المشاركات الشائعة

الخميس، 14 أبريل 2011

الحاكم المشكلة

لطالما كانت السلطة ودوام امتلاكها هى مصدر هلاك الامة العربية ، فكل حاكم يريد ان يحكم للابد وبنية من بعدة ، و من ثم يسخر كل موارد دولتة لضمان ذلك وهو ما يسمى بالاستقرار، ولامانع لدية من الاستعانة بالخارج لتامين استمرارة فى السلطة ، ولامانع من التغاضى عن القضايا القومية ، واهمال مصالح الرعايا ، فالمهم الذى يصبح فى النهاية الهدف الذى تسعى الية جميع اجهزة الدولة هو الحفاظ على استقرار السلطة . وتقتصر طموح التنمية على وقف التذمر للحفاظ على السلطة وليس توفير الحياة الكريمة للمواطنين للوصول الى دولة قوية.
صدر العديد من الكتب فى السنوات الاخيرة يحلل مشكلة مصر ، والعالم العربى ، والاسلامى والثالث. ومما يدعو للدهشة و التامل ان جميع الدول الاسلامية تصنف كعالم ثالث ماعدا ماليزيا . وبالتالى هذة الدول ذات مستوى علمى و انتاجى منخفض، فضلا عن تواضع المساهمات العلمية و التقنية و الفكرية لهذة الدول و ليس لابنائها. لماذا؟
الاجابة ببساطة لانها لاتملك المؤسسات التى يمكن ان تحقق هذا المساهمات الانسانية المتميزة ،مثل الجامعات الحرة و مراكز البحوث المدعمة ، لماذا؟
الاجابة ببساطة لان الحكام لا يدعمون و لايتبنون هذة المؤسسات ، لماذا ؟
الاجابة ببساطة لانهم يرون انهم اذا دعموا الجامعات ، و الابداع الحر ، ودعموا البحوث وتبنوا الموهوبين ، ورفعوهم لاعلى المناصب ، فان هذا بالتاكيد سوف يؤدى بالمجتمع الى التقدم والازدهار مما يستتبعة بالضرورة اجبارهم على التخلي عن السلطة !!
اذا ما الحل ؟ لماذا لا تعانى الدول الاخرى من هذة المشكلة ؟ ببساطة لان الدول التى خرجت من الدائرة تبنت رؤية واضحة و محددة ، وامتلكت هدف واحد وهو قوة و تقدم الدولة . وهذة الرؤية الفرد الاساسى بها هى مؤسسات الحكم و ليس الحاكم ، التى تضع النظم و الثقافة التى تضمن استمرار هذة الرؤية و عدم اعتمادها على استمرار الحكم لفرد ما.
اما فى دول العالم الثالث فان مشروع النهضة يموت بموت الحاكم الذى تبناة ، او عندما يصبح هذا المشروع مهددا لبقاؤة فى السلطة . وبالتالى فهى مازالت تحمل اسم العالم الثالث.
اينما يات حاكم ذو رؤية ، يحدث تغير طبقا لهذة الرؤية، وكأن مصير الامة اصبح متوقفا على مشيئة فرد وليس على احلام الجماعة.

ليست هناك تعليقات: