لطالما كانت السلطة ودوام امتلاكها هى مصدر هلاك الامة العربية ، فكل حاكم يريد ان يحكم للابد وبنية من بعدة ، و من ثم يسخر كل موارد دولتة لضمان ذلك وهو ما يسمى بالاستقرار، ولامانع لدية من الاستعانة بالخارج لتامين استمرارة فى السلطة ، ولامانع من التغاضى عن القضايا القومية ، واهمال مصالح الرعايا ، فالمهم الذى يصبح فى النهاية الهدف الذى تسعى الية جميع اجهزة الدولة هو الحفاظ على استقرار السلطة . وتقتصر طموح التنمية على وقف التذمر للحفاظ على السلطة وليس توفير الحياة الكريمة للمواطنين للوصول الى دولة قوية.
صدر العديد من الكتب فى السنوات الاخيرة يحلل مشكلة مصر ، والعالم العربى ، والاسلامى والثالث. ومما يدعو للدهشة و التامل ان جميع الدول الاسلامية تصنف كعالم ثالث ماعدا ماليزيا . وبالتالى هذة الدول ذات مستوى علمى و انتاجى منخفض، فضلا عن تواضع المساهمات العلمية و التقنية و الفكرية لهذة الدول و ليس لابنائها. لماذا؟
الاجابة ببساطة لانها لاتملك المؤسسات التى يمكن ان تحقق هذا المساهمات الانسانية المتميزة ،مثل الجامعات الحرة و مراكز البحوث المدعمة ، لماذا؟
الاجابة ببساطة لان الحكام لا يدعمون و لايتبنون هذة المؤسسات ، لماذا ؟
الاجابة ببساطة لانهم يرون انهم اذا دعموا الجامعات ، و الابداع الحر ، ودعموا البحوث وتبنوا الموهوبين ، ورفعوهم لاعلى المناصب ، فان هذا بالتاكيد سوف يؤدى بالمجتمع الى التقدم والازدهار مما يستتبعة بالضرورة اجبارهم على التخلي عن السلطة !!
اذا ما الحل ؟ لماذا لا تعانى الدول الاخرى من هذة المشكلة ؟ ببساطة لان الدول التى خرجت من الدائرة تبنت رؤية واضحة و محددة ، وامتلكت هدف واحد وهو قوة و تقدم الدولة . وهذة الرؤية الفرد الاساسى بها هى مؤسسات الحكم و ليس الحاكم ، التى تضع النظم و الثقافة التى تضمن استمرار هذة الرؤية و عدم اعتمادها على استمرار الحكم لفرد ما.
اما فى دول العالم الثالث فان مشروع النهضة يموت بموت الحاكم الذى تبناة ، او عندما يصبح هذا المشروع مهددا لبقاؤة فى السلطة . وبالتالى فهى مازالت تحمل اسم العالم الثالث.
اينما يات حاكم ذو رؤية ، يحدث تغير طبقا لهذة الرؤية، وكأن مصير الامة اصبح متوقفا على مشيئة فرد وليس على احلام الجماعة.
خواطر من ثورة 25 يناير، تحاول فهم وتحليل مايحدث و استشراف مستقبل يبنى على منجزات الثورة المصرية التى ساهمت التكنولوجيا فى اشتعالها و تساهم ايضا فى تهديدها. المدونة تسجل خواطر يومية لمواطنة مصرية من متابعة الاحداث.
المشاركات الشائعة
-
السوق فى مدينة بورصا السوق القديم العثمانى و قد تم تغطيتة بزجاج شفاف لمنع الامطار . النظافة والتناسق و الجمال من الرصيف الى السقف الى الجد...
-
شكل الحرية فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على...
-
تجميل الطرق على طول الطريق الاقليمى الى مدينة بورصا ، طريق زراعى يذكرنى بالطرق الزراعية فى مصر ولكن طبعا اوسع ، وهناك مسافة كبيرة بينة وبي...
-
كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء ...
-
كان ابى مشغولا بموضوع الطاقة الشمسية كمصدر رخيص للطاقة وكان يرى ان هذا الموضوع تم اساءة التعامل معة حيث ان الشركات الاجنبيةاتجهت الى حلول وت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق