المشاركات الشائعة

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

رؤية لنهضة الصناعة فى مصر

على وزارة الصناعة ان تمتلك رؤية واقعية للصناعة فى مصر ترتكز على ثلاثة مبادىء الاول هو التوسع فى الصناعات التى تعتمد على موارد ومدخلات محلية . لامعنى لان اقيم صناعة استورد خاماتها من الخارج. المبدأ الثانى هو التخلى عن احلام الاعتماد على التصدير فى ظل ما اصبح يعرف ب "مصنع العالم" اى المصنع الذى يصنع للعالم كلة وهو الصين ، والتركيز على توفير احتياجات سوقنا المحلى باسعار اقل وذلك بحزم دعم الصناعة والغاء الاعباء الضريبية وحكومية من عليها. المبدأ الثالث التوسع فى صناعة منتجات يتم استيرادها ولها مثيل فى الصناعة المصرية وهذا الصنف ستضع الوزراة هدف لتقليصة بنسبة تصل الى 20% سنويا  (البسكوت والشيكولاتة واللبان والبونبون وطبعا الملابس والاكسسوارات والاحذية وادوات النظافة والاثاث والاجهزة المنزلية وعربات القطارات والمترو) . المبدا الرابع انشاء صناعات لمنتجات  ليس لها مثيل محلى يتم استيرادها باحجام اقتصادية يمكن ان تقوم عليها صناعة ، وهنا تبدأ الصناعة الحقيقية لان هذة الفئة سيكون منها مواتير الكهرباء ومكونات السيارات التى تجمع فى مصر ومحركات الاتوبيسات والرادياتير والطلمبات ورولمان البلى والصوامع وغيرها الكثير . وياتى منها الغث الكثير من الصين. المبدأ الخامس منع الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. هذة المبادىء الخمس تحكم التراخيص والتسهيلات والدعم الذى تحصل علية الانشطة الصناعية وسيتم عن طريق مراجعة سنوية لبنود الاستيراد لتحديد حجم الطلب وبالتالى القطاعات المطلوب التركيز عليها. وفيما يلى تفصيل لبعض هذة المبادىء والمهام المطلوبة فى مجال الصناعة:



تضع وزارة الصناعة قائمة بالصناعات المطلوبة لمنتجات محددة طبقا للاعلى قيمة مالية فى الاستيراد الى الاقل (بهدف خفض عجز الميزان التجارى باسرع ما يمكن) . ثم تبدا فى طرح مشروعات للاستثمار بانشاء مصنع لمواتير الكهرباء مثلا للماركات المعروفة ويكون من مميزات الطرح ارض حق انتفاع 30 سنة مجانا توصيل الكهرباء والمياة الى المصنع مجانا اعفاء ضريبى 10 سنوات توفير مساكن لعمال المصنع قريبة بايجار رمزى ، توفير حصة من المشتريات الحكومية لاتقل عن 50% لمنتجات المصنع .وضع مواصفات قياسية لمنع التلاعب من المستوردين. هنا بنتكلم بجد عن الاستثمار فى الصناعة  التى بدون دفعات كهذة سنظل فى اطار مصانع المشروبات الغازية والمقرمشات . مثال اخر للنحاس بالتنسيق مع وزارة التعدين لاقامة مصنع لاستخلاص النحاس. ستكون للوزراة خطة انة خلال خمس سنوات ستغطى احتياجات السوق المحلى من المنتجات كثيفة الاستيراد بنسبة  80%.

5-2-2 تفعيل الاستثمارات الصناعية

 ما لا يعرفة الكثيرون اننا لانحتاج لاستثمارات صناعية لتحقيق نهضة صناعية لانة يوجد بنية اساسية فى مصر من معدات احدث طراز قادرة على صناعة اى شىء ينقصها الربط والتصميم والتسويق والتحكم ، اى ربط المنتج النهائى فى مصنع ما والذى يستورد اجزاؤة من الخارج بمصنع صغير لدية القدرة على انتاج هذا الجزء وتصميم الجزء برسوماتة وتوصيف خاماتة وتوفير هذا التصميم للمصنع ثم دراسة السعر وكيفية الوصول بة الى اقل من سعر المثيل الخارجى دون المساس بالجودة واخيرا التحكم فى استمرارية وجودة المنتج بوضع المواصفات ونظام جودة داخلى للمصنع الصغير. هذة السلسلة الرباعية هى مهمة وزارة الصناعة وليس اى جهة اخرى وعدم قيامها بهذة المسئولية هو ما ادى بنا الى الغرق فى بحر لانهائى من الاستيراد الذى هو العدو الاول لاى نهوض اقتصادى بدون الدخول فى اى كلام ملعبك عن سبب انهيار العملة المصرية ومعها الاقتصاد الوطنى انة الاستيراد ثم الاستيراد ثم الاستيراد.
يستتبع ذلك تطوير قدرة المنتج المصرى على المنافسة وذلك بتفعيل مركز تحديث الصناعة ليكون مركز فنى بالاساس يقوم باعداد قاعدة بيانات بالمنتجات المصرية ومواصفاتها ومقارنتها بالمنتجات الاجنبية المماثلة للوقوف على اوجة الضعف للمنتج المصرى وتطوير خاماتة وطرق انتاجة لخفض سعرة وتقوية مركز المنافسة  ويقدم هذة الخدمات مجانا للورش والمصانع الصغيرة والكبيرة على حد سواء. على المركز ايضا ان ينشىء بيوت تصميم  للمنتجات التى تمتلك مصر فيها استثمارات وعمالة فنية وهى على وجة التحديد المنسوجات والملابس والاحذية والشنط والاثاث والادوات والاجهزة المنزلية . يتم تعيين افضل المصممين المصريين والاجانب والعرب بعقود احترافية مثل لاعبى الكرة لعمل عدد معين من التصميمات العالمية والتى يتم توزيعها بمعرفة مركز تحديث الصناعة على مجموعة المصانع مسجلة فى برنامج تطوير المنتج المصرى  وتوفير منافذ لتوزيع هذا المنتج كما ذكر فى هدف الدفع الخاص بزيادة منافذ التوزيع للمنتج المصرى.

5-2-3 ربط الصناعة بالاحتياج المحلى

كما سنرى من جدول الواردات فان اكبر سلعة مستوردة هى الوقود ، ها يستلزم توطين صناعة بدائل الوقود والطاقة المتجددة لتوفير هذة الصناعات بقيمة اقتصادية تجعل الاستثمار فى هذة الصناعات ذات جدوى مقبولة. يدخل تحت هذا الاطار توطين صناعة المجمعات والمركزات الشمسية والقطارات الكهربية ومحركات البيوجاز وغيرها. ثانى سلعة فى قيمة الاستيراد هى الحبوب وهذا يستلزم توطين صناعات المعدات الزراعية ومعدات الرى بالرش والصوامع ومعدات الحصاد . البند الثالث هو مواد البناء وادوات المائدة وهذا يستلزم احياء المصانع الحالية وتطويرها كما قلنا بالاذواق المطلوبة وامدادها بالخامات المحلية. الرابع والخامس هو الكيماويات والورق وكليهما سبب استيرادة الصناعة حيث يتم استخدامهم فى التغليف وهنا يجب على الوزارة ان تطبق نظام المسئولية الممتدة للمنتج EPR حيث تلزم جميع المصنعين بجمع العبوات الفارغة واعادة استخدامها وتشجيع ان تكون من الزجاج مع وضع اشتراطات تخزين وتداول العبوات الفارغة من خلال قوانين الرهن وطرح العبوات متعددة الاستخدام. السلعة الخامسة فى جدول الواردات هى الغزول والسبب المتداول انة لايوجد مغازل كافية فى مصر لتغطية الطلب والثانى ان غزول القطن طويل التيلة مرتفعة الثمن وبالتالى المصنعين بفضلون قصير التيلة الارخص. والسؤال هنا هل عجزت وزارة الصناعة ان تتفق مع وزارة الزراعة على مناطق للقطن طويل التيلة شمالا مثلا وقصير التيلة جنوبا وبينهما حاجز يمنع اختلاط الصنفين وتحديد متطلبات الصناعة من كل صنف وتحديد مناطق الزراعة واقامة محالج ومغازل متاخمة لها.  

هذة الصناعات اذا كانت غير مضرة بالبيئة المحيطة من حيث الضوضاء او الانبعاثات يمكن تسجيلها
والهدف الاول فرض رقابة فنية عليها وليس ضرائبية بمعنى اذا كانت صناعة غذائية مثل الجبن مثلا تقوم وزارة الصحة بالاشراف ومراجعة المواد الداخلة فى التصنيع لكى لا تتسرب الاجبان المليئة بالفورمالين بالتالى نمنع انتشار الامراض الناتجة عن هذة الاغذية بما تكلفة من علاج. مثال اخر ورش اسلاك الكهرباء التى بدون رقابة وزارة الصناعة ستنتج كابلات تتسبب فى كوارث بسبب عدم تحملها للاحمال الكهربية
الهدف الثانى هو تحسين وضع هذة الصناعة باتاحة منافذ التوزيع المختلفة ومنها منافذ وزارة التجارة لها وبالتالى يزداد دخل القائمين عليها
والهدف الثالث هو خفض الاسعار نظرا لتدنى التكلفة الراسمالية والمصروفات الادارية لهذة الصناعات مما يجعل منتجاتها اقل سعرا. هنا مناقشة لابد منها لان طبعا سيثور اعتراض ان الاعتراف وتقنين هذة الصناعات الصغيرة سيضر بالصناعة النظامية فى حالة تماثل المنتج والرد على ذلك ان معظم هذة الصناعات فى مجالات لاتستطيع الصناعة النظامية ان تقوم بها مثل الحرف اليدوية وتدوير المخلفات مثل البلاستيك وحتى الصناعات الغذائية فهى تعتمد على شريحة مختلفة من العملاء التى تبحث عن ارخص سعر وهذة الفئة لن تشترى المنتج اذا كان اعلى من سعر معين وبالتالى هى شريحة مفقودة مفقودة بالنسبة للمصانع الكبيرة وهى تعتمد حاليا على منتجات هذة المصانع الصغيرة.
الهدف الرابع هو تطوير هذة الصناعة عن طريق ادخالها فى السلسلة الرباعية التى تحدثنا عنها مما يمكنها من احلال محل الكثير من المكونات المستوردة ينطبق ذلك على جميع ورش الحدادة والخراطة وورش صناعة المقاطير بل يوجد ورش اعرفها متخصصة فى صناعة الاسطوانات الهيدروليكية وورش اخرى لصناعة تيل الفرامل واخرى بتلف مواتير صحيح الجودة "مش ولابد" ولكن الاستثمار موجود والمهارة والخبرة الفنية موجودة كل المشكلة الخامات الداخلة وهنا دور وزارة الصناعة التى يمكنها تقديم الدعم الفنى لرفع انتاجهم الى المستوى المطلوب.
هذة الصناعات لابد ان تنقل من مكانها لتاثيراتها الضارة مثل صناعة المكامير و ورش الدهان واى صناعات كيماوية وهنا لابد من قرار بتخصيص ارض فى مجمع صناعات صغيرة مماثلة فى المساحة للارض او المبنى الذى سيتم اخلاؤة مجانا بنظام حق انتفاع 30 سنة مع تقسيط تكلفة المرافق فقط. طبعا هذا قرار صادم للدولة التى تعودت على كونها تاجر اراضى وليس مدير لاصول مملوكة للشعب وهى ارض مصر وبالتالى الاصل ان تدار الاراضى بمنطق المصلحة العامة وليس بمنطق الربحية. واذا كان وجود صناعة بعينها فى وسط المساكن ضار بصحة المواطنين وصاحبها لايستطيع دفع ثمن الارض فى موقع اخر فان المصلحة العامة تقتضى توفير ارض لة بالمجان لا اغلاق المصنع ولاتركة فى مكانة طمعا فى كام الف جنية ثمن ارض لا تساوى صحة الاطفال والمواطنين المضارين بهذة الصناعة ولا تساوى تشريد العاملين بها ووقف مصدر رزقهم.
كلمة اخيرة لابد ان تبتعد الضرائب تماما عن هذا القطاع ، نتحدث عن الضرائب بعد الاصلاح الضريبى الذى سياتى ذكرة فى الباب الثامن.

5-2-5 المناطق الصناعية المتخصصة

مبدأ اخر لا تعرفة وزارة الصناعة لدينا ، فما تعرفة هو منطقة صناعية سمك لبن تمرهندى ، لايوجد فكر انشاء منطقة متخصصة فى الصناعات الغذائية مثلا حيث تبدأ من المطاحن والثلاجات وحتى العصائر والعبوات ومكسبات الطعم وخلافة. وهكذا فى الملابس والجلود وغيرها. جدول المدن المرفق بهذا الفصل يوضح تخصص كل مدينة من المدن الصناعية التسعون وفيها تم اتباع منهج التخصصية وسد العجز فى اكثر السلع استيرادا والذى نمتلك خامات لة لكل مدينة ، حيث يخصص جزء من اراضى الاستثمار الصناعى لمنتجات بعينها تمثل عبئا على الميزان التجارى و حجم الطلب فى مصر يستدعى الاستثمار بقوة فى هذة المنتجات التى يقع معظمها تحت بند مستلزمات صناعية ، كل مدينة عليها ان تتخصص فى مجال مطلوب على المستوى القومى ، وتكون مواردة الطبيعية واسواق تصريفة قريبة لهذة المدينة ، وكمثال مدينة الفيوم تتمتع باراضى بها مياة صرف ذات ملوحة مرتفعة مناسبة لزراعة نبات الحلفا والبوص و البردى ، مما يجعلها مؤهلة لصناعة الورق بانواعة الجيدة والمتوسطة لاغراض التغليف، وتصريفة للقاهرة واكتوبر بمطابعها الكبيرة ، ومرسى علم قريبة من الغردقة الشهيرة بسياحة الغوص والرياضات البحرية بمستلزماتها الكثيرة من مراكب والواح تزحلق وغيرها التى تاتى كلها مستوردة، وينطبق ذلك على ابوزنيمة. اما مدن ساحل البحر الابيض فهى مدن صناعة الاسماك بامتياز ، حيث تتم صناعة اساطيل الصيد و المزارع السمكية ومزارع القشريات (الجمبرى) وصناعة حفظ وتجميد الاسماك التى اصبحنا نستوردها من الامارات !، ومركزات الاعلاف من بقايا الاسماك التى نستوردها من اوروبا . اما مدن الصعيد فالانتاج الزراعى و الحيوانى بالصعيد يحتاج بشدة الى الصوامع و المطاحن و مصانع الالبان  والاعلاف و صناعة الورق من الباجاس و حفظ الاغذية و الزيوت من الذرة ، المجازر الحديثة والمدابغ وغيرها من الصناعات المرتبطة بالانتاج الزراعى لرفع القيمة الاقتصادية لهذا الانتاج  كسبيل وحيد لرفع المستوى الاقتصادى لهذة المنطقة ، و بالتالى تتجة جميع الموارد الزراعية حول كل مدينة اليها لتحويلها الى منتج نهائى للمستهلك العادى و تعود جزئيا اليها ، والباقى للسوق المحلى ككل.

3.5 تصميم التجارة

تنقسم مهام وزارة التجارة الى تجارة داخلية وتجارة خارجية. والمهمة الاساسية لها هى توزيع المنتج المصرى سواء كان زراعى او صناعى وضمان منافستة فى الاسواق الداخلية والخارجية وتوفير منافذ لة. طبعا هذة المهمة تقوم بعكسها تماما ما تسمى بوزارة التموين حيث هدفها الاول استيراد الغذاء من الخارج وكافة السلع الاخرى وتوفير منافذ لهذة السلع المستوردة على حساب المنتج المصرى. ويكفى ان تنزل الى اى جمعية استهلاكية. وبعيذا عن العبوات فالتعبئة هو جل ما نقوم بة ستجد الخامة المعباة مستورد بالكامل. اما كونها تدعم المنتج المصرى خارجيا فهذة بدعة لم تسمع بها الوزارة من قبل بينما تمر سفينة عرض للبضائع التركية من مصر الى المغرب تحت رعاية وزارة التجارة التركية وبينما تنتشر مولات البضائع التركية فى كردستان والعراق تحت اتفاقيات وزارة التجارة التركية، وبينما تنتشر مولات صينية فى مكة المكرمة لتوفير البضائع من الردىء الى الجيد للسادة الحجيج، نجد وزارة التموين لدينا مشغولة فقط بمناقصات استيراد الاغذية واللحوم والتى عرفنا من الفصل السابق اننا لا نحتاج اليها حقا. لذلك التى يتم الغاؤها واستبدالها بوزارة التجارة والاسواق والتى تقوم بالمهام التالية:

1.3.5  التجارة الداخلية

ستقوم وزارة التجارة بعمل خريطة داخلية تغطى مصر كلها عليها منافذ توزيع ما بين هيبر ماركت وسوق تجارى وسوبرماركت فى كل مدينة وتطرح فى كل مدينة مزايدة للتعاقد مع الوزارة على توفير منفذ بيع (اسمة مثلا "سوق التوفير" كعلامة تجارية تملكها الوزارة) يقوم القطاع الخاص المتقدم بتوفير وتجهيز وادارة مساحة بشروط معينة على حسابة مقابل عرض السلع الاساسية باسعار محددة من الوزارة (نظام المجمعات الاستهلاكية بتاع زمان مع بعض التطوير) فى نفس الوقت تقوم الوزارة بربط معارض المنجات والمزارعين والمصنعين بهذة المنافذ من خلال دليل المنتجين لفتح باب التوريد للفلاحين والمزارعين مباشرة لتفادى دورة التجار التى تتسبب فى مضاعفة الاسعار ومن خلال المخازن والثلاجات والمجازر المركزية فى مجمع المخازن الزراعية الذى سبق شرحة فى تصميم الزراعة يتم السلع الغذائية. ويتم استلام باقى السلع من المصانع مباشرة مع التاكد من ان المتقدم مصنع وليس تاجر (التجار يمتنعون). يتم عرض هذة السلع فى اسواق التوفير مباشرة وبهامش ربح مناسب يوفر عائد على الاستثمار لا يتعدى 25% للقطاع الخاص الذى يستثمر ويدير المنفذ. وبذلك تنخفض الاسعار بما لايقل عن 50% وتتوقف الحكومة عن الرد الجاهز عندها ان سبب ارتفاع الاسعار هو جشع التجار، لماذا اذن لا تخرج التجار من المعادلة ولو فى منافذ محددة لكى تكون منافس بدل من ان تكون العوبة فى يد التجار. وهذا لا يتنافى مع اقتصاد السوق فى شىء لان التاجر يستطيع ان يشترى نفس السلعة من الفلاح من الغيط بسعر افضل لان الفلاح مضطر يحمل وينقل المنتج الى مجمع المخازان  وكل فلاح هيحسبها بحيث لايستطيع التاجر استغلالة وهو ما يحدث الان ويساهم فى فقر الفلاحين واتجاههم للبناء على ارضهم "لان الارض ما بتجيبش" حسب قولهم.
ما يتم فى السلع الغذائية سيتم فى باقى السلع التى ستقوم الوزارة بانشاء معرض دائم فى كل مدينة (فى المنطقة التجارية) مقسم لتخصصات لعرض منتجات المصانع فى المدن الصناعية التسعون مع اولوية للمصانع الصغيرة والمتناهية الصغر ، يتم توفير المعرض مجانا ومن خلال شركة تسويق تقوم بانشاء وادارة المعرض وتسوق المنتجات مقابل نسبة من المبيعات المحققة و تذاكر المترددين وخدمات المعرض.
ملحوظة اخيرة قبل انهاء الجزء الخاص بالتجارة الداخلية انة فى التجارة كما قى الصناعة البنية الاساسية لمنافذ التوزيع موجودة فى المجمعات الاستهلاكية التى تحولت الى اماكن للبيع باعلى من اسعار اى سوبر ماركت والبنية الاساسية موجودة ايضا فى فروع صيدناوى وبنزايون و عمرافندى المنتشرة فى المحافظات كشواهد على اسوأ ادارة ممكنة للأصول المملوكة للدولة. يكفى نظرة واحدة على كارفور لنعرف كم من فرص العمل يمكن توفيرها بالادارة الجيدة للتجارة. وبالتالى تترك هذة المنافذ للقطاع الخاص ليديرها أفضل.

