حل المشكلة الرابعة : التوسع الجغرافى
كل قرية وكل مدينة في مصر تتوسع عشوائيا اى بطريقة غير مخططة وغير
رسمية على ماحولها من اراضى زراعية فيبدو الوادى من اعلى كسجادة خضراء جميلة على
شكل زهرة اللوتس تنتشر بها خلايا سرطانية رمادية تتمدد وتنتشر وتستمر. في ظل هذه العملية
المستمرة يحدث شيئين غاية في الخطورة على الامن القومى المصرى ، الأول تناقص
الرقعة الزراعية المحدودة بما يعنى تناقص قدرتنا على انتاج غذائنا وتزايد اعتمادنا
على الاستيراد الأغذية الرئيسية مثل القمح والذرة والفول والعدس والزيوت والسكر.
ويعنى أيضا تناقص فرص العمل الشحيحة أصلا حيث ان تحول ارض زراعية منتجة الى ارض
سكنية غير منتجة يعنى بالضرورة خروج الكثيرين من سوق العمل في مجال الزراعة.
والامر الثانى ان هذه الامتدادات العشوائية تعنى فقدان لسيطرة الدولة على أراضيها حيث
لاشوارع مخططة وأسماء للشوارع او عناوين ولاخدمات من امن ومياة وصرف صحى ورصف طرق.
وبالتالي تصبح جموع الشعب تسكن في مناطق خارج وصاية الدولة لانها مناطق مخالفة، وبالتالي
تطفح المجارى والترنشات وتنقطع الكهرباء وتختلط مياة الشرب بالصرف الصحى ويشحن الأطفال
في مقطورة يجرها جرار للذهاب الى المدارس البعيدة وغيرها من المعاناة المستمرة
للمصريين من عدم وجود خدمات وعدم قدرة الحكومة على توفير خدمات منظمة لمناطق
مخالفة وغير منظمة.
اذن ما الحل ؟
الحل هو المدن والقرى التوأمية ، بمعنى انة في مصر عدد 222 مدينة سيتم انشاء مدينة جديدة امام كل مدينة حالية في اقرب منطقة صحراوية لها
, ويوجد عدد 4673
قرية ،
يتم انشاء 4673 قرية جديدة كل واحدة في اقرب منطقة صحراوية امام القرية الاصلية
شرقا او غربا. ويتم تخطيط المدن والقرى الجديدة تخطيطا عمرانيا بحيث يستوعب عدد
المقيمين الحاليين والزيادة خلال خمسون عاما وتنشا على مراحل. وتباع اراضى مرفقة
للسكن بسعر تكلفة . بحيث ان أيا من سكان القرية يريد ان يبنى بيتا او ينشىء مخزن
اى يبنى مصنع او ورشة يستطيع بسهولة ان يشترى في القرية الجديدة بسعر لايزيد عن
تكلفة ترفيق الأرض وتكلفة الترفيق لاتتحملها الدولة بل يتم طرح هذه المدن والقرى في
مناقصات للتخطيط وانشاء المرافق بنظام المطور السكنى والمطور الصناعى على ان يتم
سداد تكلفة المرافق على اربع سنوات من المواطن (حيث ان هذا هو سعر الأرض) لمطور
القرية او مطور المدينة ، ويقوم المطور بخدمات إدارة المرافق مقابل اشتراكات شهرية
بتسعيرة معتمدة من مجلس المدينة او القرية ومعلنة على مدار 25 عاما.
اما القرى والمدن الاصلية فيتم هدم مبانيها تدريجيا
واعادتها للزراعة ، لكى يتبقى فقط مساكن المزارعين وفلاحين الأرض. حتى مجلس القرية
او المدينة ينتقل بالكامل الى المدينة او القرية الجديدة المخططة المنظمة.
وفى هذا المجال أيضا تمتنع الدولة تماما عن توصيل اى
مرافق وتحديدا الكهرباء (التي حاليا اكبر متسبب في الكارثة لانها بتمد لاى حد) لاى
مبنى خارج القرى والمدن الجديدة وخارج كردون المدن والقرى القديمة الذى سيتقلص الى
حدود 1960 .
طبعا لابد وان نعترف ان الحكومة هي اكبر متهم بالتعدى
على ارض زراعية ، فجميع اراضى الأوقاف الزراعية الخصبة حولتها الى مبانى سكنية ،
وجريمة حى المهندسين أولها ومساكن كفر الشيخ اخيرها وليس اخرها . وجميع الجامعات الإقليمية
الحكومية بنيت على اراضى زراعية ، وجميع مصانع شبرا وحلوان الحكومية بنيت على
اراضى زراعية.
هذه القرى
والمدن الجديدة بمساكنها وخدماتها ومصانعها والاراضى الزراعية الجديدة التي ستطرح
حولها لزراعة الخضر والفاكهة ومزارع تربية
الدواجن والحيوانات كلها ستكون تحت إدارة نفس المجلس البلدى او القروى الذى سيحتفظ
بصلاحياتة كاملة كما سبق على كلا الزمامين القديم والجديد.
سيتم هذا بحصر عدد السكان في كل قرية او مدينة ثم تخصيص
الأرض اللازمة لانشاء التوأم وتسليمها للمجلس ليقوم بطرحها على المطورين السكنيين
وتلقى طلبات المواطنين المسجلة بطاقاتهم على القرية او المدينة المعنية والتعاقد
مع هؤلاء المواطنين لبيع الاراضى الجديدة اليهم سواء كانت سكنية او صناعية او
خدمية او زراعية.
وهكذا تم حل مشكلة التوسع المطلوب
حل المشكلة الخامسة : التقسيم الادارى
يواجة الحل السابق بمشكلة التقسيم الادارى للمحافظات
وعدم وجود ظهير صحراوى للعديد من المحافظات ، وبالتالي فان مقترح التقسيم الادارى
الجديد لم يقدم جديدا في هذا الامر . بتعديل هذا المقترح ليصبح كما هو بالخريطة
المرفقة
منطق التقسيم الادارى هو خدمة التوسع الجغرافى حيث ان
معظم القرى والمدن في محافظات الدلتا وبالتالي لتخصيص اراضى للقرى والمدن التوأم
لابدوان يكون لجميع محافظات الدلتا ظهير صحراوى وهذا لا يتاتى الا بضم محافظات
الدقهلية والغربية والمنوفية ودمياط وكفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية ذات الكثافة
المرتفعة وذات التعدى الكبير على الاراضى الزراعية ، الى محافظة العلمين الصحراوية
لكى يتسنى لهذا التجمع انشاء الاف القرى وعشرات المدن .
اما محافظات الشرقية والقليوبية ووبورسعيد والاسماعيلية
فينضمو الى محافظة الإسماعيلية ليكون لديهم ظهير في الضفة الشرقية للقناة مع عمل
كوبرى في منتصف القناة للتنقل الى المدن والقرى التوأم هناك.
اما محافظة القاهرة فتحتاج الى امتداد كبير لتفريغ هذه الكثافة
الهائلة لديها وإخراج المنشات الصناعية والتجارية من قلب المدينة ، وبالتالي ستنشىء
عدة مدن مستقلة لكى لاتكون المحافظة عبارة عن مدينة ، وبالتالي ستضم معها محافظة
السويس وجزء من سيناء.
محافظة الجيزة تحتاج الى ظهير كبير لاستعادة أراضيها الزراعية
واستعادة حرم مناطقها الاثرية ، وبالتالى تضم معها الفيوم وبنى سويف . وتبدأ في انشاء
القرى والمدن التوام على طريق الواحات وعلى طريق الفيوم.
وبذلك يكون لدينا 19 محافظة فقط ، يوجد تجانس بين
مساحاتهم
سلطة المجلس القروى والبلدى ستكون داخل كردون المدن والقرى وبعض المزارع حولها الصادرة فى قرار التخصيص والقرى والمدن القديمة، بينما سلطة المحافظة ستكون على كامل الاراضى الخاصة بالمحافظة خارج كردون المدن والقرى
مع انتقال جميع الانشطة السكنية خارج الوادى سيتم اعلان الوادى محمية زراعية ، نطاقها حول نهر النيل مابين الطريق الشرقى للصعيد وطريق اسماعيلية الصحراوى شرقا والطريق الغربى للصعيد وطريق اسكندرية الصحراوى غربا.
