المشاركات الشائعة

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

رؤية لنهضة الصناعة فى مصر

على وزارة الصناعة ان تمتلك رؤية واقعية للصناعة فى مصر ترتكز على ثلاثة مبادىء الاول هو التوسع فى الصناعات التى تعتمد على موارد ومدخلات محلية . لامعنى لان اقيم صناعة استورد خاماتها من الخارج. المبدأ الثانى هو التخلى عن احلام الاعتماد على التصدير فى ظل ما اصبح يعرف ب "مصنع العالم" اى المصنع الذى يصنع للعالم كلة وهو الصين ، والتركيز على توفير احتياجات سوقنا المحلى باسعار اقل وذلك بحزم دعم الصناعة والغاء الاعباء الضريبية وحكومية من عليها. المبدأ الثالث التوسع فى صناعة منتجات يتم استيرادها ولها مثيل فى الصناعة المصرية وهذا الصنف ستضع الوزراة هدف لتقليصة بنسبة تصل الى 20% سنويا  (البسكوت والشيكولاتة واللبان والبونبون وطبعا الملابس والاكسسوارات والاحذية وادوات النظافة والاثاث والاجهزة المنزلية وعربات القطارات والمترو) . المبدا الرابع انشاء صناعات لمنتجات  ليس لها مثيل محلى يتم استيرادها باحجام اقتصادية يمكن ان تقوم عليها صناعة ، وهنا تبدأ الصناعة الحقيقية لان هذة الفئة سيكون منها مواتير الكهرباء ومكونات السيارات التى تجمع فى مصر ومحركات الاتوبيسات والرادياتير والطلمبات ورولمان البلى والصوامع وغيرها الكثير . وياتى منها الغث الكثير من الصين. المبدأ الخامس منع الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. هذة المبادىء الخمس تحكم التراخيص والتسهيلات والدعم الذى تحصل علية الانشطة الصناعية وسيتم عن طريق مراجعة سنوية لبنود الاستيراد لتحديد حجم الطلب وبالتالى القطاعات المطلوب التركيز عليها. وفيما يلى تفصيل لبعض هذة المبادىء والمهام المطلوبة فى مجال الصناعة:



تضع وزارة الصناعة قائمة بالصناعات المطلوبة لمنتجات محددة طبقا للاعلى قيمة مالية فى الاستيراد الى الاقل (بهدف خفض عجز الميزان التجارى باسرع ما يمكن) . ثم تبدا فى طرح مشروعات للاستثمار بانشاء مصنع لمواتير الكهرباء مثلا للماركات المعروفة ويكون من مميزات الطرح ارض حق انتفاع 30 سنة مجانا توصيل الكهرباء والمياة الى المصنع مجانا اعفاء ضريبى 10 سنوات توفير مساكن لعمال المصنع قريبة بايجار رمزى ، توفير حصة من المشتريات الحكومية لاتقل عن 50% لمنتجات المصنع .وضع مواصفات قياسية لمنع التلاعب من المستوردين. هنا بنتكلم بجد عن الاستثمار فى الصناعة  التى بدون دفعات كهذة سنظل فى اطار مصانع المشروبات الغازية والمقرمشات . مثال اخر للنحاس بالتنسيق مع وزارة التعدين لاقامة مصنع لاستخلاص النحاس. ستكون للوزراة خطة انة خلال خمس سنوات ستغطى احتياجات السوق المحلى من المنتجات كثيفة الاستيراد بنسبة  80%.

5-2-2 تفعيل الاستثمارات الصناعية

 ما لا يعرفة الكثيرون اننا لانحتاج لاستثمارات صناعية لتحقيق نهضة صناعية لانة يوجد بنية اساسية فى مصر من معدات احدث طراز قادرة على صناعة اى شىء ينقصها الربط والتصميم والتسويق والتحكم ، اى ربط المنتج النهائى فى مصنع ما والذى يستورد اجزاؤة من الخارج بمصنع صغير لدية القدرة على انتاج هذا الجزء وتصميم الجزء برسوماتة وتوصيف خاماتة وتوفير هذا التصميم للمصنع ثم دراسة السعر وكيفية الوصول بة الى اقل من سعر المثيل الخارجى دون المساس بالجودة واخيرا التحكم فى استمرارية وجودة المنتج بوضع المواصفات ونظام جودة داخلى للمصنع الصغير. هذة السلسلة الرباعية هى مهمة وزارة الصناعة وليس اى جهة اخرى وعدم قيامها بهذة المسئولية هو ما ادى بنا الى الغرق فى بحر لانهائى من الاستيراد الذى هو العدو الاول لاى نهوض اقتصادى بدون الدخول فى اى كلام ملعبك عن سبب انهيار العملة المصرية ومعها الاقتصاد الوطنى انة الاستيراد ثم الاستيراد ثم الاستيراد.
يستتبع ذلك تطوير قدرة المنتج المصرى على المنافسة وذلك بتفعيل مركز تحديث الصناعة ليكون مركز فنى بالاساس يقوم باعداد قاعدة بيانات بالمنتجات المصرية ومواصفاتها ومقارنتها بالمنتجات الاجنبية المماثلة للوقوف على اوجة الضعف للمنتج المصرى وتطوير خاماتة وطرق انتاجة لخفض سعرة وتقوية مركز المنافسة  ويقدم هذة الخدمات مجانا للورش والمصانع الصغيرة والكبيرة على حد سواء. على المركز ايضا ان ينشىء بيوت تصميم  للمنتجات التى تمتلك مصر فيها استثمارات وعمالة فنية وهى على وجة التحديد المنسوجات والملابس والاحذية والشنط والاثاث والادوات والاجهزة المنزلية . يتم تعيين افضل المصممين المصريين والاجانب والعرب بعقود احترافية مثل لاعبى الكرة لعمل عدد معين من التصميمات العالمية والتى يتم توزيعها بمعرفة مركز تحديث الصناعة على مجموعة المصانع مسجلة فى برنامج تطوير المنتج المصرى  وتوفير منافذ لتوزيع هذا المنتج كما ذكر فى هدف الدفع الخاص بزيادة منافذ التوزيع للمنتج المصرى.

5-2-3 ربط الصناعة بالاحتياج المحلى

كما سنرى من جدول الواردات فان اكبر سلعة مستوردة هى الوقود ، ها يستلزم توطين صناعة بدائل الوقود والطاقة المتجددة لتوفير هذة الصناعات بقيمة اقتصادية تجعل الاستثمار فى هذة الصناعات ذات جدوى مقبولة. يدخل تحت هذا الاطار توطين صناعة المجمعات والمركزات الشمسية والقطارات الكهربية ومحركات البيوجاز وغيرها. ثانى سلعة فى قيمة الاستيراد هى الحبوب وهذا يستلزم توطين صناعات المعدات الزراعية ومعدات الرى بالرش والصوامع ومعدات الحصاد . البند الثالث هو مواد البناء وادوات المائدة وهذا يستلزم احياء المصانع الحالية وتطويرها كما قلنا بالاذواق المطلوبة وامدادها بالخامات المحلية. الرابع والخامس هو الكيماويات والورق وكليهما سبب استيرادة الصناعة حيث يتم استخدامهم فى التغليف وهنا يجب على الوزارة ان تطبق نظام المسئولية الممتدة للمنتج EPR حيث تلزم جميع المصنعين بجمع العبوات الفارغة واعادة استخدامها وتشجيع ان تكون من الزجاج مع وضع اشتراطات تخزين وتداول العبوات الفارغة من خلال قوانين الرهن وطرح العبوات متعددة الاستخدام. السلعة الخامسة فى جدول الواردات هى الغزول والسبب المتداول انة لايوجد مغازل كافية فى مصر لتغطية الطلب والثانى ان غزول القطن طويل التيلة مرتفعة الثمن وبالتالى المصنعين بفضلون قصير التيلة الارخص. والسؤال هنا هل عجزت وزارة الصناعة ان تتفق مع وزارة الزراعة على مناطق للقطن طويل التيلة شمالا مثلا وقصير التيلة جنوبا وبينهما حاجز يمنع اختلاط الصنفين وتحديد متطلبات الصناعة من كل صنف وتحديد مناطق الزراعة واقامة محالج ومغازل متاخمة لها.  

هذة الصناعات اذا كانت غير مضرة بالبيئة المحيطة من حيث الضوضاء او الانبعاثات يمكن تسجيلها
والهدف الاول فرض رقابة فنية عليها وليس ضرائبية بمعنى اذا كانت صناعة غذائية مثل الجبن مثلا تقوم وزارة الصحة بالاشراف ومراجعة المواد الداخلة فى التصنيع لكى لا تتسرب الاجبان المليئة بالفورمالين بالتالى نمنع انتشار الامراض الناتجة عن هذة الاغذية بما تكلفة من علاج. مثال اخر ورش اسلاك الكهرباء التى بدون رقابة وزارة الصناعة ستنتج كابلات تتسبب فى كوارث بسبب عدم تحملها للاحمال الكهربية
الهدف الثانى هو تحسين وضع هذة الصناعة باتاحة منافذ التوزيع المختلفة ومنها منافذ وزارة التجارة لها وبالتالى يزداد دخل القائمين عليها
والهدف الثالث هو خفض الاسعار نظرا لتدنى التكلفة الراسمالية والمصروفات الادارية لهذة الصناعات مما يجعل منتجاتها اقل سعرا. هنا مناقشة لابد منها لان طبعا سيثور اعتراض ان الاعتراف وتقنين هذة الصناعات الصغيرة سيضر بالصناعة النظامية فى حالة تماثل المنتج والرد على ذلك ان معظم هذة الصناعات فى مجالات لاتستطيع الصناعة النظامية ان تقوم بها مثل الحرف اليدوية وتدوير المخلفات مثل البلاستيك وحتى الصناعات الغذائية فهى تعتمد على شريحة مختلفة من العملاء التى تبحث عن ارخص سعر وهذة الفئة لن تشترى المنتج اذا كان اعلى من سعر معين وبالتالى هى شريحة مفقودة مفقودة بالنسبة للمصانع الكبيرة وهى تعتمد حاليا على منتجات هذة المصانع الصغيرة.
الهدف الرابع هو تطوير هذة الصناعة عن طريق ادخالها فى السلسلة الرباعية التى تحدثنا عنها مما يمكنها من احلال محل الكثير من المكونات المستوردة ينطبق ذلك على جميع ورش الحدادة والخراطة وورش صناعة المقاطير بل يوجد ورش اعرفها متخصصة فى صناعة الاسطوانات الهيدروليكية وورش اخرى لصناعة تيل الفرامل واخرى بتلف مواتير صحيح الجودة "مش ولابد" ولكن الاستثمار موجود والمهارة والخبرة الفنية موجودة كل المشكلة الخامات الداخلة وهنا دور وزارة الصناعة التى يمكنها تقديم الدعم الفنى لرفع انتاجهم الى المستوى المطلوب.
هذة الصناعات لابد ان تنقل من مكانها لتاثيراتها الضارة مثل صناعة المكامير و ورش الدهان واى صناعات كيماوية وهنا لابد من قرار بتخصيص ارض فى مجمع صناعات صغيرة مماثلة فى المساحة للارض او المبنى الذى سيتم اخلاؤة مجانا بنظام حق انتفاع 30 سنة مع تقسيط تكلفة المرافق فقط. طبعا هذا قرار صادم للدولة التى تعودت على كونها تاجر اراضى وليس مدير لاصول مملوكة للشعب وهى ارض مصر وبالتالى الاصل ان تدار الاراضى بمنطق المصلحة العامة وليس بمنطق الربحية. واذا كان وجود صناعة بعينها فى وسط المساكن ضار بصحة المواطنين وصاحبها لايستطيع دفع ثمن الارض فى موقع اخر فان المصلحة العامة تقتضى توفير ارض لة بالمجان لا اغلاق المصنع ولاتركة فى مكانة طمعا فى كام الف جنية ثمن ارض لا تساوى صحة الاطفال والمواطنين المضارين بهذة الصناعة ولا تساوى تشريد العاملين بها ووقف مصدر رزقهم.
كلمة اخيرة لابد ان تبتعد الضرائب تماما عن هذا القطاع ، نتحدث عن الضرائب بعد الاصلاح الضريبى الذى سياتى ذكرة فى الباب الثامن.

5-2-5 المناطق الصناعية المتخصصة

مبدأ اخر لا تعرفة وزارة الصناعة لدينا ، فما تعرفة هو منطقة صناعية سمك لبن تمرهندى ، لايوجد فكر انشاء منطقة متخصصة فى الصناعات الغذائية مثلا حيث تبدأ من المطاحن والثلاجات وحتى العصائر والعبوات ومكسبات الطعم وخلافة. وهكذا فى الملابس والجلود وغيرها. جدول المدن المرفق بهذا الفصل يوضح تخصص كل مدينة من المدن الصناعية التسعون وفيها تم اتباع منهج التخصصية وسد العجز فى اكثر السلع استيرادا والذى نمتلك خامات لة لكل مدينة ، حيث يخصص جزء من اراضى الاستثمار الصناعى لمنتجات بعينها تمثل عبئا على الميزان التجارى و حجم الطلب فى مصر يستدعى الاستثمار بقوة فى هذة المنتجات التى يقع معظمها تحت بند مستلزمات صناعية ، كل مدينة عليها ان تتخصص فى مجال مطلوب على المستوى القومى ، وتكون مواردة الطبيعية واسواق تصريفة قريبة لهذة المدينة ، وكمثال مدينة الفيوم تتمتع باراضى بها مياة صرف ذات ملوحة مرتفعة مناسبة لزراعة نبات الحلفا والبوص و البردى ، مما يجعلها مؤهلة لصناعة الورق بانواعة الجيدة والمتوسطة لاغراض التغليف، وتصريفة للقاهرة واكتوبر بمطابعها الكبيرة ، ومرسى علم قريبة من الغردقة الشهيرة بسياحة الغوص والرياضات البحرية بمستلزماتها الكثيرة من مراكب والواح تزحلق وغيرها التى تاتى كلها مستوردة، وينطبق ذلك على ابوزنيمة. اما مدن ساحل البحر الابيض فهى مدن صناعة الاسماك بامتياز ، حيث تتم صناعة اساطيل الصيد و المزارع السمكية ومزارع القشريات (الجمبرى) وصناعة حفظ وتجميد الاسماك التى اصبحنا نستوردها من الامارات !، ومركزات الاعلاف من بقايا الاسماك التى نستوردها من اوروبا . اما مدن الصعيد فالانتاج الزراعى و الحيوانى بالصعيد يحتاج بشدة الى الصوامع و المطاحن و مصانع الالبان  والاعلاف و صناعة الورق من الباجاس و حفظ الاغذية و الزيوت من الذرة ، المجازر الحديثة والمدابغ وغيرها من الصناعات المرتبطة بالانتاج الزراعى لرفع القيمة الاقتصادية لهذا الانتاج  كسبيل وحيد لرفع المستوى الاقتصادى لهذة المنطقة ، و بالتالى تتجة جميع الموارد الزراعية حول كل مدينة اليها لتحويلها الى منتج نهائى للمستهلك العادى و تعود جزئيا اليها ، والباقى للسوق المحلى ككل.

3.5 تصميم التجارة

تنقسم مهام وزارة التجارة الى تجارة داخلية وتجارة خارجية. والمهمة الاساسية لها هى توزيع المنتج المصرى سواء كان زراعى او صناعى وضمان منافستة فى الاسواق الداخلية والخارجية وتوفير منافذ لة. طبعا هذة المهمة تقوم بعكسها تماما ما تسمى بوزارة التموين حيث هدفها الاول استيراد الغذاء من الخارج وكافة السلع الاخرى وتوفير منافذ لهذة السلع المستوردة على حساب المنتج المصرى. ويكفى ان تنزل الى اى جمعية استهلاكية. وبعيذا عن العبوات فالتعبئة هو جل ما نقوم بة ستجد الخامة المعباة مستورد بالكامل. اما كونها تدعم المنتج المصرى خارجيا فهذة بدعة لم تسمع بها الوزارة من قبل بينما تمر سفينة عرض للبضائع التركية من مصر الى المغرب تحت رعاية وزارة التجارة التركية وبينما تنتشر مولات البضائع التركية فى كردستان والعراق تحت اتفاقيات وزارة التجارة التركية، وبينما تنتشر مولات صينية فى مكة المكرمة لتوفير البضائع من الردىء الى الجيد للسادة الحجيج، نجد وزارة التموين لدينا مشغولة فقط بمناقصات استيراد الاغذية واللحوم والتى عرفنا من الفصل السابق اننا لا نحتاج اليها حقا. لذلك التى يتم الغاؤها واستبدالها بوزارة التجارة والاسواق والتى تقوم بالمهام التالية:

1.3.5  التجارة الداخلية

ستقوم وزارة التجارة بعمل خريطة داخلية تغطى مصر كلها عليها منافذ توزيع ما بين هيبر ماركت وسوق تجارى وسوبرماركت فى كل مدينة وتطرح فى كل مدينة مزايدة للتعاقد مع الوزارة على توفير منفذ بيع (اسمة مثلا "سوق التوفير" كعلامة تجارية تملكها الوزارة) يقوم القطاع الخاص المتقدم بتوفير وتجهيز وادارة مساحة بشروط معينة على حسابة مقابل عرض السلع الاساسية باسعار محددة من الوزارة (نظام المجمعات الاستهلاكية بتاع زمان مع بعض التطوير) فى نفس الوقت تقوم الوزارة بربط معارض المنجات والمزارعين والمصنعين بهذة المنافذ من خلال دليل المنتجين لفتح باب التوريد للفلاحين والمزارعين مباشرة لتفادى دورة التجار التى تتسبب فى مضاعفة الاسعار ومن خلال المخازن والثلاجات والمجازر المركزية فى مجمع المخازن الزراعية الذى سبق شرحة فى تصميم الزراعة يتم السلع الغذائية. ويتم استلام باقى السلع من المصانع مباشرة مع التاكد من ان المتقدم مصنع وليس تاجر (التجار يمتنعون). يتم عرض هذة السلع فى اسواق التوفير مباشرة وبهامش ربح مناسب يوفر عائد على الاستثمار لا يتعدى 25% للقطاع الخاص الذى يستثمر ويدير المنفذ. وبذلك تنخفض الاسعار بما لايقل عن 50% وتتوقف الحكومة عن الرد الجاهز عندها ان سبب ارتفاع الاسعار هو جشع التجار، لماذا اذن لا تخرج التجار من المعادلة ولو فى منافذ محددة لكى تكون منافس بدل من ان تكون العوبة فى يد التجار. وهذا لا يتنافى مع اقتصاد السوق فى شىء لان التاجر يستطيع ان يشترى نفس السلعة من الفلاح من الغيط بسعر افضل لان الفلاح مضطر يحمل وينقل المنتج الى مجمع المخازان  وكل فلاح هيحسبها بحيث لايستطيع التاجر استغلالة وهو ما يحدث الان ويساهم فى فقر الفلاحين واتجاههم للبناء على ارضهم "لان الارض ما بتجيبش" حسب قولهم.
ما يتم فى السلع الغذائية سيتم فى باقى السلع التى ستقوم الوزارة بانشاء معرض دائم فى كل مدينة (فى المنطقة التجارية) مقسم لتخصصات لعرض منتجات المصانع فى المدن الصناعية التسعون مع اولوية للمصانع الصغيرة والمتناهية الصغر ، يتم توفير المعرض مجانا ومن خلال شركة تسويق تقوم بانشاء وادارة المعرض وتسوق المنتجات مقابل نسبة من المبيعات المحققة و تذاكر المترددين وخدمات المعرض.
ملحوظة اخيرة قبل انهاء الجزء الخاص بالتجارة الداخلية انة فى التجارة كما قى الصناعة البنية الاساسية لمنافذ التوزيع موجودة فى المجمعات الاستهلاكية التى تحولت الى اماكن للبيع باعلى من اسعار اى سوبر ماركت والبنية الاساسية موجودة ايضا فى فروع صيدناوى وبنزايون و عمرافندى المنتشرة فى المحافظات كشواهد على اسوأ ادارة ممكنة للأصول المملوكة للدولة. يكفى نظرة واحدة على كارفور لنعرف كم من فرص العمل يمكن توفيرها بالادارة الجيدة للتجارة. وبالتالى تترك هذة المنافذ للقطاع الخاص ليديرها أفضل.

2.3.5 الباعة الجائلين وسوق الشارع

الباعة الجائلين اذا تم تنظيمهم فى نقابة ثم تخصيص اماكن معينة فى كل الاماكن مثلما يحدث فى كل دول العالم فيما يسمى بسوق الشارع street market . فى المدن المزدحمة مثل القاهرة والجيزة لايوجد اماكن سوى اسوار المترو واسوار المدارس والمخازن  ويفضل تكون فى شوارع فرعية ويتم عمل تصميم فنى (ليس من موظفى الحى) بمسابقة بين طلبة فنون تطبيقية مثلا لنموذج موحد يتم تصنيعة كشكل منظم للباعة الجائلين لعرض بضائعهم على طول الاسوار المتاحة فى كل حى بحيث يكون لها عدد وتوزيع وتنوع محدد (كتب قديمة ، ملابس ، خضر وفاكهة ، عربية فول ...) ويمكن تاجير الوحدة بخمسين جنية فى الشهر بواسطة الحى الذى ينفذ هذة الوحدات طبقا لتصميم معمارى موحد يراعى الشكل الجمالى . والرسم التوضيحى رقم (13و14و15) يوضح نماذج لهذة الاسواق فى اوروبا واسيا توضح انها يمكن ان تكون منطقة تجارية حضارية وليس بالضرورة ان يفترش الباعة الارصفة والشوارع فى شكل لاحضارى ومزعج للمارة كما هو الان.
النوع الثانى متحرك ويرخص للاسواق المتحركة والتى تعمل فى توقيتات معينة مثل ايام الجمعة والعطلات وليلا فى الشوارع التى تهدا بها حركة المرور لانصراف الموظفين. وهى معروفة فى جميع المدن الكبرى وتوقيتاتها معلنة على موقع الحى وفى الشارع نفسة.
النوع الاخير يمكن عملة فى المدن الجديدة والمخازن والمساحات الغير مستغلة حيث يتم عمل مظلة خفيفة للمساحة وتاجير شهرى للمتر ب 20 جنية و توفير مكان لركن السيارات ومحطة مواصلات للاماكن التى ستقام بها هذة الاسواق فى كل المدن بحيث يكون هناك سوق لكل محافظة وسوق لكل مدينة جديدة. كل بائع معفى من الضرائب ولكن سيتم تدريبة على عمل سجل لوضعة المالى . كما هو فى الرسم التوضيحى رقم (17)
هذا التنظيم سيحسن من دخل البائع وبالتالى يتحسن وضعة الاقتصادى مع تحسن الاحوال سيحتاج الى من يعاونة فيضيف فرص عمل سيطبق علية نظام 70% بضائع مصرية الصنع ), وليس 30% كما فى البيع النظامى) فيضيف منفذ توزيع للصناعة الوطنية مما يؤدى الى مزيد من فرص العمل بشكل غير مباشر ، انشاء هذة الوحدات سيخلق فرص عمل لمقاولين صغار . وسيخفض الاسعار لان غالبا ما تكون بضائع هؤلاء الباعة رخيصة وبالتالى تقريبها وتوفيرها للمواطن  العادى ستحسن وضعة الالاقتصادى.

3.3.5 التجارة الخارجية

 هى منفذ لايقل اهمية عن الداخلية وبالذات فى الدول العربية التى هى مستوردة بامتياز لجميع السلع من جميع انحاء العالم ولا امل للمنتج المصرى فى اقتحام هذة الاسواق بقوة الا بدفعة من الدولة ممثلة فى وزارة التجارة تتمثل فى الاتى :

فى كل مدينة عربية تزيد عن نصف مليون نسمة يتم الاستثمار فى انشاء سوق تجارى (مول يعنى) على احدث مستوى وليكن اسمة "السوق المصرى" كعلامة تجارية ويكون لة تصميم موحد يعكس العمارة والثقافة المصرية داخليا وخارجيا يتكون من عدة ادوار لعرض المنتجات المصرية بدءا من فواكة وخضروات التصدير العالية الجودة و التى يتبغدد علينا السوق الاوروبى ليشتريها وانتهاء بالاثاث والاجهزة مرورا بالملابس ومنتجات خان الخليلى و الصاغة والمصنوعات الجلدية وسجاد الحرانية وسيراميك والادوات الصحية وفيش الكهرباء يعنى كل شىء بشرط صناعة مصرية وبشرط ان تكون اجود المنتجات وتكون هناك ادارة جودة السوق المصري تتاكد من اى سلعة قبل سفرها وتتحكم فى اسعار بيعها بحيث تضمن هامش ربح جيد للمصنع المصرى وعدم مبالغة من القطاع الخاص المستثمر والمدير لهذا السوق فى كل مدينة عربية لضمان المنافسة السعرية للمنتج مع الاعفاء الضريبى للسلع التى يتم تصديرها لتكون اسعارها منافسة اكثر "زى باقى الدول ما بتعمل" ام كيف سيتم هذا الموضوع فهو سهل جدا انا اصلا جاءت لى الفكرة عندما كنت فى مدينة السليمانية فى العراق ووجدت هناك مول صينى بناة الصينيون على الطراز الصينى وملأوة بالبضاعة الصينى على كل صنف ولون ، وعلى بعد بعض شوارع وجدت مول ضخم تحت الانشاء سالت  وعرفت انة مول تركى سيتم ملؤة بالبضاعة التركى وفى مدينة دهوك فى كردستان ايضا وجدت فسحة المدينة هى هيبر ماركت تركى . كيف يتم ذلك ؟ وزير التجارة يزور دولة دولة يعقد معها اتفاقية انة يتم انشاء سوق او اثنين او عشرة خلال فترة زمنية محددة فى مدن محددة وطبقا للاتفاقية تقوم الدولة بتوفير ارض للسوق . ثم الوزير يجتمع مع مستثمرين عرب ومصريين ومصنعين مصريين وبنوك لانشاء شركة السوق المصرى  التى تشترى الارض وتستثمر فى انشاء هذة الاسواق ، ولكى يتخذ الموضوع طابع قومى اكثر ويجذب عملاء يمكن ان يتطور السوق ليضم طابق او اثنين للمنتجات العربية عموما ويكون لكل دولة مساحة تعرض منتجاتها التى يشترط ان تكون من تصنيعها وان تتضمن مصنوعات تراثية . يتزامن هذا الحدث مع حملة اعلامية للمصريين بالخارج وهم قوة شرائية معتبرة انهم وهم فى الغربة يستطيعون دعم بلادهم بان يشتروا من السوق المصرى فى المدينة التى هم بها. 

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

اصلاح التعليم الجامعى

المعاهد والجامعات

التعليم الجامعى مشكلة كبيرة فى مصر بدءا من التخصصات المتاحة للدراسة وحتى المناهج وانتهاء بنظم التعيين والترقى. اولا لابد من استقلال الجامعات تماما مثل المدارس ويدير كلا منها مجلس منتخب من الاساتذة  والطلبة . ثم يكون الترقى طبقا للانتاج العلمى المنشور فى محافل علمية عالمية وليس المقدم الى ادارة الكلية. ثالثا لمجلس كل جامعة النظر فى التخصصات لا يوجد فى العالم كلية اسمها التجارة ولكن يوجد كلية لادارة الاعمال وكلية للاقتصاد وكلية للادارة العامة (ادارة الدولة). ويوجد تخصصات داخل هذة الكليات مثل الموارد البشرية  والمحاسبة والجودة وغيرها مما يحتاجة سوق العمل فعلا. ومثال لما تعلمتة فى قسم ميكانيكا بكلية الهندسة ليس لة اى علاقة باى عمل لمهندسى الميكانيكا كل ما درسناة علوم نظرية وحل مسائل تصلح لكلية العلوم وليس لكلية الهندسة . لم نرى ماكينات حقيقية الا بعد التخرج ولم نتعرف على كيفية عملها الا كلا فيما تعرض لة طبقا للصناعة التى عمل بها. حتى التخصصات من المفترض ان يكون هناك تخصص صيانة وتخصص عمليات وتخصص تصميم ماكينات وتخصص تركيبات وتخصص امن صناعى وبيئة وذلك طبقا لاحتياجات الصناعة ولكن الان يخرج كلة فى بعضة وحتى التصميم لا يوجد منهج مكثف لاستعمال البرامج الحديثة فى التصميم ثلاثى الابعاد. ان مجلس الادارة المشتركة للكليات والتى بها عضو من النقابة المختصة فضلا عن الطلبة ستسمح لاحتياجات السوق من المهارات ان تجد طريقها الى مناهج الكليات.
·         اما التقييم (وليس الامتحانات) فلابد ان يكون 40% على الاقل على الابحاث والمشروعات التى تطلب من الطلبة بصفة دورية بحيث لا تقل عن 4 ابحاث سنويا ومشروع لكل فصل دراسى. ان البحث هو سبيل المعرفة وليس الملازم والمشروعات هى سبيل تنمية مهارات العمل والتواصل وليس الغش فى الامتحانات.
·         نظام القبول ايضا لابد من تغييرة بحيث يعتمد على المواد المؤهلة وسهولة التحويل بين الكليات فى اى وقت وقبول الطلبة فى اى سن طالما قام بتحديث او اعادة اختبارات ما قبل الجامعة.
·         نظام الرسوم الدراسية لابد وان يلغى تماما مجانية التعليم الجامعى ولكنها ايضا ستكون متاحة للمعدمين كيف؟ اولا المتفوقين الحاصلين على تقدير امتياز وجيد جدا يحصلون على منحة تعليمية اى اعفاء من الرسوم ثانيا الحاصلين على جيد يحصلون على منحة بقيمة 50% من الرسوم ثالثا باقى الطلبة الناجحين لهم دعم من 10% - 30% من الرسوم رابعا اتاحة قرض تعليم لكل ملتحق بالجامعة يسمح لة بتغطية رسوم تعليمة كاملة مع فترة سماح 5 سنوات (للدراسة والحصول على عمل) ثم يقوم بدفع اقساط القرض على 10 سنوات. مثال طالب الهندسة يتكلف تعليمة مثلا 30,000 جنية سنويا يكون فى 5 سنوات تكلف 150,000  جنية. بالتالى بعد تخرجة يدفع قسط سنوى متزايد  يبدأ من 500 جنية شهريا فى اول سنة ليصل الى 2000 جنية شهريا فى السنة العاشرة. مرتب اى مهندس لايقل عن 3000 جنية بالتالى يستطيع دفع القسط  بسهولة. هناك مهندسات وطبيبات جلسن فى البيوت واخترن الا يعملن بعد ان صرفت عليهن الدولة 5 سنوات ، وهناك مهندسين جلسوا فى البيوت رافضين مرتب 2000 جنية او 1800 جنية بحجة انة قليل، بعد ان صرفت علية الدولة. هذا لايستوى ابدا. كيف نضمن سداد الاقساط ، بسيطة يوضع ايصال الانتظام فى سداد الاقساط ضمن متطلبات الوظيفة مثل شهادة التخرج وهذا الايصال تصدرة الجامعة بناء على طلب من المتخرج ويكتب فية جهة العمل. ومن حقها مطالبة جهة العمل بتحويل القسط وخصمة من الراتب اذا تقاعس او تاخر عن الدفع. ويمنع من السفر الا فى حالة سداد الاقساط كاملة. اذا مامعنى ان اعلم مواطن مجانا ثم يذهب ليفيد دولة اخرى بالفلوس التى صرفتها علية وغالبا دولة غنية ، منتهى الغباء والسفة السياسى.
·         انشاء جامعات اهلية فى جميع المدن الجديدة (90 مدينة فى تصميم العمران) بنفس النظام السابق من التمويل التعليمى، لخفض الاعداد وبالتالى رفع جودة التعليم. مع اعطاء الارض حق انتفاع بدون مقابل بحيث لايحق لمجلس الجامعة استغلالها فى اى غرض اخر.
·         انشاء بيوت الطلبة اجبارى داخل حرم الجامعة لفصل الطلبة عن بيوتهم وتدريبهم الاعتماد على الذات بدلا من الدلع الذى يمارسة الاهل على ابنائهم وخاصة فى الكليات النظرية التى يقضي الطالب فيها 4 سنوات فى النادى المسمى خطا بالجامعة. بيوت الطلبة (والطالبات) بها برنامج اجبارى للرياضة والاشتراك فى فرق لاحدى الرياضات ، والتسجيل فى نشاط اخر مثل الموسيقى او التمثيل او الغناء او الرسم او الرحلات او الصحافة الجامعية التى اندثرت ايضا اجبارى. والاشتراك فى برنامج القراءة الحرة لمجموعة من الكتب المنتقاة (افضل 100 كتاب عربى كمثال) ومناقشة الكتب فى شكل نادى للقراءة. كل هذة الانشطة تكون لها نظام للتسجيل والحضور والغياب بحيث يكون لها درجات فى التقدير العام. بالاضافة الى كل ذلك فهناك تفتيش دورى على الغرف لتعليم الطلبة ترتيب اغراضهم. وهناك المغسلة المجمعة ليقوموا بغسل ملابسهم بانفسهم وهناك جدول دورى لغسل صحون المطعم وخدمة المطبخ. الخلاصة ان الجامعة هى مكان انشاء انسان يحترم ومعتاد على العمل وقيمة العمل وليس انشاء انسان يحترم الجلوس على المقاهى وقيمة التعطل التى اصبحت مطلوبة بدلا من ان تكون مذمومة.
·         وضع منهج اخلاقى اجبارى بة علوم دينية واجتماعية لمنع التضليل الذى تمارسة الجماعات الدينية باسم الدين وينخدع بة الشباب لجهلهم بعلوم دينهم. ان كتب الشيخ محمد الغزالى رحمة اللة هى من الكتب التى لاغنى لشاب عنها تفضح التضليل وتبنى اتساقا بين المسلم وعصرة، ويجب ان تكون اساسا لمنهج دينى واخلاقى وكذلك كتب زكى نجيب محمود فى الفلسفة وابن خلدون فى العمران والعقد الاجتماعى لروسو وغيرها من امهات الكتب التى تحدثت عن الاخلاق والدين والمجتمع والقيم الانسانية. وهذا المنهج مادة من ضمن المواد بنفس نظم التقييم والبحوث والمشروعات مثل "مشروع قانون للعدالة الاجتماعية او للديموقراطية" او مشروع قانون للحكم الاسلامى او مشروع قانون للتحكيم فى منازعات الاراضى الدولية لتعليم الشباب كيفية تطبيق الافكار والنظريات وصعوبة هذا الامر بدلا من انسياقهم وراء الشعارات  والهتافات والسعى لتغيير هم غير مؤهلين لة.
·         برنامج الرحلات الاستكشافية لجميع المناطق فى مصر مثل المحميات الطبيعية والاثرية والصناعات الحرفية وغيرها.بتقارير مكتوبة عن انطباعات الرحلة "ملكة التعبير والتفاعل"
·         السنة الدراسية الممتدة طوال العام بنظام الساعات المعتمدة تكون مطبقة فى جميع الكليات بحيث يمكن للطالب الحصول على البكارويوس فى 3 سنوات اذا اراد.
·         اقامة مراكز تدريب مجانية لتاهيل الشباب العاطل للمهارات المطلوبة لسوق العمل، وتلزم الدولة اصحاب الاعمال والمشروعات بانشاء هذة المراكزوتمويلهاجزئياوالمشاركة فى وضع البرامج التدريبية بمايضمن تخريج الكفاءات المطلوبة. وتلزم الخريج بالعمل لمدة 5 سنوات على الاقل فى المصانع التى قامت بتمويل التدريب.
·         انشاء المجلس الاعلى للمعاهد الفنية للاشراف على كافة المعاهد الحكومية والخاصة مع تمثيل الغرف الصناعية فى مجلس ادارتة لتطوير التعليم الفنى بما يناسب احتياجات الصناعة.
·         الغاء وزارة التعليم العالى والغاء وزارة البحوث .
·         انشاء مركز بحثى تابع لكل جامعة (بدلا من المركز القومى للبحوث) بتخصصات مختلفة يقوم بتعاقدات خارجية مع الشركات للقيام بالبحوث مدفوعة القيمة التى تطلبها هذة الشركات لتطوير منتجاتها.
·         انشاء مركز ثقافى تابع لكل جامعة تعرض فية الاعمال الفنية للشباب بمستويات ثقافية معينة بحيث تجمع مابين الرقى والابداع وتقدم حفلات منتظمة للجمهور بفن يحمل اسمها بالتالى تكون لة لجنة اختيار قوية وعلى مستوى عالى ولاتهدف للربح ولكن تهدف لنشر الفن الراقى والثقافة.
·         خروج كافة موظفى واساتذة الجامعة من اى كادر حكومى . كل جامعة حكومية او اهلية او خاصة تكون مستقلة تماما فى ميزانيتها. وتصرف على نفسها من خلال 3 موارد :
o       رسوم دراسية تحصلها من الطلبة من خلال بنوك متعاقد معها على خدمة التقسيط  او الدفع المباشر.
o       قيمة ابحاث مقدمة لشركات او للحكومة (اذا وضعت الحكومة فى الميزانية رقم للبحث العلمى فلا تصرفة على موظفين مثل ما يحدث الان من رمى فلوس فى الارض ولكن تتعاقد بة مع مراكز بحثية على نتائج بعينها مثل محاصيل تستهلك مياة اقل او انتاج وقود من القمامة او انتاج سيارة شمسية او تصميم قمر صناعى . وتدفع مقابل نتائج وليس مقابل رواتب.
o       تبرعات من المواطنين مثل مدرج تبرع بة احد الاغنياء مقابل ان يسمى ياسمة، او معمل تبرع بة اخر ايضا يسمى باسمة ولاعيب ولا ضرر فى ذلك  او توضع اسماء  المتبرعون فى لوحة رخامية شرفية.  ويمكن ان يكون المتبرع هو المجلس البلدى بمبنى تعليمى يخدم مواطنى المدينة وهؤلاء المتبرعون الكبار يكون لهم مقاعد فى مجلس الادارة كمساهمين فى الجامعة، وهى مناصب شرفية سيتبارى الاغنياء فى التبرع من اجلها. ولاضرر ايضا فى مقعدين من 10 مقاعد. على العكس تثبت الحالاات المثيلة فى جميع انحاء العالم ان هؤلاء يثرون الفكر والشكل الجمالى للجامعة بدلا من المبانى الصماء القبيحة التى تبنى بها الجامعات الحكومية حاليا.


الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

التصميم الاقتصادى للدولة الاسلامية (3) - مصر نموذجا

الرعاية الاجتماعبة

زيادة البنود التى تمس محدودى الدخل والخدمات التى يحتاجونها تستلزم تحديد هذة البنود وتحديد حجم المخصصات المطلوبة لها وكيفية صرفها لتصل الى مستحقيها باعلى كفاءة،  ثم يستتبع ذلك تحديد مصادر تمويل زيادة المخصصات الحالية . هذة البنود هى رفع وتحقيق الحد الادنى للاجور والدخل و تحقيق حد ادنى لمخصص تعليم التلميذ وتحقيق حد ادنى للتامين الصحى لجميع المواطنين.

8-6-1 الحد الادنى للاجور والدخول

كما شرحنا من قبل الاعلان عن حد ادنى للاجور مرتبط بنصاب الزكاة ، وحيث ان النصاب مرتبط بسعر الذهب فان هذا الحد سيتحرك تلقائيا  بحيث يعلن سنويا طبقا لمتوسط سعر الذهب للعام المنصرم. مع الغاء ضرائب الدخل والتامينات وكسب العمل سيكون الرقم المعلن عنة هو صافى ما يحصل علية الموظف او العامل فى اى شركة. ومع نظم التقليص والتعهيد وتوحيد المعايير لن يكون هناك فارق بين موظف حكومى واخر قطاع خاص الجميع يخضع لنفس المعايير ونفس ساعات العمل. بالنسبة للدخل فقد سبق شرح نظام التامين على العمالة غير المنتظمة من خلال نقاباتهم للوصول الى حد ادنى للدخل بناء على الهدف الاول للدفع وهو توفير دخل 160 جنية شهريا للعمالة الغير منتظمة والعمالة الزراعية سيتم من خلال الدعم النقدى الذى يحصل فية كل فرد على 160 جنية (وجبات ودعم نقدى) وبالتالي يتوفر للعامل الغير منتظم 320 جنية  (هو وزوجتة) بالإضافة الى كارت ائتمان بة 5000 جنية للطوارىء لكل منتفع بالدعم النقدى يردهم حين يعاود العمل.
يطبق الحد الادنى للاجور حتى على جنود الجيش والشرطة حيث لن يكون هناك مجندين بالسخرة ولكن جنود معينين ومتخرجين من معهد الجندية ويتقاضون اجرا لايقل عن الحد الأدنى. في هذه الحالة يكون بند الأجور لعدد مليون جندي وضابط جيش ونصف مليون امين وضابط شرطة وثلاثمائة الف موظف في الوزارات الستة عشر بمتوسط 3000 جنية شهريا هو 66 مليار جنية فقط بدلا من 260 مليار جنية حاليا.

8-6-2 دعم الطاقة والوقود والخبزوالهدرالمالى

دعم الطاقة الذى اعلن عنة فى ميزانية 2013 هو 90 مليار جنية ، يشمل البنزين والسولار والبوتاجاز والغاز والمازوت، وهذا الدعم يذهب معظمة للمصانع والاغنياء ، اذا اردنا ان نخفض هذا الرقم الى 40 مليار جنية ونوزعة بالتساوى على الشعب ، بالبطاقة الشخصية يعنى يكون هناك 50 مليون مستفيد ، سيكون نصيب الفرد 1000 جنية سنويا اى ما يوازى 80 جنية شهريا . يبدو للبعض هذا مبلغ هزيل ولكن حقيقة الامر ان هناك اسر (اب وام) يعيشون على 150 جنية شهريا عندما يحصل الاب والام فى هذة الاسرة على 80 جنية لكل منهما سيزيد دخلهم 100% ، الشباب من سن 18 سنة يمكن ان يصرف على مواصلاتة التى ستزيد من بدل الدعم الذى يستلمة كل شهر . كما ان هناك مالايقل عن 20% من الشعب من الاغنياء (اصحاب السيارات) لن يذهبوا الى مكاتب البريد كل شهرين لاستلام بدل الدعم هؤلاء سيوفروا على الدولة مليارات الجنيهات ستبقى كفوائض تساهم فى سد العجز .
طبعا سيثور المعترضون بدعوى ان الاسعار سترتفع والحقيقة ان الحكومة خلال السنوات الماضية ومن خلال ترددها واعلانها باستمرار عن رفع الدعم الذى لاترفعة بينما الاسعار ترتفع تحسبا لهذا الرفع الذى لايحدث ،فى حين ان رفع الدعم مرة واحدة سيرفع الاسعار بهامش اقل من الرفع التدريجى لكى يحافظ التجار على الطلب . لكن المهم فى هذا القرار ليس اصدار القرار ولكن التمهيد والذى يتم اولا بمنافذ بيع سلع مسعرة تسعيرة جبرية معلنة للسلع الاساسية (المجمعات الاستهلاكية وبقالى التموين) والتعاقد والترخيص مع شركات بتسعيرة جبرية معلنة للمواصلات من اول التوك توك الى اتوبيسات السفر بين المحافظات  واخيرا اعلان اسعار شراء المحاصيل متضمنة تكلفة الوقود الغير مدعم والالتزام بشرائها فى مواعيد الحصاد . اذا تم اتخاذ هذة القرارات قبل رفع الدعم لن يتاثرمحدودى الدخل وبالتالى لن تكون هناك معارضة الا من الاغنياء ، وهؤلاء ايضا يحتاجون لحملة توعية اعلامية لتقبل دفع تكاليف اكثر مقابل تحسين اوضاع من هم اقل حظا منهم فى صورة اعلان متكرر محتواة مثلا :
" شاب يسافر الى شرم بسيارة 4×4 وقبل عودتةياتية مندوب وزارة المالية ليعطية 150 جنية دعم لبنزين سيارتة ، وهنا تتقدم سيدة فقيرة معها طفلة لمندوب الوزارة تطلب منه المساعدة فيقول لها مستهزئا " انتى بتروحى شرم " وعندما ترد باستغراب " لا" يقول لها " يبقى مالكيش دعم"  وينتهى الاعلان بالسيدة تقف عند مكتب البريد تتسلم 160 جنية لها ولزوجها ورسالة سمعية تؤكد "الدعم النقدى بيحارب الفقر "
بعد التمهيد النفسى وقطع الطرق على المستغلين بالمنافذ المسعرة واحتواء زيادة الاسعار بالصدمة السعرية ، يتبقى تنظيم الموضوع باعلان الاليات اولا انة فى خلال 6 شهور سيتم تشغيل منافذ البيع والتعاقد مع شركات نقل الركاب ، يتم خلال الستة اشهر حملة اعلانية للترويج للدعم النقدىومساوىء دعم الوقود وكيفية التوفير فية ، ويتم خلالها ايضا حملة اعلانية للمواطنين لتسجيل اسماؤهم فى مكاتب البريد ومراجعة ارقام البطاقات وقيام الجمعيات الاهلية بمساعدة وتوعية المواطنين على التسجيل ، مع لقاءات مع معدومى الدخل الذين سيمثل لهم هذا الدخل الثابت طفرة نوعية . ليس هذا فحسب ، بل يتم الاتفاق مع بنك ناصر الاجتماعى الذى سيتحول الى بنوك محلية باتاحة اقراض من 1000 حتى 10000 جنية لاى فرد مسجل فى برنامج بدل الدعم ويحق للبنك الحصول على المخصص الشهرى للمقترض مباشرة كقسط لسداد القرض حتى السداد. كم مشروع صغير يمكن ان يتم بهذة القروض وكم شاب وشابة يمكن ان يتمكنوا من الزواج وكم طفل وطفلة يمكنهم استكمال تعليمهم بهذة القروض والاعانات، الكثير.
يتم استخدام نفس القروض فى تمويل التعليم الجامعى الذى لن يكون مجانيا ولكن مدعوم بنسبة لا تزيد عن 30%. والباقى يسددة الطالب من قروض ميسرة يسددها بعد تخرجة.
وهكذا انتهى موضوع الدعم وتحول الغاؤة الى وسيلة لمحاربة الفقر وليس العكس ، لكن الغاؤة فى ظل الفقر الحالى هو كارثة محققة على الفقراء والفلاحين بدون شك.
بالنسبة لدعم الخبز والمواد الغذائية وحقيقة هو دعم السمنة فالمصريون من اكثر الشعوب بدانة لماذا لان الحكومة تدعم الخبز والأرز والمكرونة والزيت والسمن والسكر. فقط اى توفر أغذية البدانة بسعر منخفض ليترك الناس الخضروات والفواكة والالبان ويشترون هذه النشويات الرخيصة عديمة الفائدة فيزدادون وزنا وغباء وقصرا وهذة حقائق علمية وليست سبا. اذا ارادت حقا الحكومة دعم الغذاء يتم ذلك عبر كوبونات الوجبات المتكاملة . حيث تتعاقد مع مطاعم عادية على تقديم 15 وجبة شهريا محددة ومصنفة طبقا للمواصفات التى وردت بالباب السادس مقابل بطاقة بقيمة 6 جنية للوجبة. يستفيد المواطن من 90 جنية دعم طعام وتقدم لتلاميذ المدارس وجبة يومية ساخنة مجانا المدرجة فى بطاقة التعليم ، ويلغى تماما دعم الخبز وبطاقة التموين وكل هذا الهدر الذى يذهب الى مزارع الدواجن والماشية او يستقر في اجسام النساء والرجال يصيبهم ويصيبهن بالسكر والضغط لتنفق الحكومة المزيد من الدعم في الادوية والعلاج.
بقى شيء وهو فساد الاسواق بالدعم لانة يجمع مابين الاحتكار والاسراف وظهور المفاسد من زيادة التلوث نتيجة زيادة استهلاك الوقود الرخيص او زيادة الوزن لزيادة استهلاك الطعام الرخيص وفى نفس الوقت منع السلع المفيدة مثل الطاقة المتجددة حيث انة من المعروف ان دعم الطاقة والوقود فى مصر سقضى على اى فرصة اقتصادية او استثمارية للطاقة المتجددة لعدم تكافوء الفرص كما ان دعم الحبوب يقلل من استهلاك الخضروات التى بطبيعتها سريعة الفساد. ان بيع الشىء بغير ثمنة من صور بخس ثمن البضاعة والتي هي افساد للأسواق وللاقتصاد.
8-6-3 الحد الادنى لمخصصات التعليم
كما تم شرحة فى هدف الدفع السادس نحتاج 75 مليار جنية للتعليم لتوفير مكان ومدرس لكل طفل فى سن التعليم واذا كان مخصص التعليم فى الميزانية الحالية 4 مليار جنية ، اذن نحتاج زيادة هذا البند مع ادارتة بالطريقة التى سبق شرحها ، بالإضافة الى 10 مليار جنية للتعليم الفني والجامعى الذى سيكون مجانا فقط لتقديرات الامتياز وجيدجدا ومدعم 50% لتقدير جيد ومدعم 30% للمقبول و غير مدعم للراسبين. ويتم اتاحة قروض التعليم لكل طالب من خلال البنوك لردها كقرض حسن على مدار 10 سنوات بعد تخرجة.  طبعا مع تحرير الجامعات وفصلها عن الموازنة كل جامعة تحدد عدد طلابها وتخصصاتهم وكل جامعة لها مخصص دعم على كل طالب رقم مقطوع حيث يحدد مجلس إدارة الجامعة كيفية صرفة وتحدد رواتب الاساتذة وكيفية ترقيتهم وهذة الطريقة الوحيدة لتطوير التعليم الجامعى حيث ستحرص كل جامعة على تقديم تعليم عالى الجودة ومرتبط بسوق العمل لكى يسجل بها الطلبة وبالتالى تحصل على الدعم المرتبط بعدد الطلبة ومدى تفوقهم وعلى رسوم التعلم منهم وقيمة الابحاث وهذة هى مواردها الوحيدة التى ستقاتل للحصول عليها بدلا من مرتبات باب اول التى تاتى اول كل شهر سواء علموا الطلبة ام لا.

8-6-4 الحد الادنى لمخصصات الصحة

كما تم شرحة فى هدف الدفع السادس نحتاج الى كروت التامين العلاجية بحد اقصى 30,000 جنية وبافتراض ان 30% من 100 مليون سيستهلكون 5% من الكارت سنويا (1500 جنية) يكون اجمالى احتياجاتهم العلاجية 50 مليار جنية . واذا كان مخصص الصحة حاليا 3 مليار جنية ، اذن نحتاج زيادة هذا البند مع ادارتة بالطريقة التى سبق شرحها فى الباب السادس.

