المشاركات الشائعة

الجمعة، 22 أبريل 2011

العقد الاجتماعى (2)

يعرف القانونيون ان مواصفات العقد الجيد و الذى عادة ما يستمر ولا يسفر عن مشاكل هى :
1. حماية حقوق جميع الاطراف المتعاقدة
2. التوازن فى حقوق وو اجبات كل طرف
3. المقدرة الفعلية لكل طرف بالقيام بالتزاماتة
4. الصياغة التفصيلية للبنود (كلما كان اكثر تفصيلا كلما قلت الخلافات)
5. اليات فض النزاع فى حالة نشوءها
وللنظر الى المجتمع المصرى الذى تمزقة منذ عقود توجهين رئيسيين ، توجة يدعو الى مدنية الدولة و فصل الدين عن السياسة ، وتوجة يدعو الى الدولة الاسلامية و فيها الدين جزء لا يتجزا من السياسة . وبما ان الفريقين يعيشان فى مجتمع واحد و فى دولة واحدة و من العبث التفكير فى ان اى طرف منهما سيرحل او يختفى و يترك الساحة للفريق الاخر ليس فقط لان كليهما لة الحق فى العيش فى هذا الوطن ولكن ايضا لان هناك فريق ثالث يتبنى خليط من مبادىء الفريقين و هذا الفريق يمثل الاغلبية الصامتة التى تارة ما تنحاز الى المدنية عندما تستشعر التطرف و المغالاة فى فريق الدين و تارة ما تنحاز الى التدين عندما يتطرف فريق الحداثة فى علمانيتة.
كثيرا ما اقتضى عملى ان اراجع و اشارك فى صياغة عقود لانشاء مشروعات ، وعادة ما تبدا العقود بشرح الموضوع او الهدف الذى صيغ ووقع من اجلة هذا العقد ثم التزامات كل طرف واخيرا فض المنازعات . وعادة ما كنا نضيف ملاحق تفصيلية مثل جداول الاسعار ، ومواصفات التوريدات ، و مهام غاية فى التفصيل عن الافراد ووصف المشروع ، و مكوناتة .... الخ
ونحن ندعى الان اننا نريد ان ننشىء مشروع النهضة المصرية ، وبالتالى يلزم توقيع عقد بين الاطراف المشاركة فى هذا المشروع وهم 85 مليون مصرى ومصرية يشرح تفصيلا ماهية هذا المشروع و مواصفاتة و التزامات الاطراف و الاطياف المختلفة فى المجتمع تجاة هذا المشروع.

ولنبدا بتحديد الاطراف المشاركة :
يوقع هذا العقد بين كلا من الفلاحين و العمال و البدو والصعايدة و النوبيين و الجماعات السلفية و جماعة الاخوان المسلمين و جماعة المثقفين الليبراليين و جماعة المدنية العلمانيين و الصوفية و المسيحيين وسكان العشوائيات والمهمشين و الوسطيين الغير منتمين لايا مما سبق و المصريين بالخارج و الجيش . ولا يحق لاى مواطن يحمل الجنسية المصرية ان يتخلف عن التوقيع و الا يعتبر خارج المشروع و خارج الامة المصرية.
تمهيد : حيث ان مصر قامت بثورة بغرض انهاء حالة الركود و التخلف بها و بناء مصر الحديثة التى ستتبوا مكانة متقدمة بين الامم علميا و اقتصاديا و سياسيا و عسكريا و اجتماعيا و اخلاقيا و فنيا ، تم توقيع هذا العقد بغرض الاتفاق على الادوار المختلفة لاطراف المجتمع المصرى فى مشروع النهضة ، و الالتزام بمواصفات المشروع وعدم الخروج عنة او عن الالتزامات المذكورة فى هذا العقد.
المبادىء الاساسية : يقوم العقد اجتماعى للامة المصرية على ثلاثة مبادىء و هى :
حماية الحرية ، حماية الدين ، حماية الاقليات
حماية الحرية هى مبدأ الهى قبل ان يكون بشرى ، كما قال سبحانة " فمن شاء منكم فليؤمن و من شاء منكم فليكفر" و اذا كان اللة عز و جل قد منحنا كبشر حرية الاختيار فى صلب العقيدة و هى الايمان او الكفر و اختص نفسة بمجازاتنا على اختياراتنا ، فكيف لنا كبشر الا نعطى لبعضنا البعض هذا الحق لكل فرد الحق فى اختيار عقيدتة و التعبير عن افكارة و اختيار مظهرة و اسلوب حياتة الشخصية طالما لم يخالف القوانين المتفق عليها

حماية الدين هو مبدا لابد ان تلتزم بة اى امة يدين غالبيتها بالاسلام ، ويقصد بة التاكد من عدم مخالفة ايا من النظم و القواعد و القوانين و المظاهر لصحيح الدين ، و التاكد من تعلم كل فرد للعلوم الشرعية التى يحتاجها فى حياتة ، و توفير الكيانات القادرة على تحديد موقف الدين من اى متغيرات تطرا على العالم، والتاكد من توافر دور قانونى لها وتوفير الفرص و الامكانات و الاليات للافراد لممارسة انشطتهم الحياتية و اليومية فى توافق تام مع مبادىء و قواعد الدين.
حماية الاقليات هو ما يحميهم من الاضطهاد ، وسلب الحقوق مثل حقهم فى ممارسة شعائرهم و تقاليدهم طالما لم تتعدى على المبدا السابق ، و حق الجميع فى ان يتقبلهم المجتمع و ان تتساوى الفرص المتاحة دون تفرقة.

ليست هناك تعليقات: