المشاركات الشائعة

الخميس، 29 ديسمبر 2011

رحلتى الى لندن 2

وصلت المتحف البريطانى الشهير وشكلة فخم من الخارج كما هو بالصورة ، دخلت لايوجد تذاكر ؟؟!! ، كان معى حقيبة السفر فنصحنى الحارس ان ادخل من باب اخر بة حجرة للامانات لترك الحقيبة |(كل شىء ميسر ومحسوب حسابة) طبعا الباب الثانى كان بعيد فى الجهة الاخرى وكعادة المصريين كسلت الف وقلت اسحب الشنطة معايا فى جولة سريعة .


المتحف هو للتاريخ الانسانى حيث تجد قاعة لما قبل التاريخ و قاعة للقبائل المختلفة وحضارات مختلفة اسكيمو مايا ازتيك رومانى وما لفت نظرى ان معظم المعروضات هى نماذج مصنوعة للعرض مع شرح بالصور والمعروضات الاصلية قليلة وطبعا لمصرية مثلى شافت كنوز المتحف المصرى الاصلية 100% ووادى الملوك والملكات والمتحف الاسلامى والقلعة وو.. يبدوا لى المتحف البريطانى شديد التواضع فى المحتوى شديد الثراء فى العرض ، كل قطعة واخدة حقها وزيادة فى المساحةو الاضاءة و الشرح

طبعا الحضارة المصرية لها قاعة منفصلة ولما رايتها وجدت ان قصة استعادة اثارنا ليس لها اهمية فالموجود لا يمثل واحد على مليون مما يوجد لدينا ولللاسف الشديد مكدس فى مخازن و يتم سرقة الكثير منة وانا لا افهم حقيقة لماذا لا يكون فى كل مدينة تم بها اكتشاف اثار يبنى بها متحف فى الافصر فى قنا غى المنيا فى الفيوم لماذا نصر على المركزية حتى فى عرض الاثار . وتظل الاثار فى مخازن لا احد يعرف ماذا سرق وماذا بقى تنتظر متحف كبير فى الجيزة شىء غير مفهوم.

المهم انهيت جولتى بعد المرور على جناح الحضارة الاشورية (العراق) والهند والصين ثم وجدت و فى وسط المتحف ساحة كبيرة بها كافبيتريا وكروت وهدايا تذكارية واحتفاليات صغيرة باحداث ثقافية و معارض فنية جعلت من المتحف مكان حى بة فعاليات وانشطة . ياريت نعمل كدة فى متاحف مصر ونربط الناس بها.
جريت بسرعة لالحق متحف العلوم وطبعا طبقا لخطة التحركات المعدة سابقا كنت عارفة ان المترو يوصلنى من المتحف البريطانى الى متحف العلوم فى محطة .. . وجدت المترو علية اقبال كبير جدا وواضح انة مفضل لانة اسرع وسيلة مواصلات لكن لامثالى من السياح افضل الاتوبيس علشان اتفرج وبالذات أبودورين . المهم وصلت المتحف ايضا بدون تذاكر والمرة دى اتجهت مباشرة لوضع شنطة السفر فى الامانات التى تنزل اليها باسانسير علشان لو معاك شنط تقيلة ماتتعبش (شىء يعقد فعلا ازاى الناس بتفكر فى الناس) طبعا المتحف كان متعة بالنسبة لى . لان الثورة الصناعية بدأت فى انجلترا و بالتالى رأيت اول مضخة تعمل بالبخار فى العالم


واول محرك بالبخار واول كل حاجة فى كل حاجة اول راديو و اول تليفزيون واول عجلة واول جرامافون واول ساعة ونموذج لاول صاروخ طلع القمر و الحقيقة ان المتحف كان عايز يومين لكن للاسف موعد الاغلاق حان واضطريت امشى.
غصب عنى تذكرت العلماء المسلمين ومنهم من عاش فى مصر وكيف لا يوجد متحف للعلوم مثل هذا فى مصر للاختراعات القديمة و الحديثة ونحن من اخترعنا الشادوف و الساقية من الاف السنين ولدينا وصف لادوات ابن الهيثم فى البصريات و الادريسى فى الجغرافيا و الاسطرلاب العربى الشهير وغيرها من الادوات التى كانت تاتينا فى توقيتات ليست بالبعيدة عن وجودها فى اوروبا وعمل نماذج لهذة الادوات ليست بالصعبة.

نسيت اذكر ان المتحف بة اقسام تعرض فيها شركات متخصصة فى الالعاب العلمية للاطفال و الناشئين ونماذج للبيع مرة اخرى ربط المجتمع بالعلوم والتاريخ و المتاحف .
بحثت عن محطة اتوبيس لياخذنى الى الفندق بعد يوم طويل ومرهق ، ووصلت الى المحطة الاقرب لكنى لم اجد الشارع فسالت احد المارة فقال انة لايعرف الشارع لكنة سيبحث واخرج الموبيل المتصل ب لGPS ليبحث عن الشارع لم يجدة واعتذر اتذكر هذة الحادثة لسببين اولهما لم اتوقع هذا التعاون وان يعطل شخص نفسة للمساعدة والثانية الاسلوب العلمى حتى فى المساعدة بدلا من يفتى الشخص او يقول تقريبا ويضلل السائل.
اهم حاجة فى الموضوع انى ركبت الاتوبيس ابو دورين و اتفرجت على مدينة حافظت على كرامتها وتراثها ومعمارها الذى يذكرنى بمبانى وسط البلد

ولم تهدرة مثل مدينة اخرى عريقة تسمى القاهرة لديها كل المقومات لتكون لندن او باريس الشرق ولكن فرطت فى تراثها ومعمارها لان كرامة المكان من كرامة ساكنية

رحلتى الى لندن 1

قبل ان تبدأ رحلة الى بلد لا تعرفة ولاتعرف احدا بة و لايوجد من هو بانتظارك عليك ان تخطط جيدا ، يعنى ادخل على النت ، اولا بحثت عن المواصلات ، تجد صفحات فقط تكتب خط الرحلة مثلا من المطار الى عنوان الفندق يبدأ الموقع يقترح لك خطوط السير ارقام الاتوبيسات و تبدل فى اى محطات ،او الاتوبيس النهرى او القطار !! شىء مذهل طبعا بالنسبة لنا لو واحد اجنبى او حتى مصرى عايز ياخد مواصلات من المطار الى امبابة مثلا هل يوجد موقع يشرح خط السير. المهم بعد كدة بحثت عن اهم معالم لندن للزيارة ، ولان وقتى محدود لانى موجودة اربعة ايام ثلاثة منهم فى ورشة عمل عن كيف تصل المدن الى صفر مخلفات يعنى مدن لا ينتج عنها قمامة ؟؟ وجدت المتحف البريطانى يفتح يوم الاحد العطلة الرسمية لكى يتمكن الناس العاديون اهل البلد من زيارتة و متحف علوم . رتبت مسارى على ذلك .
وصلت و كما هو مخطط بحثت عن القطار الاكسبريس الذى سيوصلنى الى وسط لندن . وجدتة بسهولة. كل شىء موضح باللوحات الارشادية . ركبت القطار وجدت عند كل بوابة ارفف للحقائب لكى لاتدخل بها وتعمل لك ازعاج . ما لفت نظرى خلال ثلث ساعة انة لايوجد خردة على جانبى خط القطار ، والمبانى على الجانبين ليس بها ثراء ولكن بها تناسق.
عندما تصل للمحطة المركزية فى .. وهى محطة يصل اليها قطار من المطار وبها مترو الانفاق ، واتوبيسات وعاملة كدة زى المطار منها تقدر تروح اى مكان فى انجلترا وجميع الارضيات بها منحدرات للشنط يعنى لا تضطر ابدا لحمل حقيبة السفر لترفعها فوق الرصيف النصف متر الموجود فى شوارعنا. المهم سالت عن بيع تذاكر اويستر و هى تذكرة شاملة تسطيع ان تركب بها اى مواصلة عامة لاى مكا طوال اسبوع ، وهى مخصصة للمسافرين امثالى و طبعا كنت عارفة الموضوع دة من الموقع الاكترونى ايضا. اشتريت التذكرة ، وصعدت ابحث عن الاتوبيس الذى ساذهب بة الى المتحف البريطانى .



وصل واول ما تطلع يوجد مكان تضع تذكرتك الاكترونية علية لايوجد كمسارى ولاتذاكر ورق . حاولت طبعا اشوف الناس بتعمل اية و اتلخبط شوية اضع اى وجة من التذكرة و السواق ساعدنى . اول ما دخلت لقيت مكان مرتفع توضع علية الشنط (برضة) ، واهم حاجة لما الاتوبيس وقف لقيت ان مستوى ارضية الاتوبيس هو نفس مستوى الرصيف ّّ ، و الاتوبيس بيقف بينة و بين الرصيف لايزيد عن 10-20 سم . طبعا لراكبى اتوبيسات و ميكروباسات مصر تعتبر هذة الاشياء من العجائب لان اكتر اتوبيس عندنا يقرب من الرصيف بيكون على بعد 3 متر (1,5 للسيارة الراكنة ، ومتر و نصف للناس الواقفة فى عرض الشارع تنتظر الاتوبيس) وبعدين الاتوبيس ياخد المترين اللى فاضلين من الشارع و العربيات اللى وراة كلها تقف تزمر .


لكن هناك وسبحان اللة مكان محطة الاتوبيس يوجد دخلة للرصيف بمسار لدخول وخروج الاتوبيس و العربيات تركن بعد هذا المسار بمسافة كافية .

و الاتوبيس اول ما يوصل لعدد شبة مزدحم يتم غلق الباب و لايسمح بالدخول لاخرين . ودة لان كل 5 دقائق تقريبا يوجد اتوبيس. والناس الباقيين بتقف طابور فى المحطة لما يكونوا كثيرين ؟؟؟ و لايتدافعون .المهم وصلت بسهولة الى محطة ... وسالت على المتحف ودلونى علية

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الشعب يحتاج برلمان متوازن

بعد تمحيص وجمع المعلومات وبعد نتائج المرحلة الاولى من الانتخابات ، كان على كجميع المصريين فى المرحلة الثانية والثالثة ان يقرروا ما هو شكل البرلمان وما هى القوى المؤثرة التى يريدونها ان تصيغ مستقبلهم
نبدا اولا بتشريح مبدأ كل قوة ومرجعيتها ورؤيتها التى لا تتغير وهو ما يطلق علية ايدولوجية وفى اى مجتمع لابد ان تجد ذوى الافكار المتطرفة فى المحافظة على هوية الامة ، وذوى الافكار المتطرفة فى التفريط فى هوية الامة ، ثم تجد فى المنتصف الوسطيين بين هذا وذاك . لتقريب الفكرة فى مجتمع ديموقراطى مثل امريكا تعتبر هوية الامة وهى بالنسبة اليهم الطريقة التى بنى بها الامريكيون الاوائل الدولة هى الرأسمالية المطلقة المتحررة من الضرائب ومن الحد الادنى للاجور بما فيها استخدام العبيد ، والتمسك بالمسيحية والاخلاق الاجتماعية وليس السياسية او التجارية ، والشعور بالتميز والافضلية عن اجناس اخرى من البشر بالفكر والعمل ، وعدم التعاطف مع الاخرين وهو ما عبر عنة مواطن من تكساس عندما زرت امريكا وكنا نتحرك بالسيارة فشاهدت حى بة منازل صغيرة مستقلة بجانب بعضها البعض بالنسبة لى بدا شكلها جيدا وفكرتنى بمنزل بطوط وبندق لكن محدثى قال لى ان هذة منازل الفقراء وهذا حى فقير . وعندما اعربت عن دهشتى ان يكون فى دولة غنية مثل امريكا فقراء قال "they are too lazy to work” اى انهم اكثر كسلا من ان يعملوا . هذا هو تفسير الجمهوريين وهو اليمين المتطرف فى امريكا للفقر. على الجانب الاخر يوجد الليبراليين وهم الديموقراطيين المتحررين من القيم الاجتماعية والدينية وهم اكثر استماعا لصوت العلم واكثر تسامحا مع الغير وغير مؤمنين باى قيود دينية. ما بين هؤلاء وهؤلاء اصبحت امريكا رمزا ومروجا للرأسمالية المتوحشة والحرية الاخلاقية الفجة بما ادى فى النهاية الى التحالفات المدمرة بين السياسة و المال و الفن و صناعة السلاح والصناعات المدمرة للبيئة و لكوكب الارض ككل .

نعود الى مصر حيث نجد ان هوية الامة التى بنيت عليها هى هوية دينية من الفراعنة الى الاسلام .ونظرا لان الاسلام هو دين الاغلبية فكان من الطبيعى ان يتبنى اليمين و اليمين المتطرف ايدولوجية المحافظة على هوية الامة الدينية بتبنى الطريقة التى بنى بها المسلمون الاوائل دولتهم وهى السمع والطاعة للة وللرسول ،ومنع وتجريم كل ما يتعارض مع الكتاب والسنة وتطبيق نموذج اقرب ما يكون لحياة هؤلاء السلف بصفتها الطريقة الامثل ، الى حد تمثل المظاهر المصاحبة من الملبس والشكل العام على الرغم من ان هذة النقطة بالذات كانت خاضعة للعصر وللبيئة وليس للدين. فلم يرتدى المسلمون الاوائل ملابس مختلفة عن الكفار ، ولم يحلقوا لحاهم مثلهم مثل الكفار واليهود والمسيحيين فى ذلك الوقت. على العكس من ذلك فقد طولبوا بتخفيفها عن الاخرين (احلقوا الشوارب واعفوا اللحى) ومثل ذلك عند النساء فلم ترتدى المسلمات ملابس مختلفة عن الكافرات ولم يرتدين اللون الاسود بالذات ، اما تغطية وجوههن فقد كانت الاعراف عند العرب و الكثير من الامم حولهم هى اخفاء النساء واخفاء الوجة ، وترك الاسلام هذا الموضوع لان منهجة عدم التصادم مع المجتمع فى الاعراف ولكن تصحيحها تدريجيا ، وبالتالى قام بتخفيفة بمنع تغطية الوجة فى الحج لان فى المواسم الخاصة يمكن قبول مخالفة العادة (وهى تغطية الوجة) ومع الوقت تتحرر من هذة العادة وهى جزء من الكثير من التعليمات الاسلامية التى هدفت الى تحرير المرأة من الظلم التاريخى التى وقع عليها ككائن اضعف فى المنظومة البشرية.
نعود الى الموضوع الاصلى وهو انة من الطبيعى وجود قوة اليمين وتكون فى المناطق الزراعية البعيدة عن تاثير المدنية اكبر، مثل قوة الجمهوريين فى تكساس و الولايات الجنوبية وقوة السلفيين والاخوان فى الصعيد. تتنامى ايضا قوة اليمين المحافظ عند اشتداد الازمات وعند الرخاء. عند الازمة لاحتياج الناس الى القوة العليا او استنهاض مصادر قوتها وهويتها وهو ما يفسر الاقبال الكبير للاحزاب الاسلامية الذى يصل الى 65% (النور والحرية والعدالة والوسط) فمصر فى ازمة فعلا. اما عند الرخاء فيحتاج الناس الى الشعور بالتفوق ،ونشر هويتهم وهو المكسب الطبيعى الذى يتوقعة الانسان عندما ينجح فهو يريد ان يؤثر فى اكبر عدد ممكن ويجعلهم تابعين لة . مثل نجاح بوش الجمهورى بعد بناء كلينتون الديموقراطى لاقتصاد قوى وفائض محترم (الرخاء)، ونجاح بوش ايضا بعد ضرب مركز التجارة العالمى (الازمة)
التاثير الثالث فى توجية الناخب هو الفشل ، وهو سر تدنى نسبة الليبراليين من المصريين الاحرار و الوفد . فهذة الايدولوجية التى تقوم على اقصاء هوية الامة وهى الدين عن القوانين وعن الاقتصاد وعن الفن وعن التعليم ادت بنا من فشل الى اخر وبالتالى لايوجد اى سبب للناخب المصرى للابقاء على هذة الايدولوجية فى الحكم . (مرة اخرى فشل بوش فى الاقتصاد وفى الحروب اتى بالديموقراطيين مرة اخرى )
الخلاصة فى هذا الموضوع انة هذا النظام الثنائى الذى يتبادل فية قوتين المقاعد هو اسوأ النظم ، عندنا فى مصر لايوجد قوتين ولكن تدرج فى القوى من اقصى اليمين المحافظ ويمثلة الاتجاة السلفى وحزبة النور ثم يقل تدريجيا عند الاخوان وحزبة الحرية و العدالة ثم يقل عند المنشقين عن الاخوان وحزبهم الوسط ثم يبدأ فى التحول من اليمين الى بداية التحرر عند الشباب الثوريين ومنهم شباب اخوان منشقين وحزبهم التيار المصرى واخرين يمثلون كتلة الثورة مستمرة وهم يقبلون جميع التيارات لانهم فى المنتصف تماما ثم يتجة المؤشر الى الحرية المتوازنة مع الوفد الى اقصى التحرر ويمثلة المصريين الاحرار .
طبقا لهذا التقسيم يوجد 6 تيارات اولهم يتناقض مع اخرهم ولضمان اصدار قرارات متوازنة و منع القرارات المتطرفة سواء من جهة التشدد او التسيب فان توزيع البرلمان المتوازن و المتسق مع التركيبة المصرية يبدأ ب 10% اقصى اليمين (حزب النور) ثم يعلو الى 35% حزب الحرية والعدالة ثم 10% حزب الوسط و10% كتلة الثورة مستمرة ثم 15% المصريين الاحرار واخيرا 10% للوفد ويتبقى 10% لافراد ليس لهم ايدولوجية محددة .

هذا التوازن يسمح بجميع الاقتراحات و الصياغات الدستورية المتماشية مع الشريعة الاسلامية ان تمرر لان الاغلبية المطلقة وهى 55% للاحزاب الاسلامية (نور وحرية وعدالة ووسط) . وفى نفس الوقت تعطى شباب الثورة وهم من لهم الفضل اساسا فى تكوين برلمان حر نسبة تمكنهم من طرح افكارهم ومقترحاتهم المعبرة عن مبدأهم المحترم وهو ليس المهم من ياتى الى الحكم ولكن المهم ان تصان للشعب و للامة حقوقها وحريتها . المهم الا يحبس مواطن لرأى او باتهام ظالم ، المهم الا يحرم مواطن من فرصة عمل او امتلاك ارض فى بلدة التى يحمل جنسيتها او الحرمان من منصب هو كفء لة . وفى النهاية نحتاج الى افكار متحررة اذا وجدت فيها التيارات الوسطية منفعة وعدم تعارض مع جوهر الشريعة وليس القشور يمكن تمريرها ايضا بصعوبة بنسبة من 46-50% (الكتلة المصرية والوفد والثورة مستمرة والوسط وبعض الممستقلين المحترمين مثل عمرو الشوبكى مثلا) اما اذا صدر اقتراح يخالف صراحة المرجعية الاسلامية فلن يمر باى حال من الاحوال ، واذا صدر اقتراح مغالى فية يعبر عن وجهة نظر دينية متشددة مخالفة لراى عموم علماء المسلمين وليس علماء طائفة بعينها فلن تمر حتى ولو تبناها اكبر طرفين .
ماهى هذة الافكار المتطرفة والمفرطة التى يمكن ان تنشا ويجب ايقافها وماهى الافكار الوسطية التى يجب دعمها ؟ وكيف يؤدى هذا التوزيع الى تحقيق توجهات الشعب الحقيقية ؟ هذا ما احاول الوصول الية فى الرسالة التالية....

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

حل فورى للخنقة المرورية

طبعا كلنا نعانى من الكارثة المسماة التحرك فى العاصمة، ونحتاج حل فورى غير الحلول طويلة المدى التى لا يستمع اليها احد مثل وقف البناء ونقل الحكومة الى اخرة. الحل الفورى بسيط وقابل للتطبيق فورا ويتلخص فى ثلاث خطوات :
الخطوة الاولى : الزام جميع الشركات القطاع الخاص و العام والبنوك والجامعات و المدارس بارسال بيانات جميع الموظفين و الطلاب من حيث مكان السكن ومكان العمل وتوقيت الحضور وتوقيت الانصراف الى مركز المعلومات لانشاء قاعدة بيانات .
الخطوة الثانية : تصدر وزارة النقل مزايدات فى جميع احياء القاهرة الكبرى لتتقدم شركات صغيرة للحصول على تراخيص " شركة خدمات توصيل 24" طبقا لتقسيم جغرافى للاحياء. يصدر هذا الترخيص مقابل رسوم سنوية تدفع للوزارة ، فى المقابل تقوم الوزارة بالتعاون مع ادارة المرور باعطاء الشركة قائمتين : قائمة بها حوالى 100 تاكسى مسجل و البيانات الكاملة لهذة التاكسيات من اسم السائق بطاقتة رخصتة .. الخ ، وقائمة اخرى بها جميع الموظفين بالمنطقة واماكن عملهم . وتلتزم الشركة بالتالى : تجميع كل 3 موظفين او طلبة فى شوارع متقاربة ويعملون او يدرسون فى منطقة واحدة (اكتوبر، العاشر، العبور ، روكسى، ابورواش ، ..) ومواعيد حضورهم و انصرافهم متقاربة فى تاكسى واحد برقم معين . يقوم التاكسى بعمل الرحلة لتقييم قيمة التوصيل رايح جاى ، ويحسب القيمة الشهرية و تقسم على 3 لتحديد نصيب كل موظف الذى يقوم بعمل تعاقد مع الشركة للتوصيلة اليومية بهذا المبلغ الشهرى.
وبكده نكون قللنا عدد السيارات فى الشارع الى الثلث.
بالاضافة الى الاشتراكات الشهرية تلتزم الشركة بتقديم خدمة توصيل غير نظامية تعتمد ان 90% من المواطنين بيكونوا عارفين انهم خارجين قبل الخروجة ب 24 ساعة.فى هذة الحالة تقوم الشركة بعمل خط ساخن معلن عنة يقوم من خلالة المواطن بالاتصال بالشركة قبل 24 ساعة من مشوارة لاعطائها تفاصيل المشوار من الى الساعة كم.(مثلا واحد رايح من المهندسين الى سيتى ستارز من الساعة 6 الى الساعة 9) تقوم الشركة من خلال نظام قاعدة معلومات بتوفيق 3 افراد سيخرجون من المهندسين (فى اطار 10 شوارع متقاطعة) ومتجهين الى المنطقة حول سيتى ستارز (واحد النادى الاهلى مثلا و واحد عباس العقاد)فى نفس التوقيت.فور عملية التوفيق تحسب المسافة بالضبط من خلال نظام GIS ويزاد معامل للزحام و يبلغ العملاء الثلاثة بالموعد التوافقى للذهاب والاياب والتكلفة (من حساب المسافة وضربها فى بنديرة العداد مع معامل زحام(يعنى التكلفة فى اكثر يوم زحمة)وطبعا عمولة الشركة وتقسم كلة على 3)ويبلغوا بموبيل السائق و اسمة ورقم السيارة.
طبعا كدة الكل كسبان ، السواق اخذ التكلفة بزيادة شوية لان معامل الزحام بيتم اضافتة بالحد الاقصى ، والشركة اخذت عمولة 10% على كل توصيلة غير الاشتراكات الشهرية للموظفين و الطلبة وحملتهم على العميل ، و العميل ركب بثلث الاجرةاو اكثر شوية. والمستفيد الاكبر هو صحتنا و اعصابنا التى تتدمر من الشوارع الملوثة والمختنقة.

الخطوة الثالثة : اصدار قانون يحتم على جميع الهيئات و شركات القطاع الخاص و العام و المدارس والجامعات اشتراك 90% من موظفيها او طلابها اما فى خدمة التوصيل الجماعى بالاتوبيسات او فى خدمة توصيل تاكسى بالنفر ولابد من اثبات ذلك بتعاقدات مع شركات التوصيل المرخص لها

الانتاج الكمى للتنمية

تحتاج مصر حاليا لدعم الفئات الاكثر فقرا ، وانشاء بنى تحتية للمناطق المحرومة فى الريف و الحضر و تشمل المياة النقية ،ومعالجة الصرف الحى ، ووتوفير الكهرباء و الطرق و الغاز . كما تحتاج الى خلق مناخ ملائم للاستثمار و ذلك لتوفير فرص عمل و زيادة الدخل القومى. على الجانب الاخر تحاول الحكومة توفير الغذاء الرخيص، مما يمثل استنزاف حاد للموارد فى ظل ازمة الغذاء العالمية ، مما يجعل التوسع فى الزراعة و استصلاح الاراضى خيارا استراتيجيا يواجة العديد من المعوقات اهمها ندرة المياة والتكلفة المرتفعة لامداد المناطق الجديدة بالمرافق اللازمة لتوطين مجتمعات متكاملة فى هذة المناطق . اما مشاكل الطاقة و التعليم والصحة و النموالسكانى و الامية فهى تاتى لتكمل هذة الحلقة المتصلة التى يؤثر كل عامل فيها على الاخر ، وتجعل خروج الغالبية من دائرة الفقر الحالية امرا صعب المنال لم تنجح الحكومات المتعاقبة فى تحقيقة.
كما وقفت المعوقات التمويلية عائقا امام التوسع الافقى و انشاء ممرات التنمية سواء فى الصحراء الغربية او على طول السواحل الشمالية و الشرقية .
ومن هنا يتضح تميز المشروع المقدم الذى يضع حلولا لكل المشاكل السابقة ، ويدمجها فى منظومة واحدة بحيث يكسردائرة الفقروالجهل والتلوث من جميع جوانبها و يضمن الخروج منها بطريقة مستدامة ، بدون اعباء على الدولة و مواردها.



أولا : فكرة المشروع

الفكرة المبتكرة التى يقوم عليها المشروع هى فكرة النموذج المتكامل ذو الجدوى الاقتصادية ويتضح اهمية الصفات الثلاث فيما يلى :
النموذج :
يتم تصميمة مرة واحدة ثم تكرارة على محاور التنمية باى عدد ضمن برنامج زمنى، ويمكن طرحة فى مناقصات عامة مثل محطات الكهرباء او المياة وهو ما اسمية الانتاج الكمى للتنمية او mass production of development لاننا لا نستطيع ان نعمل مشروعات مثل المدن الجديدة او توشكى ونظل عشرات السنين ننتظر النتائج . نحن نحتاج ان ننشىء نموذج قادر ان يوفر السكن لعدد 50,000 نسمة وينتج الغذاء لعدد 100,000 ، و كل سنة نبنى 20 نموذج يعنى نوفر السكن لمليون مواطن والغذاء لاثنين مليون.
المتكامل :
لانة يحتوى على جميع العناصر التنموية، فهو يوفر المسكن و الارض الزراعية والميكنة الحديثة وصوامع الغلال ومصانع تجهيز المحاصيل و المجزر والسوق و المدرسة ، والنادى الرياضى و ووحدات توليد الكهرباء من المخلفات الزراعية، ووحدات توليد الغاز من القمامة .مما يجعلة جاذبا ليس فقط للمواطنين الباحثين عن فرصة عمل ومسكن لائق ولكنة ايضا جاذبا للمنح والقروض والتمويل المدعم للمشروعات التى تحافظ على البيئة وتستخدم مصادر الطاقة المتجددة فى التنمية.

ذو الجدوى الاقتصادية :
لانة يعتبر المزارع والمصانع والمساكن والمرافق كوحدات انتاجية و استثمارية لمشروع واحد يستمد العائد الاقتصادى من مصدرين ، الاول انتاج مواد غذائية و تسويقها للمستهلك مباشرة عن طريق فريق تسويق و توزيع تابع المشروع، والثانى تأجير المرافق والخدمات والمساكن التى يتم انشاؤها كجزء من استثمارات المشروع . اما مالك المشروع فهم ثلاث شركاء : الحكومة بالارض التى خصصتها ، و البنك او المستثمر بالتمويل الذى اقام بة المشروع ، و ادارة المشروع التى تدير المشروع وتسوق منتجاتة ويملك جزء من حصتها العاملين بالمشروع.





ثانيا : وصف المشروع
يتكون المشروع من مدينة تحيط بها خمسة قرى على مساحة اجمالية 12,000 فدان ،منها 500 فدان فقط مبانى وخدمات ، و الباقى اراض زراعية موزعة بحيث تكون كل قرية فى مركز الفى فدان، يستوعب المشروع خمسون الف نسمة ، نصفهم فى القرى بحيث يسكن القرية خمسة الاف نسمة ، ونصفهم فى المدينة حيث يسكنها 25 الف نسمة.




ينتج المشروع منتجات ثابتة للبيع للسوق المحلى محددة سلفا وتمثل المواد الغذائية التى يتم حاليا استيرادها من الخارج، وهى الدقيق و الذرة و الفول و العدس و الزيت (الزيتون ،عبادشمس،ذرة) ،والبان مبسترة ، و لحوم مبردة .
يتم توفير الغذاء للانتاج الحيوانى عن طريق استغلال المخلفات الزراعية الناتجة عن المحاصيل السابقة (تبن، حطب، قش، عروش خضروات) بالاضافة الى 20% من المساحة المزروعة (فول وذرة) ، بالاضافة الى مخلفات الصناعات الغذائية (قشور الفواكة والخضروات وتفل معاصر الزيوت) ، اما الدواجن فيضاف الى كل ذلك عليقة من مخلفات المجزر.
توجد بكل قرية صناعات اساسية لمنع الفاقد فى المحاصيل والمنتجات الحيوانية وهى صوامع تخزين الغلال الحديثة بنظم تهوية لمنع التعفن و الحشرات ، ومصنع للاعلاف من المخلفات ، ووحدات انتاج الطاقة ، وتدوير المخلفات.
كما توجد بالمدينة صناعات اخرى تكميلية مثل بسترة الالبان و تعبئتها ، ، ومجزر مزود بثلاجة حفظ للحوم، ومصانع حفظ وتجميد الخضر والفاكهة ، ومطاحن الدقيق ، وتعبئة الغلال ، ومعاصر الزيوت ، ومنتجات اللحوم المجففة والمجمدة والمصنعة ،وغيرها من الصناعات الغذائية.
يتم توليد احتياجات النموذج من الطاقة عن طريق وحدة لانتاج الغاز الحيوى (بيوجاز) الناتج من روث الحيوانات و الصرف الصحى والقمامة التى يتم تجميعها عن طريق شبكة مخصصة لذلك .يتم توصيل الغاز بشبكة تغذية للمنازل و المخابز و المطاعم ، وباقى الغاز يتم توليد الكهرباء اللازمة للنموذج بة.

وتستكمل الكهرباء المطلوبة عن طريق وحدة مركزية لانتاج الكهرباء من المخلفات الزراعية بالمدينة.


يستخدم النموذج التقنيات الحديثة لترشيد استخدام المياة ففى الزراعة يتم الرى اما بالتنقيط للخضر والفاكهة و الاشجار المثمرة ، أوبالرش للمحاصيل .ومياة الصرف الصحى والصناعى يتم معالجتها ودخولها للرى مرة اخرى.
و للنموذج بعد بيئى حيث تجمع القمامة الجافة (خالية من بقايا الطعام) منفصلة كل نوع حدة من البلاستيك ، و الزجاج و الورق ويتم تدويرها لتكون صالحة لاعادة الاستخدام و انتاج مواد تعبئة جديدة
يتميز النموذج بتصميم معمارى للمربع السكنى سواء فى القرية او المدينة يغنى عن استخدام المواصلات و السيارات.حيث لاتزيد ابعادها عن 500 متر طول× 500 متر عرض مما يمكن الفرد من قطعها فى اقل من 5 دقائق ، و تتوسطها جميع الخدمات مما يمكن الساكن من الوصول الى السوق و المدرسة والمستشفى فى اقل من ثلاث دقائق مشيا ،


.و بالطبع توجد سيارات لنقل المنتجات خارج النموذج واتوبيسات للافراد ولكنها تتحرك من خارج المربع السكنى.
كما تتميز القرى و المدينة باحتوائها على كافة الخدمات مثل المدارس بمراحلها المختلفة و معهد عالى ونادى رياضى و مطاعم واسواق وملاة للاطفال، ومسرح وسينما و بالتالى تجعل الساكن لا يحتاج الى الخروج منها.


ثالثا: البعد الاجتماعى ، وفرص العمل
ان الانشطة السابقة تم حسابها بعناية لتوفر فرص عمل لنسبة 100% من السكان بمعنى ان 5000 ساكن يعنى 1250 أسرة ، وبافتراض عائل واحد للاسرة المكونة من اربع افراد يكون المطلوب 1250 فرصة عمل ، وهذا بالضبط ما توفرة امكانيات القرية فى الانشطة المختلفة طبقا للشكل ادناة .



اما فى المدينة ، فيزداد النشاط الصناعى ،لتعظيم العائد من حاصلات ومخلفات القرى الخمس المحيطة بها ، بانشاء صناعات ذات حجم اقتصادى ، مما يستتبعة زيادة فى الانشطة الخدمية ، وبالتالى يمكن توفير 6250 فرصة عمل موضحة على النحو التالى




رابعا : اقتصاديات المشروع
ان هذا النموذج المنتج يمكنه استرجاع التمويل اللازم له خلال 5-7 سنوات . وبالتالى يمكن ايجاد مصادر تمويل بنكية له دون ان تمثل اى اعباء على الموازنة العامة للدولة ، و لكى يتم ذلك يعتبر النموذج و اراضيه وحدة اقتصادية واحدة . ويوضح الشكل التالى العناصر الرئيسية للاستثمار :



اما العائد فيتضح من خلال الشكل ادناة الذى يبين انة فى الجزء الانتاجى اعلى كثيرا من الجزء السكنى ، وهو ما يفسر تباطؤ التنمية فى مصر حيث ان جزءا كبيرا من اموال البنوك تذهب للاستثمار العقارى ذو العائد الضعيف . بينما الاستثمار الزراعى مازالت اقتصادياتة منخفضة نتيجة صعوبات نقص العمالة فى الاراضى المستصلحة و التكلفة المرتفعة لنقلها يوميا من اماكن سكنها البعيد نسبيا الى اراضى الاستصلاح الجديدة ، ثم التغير الدائم للعمالة نتيجة لان اغلب اراضى الاستصلاح يعيش العمال فى معسكرات بعيدا عن اسرهم مما يدفعهم لتركها لاقرب فرصة بعد ان يتم تدريبهم على طرق الانتاج و الميكنة الحديثة. ثم تاتى صعوبات الاستثمار الصناعى حيث يمثل نقل المواد من الحقول الى المصانع التى عادة ما تتواجد بالمناطق الصناعية البعيدة عن مواقع الاستصلاح الزراعى عبئا لايستهان بة بالنسبة لهذة الصناعات .اما بالنسبة لانتاج الطاقة من المخلفات الزراعية ، فتواجة بنفس المشكلة وهى التكلفة المرتفعة لنقل الخامات من اماكن تولدها بالحقول الى مناطق استغلالها فى المناطق الصناعية والسكنية. وهكذا نجد ان عدم التخطيط المتكامل لعناصر التنمية يتسبب فى تسرب الكثير من التمويل الذى يتم ضخة دون استفادة لاى طرف، ومن هنا تتضح اهمية النموذج المقترح الذى يمكن تطبيقة فى جميع الاراضى المستهدفة للتنمية من خلال وزارات الزراعة والاسكان والصناعة والكهرباء .




خامسا : الخلاصة

• ان توجية فائض السيولة بالبنوك والذى اعلن بانة وصل الى مائة مليار جنية لهذا العام 2010 ، ليصب مباشرة فى تحقيق اهداف التنمية وهى محاربة الفقر وتوفير فرص العمل وسد الفجوة الغذائية والحد من النمو السكانى مع اعادة توزيعة من خلال هذا النموذج يمثل اولوية قصوى لمصر فى هذة المرحلة لتتويج الجهود الحثيثة التى تبذلها الحكومات المتعاقبة لرفع الاداء الاقتصادى. ان فائض السيولة المذكور يمكن استثمارة خلال خمس سنوات بالاعلان عن تنفيذ عشرون نموذجا سنويا على المحور التنموى من مرسى مطروح الى اسوان ، لاستيعاب مليون فرد سنويا (يستوعب النموذج الواحد خمسون الف نسمة).

• يساهم المشروع بشكل مباشر فى الحد من الزيادة السكانية حيث يلتزم المستفيدون وهم افقر الفئات حاليا و التى تتسبب اساسا فى الزيادة السكانية لمعدل انجابها المرتفع ، بانجاب طفلين فقط لاستمرار تمتعهم بمزايا المشروع ، وهى مسكن مدى الحياة ووظيفة ذات دخل ثابت.

• ان مستهدف مصر من زيادة الرقعة الخضراء 3 مليون فدان ، اى ان 200 مشروع من هذا النموذج يحقق هذا المستهدف ، وبالتالى فان طرح 20 مشروع كل عام ، يمثل 20 شركة جديدة للانتاج الغذائى ، وتمثل 250 الف فرصة عمل جديدة ، وتمثل 250 الف مسكن لمعدومى الدخل من سكان العشوائيات والقرى الفقيرة ، وكل ذلك بدون اى اعباء على الميزانية ، فقط المطلوب كراسة شروط تغطى جميع المتطلبات و الشروط السابقة ومواصفات دقيقة تضمن تحقيق المشروع لهدافة التنموية والاجتماعية ، ودراسة جدوى تفصيلية تعضد المشروع عند طرحة على المستثمرين والبنوك.

• ان فلسفة النموذج التنموى هى ارساء مجتمع تتوافر بة عناصر التكنولوجيا الحديثة و المدنية المريحة ،و الانتاج الاقتصادى للغذاء بدون ان يصدر عنة اى مخلفات غازية او سائلة او صلبة. و من خلال هذة الفلسفة يتم ترشيد الموارد و استغلالها للحد الاقصى. وهو ما يمثلة هذا التصميم الفريد لهذا النموذج للمجتمع المتوازن بيئيا.







الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

نظام الحكم المشكلة ، ونظام الحكم الحل..

مرت الانسانية عبر تاريخها الطويل بمرحلتين من الحكم ، امتدت الاولى منذ فجر التاريخ و حتى الثورة الفرنسية وهى حكم الملوك والتى كانت الحضارات و الدول يحكمها فرد واحد غالبا من سلالة ملكية . يتحكم هذا الفرد فى كل شىء من الضرائب الى المعارك. وكان الفيصل غالبا فى ارتفاع دول و حضارات او اندثارها يتحكم بة عاملين رئيسيين هما شخصية الحاكم او الملك ، والاخرى هى مقدار ونوعية المشاركة التى يسمح بها من العلماء والكهنة ورؤساء الطوائف او القبائل الخاضعة لحكمة.
المرحلة الثانية هى حكم الشعب ، وتقضى بان يختار الشعب من يقدم نفسة على ان لدية القدرة على القيادة ، ويختار من لدية القدرة الاكبر على التاثير على الشعب ، اى من يستطيع دفع تكاليف الدعاية والاعلام للتاثير على الاغلبية، وهنا تتحرك جهات الضغط من فئة التجار (الشركات) لتمتلك وسائل التاثير على الراى العام ، وتوظفها لمصلحتها مما يجبر الحاكم على الانصياع لهذة الفئة فى النهاية لانها هى التى تمكنة من السلطة.
و فى العصر الحديث ايضا نلاحظ ان فكرة الحاكم الفرد قد استبدلت بالحاكم المزدوج المكون من الرئيس(الذى يسيطر على الادارة التنفيذية كوزراء و على الجيش ) والشعب (ممثل فى المجالس النيابية) كجهة متكافئة ، وتتوقف ارتفاع الدول على مدى ما تتيحة من علم و معرفة وفرص للابداع لهذا الشعب ، وعلى قدرة مؤسساتها على تصعيد الاكثر كفاءة.وقد ادى هذا النظام بالناكيد للرفاهية لطرفى الحكم .ولكن الى ضعف و انحدار تاثير العلماء و المفكرين الاحرار الذين ينظرون للعالم ككل ، وكذلك ضعف المؤسسات الدينية التى تحرص على الاخلاقيات العامة. وضعف الجيوش التى باتت لعبة فى ايدى الساسة توجة حسب اهوائهم ، وحسب مصالح الاعمال دون النظر الى مصلحة الامة وكرامتها وشرفها و مصداقيتها. كما انة لاينظر الى المؤسسات المدنية التى تعبر عن توجهات انسانية محضة.
وبعد هذا التحليل المبسط نستطيع ان نصنف دول اليوم منها ما يتبع نظام العصور القديمة وهى دول العالم الثالث ، التى تؤدى الى فقر و معاناة شعوبها لتركها السلطة لاهواء الحاكم الفرد ، ومنها ما يتبع نظام العصر الحديث و هى دول العالم الاول التى تؤدى الى خراب البيئة و العالم لتركها السلطة فى يد اهواء الانسان دون ضوابط او رشد.ولاجدال فى انها افضل ولكن لايمكن ان تترك هكذا.
ونخلص من هذا التحليل الى احتياجنا لنظام جديد ، بة ضوابط تضمن عدم ترك الامور طبقا لاهواء البشر . ولكن لابد من سلطة للعلماء تضمن توجية الفكر للاتجاة الصحيح بدلا من ان ينحصر دورهم فى التحذيرات التى لايستمع اليها احد ، والابتكارات الحبيسة لانها بدون عائد مادى، وسلطة للدين والاخلاقيات تضمن عدم سطوة العلم ، والعبث بالطبيعة ، وعدم الانحطاط الخلقى ضد نواميس الخالق ، وعدم سيطرة الشهوات و الاطماع على عقول البشر، وسلطة للفرسان (وليس جيوش المرتزقة) تضمن كرامة الامم وحمايتها من الاطماع الخارجية و الداخلية . و سلطة للمؤسسات المدنية تضمن حقوق الضعفاء و الاقليات ، و تحرص على التنوع الفكرى و الثقافى .
يتكون النظام الجديد من مجلس حكم لة رئيس شرفى هو الملك/الرئيس/الامير و ست افراد يمثل ويرأس كلا منهم مجلس متخصص فى احد اركان الدولة . و الحاكم الحقيقى و المرجعى هو الدستور الذى لايقرر ولكن يضع القوانين التى توازن بين السلطات السبع ، ويتلخلص النظام فى الاتى :
1. الملك/الرئيس (ممثل الامة) يستمر فى منصبة ومن بعدة ابناؤة من بنين او بنات ، وللمجالس الست الحق فى عزلة اذا ارتكب مخالفة تمس الشرف والاخلاق . ولة ان يتقدم بعزل رئيس اى مجلس ، ولكن لابد من موافقة المجالس الخمس الاخرين.ويلتزم بعادات و تقاليد شعبة فى الملبس و السلوك هو و عائلتة. وسلطاتة تنحصر فى التنسيق بين باقى المجالس لاتخاذ قرارات فى مصلحة الامة.
2. مجلس الدين والاخلاق (روح الامة ) ينتخب ممثلا لة ، ولة الحق فى رفض اى قانون او قرار يتعارض مع الاخلاقيات و الدين، ويعتبر رقيبا على التزام باقى المجالس بحدود الشرع .ويتم انتخاب اعضاء هذا المجلس بواسطة العاملين فى الجامعات الدينية و نقابة الدعاة ، وخطباء المساجد وقسس الكنائس و كهنة المعابد.
3. مجلس المفكرين (عقل الامة) يختص بوضع التخطيط العام و القوانين و النظم ، وخطط التنمية وضوابط الاسواق وغيرها ، لاقرارها من باقى المجالس ثم تصبح مسئولية مجلس الوزراء للتنفيذ.و هو المسئول عن عقول الامة وبالتالى عن التعليم و الثقافة والاعلام بانواعة و البحوث و مراكز المعلومات .
4. مجلس الفرسان (كرامة الامة)يقوم بتجهيز الجيش وتدريبة وتتبعة التصنيع الحربى للاسلحة والتطوير الدفاعى . يتبعة جهاز المخابرات و الامن القومى والداخلية والخارجية يضع السياسة الخارجية ويوازن ما بين الدبلوماسية و القوة للحفاظ على مصالح البلاد . يتم انتخاب رئيس كل مجموعة داخليا ، ثم يقوم جميع المنتمين لهذة المجموعات بانتخاب احد المرشحين لرئاسة مجلس الفرسان، يشن المجلس الحرب بموافقة من السلطات الست مجتمعة.
5. مجلس الوزراء (عضلات الامة)يقوم بادارة الدولة لتنفيذ خطة مجلس المفكرين وتحقيق اهدافة، وهى لاتضع القوانين والتعليمات ولاتضع الخطط ولا تخترع استراتيجيات او قوانين
6. مجلس القضاء (ضمير الامة)، وهو مسئول عن تنفيذ القوانين و الاحكام بواسطة النيابة والمحاكم و الشرطة . كما يشرف على كافة الانتخابات.
7. مجلس الشعب (قلب الامة)وهو يتالف من ممثلى خمس مجموعات الاولى ممثلى الشعب بالمحليات وممثلى الشعب بالانتخاب المباشر وممثلى منظمات المجتمع المدنى وجهاز حماية البيئة وممثلى النقابات المهنية.
يتم انتخاب اعضاء كل مجلس من الافراد التابعين لهذا المجلس كلا حسب تخصصة. حتى مجلس الشعب يتم تكوينة من اعضاء النقابات ، ويتم تكوين نقابة لكل مهنة حتى العاطلين تنشا لهم نقابة العاطلين لترعاهم وتؤهلهم للعمل . يتم انتخاب رئيس المجلس من اعضاء المجلس ، ويصرف على نفسة من رسوم على اعضاؤة ليكون مستقلا تماما . وكل رئيس مجلس لة صوت فى مجلس الحكم حيث تؤخذ القرارات بالاغلبية وللرئيس صوت مثل باقى رؤساء المجالس .
عندما نطبق هذا النظام على مصر نجدة شبة جاهز للتطبيق ، فمجلس الدين يمثلة شيخ الازهر وعلية توسيع هيئة علماء المسلمين لتشمل بعض القساوسة ورموز من شيوخ السلفيين والاخوان والصوفة. ومجلس القضاء موجود بالفعل، ومجلس الفرسان موجود ايضا وهو نفسة المجلس العسكرى ويضم الية المخابرات والخارجية، ومجلس الشعب علية ان يتكون من ممثلى النقابات واذا كان هناك الف نقابة بالفعل بما فيها نقابة الفلاحين معنى هذا ان المجلس جاهز ولاانتخابات ولا دوشة . مجلس الوزراء يتم تعيينة بالضبط كما يتم تعيين مديرى الشركات يوضع مهام ومؤشرات اداء ومن يريد ان يشغل هذة الوظيفة يرسل سيرتة الذاتية ويختار المرشحين من قبل مجلس الحكم . مجلس الحكماء هو بديل لمجلس الشورى ويتم اختيار اعضاؤة بالنظام الاكاديمى المحترم بمعنى طبقا لابحاث و دراسات منشورة تصب فى بناء الوطن بطرقة علمية اقتصاديا وتشريعيا واجتماعيا.وبالتالى نحن جاهزون تقريبا لتطبيق هذا النظام الذى يجنبنا جميع المعارك الايدولوجية والطائفية والقبلية، وهوالانسب لوضعنا وحالتنا الثقافية و التعليمية والاقتصادية و التشاحنية و الانانية و عدم النضوج الفكرى. وفى الحقيقة ان هذا النظام هو مناسب لجميع الدول المتقدمة والمتخلفة وهو السبيل الى تحرير الشعوب من المستبدين الجدد من اباطرة وول ستريت ، لانة يضمن وصول ممثلين حقيقيين وفعليين للبشر الى الحكم.
ان الهدف من هذا النظام هو خلق التوازن المطلوب لصالح البشر ، والخروج من المتاهة الحالية التى يخشى فيها حكام الدول العربية وامثالهم من حكام العالم الثالث انهم فى حالة اطلاق الحرياتتصاديا و نزاهة الانتخابات و تحسن التعليم وتصعيد الاكفاء سيؤدى ذلك حتما الى فقدانهم للسلطة ، وبالتالى هم حريصين اشد الحرص على قمع واحباط هذة الاليات. ولكن عند الاخذ بهذا النظام لن يكون لمخاوفهم اساس حيث سيذا حتفظون بعروشهم بصفتهم ملوك هم وابناؤهم من بعدهم ، وسيكون لهم الابهة الملكية والامتيازات و القصور والحراسة والتواجد الاعلامى وغيرها من المميزات ، وسيشاركوا حتى فى الحكم عن طريق التنسيق بين المجالس و رئاسة الجلسات المجمعة و تقديم الاقتراحات وتمثيل الامة فى المحافل الدولية والمناسبات القومية ، ولكن لن يكونوا مؤثرين فى الحياة اليومية للافراد ولن يكونوا واضعى النظم وجابي الضرائب وقائدى الحروب و مقررين لمصير الامة ،واوصياء على عقولها ، وسجانين لمن يخالفهم الراى والهوى.

الجمعة، 12 أغسطس 2011

استراتيجية مصر - الطاقة 1

ان الطفرة التى حدثت فى دول شرق اسيا وبعدهم الصين ثم مؤخرا الهند لم تبنى على تقليد اقتصاديات و منتجات الدول المتقدمة بطريقة عامة ومشتتة وفى جميع الاتجاهات كما نفعل الان . ولكن كل دولة اختارت استراتيجية معينة وقطاع معين تدعمة بكامل قواها ويكون هو المحرك لباقى القطاعات بعد ذلك. فى كوريا تم التركيز على صناعة السفن والسيارات والحديد اولا . فى الصين تم التركيز على الصناعات الاستهلاكية الرخيصة اولا بنظرية الاغراق و الاعفاءات على الصناعات الصغيرة حتى يكون ثمن السلعة لايتضمن سوى تكلفة الخامة والعامل والربحية بدون اعباء اخرى، وبالمقارنة بمصر يتحمل سعر السلعة تراخيص واراض ومرافق وضرائب متعددة الاسماء وجمارك على مستلزمات الانتاج ودراسات جدوى ورخص تصنيع طبقا لتصميمات خارجية وتسويق، وبالتالى اصبح من الصعب المنافسة فى التصدير. اما فى الهند ولانها فطنت ان قطار السلع الصناعية الرخيصة قد انطلق و لن تلحق بة كاساس تنموى ركزت على قطار المعلومات ، وايضا وضعت لة لبناتة من معاهد تكنولوجية عالية المستوى لايدخلها سوى الاذكياء المتفوقين الذين وفرت لهم مدارس خاصة بمناهج خاصة منذ الصغر ، وتستوعب هذة المدارس و المعاهد الالاف سنويا وبالتالى اصبحت تصدر العقول. وبدخول الهند وسيطرتها على هذا القطار نستطيع القول ان قطار المعلومات قد انطلق هو الاخر وليس هناك من فائدة من اللهث ورائة كمنتجين . اما القطار الذى يقف الان وينتظر الانطلاق فهو قطار الطاقة و لكى نركب هذا القطار لابد ان نعد لة عدتة ببرنامج قومى لتصنيع محطات الطاقة الشمسية بخامات و امكانيات محلية مما يخفض تكلفتها كثيرا ، وتوفير الكوادر بانشاء اقسام خاصة بكليات الهندسة و المعاهد الفنية لتخريج مهندسين وفنيين لتصميم وانشاء و تشغيل هذة المحطات . وابرام الاتفاقيات مع دول اوروبا الشرقية والغربية وتركيا وسوريا لتصدير الكهرباء الشمسية باسعار تنافس الكهرباء الاحفورية اليها لفترت لاتقل عن عشرين عاما. ووضع هدف استراتيجى لتغطية ما لا يقل عن 50% من احتياجات هذة الدول خلال عشر سنوات . واخيرا دعم الصناعة الوطنية وشركات وطنية لانشاء المحطات و الشبكات و المحولات وكل ما لة علاقة بهذة الصناعة وذلك بتوفير الاراضى اللازمة مجانا بشروط تضمن استرجاع ثمنها فى صورة طاقة منتجة ، والاعفاء من الضرائب لمدة خمس سنوات ، واعفاء مستلزمات الانتاج من الجمارك لمدة خمس سنوات لكى نخفض التكلفة الاستثمارية الى اقصى حد ممكن.وتوجية مراكز البحوث بالجامعات و المركز القومى للبحوث لتطوير هذة الصناعة بابحاث ودراسات مستمرة. لابد ان نتيقن بان هذا القطار لن ينتظر كثيرا وهو الفرصة الاخيرة لدينا لتحقيق فائض فى التصدير والعملة الاجنبية لوجود ميزة تنافسية كبيرة وهى توفر الشمس بشكل غير منقطع فى جنوب مصر والقرب من مصادر الاستهلاك.
يتم استكمال هذا التوجة الاستراتيجى بالعنصر الثانى لقطار الطاقة وهو النقل .. باعداد خطة لانشاء شبكة خطوط قطارات كهربية سريعة تربط جميع المدن الصناعية والزراعية و السياحية و الموانىء والمطارات ، لتحل محل القطارات التقليدية و النقل الثقيل و اتوبيسات السفر .ومرة اخرى نتحدث عن التركيز على ميزة تنافسية للتصدير وهى توطين صناعة خطوط وقاطرات الشحن والسفر الكهربية فى مصر لنشرها محليا بتكلفة اقل كثيرا من شراء محركات الديزل و سيارات النقل مما يستنزف كثيرا من ناتجنا المحلى المتواضع . وهنا ايضا لابد من وضع استراتيجية بانشاء اقسام للهندسة لهذة الصناعة بالذات ، ومعاهد لتخريج فنيين لصيانتها ، واستغلال شركات مثل سيماف و مصانع الهيئة القومية للانتاج الحربى و الهيئة العربية للتصنيع ممن لديهم امكانيات هائلة وينتظرون التكليف باى مشروع قومى وصناعى كبير لتصنيع هذة القطارات.
ان التكنولوجيا لم تعد سرا ، وكثيرا من الشركات التى تمتلك التكنولوجيا اليوم تدرك ان بيعها للتكنولوجيا لاسواق اقل تكلفة فى الانتاج هى الطريقة الوحيدة للتوسع و الانتشار . وفى ظل اتفاقيات ترعاها الحكومات وتؤمن حجم عمل ضخم من خلال شراكة مربحة للطرفين يمكن البدء فى هذة المشروعات فورا . (الصين واليابان هم افضل من لديهم تكنولوجيا القطارات الكهربية)
ان هذا المشروع لن يوقف فقط نزيف استيراد وقود الديزل والمحركات ، ولكن سيخلق ميزة تنافسية لتصدير هذة الخطوط والقطارات ، لتكون مصر اول دولة تنشىء خطوط سريعة غير مستهلكة للبترول من قطارات للتبادل التجارى و السياحة مع الدول المجاورة كالسعودية والسودان و ليبيا.ويمكن تصور انتشار هذة الوسيلة فى موسم الحج ، والسياحة العربية وتحركات العمالة المصرية .
و المشروع الثالث هو اكثر طموحا ، ولكن ساطرحة لان الامانة العلمية تقتضى ذلك ، وهو تشجيع دخول السيارات التى تعمل بالهواء المضغوط و التى تعتمد على الشحن بالكهرباء.(ستطرح شركة هندية هذة السيارة بسعر 35000 جنية العام القادم وهى نفس الشركة المنتجة للتوك توك؟!.) وبالتالى لتوفير البنزين يتم امداد الشوارع ( مع اعمدة الانارة) بمخارج بعدادات مثل عداد البيوت باسم صاحب السيارة ، يشحن بها سيارتة يوميا . وتوضع اعفاءات على هذة السيارات الموفرة.و التى يجب ان توضع استراتيجية لتصنيعها محليا بالتعاون مع الشركة الاصلية وسيكون هذا سهلا فى البداية حيث ستكون وسيلة لنشرها كمنتج جديد .وبالتالى تحل محل السيارات العادية داخل المدن والقرى تدريجيا ايضا بدون اى استهلاك للوقود.

الاثنين، 16 مايو 2011

كل عام هجرى و انتم فى عدل و رفعة

فى مثل هذا اليوم هاجر رسولنا و حبيبنا محمد علية افضل الصلاة و السلام ، هجر دارة و مالة وعشيرتة من اجل حريتة و عزتة وفوق ذلك رسالتة هل لنا ان نتأسى بة ونهاجر اليوم من ديار الاستعباد و الاذلال و القهر سواء كانت وظيفة او منصب سلطوى الى الحرية و العزة والكرامة . لقد فعلوا ذلك ايام النبى خرجوا لايملكون شيئا فملكوا الدنيا فى سنين قليلة ، ونحن المتشبسين بكل زائل خسرنا كل شىء فى سنين قليلة ايضا . لم نعد نملك حتى وطنا آمنا نتركة لابنائنا. هم هجروا الاستبداد و التمسك بالباطل الذى أصر علية سادة ذلك الزمان ، سد السادة اذانهم عن الدعوة الى الاخلاق والمساواة بين البشر وحق الفقير فى مال الغنى ومحاسبة كل من اعطى سلطة فى الدنيا و فى الاخرة ، ورفع شأن العلم و العلماء و الرجوع اليهم و الاحتكام الى دستور خالد انزل من الخالق اساسة العدل، ولكن السادة اصروا على الاستبداد بالراى و قهر القوى للضعيف والاحتكام لمنطق الاهواء الشخصية لمن يملكون . ورغم دعوتهم بكل الوسائل السلمية لم يستجيبوا . هل تبدوا هذة الحالة لا أقول شبيهة و لكنها مطابقة لحال جميع الامم الذليلة ومنها امتنا اليوم .وهل يستدعى حالنا هذا الهجرة الجماعية بعيدا عن سيطرة المستبدين الظالمين ؟ و هل يملك المسلم اليوم من الشجاعة ان يتنازل عن جميع مكاسبة المشروعة و غير المشروعة من اجل ان يحتفظ بعزة نفسة وطهارة يدية ويكتفى بما يقيم أودة فقط (الاحتياجات الرئيسية من طعام وشراب و مسكن)؟ ولو ادى ذلك لان يعمل شيالا او كناسا او فلاحا او يجلس فى بيتة ان كان خروجة يعنى الافساد او الاعانة على الفساد و الاستبداد. هل يهجر عملة اليوم كل من يستذلة و يتطاول علية رئيسة او صاحب العمل ؟، هل يهجر عملة اليوم كل من يضطرة مرتبة الضعيف ان يمد يدة لرشوة ؟، هل يهجر مجلس الشعب اليوم كل النواب الذين فازوا وفرض عليهم الانتماء الى مجلس باطل و مزور ؟، هل يهجر المستثمرين اليوم مصانعهم و شركاتهم طالما يفرض عليهم الاستمرار دفع رشاوى لطوب الارض؟. انا اقول نعم لان المستبد يستمد قوتة من المستضعفين الذين يساعدوة وهم يقنعون انفسهم ان ليس امامهم بديل " قالوا انما كنا مستضعفين فى الارض"، وهؤلاء انبههم ان حجتهم داحضة فى قول رب العزة اليهم "قال الم تكن ارض اللة واسعة فتهاجروا اليها" . من يستطيع ان يفعلها اليوم فليفعلها و من لايستطيع فليعد العدة و ليعلم ان لن يخذلة القوى العزيز ومن اصبح مستبدا صغيرا فليهجر نفسة المستبدة المتسلطة التى اصمت اذنيها عن الحق و غلقت قلبها بغلاف الكبر و الغرور . و المستبدين الصغار هم اخطر من الكبار لانهم ينشروا ثقافة الاستبداد فالموظف الصغير الذى يعطل مصالح المواطنين مستبد صغير ، و المدرس الذى يضرب ويسب التلاميذ مستبد صغير و امين الشرطة الذى يتلذذ بتعذيب سائقى الميكروباص و النقل مستبد صغير و صاحب الشركة الذى يدمن اهانة وتوبيخ الموظفين مستبد صغير وهكذا نجد ان طبائع الاستبداد هى التى تحكم و تتحكم فيمن ارتضوا لانفسهم الاستعباد.
ولتعرف الامة ان اصل الداء كما شخصة العالم عبدالرحمن الكواكبى منذ اكثر من مائة عام ، فى كتابة "طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد" هو الاستبداد الذى عرفة فقال : تعريفة فى اللغة هو "غرور المرء برأية و الانفة عن قبول النصيحة" و فى السياسة هو " تصرف فرد او جمع (حزب مثلا) فى حقوق قوم (المصريين مثلا) بما يشاء و بلا خوف تبعة (بلا حساب و لا رقابة محايدة و بلا مجلس اعلى للقضاء لة صلاحيات مثلا)"
واخيرا يقول "الاستبداد اعظم بلاء يتعجل اللة بة الانتقام من عبادة الخاملين ، ولايرفعة عنهم حتى يتوبوا توبة الانفة (المعتزين بانفسهم) . نعم الاستبداد اعظم بلاء لأنة وباء دائم بالفتن (الاقباط/ الانتخابات/البطالة/الزحام/التلوث/ الفقر/تدهور التعليم ..) وجدب مستمر بتعطيل الاعمال (! ، البيروقراطية ،معوقات الاستثمار ، اختناق الصناعات الصغيرة ..) ، وحريق متواصل بالسلب و الغصب (ضرائب موحدة بحد ادنى تحت مستوى الفقر ، رسوم و فوائد ورشاوى لكل تحرك صغر او كبر)، وسيل جارف للعمران (عشوائيات فى كل مكان وتاكل فى الارض الزراعية لان سعر المتر فى الارض الزراعية ارخص من متر الصحراء الذى تبيعة الحكومة)، و خوف يقطع القلوب (ابتعد عن الشرطة و السياسة و الدين و عن مصر ان امكن)، وظلام يعمى الابصار (قرارات و قوانين عشوائية تضر اكثر مما تنفع)، و ألم لايفتر (المنا جميعا لوجودنا فى ذيل امم الارض علميا و حضاريا و اقتصاديا ناهيك عن تبعية سياسية مهينة)، وصائل لا يرحم ،وقصة سوء لا تنتهى" انتهى الاقتباس لتاريخ لايتحرك واستبداد لا ينتهى منذ مائة عام.
ان معرفة المرض هى بداية العلاج ، وهذة دعوة لنبدأ رحلة العلاج .
(كتبت فى غرة محرم 1432)

الجمعة، 22 أبريل 2011

العقد الاجتماعى (2)

يعرف القانونيون ان مواصفات العقد الجيد و الذى عادة ما يستمر ولا يسفر عن مشاكل هى :
1. حماية حقوق جميع الاطراف المتعاقدة
2. التوازن فى حقوق وو اجبات كل طرف
3. المقدرة الفعلية لكل طرف بالقيام بالتزاماتة
4. الصياغة التفصيلية للبنود (كلما كان اكثر تفصيلا كلما قلت الخلافات)
5. اليات فض النزاع فى حالة نشوءها
وللنظر الى المجتمع المصرى الذى تمزقة منذ عقود توجهين رئيسيين ، توجة يدعو الى مدنية الدولة و فصل الدين عن السياسة ، وتوجة يدعو الى الدولة الاسلامية و فيها الدين جزء لا يتجزا من السياسة . وبما ان الفريقين يعيشان فى مجتمع واحد و فى دولة واحدة و من العبث التفكير فى ان اى طرف منهما سيرحل او يختفى و يترك الساحة للفريق الاخر ليس فقط لان كليهما لة الحق فى العيش فى هذا الوطن ولكن ايضا لان هناك فريق ثالث يتبنى خليط من مبادىء الفريقين و هذا الفريق يمثل الاغلبية الصامتة التى تارة ما تنحاز الى المدنية عندما تستشعر التطرف و المغالاة فى فريق الدين و تارة ما تنحاز الى التدين عندما يتطرف فريق الحداثة فى علمانيتة.
كثيرا ما اقتضى عملى ان اراجع و اشارك فى صياغة عقود لانشاء مشروعات ، وعادة ما تبدا العقود بشرح الموضوع او الهدف الذى صيغ ووقع من اجلة هذا العقد ثم التزامات كل طرف واخيرا فض المنازعات . وعادة ما كنا نضيف ملاحق تفصيلية مثل جداول الاسعار ، ومواصفات التوريدات ، و مهام غاية فى التفصيل عن الافراد ووصف المشروع ، و مكوناتة .... الخ
ونحن ندعى الان اننا نريد ان ننشىء مشروع النهضة المصرية ، وبالتالى يلزم توقيع عقد بين الاطراف المشاركة فى هذا المشروع وهم 85 مليون مصرى ومصرية يشرح تفصيلا ماهية هذا المشروع و مواصفاتة و التزامات الاطراف و الاطياف المختلفة فى المجتمع تجاة هذا المشروع.

ولنبدا بتحديد الاطراف المشاركة :
يوقع هذا العقد بين كلا من الفلاحين و العمال و البدو والصعايدة و النوبيين و الجماعات السلفية و جماعة الاخوان المسلمين و جماعة المثقفين الليبراليين و جماعة المدنية العلمانيين و الصوفية و المسيحيين وسكان العشوائيات والمهمشين و الوسطيين الغير منتمين لايا مما سبق و المصريين بالخارج و الجيش . ولا يحق لاى مواطن يحمل الجنسية المصرية ان يتخلف عن التوقيع و الا يعتبر خارج المشروع و خارج الامة المصرية.
تمهيد : حيث ان مصر قامت بثورة بغرض انهاء حالة الركود و التخلف بها و بناء مصر الحديثة التى ستتبوا مكانة متقدمة بين الامم علميا و اقتصاديا و سياسيا و عسكريا و اجتماعيا و اخلاقيا و فنيا ، تم توقيع هذا العقد بغرض الاتفاق على الادوار المختلفة لاطراف المجتمع المصرى فى مشروع النهضة ، و الالتزام بمواصفات المشروع وعدم الخروج عنة او عن الالتزامات المذكورة فى هذا العقد.
المبادىء الاساسية : يقوم العقد اجتماعى للامة المصرية على ثلاثة مبادىء و هى :
حماية الحرية ، حماية الدين ، حماية الاقليات
حماية الحرية هى مبدأ الهى قبل ان يكون بشرى ، كما قال سبحانة " فمن شاء منكم فليؤمن و من شاء منكم فليكفر" و اذا كان اللة عز و جل قد منحنا كبشر حرية الاختيار فى صلب العقيدة و هى الايمان او الكفر و اختص نفسة بمجازاتنا على اختياراتنا ، فكيف لنا كبشر الا نعطى لبعضنا البعض هذا الحق لكل فرد الحق فى اختيار عقيدتة و التعبير عن افكارة و اختيار مظهرة و اسلوب حياتة الشخصية طالما لم يخالف القوانين المتفق عليها

حماية الدين هو مبدا لابد ان تلتزم بة اى امة يدين غالبيتها بالاسلام ، ويقصد بة التاكد من عدم مخالفة ايا من النظم و القواعد و القوانين و المظاهر لصحيح الدين ، و التاكد من تعلم كل فرد للعلوم الشرعية التى يحتاجها فى حياتة ، و توفير الكيانات القادرة على تحديد موقف الدين من اى متغيرات تطرا على العالم، والتاكد من توافر دور قانونى لها وتوفير الفرص و الامكانات و الاليات للافراد لممارسة انشطتهم الحياتية و اليومية فى توافق تام مع مبادىء و قواعد الدين.
حماية الاقليات هو ما يحميهم من الاضطهاد ، وسلب الحقوق مثل حقهم فى ممارسة شعائرهم و تقاليدهم طالما لم تتعدى على المبدا السابق ، و حق الجميع فى ان يتقبلهم المجتمع و ان تتساوى الفرص المتاحة دون تفرقة.

الخميس، 21 أبريل 2011

يعنى اية عقد اجتماعى

كثر الحديث عن العقد الاجتماعى الذى نحتاجة ، ولكى ابسط الموضوع و اوضح اهميتة لابد ان نعرف ان العقد الاجتماعى هو عقد وهمى موقع من جميع افراد الشعب على شروط و التزامات تجاة بعضهم البعض ، و يلتزم الجميع بما جاء فى العقد ، ولكل امة عقدها الخاص ففى اوروبا يوجد عقد اجتماعى يقضى باحترام الحريات الشخصية فى كل شىء و لايحق لاحد ان يصادر على راى اى فرد او تصرفاتة طالما لاتخص غيرة ، ولهذا لاحظنا التحرر فى السلوك الشخصى و عدم التدخل فى شئون الاخرين كجزء من التكوين الثقافى لجميع الافراد ،و عدم التوجية الدينى لانة حرية شخصية كما يقضى العقد ليس فقط باحترام العلم و لكن بوجوب الانصياع الية فى اى نزاع او اى قرار و من اهم البنود ايضا احترام حقوق الانسان و لو ان هذا البند جاء متاخرا عما قبلة. فى حالتنا كامة مصرية او حتى امة اسلامية ماهى بنود العقد المتفق عليها ، هل اتفقنا جميعا على اعلان الدولة الاسلامية و تطبيق الحدود و هل هذا على غرار افغانستان طالبان التى منعت تعليم النساء ام سودان البشير التى جلدت صحفية لارتدائها البنطلون ام صومال شباب المجاهدين الذين قضوا على الاخضر و اليابس لان البعض من الشعب المارق لا يؤيد دولتهم الاسلامية ؟ هل اتفقنا جميعا على الدولة الليبرالية التى تنتج افلام سينمائية تدعوا الى الفسق و الفجور و العرى و الانحلال و تمنع المحجبات ان يظهرن كمذيعات و كل اعلاناتها لابد ان تتضمن فتيات مغريات ليس لهن اى علاقة بنسائها و تسمح بالعرى فى شواطئها و بيع الخمور فى فنادقها و الربا فى بنوكها ؟ هل هى دولة اشتراكية تقوم على القطاع العام ام راسمالية تقوم على القطاع الخاص ؟ هل اتفقنا على حرية الفكر بحيث اذا قال مفكر انة ليس بالضرورة ان يكون فهم و تفسير سيدنا محمد للقران نهائيا و قد يكون هناك مفاهيم اخرى مع تغير العصور نسمح لة بذلك طالما لم يطعن فى النبوة ام اتفقنا على ان نكفرة ؟ هل اتفقنا على احترام القانون ام اتفقنا على مخالفتة كلما سمحت الظروف ؟ هل اتفقنا على الحفاظ على موارد مصر المحدودة من الطاقة و المياة ام اتفقنا على اهدارها فى رش الشوارع و الرى بالغمر و تصدير الغاز و البترول سواء بالغالى او الرخيص و دعم الطاقة بانواعها ليسرف الجميع مصنعين و مواطنين فى استهلاكها كمن يذبح الدجاجة التى تبيض ذهبا و يقعد ملوما محسورا بعد ذلك ؟ هل اتفقنا ما هو الحد الادنى للملابس الشرعية التى يبدا بعدها الدعوة الى المعروف والنهى عن المنكر هل الحد الادنى هو النقاب و بالتالى ندعو غير المنقبة الية ام هو الخمار ام هو العباءة ام هو الحجاب العادى ولكن بدون بنطلون او بنطلون لكن علية بلوزة للركبة او بنطلون واسع و بلاش سكينى او ماشى سكينى بالطرحة بس بلاش لجينج او كل دة ماشى طالما الطرحة موجودة و منورة ، طب هل الاسبانيش ماشى و لا لازم تتلف ؟ طب للرجالة هل الحد الادنى الدقن و الجلابية القصيرة و اللى لابس بنطلون و قميص هل هو كافر و لافاسق و لا خارج عباءة الاسلام و لا عاصى و مطلوب نهدية و لا مقبول كمسلم لكن لازم ننصحة ؟ هل اتفقنا اننا جميعا مسئولون عن الفئات الاقل حظا و بالتالى سناخذ ضرائب تصاعدية من الاغنياء نصرفها على الفقراء،و لا مالناش دعوة و يتحرقوا ؟ هل اللى لابسين جلابية من الفلاحين و الصعايدة ممنوع يدخلوا النوادى والاماكن الشيك ولا عادى ؟ طب نزول البحر اخبارة اية ؟ طب هل ممنوع فى الفنادق و القرى السياحية نزول السيدات بالمايوة الشرعى (بيحصل فى معظمهم الظاهر حرصا على مشاعر الاجانب) ؟ طيب الاختلاط فى المدارس و الجامعات و اماكن العمل هل ماشى و لا ماشى بضوابط و لا مش ماشى اصلا ؟ لما يكون فية عقد اجتماعى ما بيكونش فية اختلاف على كل هذة التفصيل و كل هذة الاساسيات علشان كدة دائما اللى بيعيش برة يشعر ان الناس كلها ثقافتها واحدة من الفقير للغنى ومن العالم للعامل لكن فى مصر و فى كل الدول الاسلامية يشعر المواطن ان هناك ثقافات مختلفة كانك جبت 10 امم او شعوب و خليتهم يعيشوا فى نفس المكان و اصبح كل مجموعة تتعامل مع بعضها و تحاول تجنب المجموعات الاخرى ، و هذا الواقع ينتج مشكلتين الاولى هى استحالة التقدم نظرا لعدم توحد الجهود و تشتتها فى الخلافات و عدم القدرة على دمج الجميع لدفع و اثراء هدف التقدم لان محدش يقوللى ان مصر هتتقدم من غير ما السلفى يحط ايدة فى ايد الليبرالى و هم الاثنين مع الاخوانى و الثلاثة مع الفلاحين و الصعايدة والعمال و سكان العشوائيات . و ما جبتش سيرة المسيحيين لية لانهم ليسوا طائفة هم من الشعب و متقسمين نفس التقسيمة ليبراليين و متشددين و متوسطين و فلاحين وصعايدة وعمال و سكان عشوائيات برضة.ولازم نفهم اننا طول ماحنا متخاصمين و مخونين بعض يبقى ننسى حلم النهضة المصرية المشكلة الثانية الناتجة من غياب العقد الاجتماعى هى انتشار العنف و التهجم على الاخرين الذى يبدوا للجميع كانة الحل الوحيد لحل خلافاتهم و اللى باكد انة اذا لم نسرع بالتوافق على عقد اجتماعى الان فمصر ستدخل نفق مظلم تبدوا بوادرة الان من ارتفاع نبرة الحناجر على المنابر سواء كانت تليفزيونية او صحفية او فيسبوكية او فى المساجد و الكنائس.
ساقوم بمحاولة و ارجو فيها اجر المجتهد الذى اذا اخطا فلة اجر و اذا اصاب فلة اجران ،ساقترح عقد اجتماعى للامة المصرية نستطيع جميعا ان نتعايش فى ظلة راضين لا مجبرين.

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

نحتاج ثقافة اسلامية مغايرة

ذكرنا ان هناك ثلاث معوقات فى الثقافة الاسلامية الحالية معوقة لتقدم المسلمين و مرة اخرى نؤكد على ضرورة الفصل بين الاسلام و الثقافة الاسلامية لان الاول هو تنزيل منزة عن الخطأ و الثانى هو من صنع البشر و تاويلهم وهو المستهدف من الحديث ادناة
مصادرة الراى الاخر
ظهر هذا فى العصور الاولى و المتاخرة ، الكلام فى الدين لايقبل التاويل ولايقبل المناقشة وكل من يناقش فهو اثم او فاسق او كافر ، اصبحت هذة ثقافة الشعب و اسقطت على كل المواضيع فكل من يتكلم فى اى شىء ، كلامة لايقبل النقاش . وخاصة اذا كان المتكلم مسئول ، فالحكومة لا تقبل المناقشة من المواطن ، والمدرس لايقبل المناقشة والمراجعة من الطالب ، والمهندس لايقبل ملاحظة او تعديل من العامل. وشيوخ الازهر يرفضون ان يتحدث احد فى الدين غيرهم و حجتهم فى ذلك انة لابد ان يكون المتحدث ذو علم ، حسنا هذا العلم لماذا لايدرس فى المدارس ، لقد قضى الرسول صلى اللة علية وسلم عشر سنوات فى المدينة يعلم الناس كل شىء ، ويقضى الطالب فى التعليم اربعةعشر عاما كحد ادنى ، لماذا لا تدرس فيها الاسلام الصحيح الذى يقى اى مسلم من الوقوع تحت تاثير الجماعات المتطرفة التى تتمدد فى الغراغ الدينى، وحتى فى الافتاء فقد قضى الرسول صلى اللة علية و سلم على فكرة الاتباع الاعمى لكهنة الدين و هم الشيوخ و الدعاة المحدثين بالحديث الاشهر و الذى اكد على حرية فكر المسلم و العلاقة المباشرة بينة و بين الخالق دون شيخ او داعية او امير او مرشد فى المنتصف يسمع فيطاع ، فقولة الفصل "استفت قلبك وان افتوك " هو قمة الحرية فى الامور الخلافية و ليس فى امور العقيدة الاساسية ،بمعنى ان الكلام والافتاء ليس مقصورا على احد. اما ذوى العلم الحق فعليهم ان ينشغلوا بوضع القوانين المدنية و الاقتصادية والجنائية و المناهج التعليمية التى تؤدى الى حكم الشريعة بدون تعارض مع المصالح ومقتضيات العصر، وليس التهافت على احتكار الكلام فى الدين بما لا يزيد عن مضمون ما كان يقال منذ الف و ربعمائة عام. والحجة الثانية انهم اذا تركوا اى فرد يتحدث فسوف تحدث بلبلة للعامة ، ومردود عليهم ايضا " فردوة الى اللة ورسولة" بمعنى انة لنعلم الناس القران والسنة و اساسيات الدين التى لا مساس بها، ثم من يريد ان يتكلم مع الحفاظ على هذة الاساسيات فلة ذلك طالما لم يدع بكفر او بدعة. ولنضع ثقافة جديدة بين الناس بالاستماع الى الاخر فى الدين ومناقشة الحجة بالحجة والاخذ بالراى الاصوب المتفق علية و الذى فية رفعة الدين وتقوية الايمان ومصلحة الافراد الدنوية و الاخروية ، اذا تم ذلك ستتغير ثقافة المجتمع ككل ونتخلص من هذا العائق.
ترك الدنيا
ما فتئ الدعاة والصوفية والاولياء وغيرهم ممن يملكون تاثيرا مباشرا فى العامة ، يعلمون الناس ضرورة ترك الدنيا و الا تكون اكبر همهم ، وانة من انكب على الدنيا (ولم يحددو اذا كان هذا الانكباب لعمل اختراع مفيد او مشروع يشغل الناس او اصلاح اجتماعى او سياسى او حل مشكلة دنوية كمياة الصرف او المرور او قضاء مصالح المواطنين بسرعة وكفاءة..) فقد خسر الاخرة .وكان من المذمومين، وبالتالى راينا الكثير من المؤمنين والمصلين يتركون المشاكل كما هى بدون حل وخاصة من الموظفين الحكوميين فى اى منصب كانوا ،وقد اصابهم حالة من الجمود العقلى.
تخيلوا لو بدأ الدعاة اليوم يثنون على كل من هو مشغول بعملة وتطويرة وتجويدة . ويؤكدون على ان من يحل مشكلة دنيوية كزراعة بمياة اقل ، او زيادة انتاجية الحيوانات ، او توليد كهرباء رخيصة من الشمس ، او وضع منهج جيد للتعليم، هؤلاء من افضل الناس و ان هذة الاعمال تساوى الصدقات و تقارب الجهاد بقدر ما تغلب صاحبها على المعوقات التى تواجة تنفيذة لهذا العمل. ماذا يحدث اذا بدء الخطباء فى المساجد يذمون تارك الدنيا و المنعزل عن معاركها ومشاكلها؟ لاتعليق

الايمان بالقضاء و القدر
لطالما حيرنى هذا الموضوع بالذات لانة لايتعلق بالثقافة الدينية و لكن يتعلق بالعقيدة نفسها ، و انا اؤمن بالقدر ككافة المسلمين خيرة وشرة ، وهذة المعضلة التى حيرت العلماء المسلمين الداعين الى حركة الامة قديما وحديثا. لان المسلمين يؤمنون ان كل شىء مكتوب منذ البداية فلاداعى لمحاولة التغيير او كما يقول المثل المصرى " اجرى يابن ادم جرى الوحوش ، غير رزقك اية تحوش" ، مما يتعارض مع احد اهم اساسيات التقدم وهو السعى الدؤوب لتحسين وضعة ووضع غيرة من الناس والطموح والامل بانة مع الاجتهاد يمكن الحصول على الافضل.
تخيلوا لو اكدنا على معنى انة ليس للانسان الا ما سعى وان سعية سوف يرى وان القدر يسرى فى الحياة و الموت و الاحداث التى تجرى خارج ارادة وسعى الانسان ، اما النجاح و التقدم و الانجاز فهو مرهون بسعية و اجتهادة

تقتضى الامانة ذكر ان السببين الثانى و الثالث جاء ذكرهم بقريب من ذلك فى كتاب مهاتير محمد قائد النهضة الماليزية الحديثة "متاهة الملاويين" ، وقد تاثرت و اقتنعت كثيرا بما كتبةو سنعود لة عند استعراض رحلتى الى ماليزيا

الخميس، 14 أبريل 2011

الاسلام المشكلة ، و الاسلام الحل

هل الاسلام جزء من المشكلة؟ للاسف الشديد هو كذلك ، لماذا؟.لان الثقافة الدينية الحالية ولااقول الاسلام ، تحتضن فى طياتها معوقات النمو ، كمصادرة الاراء المخالفة ، و ذم المهموم بالدنيا ومشاكلها وكيفية تطويرها ، و ان غير المسلمين مهما عملو و تقدموا و عمروا الارض فكل اعمالهم هباء وهم فى النار وبالتالى لاداعى ان نشغل نفسنا بالمنافسة معهم فقد كرمنا اللة بكوننا مسلمين، وان كل شىء يسير بقدر ومهما حاولت فلن تغير من القدر المكتوب فارض بمشيئة اللة و استكن. وان قضاء الوقت فى التسبيح و العبادة افضل من قضاؤة فى التفكير فى العمل وكيفية تقدمة وتطورة . وان الحاكم هو ولى الامر الذى يجب طاعتة وياثم من يخرج عن طوعة. هذة اهم المعوقات التى ادت فى النهاية الى وجود فريق يتجنب الدين تمام فى ممارساتة و يتبنى نظرية اننا اذا اردنا ان نتقدم فلابد ان نترك الدين وراءنا ونتخلى عنة تماما وللاسف كان هذا الفريق الحاكم ، وفى المقابل كان هناك فريق يعتنق الدين بكافة المعوقات الفكرية التى فرضت علية وهو برئ منها. هذا الفريق هو عامة الشعب وبعض المستغلين ممن ارادو ان تكون هذة المفارقة طريقهم الى السلطة ، دون النظر الى تطهير الدين من هذة المعوقات كسبيل للتنمية المخلصة.
هل الاسلام جزء من الحل ؟ للاسف هو كذلك ، لماذا للاسف لان ذلك يتطلب تغييرا شاملا فى الخطاب الدينى على كافة المستويات ،ممايستدعى تغيير و تطوير فكر القائمين علية ومناهج تدريسة فى الازهر وغيرة من الجامعات الاسلامية . وذلك اصعب بكثيرجدا من مجرد دعوة المفكرين والكتاب لافراد الشعب لتبنى ثقافة جديدة من مواجهة المشكلات و الانكباب على تغيير الدنيا من حولهم الى الافضل و العمل مع من حولهم كفريق والاهتمام بادنيا والمنافسة مع غيرهم والابداع و التطوير المستمرللامور المادية ، و نقل ما يملكون من خبرات لمن هم تحت رئاستهم ، وتصعيد من يرونة اكفأ و اكثر ذكاء وابداعا ورؤية ولو اصبح فى منصب اعلى منهم.
ولماذا هو جزء من الحل ، لانة من يدعى انة يمكن تغيير ثقافة اى شعب فى اى دولة مسلمة ليس عن طريق الدين فهو واهم. ان المسلمين فى مشارق الارض ومغاربها تحكمهم العقيدة وتحركهم العقيدة وتنقلهم من حال الى حال العقيدة ويعطون ظهرهم للحاكم او النظام الذين لا يستشعرون لدية قوة العقيدة، وبالتالى اذا اردنا للشعب ان يعتنق قيم ثقافية جديدة كالسابق ذكرها تؤدى الى التقدم ، و التخلى عن قيم قديمة تؤدى الى التأخر فلابد ان يتم ذلك من خلال الدين. يجب ان يؤمن من يشارك فى بناء الامة ماديا ودنيويا ، ومن يسعى بدون كلل او ملل لتغيير حال ابنائها من الفقر والحهل الى الغنى ة العلم ، ان لة اجر المجاهد.
يمثل الاسلام ليس كدين ولكن كاسلوب اعتناق للشعوب عائقا امام التنمية ، اقرر ذلك على الرغم من ايمانى الشديد بانة لابد ان يكون الاسلام هو رسالتنا كمسلمين . ولكن اسلوب اعتناقنا للاسلام يمثل عائقا من ثلاث نواحى نستعرضها فى المدونة التالية
الخلاصة ان المسلمين فى مشارق الارض ومغاربها تحكمهم العقيدة وتحركهم العقيدة وتنقلهم من حال الى حال العقيدة ويعطون ظهرهم للحاكم او النظام الذى لا يستشعرون لدية قوة العقيدة

الحاكم المشكلة

لطالما كانت السلطة ودوام امتلاكها هى مصدر هلاك الامة العربية ، فكل حاكم يريد ان يحكم للابد وبنية من بعدة ، و من ثم يسخر كل موارد دولتة لضمان ذلك وهو ما يسمى بالاستقرار، ولامانع لدية من الاستعانة بالخارج لتامين استمرارة فى السلطة ، ولامانع من التغاضى عن القضايا القومية ، واهمال مصالح الرعايا ، فالمهم الذى يصبح فى النهاية الهدف الذى تسعى الية جميع اجهزة الدولة هو الحفاظ على استقرار السلطة . وتقتصر طموح التنمية على وقف التذمر للحفاظ على السلطة وليس توفير الحياة الكريمة للمواطنين للوصول الى دولة قوية.
صدر العديد من الكتب فى السنوات الاخيرة يحلل مشكلة مصر ، والعالم العربى ، والاسلامى والثالث. ومما يدعو للدهشة و التامل ان جميع الدول الاسلامية تصنف كعالم ثالث ماعدا ماليزيا . وبالتالى هذة الدول ذات مستوى علمى و انتاجى منخفض، فضلا عن تواضع المساهمات العلمية و التقنية و الفكرية لهذة الدول و ليس لابنائها. لماذا؟
الاجابة ببساطة لانها لاتملك المؤسسات التى يمكن ان تحقق هذا المساهمات الانسانية المتميزة ،مثل الجامعات الحرة و مراكز البحوث المدعمة ، لماذا؟
الاجابة ببساطة لان الحكام لا يدعمون و لايتبنون هذة المؤسسات ، لماذا ؟
الاجابة ببساطة لانهم يرون انهم اذا دعموا الجامعات ، و الابداع الحر ، ودعموا البحوث وتبنوا الموهوبين ، ورفعوهم لاعلى المناصب ، فان هذا بالتاكيد سوف يؤدى بالمجتمع الى التقدم والازدهار مما يستتبعة بالضرورة اجبارهم على التخلي عن السلطة !!
اذا ما الحل ؟ لماذا لا تعانى الدول الاخرى من هذة المشكلة ؟ ببساطة لان الدول التى خرجت من الدائرة تبنت رؤية واضحة و محددة ، وامتلكت هدف واحد وهو قوة و تقدم الدولة . وهذة الرؤية الفرد الاساسى بها هى مؤسسات الحكم و ليس الحاكم ، التى تضع النظم و الثقافة التى تضمن استمرار هذة الرؤية و عدم اعتمادها على استمرار الحكم لفرد ما.
اما فى دول العالم الثالث فان مشروع النهضة يموت بموت الحاكم الذى تبناة ، او عندما يصبح هذا المشروع مهددا لبقاؤة فى السلطة . وبالتالى فهى مازالت تحمل اسم العالم الثالث.
اينما يات حاكم ذو رؤية ، يحدث تغير طبقا لهذة الرؤية، وكأن مصير الامة اصبح متوقفا على مشيئة فرد وليس على احلام الجماعة.

مشروع مكافحة الزحام

ما الحل للساعات الطويلة من الانتظار و الوقوف فى الشوارع ،و الذى افكر فية كل يوم وانا اقطع المسافة التى تستغرق 25 دقيقة فى اكثر من ساعة وربع ، و الحل الوحيد الذى توصلت الية هو مشروع تفريغ القاهرة الكبرى، وبمقتضى هذا المشروع يتم تفريغ نصف سكان العاصمة ، ومنع دخول اكثر من مليون اخرين يوميا لقضاء مصالحهم المختلفة .
والمشروع ببساطة يتم على مرحلتين، مدة كل منهما ثلاث سنوات :

المرحلة الاولى نقل اسواق الجملة و المصانع الصغيرة والمخازن الى المدن الجديدة كما يلى :

اولا : منطقة الموسكى والعتبة و هى مقصد كل عروس من جميع المحافظات وبهاصناع و تجار كروت الدعوة وملبس الفرح والنجف (فى درب البرابرة) و الاثاث (فى المناصرة) وفساتين الفرح و الطرحة (فى الموسكى) والاقمشة (الازهر والغورية)واكسسوارات الستائر والمقابض (الرويعى)ومستلزمات المطبخ واغطية غرف النوم ( سوق التلات) . تخيل يا سيدى كل هذة البضائع والمخازن و المصانع والمحلات فى مكان واحد لا يزيد عن 1000 متر ، و المشكلة فى الزبائن المتوافدين على هذة المنطقة. هل تذكر ياسيدى مشروع روض الفرج الذى تم بمقتضاة نقل سوق الجملة للخضار والفاكهة والسمك الى مدينة العبور. تخيل اننا انشانا سوق للجملة لمستلزمات العروس بشكل حضارى وذلك فى مدينة جديدة مثل مدينة بدر ، واعدنا سور القاهرة الفاطمية ومنعنا دخول السيارات الى تلك النطقة واصبحت مدينة سياحية على الطراز الاسلامى تضم الصناعات التقليدية فى خان الخليلى والصاغة وفنادق ومطاعم ، وحدائق ومسارح ومتاحف ومكتبات للمخطوطات والكتب التراثية واعدنا سور الازبكية للكتب المستعملة فى شكل سياحى جميل ويتنقل الناس فيها بالحنطور ، الا يوازى هذا اقتصاديا وثقافيا انشاء سوق للجملة و الصناعات الصغيرة ومنح الافراد الذين سينتقلون مساكن وورش ومحلات بايجارات بسيطة وبدون اى تكلفة اخرى فى مقابل ان يتركوا مساكنهم وورشهم ومحلاتهم القديمة .

ثانيا : منطقة السبتية وشارع الجمهورية وهى مقصد كل مصنع فى مصر لشراء الخامات الحديدية والمسامير و العدد والالات الصناعية المختلفة ، والشىء الغريب ان جميع المصانع والشركات اتخذت مصانع ومقار لها خارج القاهرة ورغم ذلك هذا الانتاج يدخل القاهرة الى منطقة السبتية ليخرج منها مرة اخرى الى مصانع اخرى فى المناطق الجديدة ، وكان كل الهدف ان نزيد حركة النقل داخل القاهرة . وهنا ياسيدى يكون من المنطقى ان نختار مدينة جديدة وانا اقترح العاشر من رمضان كمدينة صناعية لينقل اليها جميع الانشطة التجارية والصناعية الموجودة بمنطقة السبتية والجمهورية وجسر البحر ووكالة البلح. ويتحول المكان الى حديقة عامة ونادى رياضى

ثالثا نقل سوق الاجهزة الكهربية فى شارعى عبدالعزيز و الازهر الى سوق الجملة للاجهزة الكهربية وليكن مقرة فى السادس من اكتوبر حيث الكثير من المصانع المنتجة لهذة السلع ، ومخازن المستورد منها ،ومرة اخرى لاداعى لنقل هذة البضائع الى قلب القاهرة لجذب المزيد من الزبائن الى هذا المكان المكتظ.

هذة هى المرحلة الا ولى ، وانا اجزم لكم انها ستخلص القاهرة من 25% على الاقل من حركة النقل داخلها وبالذات النقل الصغير و المتوسط والمواصلات العامة. واريد ان اؤكد على شرطين مهمين لنجاح هذة المرحلة : الشرط الاول هو اقامة محطة مواصلات عامة عند كل سوق جديد يسهل الوصول الى هذة الاسواق من كل مكان
و الثانى منح اماكن بديلة بدون مقابل للملاك الذين سيتم ضم ممتلكاتهم الى مشروع تطوير المنطقة ، وبايجار بسيط للمؤجرين مع وجود كافة الخدمات لهذة الاسواق من نظافة وكهرباء ومياة ، ومدارس ومستشفيات ..

المرحلة الثانية : هى مرحلة تفريغ التخصصات ،
اولا : نقل النشاط الاعلامى من صحافة وتليفزيون الى خارج القاهرة فى مدينة السادس من اكتوبر . مثلا مبنى الاذاعة والتليفزيون الذى يدخلة يوميا مالايقل عن 20000 شخص ما بين ضيوف وممثلين وغيرهم ، و اصبحت الحركة مابين مدينة الانتاج الاعلامى ومبنى الاذاعة والتليفزيون تشغل حيزا من المحور يوميا ، هل يمكن ان بنتقل هذا المبنى الى مدينة الانتاج الاعلامى ، وتصبح السادس من اكتوبر مدينة الاعلام والصحافة .ان مطابع الاهرام وجميع الصحف و المجلات موجودة بالسادس من اكتوبر وبالتالى اذا تم نقل المبانى الادارية لجميع الصحف و المجلات الى هناك ،ومع وجود كل هذة المنتجعات و الاحياء الجديدة المناسبة للفنانين و الاعلاميين والصحافيين ، سنمنع دخول عشرات الالاف من السيارات يوميا الى قلب القاهرة.

ثانيا : نقل النشاط السياسى من برلمان ووزارة الخارجية والسفارات ورئاسة الوزراء ومكاتب الامم المتحدة الى خارج القاهرة فى القاهرة الجديدة ، التى هى قريبة من المطار مما يجنب المواكب الرسمية المرور داخل القاهرة كما ان وجود كل هذة المنتجعات و الفيلات والاحياء الجديدة مناسبة للغاية لمقار السفارات و سكن الدبلوماسيين والوزراء وغيرهم ولن يضطر ايا منهم لدخول القاهرة .

ثالثا : نقل النشاط الزراعى الى مدينة جديدة ، هل تعلم ياسيدى ان كل مزارعى مصر ياتون الى القاهرة لتسجيل اراضيهم فى الاراضى الجديدة و لشراء التقاوى و المبيدات . ويتبع وزارة الزراعة عشرات مراكز الابحاث والشركات و الهيئات يتعامل معها الالاف الذين يدخلون القاهرة يوميا لقضاء مصالحهم .بينما كل الاراضى الزراعية خارج القاهرة وعلى الطريق الصحراوى وبالتلى الانسب ان تكون هذة المصالح فى مدينة السادات التى تقع فى قلب الصحراوى ومتصلة بالدلتا دون المرور بالقاهرة التى اصبحت كمحطة القطار التى ينزل الجميع اليها وليس لها ارتباط باحتياجاتهم.اما المبنى الرائع لمقر الوزارة فيمكن ان يتحول الى فندق بالغ الفخامة .

هذة هى المرحلة الثانية وهى ستخفض عدد السيارات داخل القاهرة بنسبة لاتقل عن 25% .

هذة الخطة التى ستؤدى الى تفريغ القاهرة من نصف سكانها .تستلزم بعض الاجراءات مثل قرارت النقل ، وتحويل المناطق التى تم تفريغها الى حدائق ومتنزهات و نوادى رياضية ، واسواق سياحية للمنتجات المصرية التقليدية والحديثة وغيره من الانشطة التى تحتاجها القاهرة ويحظر تماما تحويلها الى ابراج سكنية او ادارية تجذب المزيد من السكان مما يجهض الهدف الاساسى للخطة.
والاجراء الثانى هو الغاء نظام الايجار القديم خلال فترة انتقالية فى حدود ثلاث سنوات ، مما سوف يشجع الكثيرين على ترك مسكنهم و الانتقال الى المدن الجديدة حيث مقار اعمالهم الجديد.
والاجراء الثالث هو التشجيع على اقامة اسواق وخدمات جاذبة فى هذة المناطق لكيلا يضطر سكان هذة المناطق لدخول القاهرة مرة اخرى لشراء مستلزماتهم. ويتم ذلك بتحديد وتخصيص الاراضى المناسبة لذلك وطرحها للاستثمار مع عدم المغالاة فى اسعارها.

ارجو ان يطرح هذا المخطط للمناقشة والتنقيح ، ويكون هناك اجماع شعبى ورسمى للخروج من هذة الدوامة التى لاتنتهى من العذاب فى شوارع القاهرة ليلا ونهارا.

روشتة تنموية سريعة

من المتفق علية حاليا ان التكدس السكانى اصبح من اهم معوقات التنمية فى مصر ، ولايخفى على احد ان مصر تنفرد بحالة خاصة من وجود مورد ضيق للمياة العذبة فى وسط صحراء قاحلة مما جعل من المستحيل الانتشار خارج الشريط الضيق بالطرق الطبيعية للانتشار السكانى ، ولكن لكى يتحقق الانتشار لابد من وسائل اصطناعية تتنوع ما بين الترغيب فى اماكن جديدة ومحددة و الترهيب من التوسع والاستقرار فى الاماكن القديمة والمكدسة.
ونستطيع فى عجالة ان نرصد الاثار المدمرة للتكدس فى المعوقات التالية:
الازدحام الشديد على الطرق الذى يؤدى الى قلة الوقت المتاح للانتاج الفعلى ،وضعف الانتاجية للفرد ، واهدار الاف الترات من الوقود المدعم فى رحلات تستغرق ثلاثة اضعاف الوقت فى حالة الاشغال العادى للطرق.
سوء الاخلاق و تدنى المعاملات بين البشر ، وهو ما يطلق علية ثقافة الزحام حيث تتراكم ضغوط قلة المساحة لحركة الفرد و فوبيا نزول الشارع حيث السجن الكبير للسيارات وهم عدم وجود مكان لركن السيارة ، و فوبيا الانحشار فى مواصلة عامة وانتهاك الخصوصية الجسدية للانسان ، وقلة المساكن وفرص العمل وندرة الخدمات .. الخ
تاكل الاراضى الزراعية الخصبة لعد وجود بديل بذات الرخص ، ففدان الارض الزراعية متوسط سعرة 150 الف جنية ، اى ان سعر المتر لايتجاوز 35 جنية ، وطالما لايوجد اية اراضى للبناء فى الاماكن الصحراوية بسعر 35 جنية (بدون مرافق) او اقل ، فلن يتوقف البناء على الاراضى الزراعية ابدا.
انتشار الانتاج العشوائى والغير مرخص، داخل الاماكن السكنية ، حيث يتم بعد البناء العشوائى على الارض الزراعية استغلال البدروم لهذا المبنى لاقامة صناعات ومحال ومخازن حيث لا يوجد بديل بنفس السعر المتدنى
انتشار المواصلات العشوائية مثل التوك توك والميكروباص وعربات الربع نقل المحملة بالركاب كاستكمال للمنظومة الاجتماعية العشوائية السابقة
نخلص مما سبق ان السبب الاول لهذا التكدس هو عدم وجود بديل من الاراضى الرخيصة للانشطة السكانية و الصناعية والتجارية تنافس الاراضى الزراعية القديمة، وعلى مسافات قريبة من التجمعات الحالية بحيث تجذب الانشطة المختلفة ، وبمعنى اصح فالمعروض اقل من الطلب و الدليل على ذلك ان جميع الاراضى فى المناطق الصناعية بالمدن الجديدة قد خصصت وبيعت و مازال الطلب مستمرا على الرغم من اسعارها المرتفعة التى تصل الى 500 جنية للمتر (مقارنة ب 35 جنية فى الريف)، كما ان جميع الاراضى التى طرحت للسكن سواء فى مشروع ابنى بيتك او المدن الجديدة قد خصصت وبيعت كلها.
وقد طرحت الحكومة بالفعل افكار لمشروعات المدن المليونية الجديدة و ممرات التنمية ، التى نعرض بعض اليات التنفيذ لهذة الافكار مما يحقق منع هذا التكدس فى خلال اطار زمنى محدد
اولا : تحديد المدن المليونية الجديدة بحيث تكون امتداد لبعض المدن الحالية البعيدة عن التكدس فى القاهرة و الدلتا ، ولها ظهير صحراوى مفتوح ، وتقع على طرق سريعة يمكن توسعتها على مراحل وترتبط بمحور واحد وتكون المسافة بين كل مدينة والاخرى لاتزيد عن 100 كم ، وتتواجد قريبا منها اسواق استهلاكية وتجمعات تستطيع ان تتبادل معها السلع و الخدمات. وبالنظر الى خريطة مصر نجد ان هذة الموا صفات تنطبق على 16 مدينة ، تبدأ شمالا من سيدى برانى فمرسى مطروح ثم العلمين ثم وادى النطرون (تم تضمين العلمين ووادى النطرون بالفعل فى مشروع الاربع مدن المليونية)وجميعها مرتبطين بطريق الساحل وطريق العلمين وتخدم قرى الساحل وليبيا و تمثل توسع لاهالى الدلتا ، ثم الفيوم التى يصلها طريق اسكندرية الصحراوى ووصلة طريق الواحات ( ويمكن لاحقا ربط طريق الواحات بطريق العلمين من خلف مدينة 6 اكتوبر لمنع التكدس على محور المريوطية) ومنها الى بنى سويف (بدلا من العياط التى طرحت كمدينة مليونية وهى قريبة جدا من القاهرة مما يكرر مشكلة 6 اكتوبر و المحور المزدحم)، وكلتاهما تمثل توسع القاهرة الكبرى ثم المنيا ، اسيوط ، سوهاج ، قنا، اسوان وهذة تخدم منطقة الصعيد ثم عرضيا فى مرسى علم وسفاجة ويخدمان السياحة المتنامية فى البحر الاحمر ، واخيرا ابوزنيمة فى سيناء وتخدم السياحة فى شرم الشيخ وراس سدر وهى بعيدة عنهما بقدر كاف للحفاظ على هدوء هاتين المدينتين السياحيتين، والعريش و القنطرة شرق(التى يمكن اعتبارها امتداد او بديل لمشروع شرق بورسعيد كمدينة مليونية رابعة، حيث المساحة المتاحة صغيرة نسبيا شرق بورسعيد، بالاضافة الى انخفاض مستوى سطح الارض فى سهل الطينة مما يعرضة لاخطار الغرق السريع مع تزايد التغيرات المناخية) والقنطرة تخدم شمال سيناء وتمثل توسع لاهالى شرق الدلتا
ثانيا : تصميم هذة المدن لسهولة التحرك اليها يتم تقسيمها شرائح عرضية و تطرح اراضى كل شريحة سنويا ، وهذة الشريحة العرضية مقسمة طوليا الى ست اقسام سكنى راقى بسعر 500 جنية للمتر ، وفوق متوسط ب 300 جنية المتر ومتوسط ب100 جنية للمتر ثم منطقة خدمات للمدارس الخاصة والعامة والمستشفيات و النوادى والاسواق وغيرها باسعار مختلفة بنفس الشرائح لجذب جميع المستويات ، ثم الاسكان الاقتصادى بسعر المتر 30 جنية (ليكون ارخص من الارض الزراعية) ثم منطقة الورش و المخازن ، ثم منطقة المصانع وتطرح ايضا بنظام الشرائح بدءا من 50 جنية ايضا (للمخازن و الورش والصناعات الصغيرة) لتحقيق ميزة تنافسية عن الارض الزراعية.وبالطبع سوف يثار اعتراض بان سعر 30 جنية للمتر يعتبر متدنى اذا اشتمل على المرافق، و ان الدولة وفرت فى مشروع ابنى بيتك المتر ب 70 جنية ، ولكن منطق المواطن مختلف ، فهو عندما يبنى على الارض الزراعية بدون مرافق ويبيع المتر ب 35 جنية، تاتى الدولة بعد ذلك وتوفر لة الكهرباءو المياة ضمن مشروعات تاهيل المناطق العشوائية وكهربة الريف ، ومد القرى بالمياة النقية والان بدأت مشروعات الصرف الصحى للقرى والعشوائيات، وكل هذا مجانا ، وبالتالى فالتكلفة على الدولة واحدة ، كل مافى الامر انها بدلا من ان تمد هذة المرافق مجانا للسكان الذين يستقطعون من الرقعة الزراعية ستمدها للسكان الذين يذهبون للسكن فى المدن الجديدة الصحراوية ، وتمتنع تماما عن مد اى مرافق جديدة داخل الاراضى القديمة و الزراعية.
ثالثا : اصدار مجموعة من القرارات لوقف النمو فى المناطق المكدسة حاليا وتتضمن منع اصدار اى تصاريح بناء سواء سكنى او تجارى او صناعى فى اى مكان بمصر خارج ال 16 مدينة وذلك بدءا من الان ابريل 2011 ، على ان يبدأ طرح اراضى الشريحة الاولى للحجز فى ال 16 مدينة بدءا من يونيو 2011 حتى لا تتوقف حركة النمو و الاستثمار الحالية، وذلك لوقف التنمية العشوائية الحالية . وفى هذة الحالة ولضمان عدم المخالفة بحكم العادة يصدر قرار بمنع سيارات النقل المحملة بمواد بناء (اسمنت،طوب،رمل،ظلط،حديد تسليح) من الدخول للدلتا او القاهرة الكبرى (ماعدا المشروعات التى حصلت على تراخيص بالفعل وهى تحت الانشاء)و كذلك يتم اغلاق جميع مصانع الطوب الحالية ونقلها ملاصقة لل 16 مدينة ، ولا يخفى على احد ان هذة القرارت لن توقف فقط النمو العشوائى المؤدى الى التكدس الحالى ، ولكن ستوقف نزيف الاسفلت الذى تلعب البطولة فية سيارات النقل التى يحمل معظمها مواد البناء الى مناطق غير مخططة.
رابعا : يقام على بعد 2كم من كل مدينة منطقة للخدمات البيئية تشمل تدوير القمامة وانتاج الطاقة الحيوية من المخلفات ، ومعالجة الصرف الصحى بالطرق البيولوجية الحديثة لانتاج الطاقة ، واستخدام المياة لزراعة الحزام الاخضر حول المدينة ، بالاضافة الى معالجة المخلفات الصناعية بعد جمعها منفصلة، ومخلفات البناء والهدم مما يجعل هذة المدن صديقة للبيئة وليس العكس.
خامسا : يقام لكل ثلاث مدن متتالية محطة كهرباء تمزج ما بين الطاقة الجديدة سواء شمسية (للجنوب) او رياح (للشمال) مع التقليدية، طالما ان التوسع الصناعى و السكنى سيكون فى هذة المدن فقط فان وجود هذة المحطات قريبة من تلك المدن من شانة خفض الفاقد الذى قد يحدث فى حالة الاعتماد على محطات بعيدة عن هذة المدن نتيجة نقل الكهرباء .
سادسا : يقام فى منتصف المسافة بين كل مدينتين مشروع تنمية زراعية عبارة عن قرية ام وخمسة قرى توابع يحيط بكل منها 2000 فدان ، وبالتالى يتضمن المشروع 12000 فدان استصلاح ، يتم بنظام التملك لجمعيات من صغار الفلاحين او بنظام الانتفاع لمدد من 20 الى 50 عاما للمستثمرين ، ويشترط زراعة نسبة معينة من الاراضى بمحاصيل بعينها لخفض العجز الحالى فى المحاصيل الرئيسية ، و الميزة الاهم لهذا المشروع هى احتوائه على صناعات مختلفة لتعظيم العائد من الزراعات الموجودة و منع اى فاقد سواء فى المحصول او المخلف الناتج منة .وذلك بوجود الصوامع و المطاحن و المجازر الحديثة للاستفادة من جميع اجزاء الحيوان ، وصناعة الالبان ، وتجهيز وتجميد اللحوم ، و مشروعات متكاملة للانتاج الزراعى و الحيوانى و السمكى .بالاضافة الى طرق الرى الحديثة و الميكنة الزراعية والاستفادة من المخلفات الزراعية، وبالطبع الخدمات التعليمية و الصحية والرياضية والثقافية و الاسواق التجارية. وهذا المشروع سيكون بمثابة مصدر الغذاء لسكان كل مدينة جديدة.وسنعرض تفصيلا لهذا المشروع فى مقال قادم باذن اللة
سابعا : اتباع منهج التخصصية وسد العجز فى اكثر السلع استيرادا لكل مدينة ، حيث يخصص جزء من اراضى الاستثمار الصناعى لمنتجات بعينها تمثل عبئا على الميزان التجارى و حجم الطلب فى مصر يستدعى الاستثمار بقوة فى هذة المنتجات التى يقع معظمها تحت بند مستلزمات صناعية ، فالصناعة المصرية تعتمد بشدة على الاستيراد للاستمرار بدءا من الات الورش و حتى المحركات بانواعها سواء لسيارات الركوب او النقل او حتى المحركات الكهربية للثلاجات. اما بالنسبة للتخصصية فكل مدينة عليها ان تتخصص فى مجال مطلوب على المستوى القومى ، وتكون مواردة الطبيعية واسواق تصريفة قريبة لهذة المدينة ، وكمثال مدينة الفيوم تتمتع باراضى بها مياة صرف ذات ملوحة مرتفعة مناسبة لزراعة نبات الحلفا والبوص و البردى ، مما يجعلها مؤهلة لصناعة الورق بانواعة الجيدة والمتوسطة لاغراض التغليف، وتصريفة للقاهرة واكتوبر بمطابعها الكبيرة ، ومرسى علم قريبة من الغردقة الشهيرة بسياحة الغوص والرياضات البحرية بمستلزماتها الكثيرة من مراكب والواح تزحلق وغيرها التى تاتى كلها مستوردة، وينطبق ذلك على ابوزنيمة. اما مدن ساحل البحر الابيض فهى مدن صناعة الاسماك بامتياز ، حيث تتم صناعة اساطيل الصيد و المزارع السمكية ومزارع القشريات (الجمبرى) وصناعة حفظ وتجميد الاسماك التى اصبحنا نستوردها من الامارات !، ومركزات الاعلاف من بقايا الاسماك التى نستوردها من اوروبا . اما مدن الصعيد فالانتاج الزراعى و الحيوانى بالصعيد يحتاج بشدة الى الصوانع و المطاحن و مصانع الالبان والاعلاف و صناعة الورق من الباجاس و حفظ الاغذية و الزيوت من الذرة ، المجازر الحديثةوالمدابغ وغيرها من الصناعات المرتبطة بالانتاج الزراعى لرفع القيمة الاقتصادية لهذا الانتاج كسبيل وحيد لرفع المستوى الاقتصادى لهذة المنطقة ، و بالتالى تتجة جميع الموارد الزراعية حول كل مدينة اليها لتحويلها الى منتج نهائى للمستهلك العادى و تعود جزئيا اليها ، والباقى للسوق المحلى ككل

الجمعة، 11 مارس 2011

دستور يا اسيادنا(2)

حديث الساعة عن الدستور والاستفتاء على التعديلات ، وكاى مواطن مصرى صوتة امانة ولابد ان يجىء اختيارة على اسس يؤمن بها ، لذلك فقد درست الموضوع جيدا من حيث :
1. ما هو الدستور المعدل الذى من المفترض ان اقول نعم او لا علية
2. ما هى عواقب نعم
3. ما هى عواقب لا
4. ما شكل الدساتير فى بلاد اخرى نطمح ان نكون مثلها
ووجدت الاجابة عن الاسئلة الاربعة والتى ساطرحها بدءا من هذة الرسالة:
الاجابة الاولى : الدستور المعدل
الدستور المصرى بعد التعديل يحتوى على 189 مادة ، بمراجعة هذة المواد من حيث تاثيرها المباشر على كمواطنة وجدت الاتى
الباب الثانى :الحريات العامة
المادة 40 المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.:
عظيم ، موافقة
المادة 41 الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون. ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي:
بدءا من "الا" البند فقد معناه ، وكدة اى واحد يتاخد تحرى بدون محاكمة و يفضل محبوس احتياطى سنة لان القانون غير محدد ، غير موافقة
المادة 42 كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون. وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه.:
البند غير مكتمل بمعنى اذا تم مخالفة البند كما يحدث فى مصر منذ صدور هذا الدستور ، ما هو الاجراء ؟ وسنرى فى دساتير اخرى صياغة تفصل كيف يستطيع المواطن ان يسجن من يعاملة بما يهين كرامتة ، غير موافقة
المادة 43 لا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية على أي إنسان بغير رضائه الحر.:
واذا تم ما الاجراء؟ ، غير موافقة
المادة 44 للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون.:
يعنى اية وفقا لاحكام القانون ؟ هذة الكلمات الثلاث تلغى المادة لان عند صدور قانون مثل قانون الطوارىء فانة يعطل هذة المادة تماما ، غير موافقة
المادة 45 لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون. وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.:
برضة كلمة السر فى هذا الدستور التى لا تراها فى اى دستور محترم هى وفقا لاحكام القانون ، الدستور هو ابو القوانين ، اما هذا الدستور فهو ابن القوانين ، غير موافقة
المادة 46 تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.:
فقرة غير مكتملة ايضا يعنى اذا حد اراد يغير عقيدتة (هو حر) ما هى الحماية المكفولة لة و ما هو العقاب على من يمنعة من اداء شعائرة ، غيرموافقة
المادة 47 حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني.:
برضة فى حدود القانون ، يعنى فقرة مالهاش معنى ،يعنى قانون الصحافة ممكن يسجن صحفى اذا قال راية ، غير موافقة
المادة 48 حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون.:
واخدين بالكوا ، يعنى الرقابة على وسائل الاعلام دستورية بما اننا فى حالة طوارىء من 30 سنة ، غير موافقة
المادة 49 تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك.:
مامعنى التشجيع ، الدولة ملزمة بتمويل و تنظيم البحث العلمى والابداع ، هذا البند سبب تاخر البحث وتدنى الابداع فى مصر ، غير موافقة
المادة 50 لا يجوز أن تحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون.:
تانى القانون الذى يلغى البند ، غير موافقة
المادة 51 لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها.:
واذا حصل يعمل اية ، يرفع قضية ؟ بند غير مكتمل ، غير موافقة
المادة 52 للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد.:
اى بند فية سيرة قانون اللة اعلم ما هو هذا القانون مالوش اى لازمة ، غير موافقة
المادة 53 تمنح الدولة حق الالتجاء السياسي لكل أجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسيين محظور.:
عظيم ، موافقة
المادة 54 للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة. والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون.:
اى بند فية سيرة قانون اللة اعلم ما هو هذا القانون مالوش اى لازمة ، غير موافقة
المادة 55 للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكري.:
سريا او ذا طابع عسكرى و مفهومة ، لكن ما معنى معاديا لنظام المجتمع ؟ يعنى معادية للنظام الحاكم ؟ يعنى مش عاجبة امن الدولة ؟ مش موافقة
المادة 56 إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية. وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفى رفع مستوى الكفاية ودعم السلوك الاشتراكي بين أعضائها وحماية أموالها. وهى ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية، وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونا لأعضائها.:
اى بند فية سيرة قانون اللة اعلم ما هو هذا القانون مالوش اى لازمة ، غير موافقة

المادة 57 كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء.:
عظيم المشكلة ان الدستور لم يكفل اى حق حتى الان كلة بالقانون وسناتى بعد قليل لبند يتيح لرئيس الدولة ان يضع اى قانون على مزاجة طالما مجلس الشعب موافق ، يعنى هذا الدستور ببساطة له رسالة واحدة للشعب وهى اذا طبخ رئيس الدولة مع مجلس الشعب فلن يحميكم لا دستور ولا قضاء ،

المادة 58 الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس، والتجنيد إجباري وفقا للقانون.:
برضة يعنى سنة ولا اتنين و لا ثلاثة ، و التجنيد فى الشرطة وهى بدعة غير موجودة فى الدول المحترمة ، دستورى ولا ، بند يحتاج تفصيل،غير موافقة
المادة 59 حماية المكاسب الاشتراكية ودعمها والحفاظ عليها واجب وطني.:
طيب ما القطاع العام كان مكاسب اشتراكية و الجمعيات الاستهلاكية و الدولة لم تحميهم ، يبقى اية لازمة الفقرة دى ؟ لو كان فية تفصيل للاجراءات كنا عرفنا نوقف بيع القطاع العام بصفتة غير دستورى ، بهذة الصياغة الهلامية غير موافقة
المادة 60 الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن.:
واذا لم يحافظ ما هى المساءلة ، بند مالوش معنى،غير موافقة
المادة 61 أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقا للقانون.:
يعنى ادفع ثم اشتكى ، غير موافقة
المادة 62 للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقا لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني:
يعنى الواجب دة بالرقم القومى ولا بطاقة انتخابية ومن سن كام والمواطنين خارج مصر تبع هذا الواجب ؟ لا يوجد تفاصيل مطلوبة ، غير موافقة
المادة 63 لكل فرد حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات العامة باسم الجماعات إلا للهيئات النظامية والأشخاص الاعتبارية:
طب ممكن ايميل؟ اية البند دةّ !
نهاية الباب الثانى ، و هو باب يمس حرية كل واحد فينا ونسبة الموافقة كانت بندين من 23 بند يعنى 92% من هذا الباب مرفوض ، ولابد للجميع ان يعى جيدا انة لا يوجد فى الدساتير المحترمة ( فى اوروبا و الدول المتقدمة) اى بند يذيل بكلمة " طبقا للقانون" لان الدستور هو اصل القوانين و بنودة لابد تكون مطلقة و غير مقيدة ، وسناتى لذلك عند استعراض الدستور التركى والامريكى ، فى الرسالة التالية بما يقابل هذا الباب ثم نستكمل الباب الثالث عن سيادة القانون

الخميس، 3 مارس 2011

العالم الافتراضى 1 فى مقابل العالم الافتراضى 2

لا يملك الانسان عند سماعة خطابات القذافى الا ان يؤمن ان الزعماء العرب فعلا يعيشون فى عالم افتراضى فاحدهم خدم وطنة وامن لة الحياة الكريمة و انحاز دائما الى الفقراء لدرجة انة زود عددهم ليصبحوا 40% من الشعب من كتر انحيازة لهم و الاخر جاء لهم بالمجد و العزة لدرجة انة جاء بالمرتزقة و كون بهم جيشا موازيا للجيش الوطنى للحفاظ على هذا المجد و الثالث حقق لهم نموا اقتصاديا مشهودا لدرجة انه حول حوائط قصرة الى خزائن لاستيعاب اموال النمو الاقتصادى ، وهؤلاء الحكام مصابون بانفصام الشخصية فهم يصدقون ما يقولون ويعيشون فى هذة العوالم الافتراضية جزئيا لتبرير انفسهم امام انفسهم ، لذلك كان القضاء عليهم من خلال العوالم الفتراضية ايضا للفضاء الالكترونى الذى تستطيع فية ان تتحدى الحكومة و الحاكم و تستشعر قوتك باخرين يشاطرونك هذة الحرية الافتراضية .وتستشعر انك تستطيع هزيمة من امامك مهما بلغ من قوة .اما على الارض فمثلما كان الواقع البائس المخالف لاوهام واكاذيب هؤلاء الحكام كان ايضا الواقع الصعب المخالف لتمنيات هؤلاء الثوار الذين وجدوا من يخونهم ومن يهاجمهم و اليات مفقودة وقوانين مقيدة وفساد متربص وراء كل ناصية . ولكن فى العاب الكمبيوتر عادة ما ينتصر البطل الذى يتحكم فية المستخدم البشرى على كافة الصعاب و الاشرار لكن بعد ان يخسر جولتين ثلاثة يكتسب من خلالهم الخبرة.قد يكون هذا هو الحال الان.

الأربعاء، 2 مارس 2011

الثورة المضطهدة

فى عام 1952 قام الجيش المصرى بالثورة واول الاجراءات التى اتخذها حل جهاز البوليس السياسى (ويسمى امن الدولة حاليا)و التحقيق مع مسئولية و الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين و الدعوة لاعداد دستور جديد للبلاد وهو دستور 1954 و تشكيل مجلس قيادة الثورة لحكم البلاد وتحقيق الاهداف الستة للثورة ومنها اقامة حياة ديموقراطية سليمة والقضاء على الاقطاع و القضاء على الاستعمار

فى عام 1971 تسلم السادات السلطة واول الاجراءات التى اتخذها القضاء على مراكز القوى فيما سمى بثورة التصحيح فى 15 مايو (كتير بيسئلوا عن تسمية كوبرى الزمالك ب 15 مايو ، هو دة السبب) و فى سبيل ذلك اقصى جميع قيادات الداخلية و المخابرات و افرج عن جميع المعتقلين السياسيين ووضع دستور جديد هو دستور 1971
فى عام 1981 تسلم حسنى مبارك السلطة و اول الاجراءات التى اتخذها الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين (هم المعتقلين دول مش بيخلصوا و لا بيحرموا فعلا عشاق الحرية يفدون محبوبتهم بحريتهم) و القضاء على الفساد و تغيير الحكومة و الدعوة الى مؤتمر اقتصادى للاصلاح
فى عام 2011 قام الشعب المصرى بالثورة ولم يتم الافراج عن المعتقلين السياسيين و لم يتم اقصاء امن الدولة او قيادات الداخلية و لم يتم تغيير الوزارة و لم يتم الدعوة لدستور جديد ولم يتم تشكيل مجلس رئاسى لحكم البلاد يشارك فية رموز الثورة او حتى من يرتضية الثوار لتمثيلهم.
فعلا ثورة مضطهدة

مصر بلد عظيم

خوفا من الفراغ الامنى والفراغ السياسى لابد من افراغ الثورة من مضمونها ومحتواها لكى تكون مثل مناهج التعليم وبالذات اللغة العربية التى نجد فى الاعدادية موضوع القراءة يقول " مصر بلد عظيم بها الاهرامات التى بناها الفراعنة لكى يجذبوا السياح لانهم عرفوا ان مصر ستستورد قمحها وميكروباصاتها نتيجة للتنمية الاقتصادية فامنوا لها دخلا من السياحة باثار لا تعد و لاتحصى يتعجب الاثريون من كثرتها .و يهاجر اهلها بالملايين بحثا عن الرزق و الحكومة مبترضاش ترجعهم لما يحصل مشكلة فى البلد الذى يسافرون الية رغم ارسالهم ملايين الدولارات من كدهم الى البنوك الوطنية لكى يشترى بها اهلهم حديد عز واسمنت الفرنجة لبناء بيوت فى اماكن عشوائية مبترضاش الحكومة توصلها مياة نظيفة او مجارى . ويقوم اهلها بالثورات المجيدة التى لا تزعزع الامن و الاستقرار لدرجة ان الوزراء يظلون فى مناصبهم وافراد الشرطة الذين سحلوا الثائرين تظل السلطات فى ايديهم . وفى مصر اعلام قوى يصرف علية الشعب من الضرائب التى يدفعها لحماية مبادىء الكذب والنفاق التى تجعل جميع المعادين للثوار يتحولون الى مناصرين بين عشية و ضحاها . ونظرا لخوف المصريين من التغيير فانهم يشجعون الثورات التى لا تؤدى الى شىء ويهاجمون بشدة اى ثائر يصر على استمرار الثورة لنيل الحرية كاملة فقد تعودوا على التاقلم دائما مع المحتلين الجدد الذين يتبادلون المقاعد مع المحتلين القدامى منذ عهد البطالمة فى نهاية الدولة الفرعونية الحديثة ".

الجمعة، 25 فبراير 2011

جمعة استمرار النضال

لماذا يجب التظاهر اليوم 25 فبراير؟
لان الثورة لم تحقق ايا من مطالبها الاساسية و هى حرية كرامة عدالة اجتماعية ،

مطلب الحرية يتحقق باصدار حزمة من القوانين التى تكفل حرية ممارسة العمل السياسى و الاعلامى والنقابى . و تحرير الجامعات من سيطرة الامن و ادارة شئونها بمجلس امناء منتخب ، وتحرير الحكم المحلى بانتخاب عمدة القرية ورئيس المدينة والمحافظ وتحرير الناخبين من قيود بطاقات الترشيح ليكون الانتخاب بالرقم القومى . ايا من ذلك لم يتم حتى الان !
مطلب الحرية يتحقق ايضا بالغاء حزمة من القوانين المقيدة للحريات مثل قوانين الاحزاب وقانون الصحافة و غيرها
مطلب الحرية يتحقق بتشكيل لجنة منتخبة لاعداد دستور جديد ضامن للحريات و ضامن لمحاسبة اى مسئول وضامن للاستقلالية التامة للقضاء وضامن لا ستقلالية مجلس الشعب وفعاليتة فى اسقاط وتشكيل الحكومة يحقق مبدأ التوازن و المحاسبة بين جميع مؤسسات السلطة السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة checks and balance
مطلب الحرية يتحقق بالغاء قانون الطواىء و الافراج عن المعتقلين السياسيين
ايا مما سبق لم يتم !

مطلب الكرامة يتحقق بالقضاء التام على الاجهزة التى انشات خصيصا لاهدار كرامة المواطن المصرى وهى جهاز امن الدولة
مطلب الكرامة يتحقق بتوازن القوى بين المواطن و الداخلية بتقليص هذة الوزارة وعلى الاخص الامن المركزى و الشرطة السرية و المخبرين
مطلب الكرامة يتحقق بالقضاء على رؤوس الداخلية كلها و تصعيد الصف الثانى بعد عمل غسيل مخ كامل لكل الضباط بدورات الزامية عن حقوق الانسان
مطلب الكرامة يتحقق بالقضاء على مرتزقة وزارة الخارجية كلهم من الوزير و مساعدية ومحاسيبة الذين اهدروا كرامة مصر امام العالم واهدروا كرامة المصريين فى الخارج ، وايضا عمل غسيل مخ لكل ممثلينا فى الخارج لافهامهم ان مهمتهم الاساسية و الاولى هى رعاية حقوق و كرامة المصريين فى كل بلد بها قنصلية مصرية و المهمة الثانية تمثيل مصر وسياستها.
ايا مما سبق لم يتم !

مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق اولا باعلان حقيقى عن ثروات مصر ، لااحد يعرف الدخل الفعلى للبترول و الغاز وقناة السويس
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق بفرض ضرائب تصاعدية على الدخل ، هل يعقل ان من يكسب المليارات يدفع 20% و من يكسب الملاليم يدفع 20%
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق بوقف دعم الطاقة لصناعات الاسمنت والحديد والاسمدة التى تكسب مرتين مرة من الاسعار المتدنية التى تبيع بها الحكومة الوقود والطاقة لهذة الشركات و الثانية من بيع هذة المنتجات للمصريين بالاسعار العالمية (المفروض الاسعار العالمية داخل فيها سعر الوقود بعشر اضعاف السعر الذى تبيع بة الحكومة المصرية لهذة الشركات)
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق باسترداد مصر لكل ثرواتها التى نهبها الفاسدين ببرنامج محدد له اليات من محاكمات عاجلة و لجان تقصى الحقائق و حسابات معلنة للاموال المستردة واوجة انفاقها
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق بان يكون لكل مصرى الحق فى ارض مصر والا تكون حكرا على الفاسدين والوزراء ، اين قانون تنظيم استغلال اراضى الدولة الذى يقضى بطرح الاراضى المخططة للاستغلال الزراعى و الصناعى والسكنى والخدمى باسعار محددة وفى متناول الجميع و متاحة لجميع المواطنين بلا مزاد ولا واسطة تحصل بها الدولة على دخل اضافى بدون اى اعباء.
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق بوقف اهدار المال العام فى اى مشروعات ليس لها جدوى اقتصادية و ليس لها اولوية وترشيد النفقات الحكومية (مثلا لية 35 وزارة ، فرنسا فيها 15 وزارة فقط) وتحقيق الاهداف بالبرامج وليس بالهيئات (مثلا هدف محو الامية ينشا برنامج مدتة خمس سنوات لتحقيق هذا الهدف ينتهى بعدها البرنامج و كل الموظفين فى البرنامج بعقود 5 سنين و ليس تعيين ، ونصف مرتبهم مرتبط بنسبة القضاء على الامية ، والغاء الهيئة القومية الفاشلة و الفاسدة لمحو الامية ،ونفس الفكرة فى برنامج الحد من الزيادة السكانية ، برنامج تطوير التعليم ، برنامج تطوير المهارات للحد من البطالة ، برنامج القضاء على العشوائيات ، برنامج الحد من حوادث الطرق ، برنامج فك الخنقة المرورية فى القاهرة ، برنامج الاكتفاء الذاتى من الغذاء ، برنامج ترشيد استخدام المياة ،.... وهكذا) وهذا المبدأ يلغى التهريج الذى يحدث بان كلما اردنا ان نواجة مشكلة ننشىء وزارة و بعدين الوزارة ماتعملش حاجة فنلغى الوزارة و موظفين الوزارة يعملوا مظاهرة ، فنوزعهم على اى وزارات اخرى فى عبث سياسى يدعو الى البكاء وليس الضحك. (بالمناسبة طريقة البرامج هى ما اتبعتة ماليزيا فى نهضتها)
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق باصدار قانون الحد الادنى للاجور وربطة بمعدل التضخم و و ضع حد اقصى للاجور لا يتجاوز 50 ضعف الحد الادنى وتطبيق هذا القانون فورا ، والموارد موجودة من تطبيق البنود الاربعة السابقة
مطلب العدالة الاجتماعية يتحقق بتوجية كل موارد الدولة الى عدد محدد من المشروعات و البرامج القومية ذات الميزانيات المعلنة بعد استيفاء الخدمات الاساسية بشكل جيد (يعنى بعد المرتبات و التعليم والصحة ومياة الشرب والكهرباء و الصرف الصحى اساسا )
ايا من ذلك لم يتم !

طيب كيف نحقق كل ما سبق و ما علاقة المظاهرات بكل هذا ؟
العلاقة واضحة ، يتوهم من يظن ان ثبات الوضع كما هو علية واصدار بعض التعديلات الدستورية ثم اجراء انتخابات رئاسية او برلمانية سوف يصل بنا الى ايا من الاهداف السابقة ، لان هذا السيناريو يتطلب تجهيز الارض اولا بما سبق لضمان نجاح مشروع الديموقراطية، وبالتالى يتطلب مرحلة اصلاحية و ليس مرحلة انتقالية . ونحن فى هذة المرحلة الان ولكن للاسف لا يتم فيها التجهيز .. لماذا ؟
لان السلطة العليا فى البلاد فى يد الجيش ، وهو بلا شك امين على مصير البلاد والعباد ولكن تخيلوا جندى مخلص مهمتة حراسة مدينة على الحدود و الدول الحدودية المجاورة تشتعل ، وهناك مؤامرات داخلية تحاك على امن هذة المدينة و تاتى الية فى وسط هذة المعمعة التى تحتاج تفرغ كامل منة وتقدم لة ورقة انك محتاج تعديل مرتب ، و ياتى اخر ويطلب منة تغيير ناظرالمدرسة عشان بيضرب العيال و ياتى ثالث يطلب منة ان يعزل صاحب الطاحونة علشان بيستغل الفلاحين ، ما النتيجة المتوقعة ؟
طبعا سيشتت عن المهمة الرئيسية من تامين المدينة و لن ينجح فى ادارة المطالب لان عينة على الحدود. ولان دى مش شغلتة
اذن ما هو الحل ؟ الحل ان يستعين بصديق ، بمعنى يريح دماغة من خوتة المطالب المدنية و يتفرغ للمطالب الامنية ، بمعنى ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة يعلن تسليمة سلطة رئاسة البلاد وقيادة المرحلة الانتقالية الاصلاحية الى مجلس رئاسى يعمل طبقا للدستور المعدل (بعد الغاء الدستور القديم المعطل فقط حاليا) يمثل فية عضو من الجيش مسئول عن الملف الامنى الداخلى و الخارجى (يعنى مطلب الكرامة ) و عضو قانونى مسئول عن ملف الحريات العامة وتاسيس الديموقراطية ومحاكمة الفساد (يعنى مطلب الحرية)وعضو اقتصادى مسئول عن ملف الاقتصاد و التنمية (يعنى مطلب العدالة الاجتماعية)
بس خلاص

بالنسبة لحكومة شفيق فالمجلس الرئاسى سيعمل ما يراة فى صالح المهام الموكل بها يقيل من يقيل ويبقى من يبقى لن تكون هى المشكلة لان المجلس الرئاسى سيكون لة السلطة الكاملة عليها و ستعمل بتوجيهات مباشرة منة .

ترشيحاتى للعضو القانونى المستشار هشام البسطويسى و للعضو الاقتصادى الدكتور جلال امين و طبعا العضو العسكرى يختارة المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
و اللة الموفق و المستعان

الثلاثاء، 22 فبراير 2011

رحلتى الى تركيا (4) : الحكم المحلى

شكل الحرية
فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما

زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على الجمال فى كل مكان ، وكلما انخفضت الحرية احاط بك القبح . حتى اصبحت اوقن ان الحرية لها شكل وليست مجرد معنى.
هذة الصور لشوارع عادية ولكن تلحظ الجمال و التناسق فى كل شىء ، لا يجرح العين لون نشاز و لا قبح مقبض. قررت ان ابحث فى نظام الحكم التركى لاعرف ماذا يجب ان نعمل لنتخلص من القبح الذى نعيش فية فى مصر ، وهو مناسب لهذة المرحلة التى يحاول المصريون فيها ان يتحسسوا طريقهم الى مأسسة وتقنين الحرية ، اى وضع المؤسسات التى تفعل الحرية والقوانين التى تحميها .
النظام البرلمانى
نظام الحكم فى تركيا برلمانى يعنى ان الحزب الذى يفوز فى الانتخابات التشريعية يرشح رئيس الوزراء الذى ينتخب أعضاء مجلس الوزراء، (رئيس الدولة مالوش دعوة بالشغلانة دى خالص) يقوم مجلس الوزراء بالمراقبة والإشراف (وليس التنفيذ) على الإدارات والأقسام الحكومية المختلفة. يجب على رئيس مجلس الوزراء أن يتقدم بالبرامج الحكومية المزمع تنفيذها، إضافة إلى أسماء أعضاء مجلس الوزراء إلى الجمعية التشريعية الكبرى (مجلس الشعب)وذلك من أجل إجراء اقتراع منح الثقة. وفي حالة رفض الجمعية التشريعية الكبرى منح الثقة للسياسات والبرامج المقدمة إليها من مجلس الوزراء، يجب على رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء التقدم باستقالتهم من مناصبهم. (هل يصدق احد ذلك فى مصر)
الحكم المحلى
اهم ما فى تركيا مثلها مثل جميع الدول المتقدمة هو نظام الحكم المحلي : تنقسم تركيا

إلى اقاليم، ويوجد على رأس كل إقليم حاكم، يتم انتخابه بوساطة مواطني الإقليم. (فى رأى هذة اهم نقطة فى الموضوع) كما تنقسم هذه الأقاليم أيضا إلى مقاطعات ومناطق و مجالس بلدية، يبلغ عدد الأفراد فيها نحو 2,000 مواطن أو أكثر، (يعنى كل الفي مواطن ينتخبوا من يمثلهم )وقرى أيضًا.
وتشهد الساحة السياسية التركية تنافساً حامياً حول الانتخابات المحلية لأن نتائج الانتخابات المحلية تمثل عادة المؤشر الحقيقي لتوازن القوى بين الأطراف السياسية الناشطة في الساحة السياسية.(طبعا فى مصر لا نسمع اصلا عن مثل هذة الانتخابات)
تبلغ مساحة تركيا 783562 كيلومتراً مربعاً (مساحة مصر مليون كيلومتر مربع تقريبا واحد وربع مساحة تركيا)، ويقطنها حوالي 72 مليون نسمة، (فى مصر 80 مليون حسب الاحصاء و 85 مليون حسب الحكومة السابقة و 77 مليون حسب البدرى فرغلى على اساس ان الباقى ماتوا بالفشل الكلوى والسرطان والكبدى الوبائى طبقا لما صرح بة فى "صباح الخير يا مصر") وعلى أساس اعتبارات الجغرافيا الانتخابية فهناك انتخابات برلمانية على المستوى الوطني يتحدد على ضوئها مصير البرلمان التركي، وهناك انتخابات على مستوى المحليات يتحدد على ضوئها مصير الحكم المحلي التركي.(يعنى المرافق والاسكان والاستثمار والصحة والخدمات بما فيها النظافة والبيئة و التعليم يعنى كل ما يعانى منة المصريون)
التقسيم التركي المتعلق بجغرافيا الانتخابات المحلية التركية يقوم على أساس الآتي:
• تنقسم تركيا داخلياً إلى سبعة أقاليم. (مفروض مصر تنقسم الى عشرة اقاليم عرضية بحيث كل اقليم يكون فية نيل للشرب و الزراعة وبحر للثروة السمكية و السياحة وصحراء للتوسع السكنى و الصناعى بدلا من المحافظات المخنوقة الحالية التى لا يوجد لديها ارض للبناء ولا حتى ارض تتخلص من مخلفاتها بها وعوضا عن ذلك تحرق القمامة بجانب المدن لتخرج منها ادخنة الديوكسين السامة تصيب بالسرطان الاطفال والكبار)
• ينقسم كل إقليم إلى مقاطعات وحالياً تنقسم الأقاليم التركية السبعة إلى 81 مقاطعة.(لكل مقاطعة حاكم منتخب)
• تنقسم كل مقاطعة إلى محليات وحالياً تنقسم الـ81 مقاطعة إلى 957 محلية.(كل دى انتخابات ؟)

تمثل القيمة الحقيقية لنظام الحكم المحلي التركي في أنه يمثل الكيان الذي يركز سلطة الدولة والحكم ضمن منطقة صغيرة داخل الدولة، وبالتالي يمكن القول أن الحكم المحلي هو سلطة الدولة على المستوى الجزئي، بينما الحكم الوطني هو سلطة الدولة على المستوى الكلي.
ومن أبرز الملفات التي تنخرط في تسويقها سياسياً ماكينة الانتخابات المحلية:
• ملف الخدمات التعليمية والصحية.
• ملف التنمية الاجتماعية والبشرية.
• ملف العلاقات بين السلطات المحلية والسلطات القطاعية والسلطات الإقليمية والسلطة المركزية.
• ملف المزايا الاستثنائية الخاصة بكل منطقة وكل مقاطعة وكل محلية.
هذة هى عبقرية الحكم المحلى الذى هو احد الحلول الاساسية لكثير من المشاكل الحياتية المصرية . اذا حدث وانتخبت كل مدينة او مركز مجلس محلى وحاكم لمدة سنتين و هذا الحاكم مع المجلس لة صلاحية تحصيل الضرائب لصرفها على التعليم والصحة والتنمية ولة صلاحية تخصيص الاراضى للمشروعات و لة صلاحية انشاء المدارس والمستشفيات و التعيين و تحديد المرتبات تحت رقابة المجلس المنتخب ولمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ، سوف نجد انفسنا فى دولة اخرى هى مصر التى فى خاطرنا جميعا و التى لم ولن نجدها تحت حكم ما يسمى بالمحافظين الذين يعينهم رئيس الدولة بمؤهل واحد فقط ان يكونوا ضباط امن دولة سابقين