8-6-5 المعاشات وانهيار قيمة العمل

التاثيرالسلبى الاجتماعى لعملية المعاشات أولا خروج الافراد على المعاش عند سن الستين بينما لديهم القدرة على الاستمرار بالعمل وتعارض ذلك مع السماح لموظفين اخرين مثل رئيس الدولة او الوزراء بالاستمرار او بممارسة وظائفهم بعد هذا السن. مع تحسن الصحة وارتفاع معدل العمر يجب استمرار الخدمة حتى 66 عاما مع التطبيق على الجميع اى ان رئيس الدولة يجب الا يزيد سنة في بداية ولايتة عن 62 عاما ولا يحق لة في هذه الحالة ولاية ثانية. في هذه الحالة لا داعى للمعاشات من اساسة فيبدو منظرا عبثيا خارج عن المعاش بصحة جيدة يقف ليشكو ان المعاش لايكفية فلدية ابن يريد ان يزوجة ؟؟
بافتراض الرعاية الصحية الكاملة وتمويلها ياتى من الميزانية كما سبق. عندما يخرج الفرد على المعاش يكون اما ادخر شيئا لباقى ايامة او ينضم الى احدى برامج الدخل للكبار  وهى جزء من منطقة الجناين التي شرحناها من قبل فى الباب السادس. لايوجد مصروفات حقيقة لهذا التجمع فهم يقومون ببيع ما يزرعونة وتوفير الطعام لانفسهم مع بعض المدخرات البسيطة للترفية وتقدم الرعاية الصحية لهم مجانا مثل جميع المواطنين. اذ لامعنى ابدا من الوضع الحالي حيث يقبع الابوان المسنان في شقق كبيرة بعد رحيل الأبناء محبوسون بها لعدم قدرتهم على الخروج وصعود السلم والقيادة في هذا الجنون. ويعانون من المشاكل النفسية نتيجة للفراغ. والنموذج الاخر الاضل سبيلا هو أصحاب المعاشات الذين يقبضون معاشاتهم ليصرفوها على الأبناء المتعطلين الجالسين على القهاوى. بالتأكيد في كل عائلة مصرية يوجد هذا الشاب الذى يقيم مع امة ويرفض العمل وتقبض الام معاشا 2000 -7000 جنية تصرفة على سجاير الابن وملبسة وخروجاتة. لماذا يعمل ولماذا يتبهدل وماما بتصرف عليا. ان نظام المعاشات لهو من السوءات الكبرى. اى فرد يعمل لابد وان يدخر لحياتة بعد المعاش لنفسة ولزوجتة فقط و من لا يستطيع فهو من المساكين التي فرضا على الدولة ان توفر لة غرفة لائقة و3 وجبات فقط. ليس على الدولة ان تزوج ابنة او تصرف على مزاج ابناؤة الذين تعدى كلا منهم العشرون والثلاثون عاما.
ان عملية تفريغ الرجولة والمسئولية من البشر وتحويلهم الى عبء على الكادحين الأصليين الذين يزدادون كدحا وفقرا وتفرض الضرائب على الذين ينتجون بينما قيمة هذا الإنتاج تتوزع مابين ارباب المعاشات والعاطلين و لصوص الثروة من البنوك والاحتكارات الكبرى والموظفين الكبار والفاسدين وسماسرة الاراضى لهو ظلم بين يؤدى الى هدم اى امة لانهيار القانون الالهى الاول وهو مبدأ الثواب والعقاب.
ولكى لا يفهم الكلام خطا بالدعوة للتنكر للافراد الذين قضوا حياتهم في العمل فهؤلاء الافراد لابد وان اؤمن لهم دخل جيد وبرامج تامينية يشتركون بها برغبتهم وعلى نفقتهم .وهى متاحة الان من شركات تامين كثيرة تسعى وراء اى فرد لدية دخل ثابت لتوفر لة برنامج تامينى تزداد نقودة فية بدلا من مغارة التامينات الحكومية التى تذهب عادة لسداد ديون حكومية ولايوجد عدل فى توزيعها. فى النظام الخاص كل فرد يعلم بالضبط ما دفعة خلال حياتة وما سيحصل علية من خلال عقد واضح. واذا لم يفعلوا نتيجة لاسرافهم او قلة دخلهم يتم توفير بيت خاص لهم ضمن نظام رعاية متكامل يوفر لهم الطعام والشراب والسكن والرعاية الصحية بشكل افضل بكثير مما يمكن ان يوفرة لهم أولادهم المشغولين بحياتهم الخاصة. اما القيمة الاجتماعية فهى ترسيخ مبدأ مسئولية الابناء عن ابائهم وامهاتهم فور خروجهم على المعاش حيث يلتزم الابناء باى مصروفات لهم اعمالا بمبدأ رد الجميل "كما ربيانى صغيرا" ، وفى اتاحة الاراضى والشقق منخفضة التكاليف كما فى الباب الخامس تعمل على لم شمل الاسرة الممتدة فى مكان واحد لرعاية بعضها البعض وخروج الحكومة التى افسدت العلاقات الاسرية بنظم توزيع الدخول المشوهة.
نخلص من هذا ان قيمة التامينات على صاحب العمل هي صفر ماعدا الاعمال ذات الطبيعة الخطرة ويتم تحديدها ووضع نظام للتامين ضد إصابات العمل وضد حوادث العمل بمبالغ محترمة على العاملين في هذه المجالات والتي عادة ما تكون أرباحها مرتفعة مثل العمل في الكيماويات والمناجم. اما بيوت الرعاية فرغم انها تقدم خدمة افضل الا انها تكلفتها اقل كثيرا من ميزانية المعاشات الحالية.

8-6-6 المعونات الدولية وترسيخ ثقافة التسول ونبذ العمل

هذا الجزء هام جدا لانة احد مداخل ترسيخ التخلف. المعونات الدولية تاتى فى صورة منح او قروض ميسرة وكلاهما وبال على مصر. ماذا يحدث للمعونات التى تصل مصر تذهب الى التعاون الدولى التى توزعها على الوزارات والهيئات الحكومية ماذا تفعل بها الوزارات والهيئات لاشىء. مثال صنوق حماية البيئة الذى تتدفق عليها المعونات لا يوجد اى تاثير او مشروع بيئى يقوم بة يقوم بندوات ودراسات ليس لها اى قيمة والبيئة تتدهور . الصندوق الاجتماعى للتنمية الذى يضع فلوسة فى البنوك لتقرضها بفائدة اعلى ويحصل على الفرق وهو قاعد فى مكانة . كل الجهات الحكومية اصبحت سماسرة قروض ومنح لاتفيد الدولة وحتى المعونة العسكرية قتلت الصناعات الحربية فى مصر. مشروع التشغيل الممول من البنك الدولى لتشغيل عمالة فى اى عمل تافة وبعد المنحة يعود العمال الى بيوتهم لااتعلموا حرفة ولا معهم مشروع يعملون بة كلها اموال تهدر والانكى ان الكثير منها قروض ميسرة بدون فوائد فتجرى الجهات لقبولها رغم انها فى النهاية دين ولابد ان يرد.
كيف يتم التعامل معها . ببساطة ان تكون عينية وليست مادية وبناء على طلب العملاء من الشركات التى تقوم بمشروعات تنموية بيئية واخيرا تقوم هذة الشركات بسداد ثمنها للجهة الحكومية الوسيطة. مثلا الكثيرون يريدون وضع خلايا شمسية على بيوتهم وبيعها للشبكة لماذا لا تاتى المعونة لوزارة الكهرباء فى صورة خلايا تقوم ببيعها بالتقسيط على 10 سنوات الى العملاء من خلال بنك الطاقة التابع لها مقابل عقود توريد كهرباء على الشبكة يمكن الاستغناء عن كافة المعونات من المانيا والصين اكتفاء بهذا البند فقط وهو بيع خلايا شمسية لوزارة الكهرباء بالتقسيط المريح . المواطن استفاد ومصر استفادت والجهة المانحة استفادت بتشغيل مصانعها. مثال اخر لماذا لا تاتى معونة لوزارة البترول لمنع حصص السولار عن مزارع الدواجن ومزارع الاستصلاح مقابل معدات انتاج البيوجاز من المخلفات الحيوانية والداجنة مقسطة على 10 سنوات. المزارع والمربى استفاد خفض تكاليف الانتاج والدولة استفادت خفض استهلاك المواد المدعمة والمستوردة وبلد المعونة استفاد تشغيل شركاتة. عن طريق بنك الوقود يتم استلام وتسليم المعدات وتحصيل الاقساط من المستفيد. وهكذا فى كل الوزارات ممنوع القروض او المنح الدولية . مسموح فقط بطرح او بتلقى طلبات من شركات او افراد للمعدات والطرازات التى يريدونها بتقسيط مريح والتوجة لبلد المنشا لعقد اتفاقيات تجارية بتوريد هذة المعدات للحكومة لبيعها للمستفيدين وتحقيق وفر فى ميزانيتها.

8-6 هيكل الميزانية

التبويب الاقتصادى للميزانية عجيب الشكل والمضمون ، فى ميزانية 2016/2017 وقيمتها 1,217,460,700,000 جنية مصرى كان توزيعها كالتالى : الباب الأول أجور وبدلات وحوافز ومكافات موظفين الحكومة في 130 بند تمثل 23.6% من الميزانية  ثم باب ثانى مستلزمات وخامات لخدمة الباب الأول تمثل 3% ثم باب ثالث أنواع شتى من فوائد الديون تمثل 24% ثم باب رابع دعم سلع ومعاشات  17.3% وباب خامس أخرى لانعلم ماهى وقد تكون ميزانية الامن والدفاع بنسبة 5% وباب سادس استثمارات 9% معظمها وحدات سكنية وتشييد لانعلم كم العائد على الاستثمار ومتى سيتم بيعها واسترداد هذة الاستثمارات الضخمة التى وصلت الى 100 مليار جنية وخاصة اننا لانجد فى الايرادات بند منفصل عن حصيلة بيع هذة الوحدات وباب سابع حيازة اصول مالية 2% وباب ثامن سداد قروض بنسبة 21% . اى ان 45% من الميزانية وهو قرابة النصف يذهب للبنوك ! بينما ربع الميزانية تقريبا يذهب للموظفين. والربع المتبقى تقدم بة كافة الخدمات المطلوبة هل هذه ميزانية دولة بها شعب ام ميزانية دولة بها حكومة وبنوك فقط.
الميزانية يجب ان تعكس بنود الخدمات والذى يمكن التحكم بها فقط فى حالة نظام تعهيد الخدمات الذى وضعناة وبالغاء الشركات العامة وتحويلها الى شركات عادية مساهمة وبالتالى يعاد هيكلة أبواب الميزانية كما هى موضحة بالجدول رقم (18)
جدول 18: ابواب الميزانية المعدلة ونسبة كل باب من الاجمالى وقيمتة المتوقعة لعام ،2017
الباب
البند / الجهة
النسبة من الميزانية
عدد البطاقات أو الافراد التابعين للجهة (مليون)
قيمة البطاقة او متوسط دخل الفرد (جنية/عام)
جهة الاعتماد للصرف
اجمالى (مليار جنية /عام)
الأول
التعليم الاساسى
26.7%
20
4600
وزارة التربية والتعليم
92
الثانى
الصحة والعلاج
13%
90
500
وزارة الصحة
45
الثالث
بطاقات طعام ودعم نقدى
12.6%
40
1080
وزارة التكافل
43.2
دور رعاية
6%
3
7200
وزارة التكافل
21.6
الرابع
ثقافة ورياضة
1.6%
18
300
المجلس الاعلى للثقافة
5.4
الخامس
تعليم جامعى وفنى وبحث علمى
3.5%
4
3000
مجلس الاعلى للجامعات
12
السادس
جيش وخارجية
14%
1
48000
مجلس الامن القومى
48

تسليح ومهمات
3%


10
السابع
شرطة وامن
7%
0.5
48000
مجلس الامن القومى
24
الثامن
مرافق (تشمل صيانة مبانى الوزارت)
2.6%
-
-
رئيس الوزراء
9
التاسع
وزارات حكومية
4.2%
0.3
48000
رئيس وزراء
14.4
العاشر
هيئة قضائية
5.6%
0.4
48000
مجلس القضاة
19.2
اجمالى 10 ابواب
99.8%

343.8
تصدر نسبة كل باب من الميزانية بقانون بحيث لاتستطيع وزارة المالية لو مجلس الوزراء تغييرها . ثم تحتها البنود التفصيلية. وتذهب المخصصات الى الجهات القائمة بالخدمة بمعنى يذهب مخصص التعليم الى شحن بطاقات التعليم مباشرة لكل التلاميذ، ويصرف بموافقة وزارة التعليم طبقا لعقود التعليم التي ابرمتها مع المؤسسات التعليمية المختلفة بنظام التلميذ الناجح. لا يوجد أجور ولا بدلات ولا حوافز يوجد بند باعداد التلاميذ وعدد البطاقات فقط . في بند الوزارات يظهر مخصص المشرفين على العقود فقط ويمكن حسابهم. لا يوجد صيانة ولا طباعة كتب ولا أيا من البنود العجيبة بالميزانية الحالية المخصصة للصرف على الموظفين وليس للصرف على الخدمات التي يحتاجها المواطنون.
تذهب بدلات الرياضة والثقافة الى الكروت الالكترونية للمواطنين الذين تقدموا للحصول عليها وتصرف فى  النوادى المحلية بكل قرية وكل مدينة (مراكز الشباب الحالية بعد تسليمها الى مؤسسات رياضية خاصة لادارتها لصالح مواطني المكان) لا يوجد مدرب واحد على باب اول في الميزانية فقط يوجد عدد بطاقات بقيمة لكل بطاقة.
تذهب مخصصات الهيئة القضائية الى المجلس الأعلى للقضاء لصرفة بمعرفتة ووفقا للقانون الذى يحكمة مرة أخرى لايوجد قضاة موظفين ولكن المجلس يوزع المخصصات بالإضافة الى مواردة الذاتية الموضحة بالباب التاسع بما يحقق جودة الخدمة وتوفير الجو المهيب الذى يليق بعملية التقاضى بدلا من الفوضى والتدهور الحالي. يحدد المجلس الأجور والبدلات بما يراة مناسبا.
بالنسبة الى متوسط الدخول فهو ما يتم خروجة من الميزانية العامة اما الامتيازات الاخرى من ارباح شركات تابعة لبعض الجهات فان عائدها يصرف بمعرفة الجهة مالكة الامتياز.
موارد الميزانية ثلاثة الاول هو الزكاة التى سبق شرحها بديلا عن الضرائب والثانى هو ارباح الشركات العامة التى تمتلك الوزارات المختلفة اسهما فيها بعد صرف 5% من الربحية للوزارة صاحبة الاشراف لتوزيعها بمعرفتها والتى وصلت الى 100 مليار جنية فى الموازنة المنشورة من وزارة المالية والثالث هو الجمارك والدمغات طبقا للخدمات الحكومية كما ورد بالباب السادس وتمثل حوالى 20 مليار جنية طبقا لنفس المرجع. بالتالى الميزانية المقترحة تحقق فائض حوالى 13 مليار جنية بعد تجميع الموارد الثلاث. اذا انخفضت الموارد لاى سبب فان مخصصات كل باب ستنخفض كقيمة ولكن النسبة ستظل ثابتة وكذلك فى حالة زيادة الموارد يحتفظ بفائض 10% والباقى يتم زيادة مخصصات كل باب بنسبتة.
بالنسبة للديون التي وصلت الى 1900 مليار جنية في سبتمبر 2015. كما قلنا سيصدر قانون يمنع الاستدانة او اصدار سندات الخزانة. وتسدد الديون القديمة من حصيلة بيع  12مليون فدان بقيمة المتر 50 جنية بالمدن الجديدة غير مرفق مياة وكهرباء اجمالى الحصيلة 2 تريليون جنية ـ وبيع 2 مليون فدان أخرى مزارع سمكية بطول السواحل الشرقية والشمالية واصل اليها خط مياة مالحة – الحصيلة 100 مليار ثانية وتقنين وبيع 3 مليون فدان زراعى استصلاح 200 مليار ثالثة ونصفى الديون التى بلغت 2,3 تريليون جنية وشكرا. الناس هتشترى اجل ستشترى لانها المرة الوحيدة التي ستعطى فيها الحكومة عقود نهائية بالتمليك لهذة الاراضى وتسمح فيها باى نشاط يمكن ترخيصة وكلها صحراء بدون مرافق. لايفهم المسئولون او ربما يفهمون عطش المصريين الشديد للأرض ، خنقتهم في الوادى المكان الوحيد الذى لديهم الحق في التملك والبيع والشراء وباقى مصر أملاك دولة. اذا طرحت هذه الاراضى ستباع في لحظة وتنتهى قصة الديون ويغلق بابها للابد.
ميزانيات المدن والقرى ستكون على نفس القدر من الأهمية فكما قلنا من قبل كل مدينة او قرية ستجمع ما يسمى برسوم صيانة من كل ساكن تستخدم في تشغيل وصيانة وانشاء ان لزم الامر محطات المياة والصرف والكهرباء والمواصلات الداخلية والنظافة والتجميل والتشجير وصيانة الطرق والارصفة ودهان الواجهات وغيرها من الأنشطة المحلية. لن تظهر هذه المصروفات او من يقومون بها من المقاولين او حتى موظفي البلديات في الموازنة العامة لان رسوم الصيانة تصرف على كل ذلك. ويتم اعلانها طبقا لميزانية كل مدينة او قرية والتى يقوم باعدادها رئيس البلدية والعمدة ويناقشها ويقرها المجلس البلدى المنتخب، وليس لوزارة المالية اى علاقة بها.
محددات اعداد الميزانية المستهدفة:
1.      هيكلة الميزانية طبقا للخدمات المقدمة للمواطنين
2.      توضيح بنود المصروفات طبقا للبطاقات الخدمية المختلفة واعدادها وقيمة كلا منها
3.      تسديد كافة الديون الخارجية والداخلية عن طريق بيع الاراضى للمواطنين بالتملك الحر دون شروط.
4.      خفض بند الدعم  الى60 مليار مع اعادة توزيعة نقديا وخدميا.
5.      خفض الاستثمارات العامة من الميزانية وطرحها بنظام المشاركة.
6.      الغاء 14 وزارة وتحويل كافة الهيئات والشركات العامة الى متعهدين بنظام الإدارة الخاصة وخروجهم من الميزانية كموظفين وطرح الاعمال اللتى يقومون بها كعقود تنافسية بينهم وبين اخرين. (بدون البيع او الخصخصة فقط تغيير القانون الذى يحكمهم والتعاقد على ادارتهم بشركات خاصة)
7.      الغاء الشركات العامة وتحويلها الى شركات مساهمة تمتلك الحكومة اسهم فيها وبالتالى خروج جميع موظفيها من الميزانية
8.      منع طباعة النقود بدون غطاء وتكوين غطاء من الذهب المحلى من الفوائض ومن الزكاة العينية على مناجم الذهب.
النتيجة انتهاء العجز وعدم عودتة. تحطيم صنم السندات الحكومية واذون الخزانة. قوة الجنية المصرى.

هكذا حققنا طلبات كل الناس وخرجنا من الازمة الاقتصادية وحققنا هدوء اجتماعى يؤدى بالضرورة الى استقرار سياسى ، بدون خناقات ولا ثورات ولا تدمير للوطن بدون داع سوى الخوف من التفكير والتنفيذ خارج الصندوق افتقادة الرؤية. ضريبة الثروات لايرفضها الاغنياء كما يدعى البعض فقد كنت فى لقاء استنكر رفض رجال الاعمال لزيادة الضريبة فرد على احدهم انة لن يعترض اذا تم توجيهها فعلا لمحاربة الفقر والتعليم والصحة ولكنة سيعترض على دفع الزيادة فى حالة استمرار سياسة الحكومة فى التبذير ودعم الاغنياء. هنا ايضا اهمية التمهيد باعلان توجية حصيلة زيادة الضرائب مباشرة للبنود الثلاثة السابقة واعلان الارقام وبدء طرح مشروعات التعليم والصحة والاعلان عن تسجيل العمالة الغير منتظمة فى التامينات بمعنى تاكيد مصداقية الحكومة بالتوازى مع حملة اعلانية ترويجية ، مثلا رجل اعمال  فى المرسيدس و شحاتين الاشارات يتلموا علية وسيادتة متضايق ، وهنا يسمع الرسالة "لما تدفع ضريبة الثروات هنقدر نصرف مرتب لهؤلاء ونقدر نوفر لهم مدارس "  مهم جدا الاعداد النفسى واقتناع المواطنين بقرارات الحكومة وانها تصب فى صالحهم.