2.3.5 الباعة الجائلين وسوق الشارع

الباعة الجائلين اذا تم تنظيمهم فى نقابة ثم تخصيص اماكن معينة فى كل الاماكن مثلما يحدث فى كل دول العالم فيما يسمى بسوق الشارع street market . فى المدن المزدحمة مثل القاهرة والجيزة لايوجد اماكن سوى اسوار المترو واسوار المدارس والمخازن  ويفضل تكون فى شوارع فرعية ويتم عمل تصميم فنى (ليس من موظفى الحى) بمسابقة بين طلبة فنون تطبيقية مثلا لنموذج موحد يتم تصنيعة كشكل منظم للباعة الجائلين لعرض بضائعهم على طول الاسوار المتاحة فى كل حى بحيث يكون لها عدد وتوزيع وتنوع محدد (كتب قديمة ، ملابس ، خضر وفاكهة ، عربية فول ...) ويمكن تاجير الوحدة بخمسين جنية فى الشهر بواسطة الحى الذى ينفذ هذة الوحدات طبقا لتصميم معمارى موحد يراعى الشكل الجمالى . والرسم التوضيحى رقم (13و14و15) يوضح نماذج لهذة الاسواق فى اوروبا واسيا توضح انها يمكن ان تكون منطقة تجارية حضارية وليس بالضرورة ان يفترش الباعة الارصفة والشوارع فى شكل لاحضارى ومزعج للمارة كما هو الان.
النوع الثانى متحرك ويرخص للاسواق المتحركة والتى تعمل فى توقيتات معينة مثل ايام الجمعة والعطلات وليلا فى الشوارع التى تهدا بها حركة المرور لانصراف الموظفين. وهى معروفة فى جميع المدن الكبرى وتوقيتاتها معلنة على موقع الحى وفى الشارع نفسة.
النوع الاخير يمكن عملة فى المدن الجديدة والمخازن والمساحات الغير مستغلة حيث يتم عمل مظلة خفيفة للمساحة وتاجير شهرى للمتر ب 20 جنية و توفير مكان لركن السيارات ومحطة مواصلات للاماكن التى ستقام بها هذة الاسواق فى كل المدن بحيث يكون هناك سوق لكل محافظة وسوق لكل مدينة جديدة. كل بائع معفى من الضرائب ولكن سيتم تدريبة على عمل سجل لوضعة المالى . كما هو فى الرسم التوضيحى رقم (17)
هذا التنظيم سيحسن من دخل البائع وبالتالى يتحسن وضعة الاقتصادى مع تحسن الاحوال سيحتاج الى من يعاونة فيضيف فرص عمل سيطبق علية نظام 70% بضائع مصرية الصنع ), وليس 30% كما فى البيع النظامى) فيضيف منفذ توزيع للصناعة الوطنية مما يؤدى الى مزيد من فرص العمل بشكل غير مباشر ، انشاء هذة الوحدات سيخلق فرص عمل لمقاولين صغار . وسيخفض الاسعار لان غالبا ما تكون بضائع هؤلاء الباعة رخيصة وبالتالى تقريبها وتوفيرها للمواطن  العادى ستحسن وضعة الالاقتصادى.

3.3.5 التجارة الخارجية

 هى منفذ لايقل اهمية عن الداخلية وبالذات فى الدول العربية التى هى مستوردة بامتياز لجميع السلع من جميع انحاء العالم ولا امل للمنتج المصرى فى اقتحام هذة الاسواق بقوة الا بدفعة من الدولة ممثلة فى وزارة التجارة تتمثل فى الاتى :

فى كل مدينة عربية تزيد عن نصف مليون نسمة يتم الاستثمار فى انشاء سوق تجارى (مول يعنى) على احدث مستوى وليكن اسمة "السوق المصرى" كعلامة تجارية ويكون لة تصميم موحد يعكس العمارة والثقافة المصرية داخليا وخارجيا يتكون من عدة ادوار لعرض المنتجات المصرية بدءا من فواكة وخضروات التصدير العالية الجودة و التى يتبغدد علينا السوق الاوروبى ليشتريها وانتهاء بالاثاث والاجهزة مرورا بالملابس ومنتجات خان الخليلى و الصاغة والمصنوعات الجلدية وسجاد الحرانية وسيراميك والادوات الصحية وفيش الكهرباء يعنى كل شىء بشرط صناعة مصرية وبشرط ان تكون اجود المنتجات وتكون هناك ادارة جودة السوق المصري تتاكد من اى سلعة قبل سفرها وتتحكم فى اسعار بيعها بحيث تضمن هامش ربح جيد للمصنع المصرى وعدم مبالغة من القطاع الخاص المستثمر والمدير لهذا السوق فى كل مدينة عربية لضمان المنافسة السعرية للمنتج مع الاعفاء الضريبى للسلع التى يتم تصديرها لتكون اسعارها منافسة اكثر "زى باقى الدول ما بتعمل" ام كيف سيتم هذا الموضوع فهو سهل جدا انا اصلا جاءت لى الفكرة عندما كنت فى مدينة السليمانية فى العراق ووجدت هناك مول صينى بناة الصينيون على الطراز الصينى وملأوة بالبضاعة الصينى على كل صنف ولون ، وعلى بعد بعض شوارع وجدت مول ضخم تحت الانشاء سالت  وعرفت انة مول تركى سيتم ملؤة بالبضاعة التركى وفى مدينة دهوك فى كردستان ايضا وجدت فسحة المدينة هى هيبر ماركت تركى . كيف يتم ذلك ؟ وزير التجارة يزور دولة دولة يعقد معها اتفاقية انة يتم انشاء سوق او اثنين او عشرة خلال فترة زمنية محددة فى مدن محددة وطبقا للاتفاقية تقوم الدولة بتوفير ارض للسوق . ثم الوزير يجتمع مع مستثمرين عرب ومصريين ومصنعين مصريين وبنوك لانشاء شركة السوق المصرى  التى تشترى الارض وتستثمر فى انشاء هذة الاسواق ، ولكى يتخذ الموضوع طابع قومى اكثر ويجذب عملاء يمكن ان يتطور السوق ليضم طابق او اثنين للمنتجات العربية عموما ويكون لكل دولة مساحة تعرض منتجاتها التى يشترط ان تكون من تصنيعها وان تتضمن مصنوعات تراثية . يتزامن هذا الحدث مع حملة اعلامية للمصريين بالخارج وهم قوة شرائية معتبرة انهم وهم فى الغربة يستطيعون دعم بلادهم بان يشتروا من السوق المصرى فى المدينة التى هم بها. 

ليست هناك تعليقات: