المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

نحتاج ثقافة اسلامية مغايرة

ذكرنا ان هناك ثلاث معوقات فى الثقافة الاسلامية الحالية معوقة لتقدم المسلمين و مرة اخرى نؤكد على ضرورة الفصل بين الاسلام و الثقافة الاسلامية لان الاول هو تنزيل منزة عن الخطأ و الثانى هو من صنع البشر و تاويلهم وهو المستهدف من الحديث ادناة
مصادرة الراى الاخر
ظهر هذا فى العصور الاولى و المتاخرة ، الكلام فى الدين لايقبل التاويل ولايقبل المناقشة وكل من يناقش فهو اثم او فاسق او كافر ، اصبحت هذة ثقافة الشعب و اسقطت على كل المواضيع فكل من يتكلم فى اى شىء ، كلامة لايقبل النقاش . وخاصة اذا كان المتكلم مسئول ، فالحكومة لا تقبل المناقشة من المواطن ، والمدرس لايقبل المناقشة والمراجعة من الطالب ، والمهندس لايقبل ملاحظة او تعديل من العامل. وشيوخ الازهر يرفضون ان يتحدث احد فى الدين غيرهم و حجتهم فى ذلك انة لابد ان يكون المتحدث ذو علم ، حسنا هذا العلم لماذا لايدرس فى المدارس ، لقد قضى الرسول صلى اللة علية وسلم عشر سنوات فى المدينة يعلم الناس كل شىء ، ويقضى الطالب فى التعليم اربعةعشر عاما كحد ادنى ، لماذا لا تدرس فيها الاسلام الصحيح الذى يقى اى مسلم من الوقوع تحت تاثير الجماعات المتطرفة التى تتمدد فى الغراغ الدينى، وحتى فى الافتاء فقد قضى الرسول صلى اللة علية و سلم على فكرة الاتباع الاعمى لكهنة الدين و هم الشيوخ و الدعاة المحدثين بالحديث الاشهر و الذى اكد على حرية فكر المسلم و العلاقة المباشرة بينة و بين الخالق دون شيخ او داعية او امير او مرشد فى المنتصف يسمع فيطاع ، فقولة الفصل "استفت قلبك وان افتوك " هو قمة الحرية فى الامور الخلافية و ليس فى امور العقيدة الاساسية ،بمعنى ان الكلام والافتاء ليس مقصورا على احد. اما ذوى العلم الحق فعليهم ان ينشغلوا بوضع القوانين المدنية و الاقتصادية والجنائية و المناهج التعليمية التى تؤدى الى حكم الشريعة بدون تعارض مع المصالح ومقتضيات العصر، وليس التهافت على احتكار الكلام فى الدين بما لا يزيد عن مضمون ما كان يقال منذ الف و ربعمائة عام. والحجة الثانية انهم اذا تركوا اى فرد يتحدث فسوف تحدث بلبلة للعامة ، ومردود عليهم ايضا " فردوة الى اللة ورسولة" بمعنى انة لنعلم الناس القران والسنة و اساسيات الدين التى لا مساس بها، ثم من يريد ان يتكلم مع الحفاظ على هذة الاساسيات فلة ذلك طالما لم يدع بكفر او بدعة. ولنضع ثقافة جديدة بين الناس بالاستماع الى الاخر فى الدين ومناقشة الحجة بالحجة والاخذ بالراى الاصوب المتفق علية و الذى فية رفعة الدين وتقوية الايمان ومصلحة الافراد الدنوية و الاخروية ، اذا تم ذلك ستتغير ثقافة المجتمع ككل ونتخلص من هذا العائق.
ترك الدنيا
ما فتئ الدعاة والصوفية والاولياء وغيرهم ممن يملكون تاثيرا مباشرا فى العامة ، يعلمون الناس ضرورة ترك الدنيا و الا تكون اكبر همهم ، وانة من انكب على الدنيا (ولم يحددو اذا كان هذا الانكباب لعمل اختراع مفيد او مشروع يشغل الناس او اصلاح اجتماعى او سياسى او حل مشكلة دنوية كمياة الصرف او المرور او قضاء مصالح المواطنين بسرعة وكفاءة..) فقد خسر الاخرة .وكان من المذمومين، وبالتالى راينا الكثير من المؤمنين والمصلين يتركون المشاكل كما هى بدون حل وخاصة من الموظفين الحكوميين فى اى منصب كانوا ،وقد اصابهم حالة من الجمود العقلى.
تخيلوا لو بدأ الدعاة اليوم يثنون على كل من هو مشغول بعملة وتطويرة وتجويدة . ويؤكدون على ان من يحل مشكلة دنيوية كزراعة بمياة اقل ، او زيادة انتاجية الحيوانات ، او توليد كهرباء رخيصة من الشمس ، او وضع منهج جيد للتعليم، هؤلاء من افضل الناس و ان هذة الاعمال تساوى الصدقات و تقارب الجهاد بقدر ما تغلب صاحبها على المعوقات التى تواجة تنفيذة لهذا العمل. ماذا يحدث اذا بدء الخطباء فى المساجد يذمون تارك الدنيا و المنعزل عن معاركها ومشاكلها؟ لاتعليق

الايمان بالقضاء و القدر
لطالما حيرنى هذا الموضوع بالذات لانة لايتعلق بالثقافة الدينية و لكن يتعلق بالعقيدة نفسها ، و انا اؤمن بالقدر ككافة المسلمين خيرة وشرة ، وهذة المعضلة التى حيرت العلماء المسلمين الداعين الى حركة الامة قديما وحديثا. لان المسلمين يؤمنون ان كل شىء مكتوب منذ البداية فلاداعى لمحاولة التغيير او كما يقول المثل المصرى " اجرى يابن ادم جرى الوحوش ، غير رزقك اية تحوش" ، مما يتعارض مع احد اهم اساسيات التقدم وهو السعى الدؤوب لتحسين وضعة ووضع غيرة من الناس والطموح والامل بانة مع الاجتهاد يمكن الحصول على الافضل.
تخيلوا لو اكدنا على معنى انة ليس للانسان الا ما سعى وان سعية سوف يرى وان القدر يسرى فى الحياة و الموت و الاحداث التى تجرى خارج ارادة وسعى الانسان ، اما النجاح و التقدم و الانجاز فهو مرهون بسعية و اجتهادة

تقتضى الامانة ذكر ان السببين الثانى و الثالث جاء ذكرهم بقريب من ذلك فى كتاب مهاتير محمد قائد النهضة الماليزية الحديثة "متاهة الملاويين" ، وقد تاثرت و اقتنعت كثيرا بما كتبةو سنعود لة عند استعراض رحلتى الى ماليزيا

ليست هناك تعليقات: