المدن الجديدة التي انشاتها هيئة المجتمعات العمرانية
لم تصل الى ربع طاقتها المخططة حتى الان. ولذلك عدة أسباب . نوجز كيفية تخطى هذه
الأسباب وتحقيق الكثافة السكانية السريعة في الاراضى الجديدة فيما يلى:
أولا: انشاء نواة الجذب لكل مدينة جديدة
وهى من القوانين الطبيعية لكى تجذب الناس الى مكان لابد وان توجد بة نواة
جاذبة .في 30 مدينة مليونية جديدة النواة هي اقامة جامعات حكومية جديدة
لكى تستوعب كل جامعة 100,000 طالب وطالية واذا اضفنا هيئة التدريس وعائلاتها
وخدماتهم الصحية والتعليمية الخ نكون قد اسكنا ربع مليون نسمة في المدينة الجديدة
دفعة واحدة. نقل ديوان عام المحافظة ومديرية الامن وكافة الهيئات الحكومية من كل
عاصمة محافظة بالوادى والدلتا الى المدينة الجديدة. طرح منطقة اعمال للبنوك
والشركات مثلما تم في شارع التسعين بالقاهرة الجديدة الذى جعلها اسرع المدن نموا
واقتربت من سعتها التخطيطية رغم انها احدث المدن سنا ، ومثلما تم في مدينة أكتوبر
من طفرة سكنية بعد انشاء القرية الذكية. طرح المناطق العشر للانشطة المختلفة على
التوازى مرة واحدة.
ثانيا: جذب نوعيات معينة من السكان
يمثلون الزهر للنحل
لابد للمستويات العليا ان تسكن هذه المدن وذلك سيحدث اذا توفرت لها نوعية
السكن التي تنشدها وهى بالتأكيد ليست عمارات وزارة الإسكان ولكن الكمبوند المتكامل
مثلما حدث في مدينتي وسوديك حيث توجد المدرسة الدولية والجامعات الخاصة والنوادى
والمولات ووسائل الترفية. يجتذب هذا النوع من السكان 5-6 امثالة من القائمين على
خدمات الكمبوند ومن سائقين وعاملين بالمطاعم والكافيهات وغيرهم الذين سيسكنون طبعا
في المدينة. يمكن رؤية ذلك بوضوح في سرعة وحجم السكن في أكتوبر والقاهرة الجديدة
والتباطؤ الشديد في مدن السادات والشروق والعبور وبدر وبنى سويف وقنا واسيوط.
ثالثا : النقل بالاكراة
وهو شر لابد منة، فان نقل جميع المصانع التابعة للحكومة مثل مصانع
كفرالدوار ومصانع المحلة ومصانع كفر الزيات وغيرها الى المدن الجديدة المخططة
سيسبب هجرة جماعية قسرية. كما ان اصدار قانون بنقل جميع مصانع وانشطة القطاع الخاص
من الوادى والدلتا خلال 5 سنوات مثل مصانع قليوب وبنها وطنطا سيسبب هجرة أخرى هذا
بالإضافة الى نقل جميع الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة فورا فور انشاء المباني
الجديدة. أخيرا صدور قانون بمنع اصدار سجل تجارى لاى شركات خارج المدن الصحراوية ال 90 الجديدة مما سيجبر جميع الأنشطة بالتحرك الى هذه المدن ويتبعها السكان. وهنا
يصدر قانون إزالة جميع المباني من اراضى الوادى القديمة خارج كردونات عام 1967
خلال 10 سنوات وإزالة 200 مدينة و2000 قرية من الوادى خلال 20 عاما (50%) لتحقيق
مخطط تواجد 200 مدينة و2000 قرية فقط في اراضى الوادى خلال عشرون عاما بكثافة
سكانية مجتمعة لاتتعدى 25 مليون نسمة. بالإضافة الى 10 مليون نسمة بالقاهرة الكبرى
التي سيجمد عدد سكانها.
كيف يتم اخراج السكان من
الوادى
البند الاساسى في
التصميم هو اخراج سكان الوادى من العمران المشوة الى مدن حضارية في الصحراء. كيف
يتم ذلك ؟
لاخراج اى اسرة من
مسكنها وهو ما يسمى التهجير للمصلحة العامة لابد من مراعاة 3 أشياء:
1-
توفير نفس الملكية او
افضل بمعنى من يملك شقة 100 متر يسلم شقة 100 متر، من لدية محل يسلم محل نفس
المساحة، من لدية ورشة يسلم ورشة نفس المساحة.
2-
تواجد المجموعة في
نفس المكان بمعنى عند تهجير قرية سكانها
100,000 نسمة ، ينقلوا لمكان واحد. مع إمكانية الاختيار لمن يريد ان ينقل الى مكان
اخر قريبا من عملة.
3-
تعويض عن الملكيات بسعر
السوق.
لتنظيم خروج الافراد من
الوادى لابد من مراعاة 3 أشياء:
1-
تنظيم الأنشطة الصناعية
والتجارية والخدمية والحكومية في جميع المدن الجديدة بحيث يتم تعريف المنتقل
الأنشطة وفرص العمل في كل مدينة قبل اختيار أيها يفضل الانتقال اليها
2-
تعريف المنتقل بالخدمات
المقدمة في كل مدينة
3-
عمل زيارات جماعية
للمدينة قبل الانتقال.
وأخيرا لابد من اقناع
السكان بالفرص الأفضل لهم ولبلدهم نتيجة هذا التهجيروهنا تاتى الناحية الدينية فمن
المعروف ان الكفر بالنعم هو من الكبائر، ونعمة اللة على مصر هي هذه الاراضى الخصبة
التي تروى بمياة النيل والبناء عليها هو كفر وتضييع لهذة النعمة وهذة الهبة.
والخروج منها هو بمثابة شكر النعمة بالحفاظ عليها وصيانتها
الخروج يتم على مراحل
لكى يكتسب السكان الثقة في الحكومة في انها تنقلهم لحياة افضل، وتستغل الاراضى
فعلا في الزراعة وليس لاى غرض اخر ، خاصة مع الميراث الطويل من عدم الثقة بين
الطرفين.
التنفيذ على الواقع يتم
بتصميم عملية الاحلال ، لان المنتفعين الجدد هم الذين سيعوضون ويستلمون الاراضى من
السكان.
كيف يتم هذا الاحلال
بشكل اقتصادى وبدون تحميل ميزانية الدولة؟
التصميم يكون بتقسيم ارض
الوادى المقدرة اجمالا بعشرة ملايين فدان الى 20,000 حيازة كل حيازة 500 فدان.
لكل 500 فدان يتم انشاء
شركة راس مالها 125,000,000 جنية على أساس تقييم الفدان بسعر 250,000 جنية. كل
صاحب حيازة يمتلك اسهم بالشركة طبقا لمساحة الحيازة الخاصة بة. أصحاب الحيازات اقل
من 2 فدان يخيروا بين الدخول باسهم او استلام فدان في الجناين الملاصقة للمدن الجديدة بالإضافة الى قيمة
الحيازة بسعر الشراء السابق ذكرة. كل 500
فدان سنجد منهم 60% فقط ارض زراعية فعلية و40% مبانى وتعديات. بالتالى أصحاب
الحيازات سيمتلكون 60% فقط من الشركة، اما 40% فتمتلك وزارة الزراعة منها 10%
ووزارة الرى 10% وبنك الائتمان الزراعى او مستثمر زراعى 20% وذلك نظير الاتى:
يخصص لوزراة الزراعة 4
مليون فدان في صحراء الحزام السكنى الصناعى منها 1,5 مليون فدان في الجناين حول
المدن الجديدة و2,5 مليون فدان في المناطق السكنية والتجارية والصناعية والخدمية
في المدن الستين الجديدة طبقا لحصر المنشات التي سيتم ازالتها من الأرض الزراعية.
يقوم بنك الائتمان
/المستثمر بتمويل بناء الوحدات السكنية والتجارية والخدمية التي سيتم تسليمها
للمهجرين مقابل بيعهم لاراضيهم ومنشاتهم للبنك/المستثمر. يستوى في ذلك المصانع
والورش وحتى المنطق الصناعية بأكملها والورش والمدارس والمحلات.
يتم بناء الوحدات
الجديدة المقدرة بعدد 10 مليون وحدة على مدار 10 سنوات بمعدل مليون وحدة سنويا.
يتم تحديد سعر المتر بالف جنية لشركات المقاولات المتقدمة، ويمكن تحقيق هذا السعر
للأسباب التالية:
1-
عند هدم المباني في
الوادى يتم استخراج حديد التسليح من المباني المهدمة وإعادة استخدام ما امكن
واستبدال الباقى من مصانع الحديد مباشرة بزيادة 1500 جنية على الطن.
2-
قبل هدم المباني يتم
استخراج جميع الكابلات والمواسير وإعادة استخدامها او استبدالها من مصانع الكابلات
والمواسير بنصف سعر الخامات الجديدة. وكذلك يتم استخدام الشبابيك والابواب.
3-
الزام شركات الاسمنت
بتسليم حصة للمشروع بسعر 500 جنية للطن لهذا المشروع مباشرة دون المرور على
الموزعين او التجار وهو سعر مربح للمصانع.
4-
ابرام تعاقدات كبيرة
بنظام المناقصات مع كافة الموردين
5-
عمل تصميمات جديدة مجمعة
لخفض مساحات واعداد الخدمات مثل السلالم والجدران وذلك بتجميع كل 8 شقق في الدور.
6-
الأرض بدون مقابل
والمرافق بنظام البناء والتشغيل مقابل رسوم سنوية يدفعها كل ساكن تغطى الاستثمار
والتشغيل.
7- استخدام نظم البناء بالحجر والمبانى الجاهزة مع مراعاة العزل الحرارى الجيد والتصميم المرفق
بافتراض تسكين 5 مليون
نسمة سنويا في المدن الجديدة و الجناين حولها كلا منهم في شقة 100 متر قيمتها
100,000 جنية فاننا نحتاج تمويل 100 مليار جنية سنويا لبناء مليون وحدة سكنية
مقابل شراء 400,000 فدان سنويا من الأرض الزراعية قيمتهم 100 مليار جنية أيضا.
وبالتالي اقتصاديا لايوجد اى مشكلة، "اشترينا الأرض مقابل الشقق
الجديدة" وخاصة ان هذا النوع من المشروعات سيجد تمويل من عشرات الجهات التي
تهتم بالاستدامة مثل البنك الدولى وبنك الاعمار الاوروبى وشركات الاعمار والبنوك
في الامارات والسعودية.
ما هو العائد من 400,000
فدان الذين سيتم استعادتهم سنويا؟ ان تطبيق النظم الحديثة في الرى والصرف والميكنة
في الزراعة والحصاد والتخزين تؤدى الى إنتاجية للفدان لا تقل عن 75,000 جنية سنويا بزراعة 3 محاصيل بصافى
دخل 50,000 واجمالى 20 مليار جنية سنويا اى ان استعادة راس المال
لن تزيد عن 5 الى 7 سنوات وهو معدل ممتاز مقارنة باى عمليات استصلاح للاراضى
الجديدة.
كيف يتم تنظيم تهجير
الافراد ؟
عن طريق المدن المتخصصة
التي يعلن عنها مسبقا ويراعى الارض بسعر المرافق للصناعات المتمشية مع تخصص المدينة.
بدون اى تكلفة على الدولة . كل مدينة تحتاج بنية أساسية من مياة وكهرباء
وطرق يتم طرح كل مدينة منفصلة على شركات المقاولات الكبرى لتنفيذ شبكات المياة
والصرف والطرق والتليفونات والكهرباء من المصدر الى المعالجة والغابات الشجرية
بنظام تصميم وانشاء وتشغيل في عقد لمدة 10 أعوام ، تحصل التكلفة الراسمالية على
اربع سنوات عن طريق دفعات من ملاك الاراضى يتم بعد سدادها تمليك الأرض للمشترى (مع
حق السحب بالشرطين السابقين) ، ثم تستمر الشركة بالتشغيل صيانة مقابل رسوم سنوية
تحصل من ملاك الاراضى أيضا.
مصدر المياة هو نهر النيل بانابيب
عرضية تنشئها الشركة لكل مدينة حيث ان معظم المدن لا تتعدى 10 كم من مجرى النهر ،
وللمدن البعيدة عن مجرى النهر (طريق العلمين) يتم حفر بئر جوفى . اما محطة الصرف
فيتم تنقية المياة اوليا وانشاء غابة شجرية من أشجار عالية الجودة للاستخدام في
صناعة الأثاث. مصدر الكهرباء هو محطة طاقة شمسية حرارية مختصة بكل مدينة على حدة. مما يوفر أبراج الضغط العالى والفقد
في الشبكة وخاصة ان قدرات المحطات متوسطة وبالتالي فان انشاء 90 محطة موزعة على
القطر كلة انسب لهذة التكنولوجيا.
هذا بالنسبة لمرافق المدن اما بالنسبة لتكلفة انشاء الجامعات والمعاهد والخدمات الحكومية والمصانع فان كل هذا يمكن ان يتم أيضا بنظام استثمارى.
لانشاء جامعة بها 100,000 طالب اذا وضعنا رسوم انشاء 800 جنية فقط سنويا لكل طالب
فان كل جامعة ستجمع 80 مليون جنية سنويا . اذا كانت تكاليف الانشاء يمكن ان تصل
الى 500 مليون جنية فانة في اقل من 7 سنوات سيتم جمع المبلغ .واذا كان المستثمر
سيحصل على عقد انشاء وتشغيل خدمات الجامعة من صيانة ونظافة لمدة 20 عاما فان هذا
المشروع مجدى اقتصاديا. بالإضافة الى انشاء وإدارة سكن الطلاب حيث يتم تحصيل 500
جنية شهريا من كل طالب نظير الإقامة و3 وجبات –اختيارى- فان هذا العقد جاذب
للاستثمار ولن تتحمل الحكومة اى تكلفة. يتم تنفيذ نفس
الفكر لجميع الخدمات الأخرى من مدارس وهيئات حكومية والتي ستقوم بوضع
دمغة انشاء على جميع الخدمات بما يكفى لدفع رسوم الانشاء والتشغيل للمستثمر. اما
المصانع فمعظمها يحتاج الى تحديث وبالتالي يتم الشراكة مع مستثمرين لانشاء وتحديث
الماكينات بالمدن الجديدة يتكفل فيها المستثمر بالتكلفة وتتكفل ادارة المصانع
الحالية بتوفير العمالة المدربة وما يصلح من معدات قابلة للتحديث وارض وتكون حصة
كل طرف طبقا لمدخلاتة. ويفضل دخول مستثمرين للإدارة والتسويق لفشل شركات قطاع
الاعمال في هذا المجال مع احتفاظها بنسبة لاتقل عن 49% من ملكية الشركة ووضع
اشتراطات خاصة بتعيين جميع العمال في الشركة الجديدة ووضع سقف للإنتاج لايقل عن
80% من الطاقة القصوى المخططة.






