وصلت المتحف البريطانى الشهير وشكلة فخم من الخارج كما هو بالصورة ، دخلت لايوجد تذاكر ؟؟!! ، كان معى حقيبة السفر فنصحنى الحارس ان ادخل من باب اخر بة حجرة للامانات لترك الحقيبة |(كل شىء ميسر ومحسوب حسابة) طبعا الباب الثانى كان بعيد فى الجهة الاخرى وكعادة المصريين كسلت الف وقلت اسحب الشنطة معايا فى جولة سريعة .
المتحف هو للتاريخ الانسانى حيث تجد قاعة لما قبل التاريخ و قاعة للقبائل المختلفة وحضارات مختلفة اسكيمو مايا ازتيك رومانى وما لفت نظرى ان معظم المعروضات هى نماذج مصنوعة للعرض مع شرح بالصور والمعروضات الاصلية قليلة وطبعا لمصرية مثلى شافت كنوز المتحف المصرى الاصلية 100% ووادى الملوك والملكات والمتحف الاسلامى والقلعة وو.. يبدوا لى المتحف البريطانى شديد التواضع فى المحتوى شديد الثراء فى العرض ، كل قطعة واخدة حقها وزيادة فى المساحةو الاضاءة و الشرح
طبعا الحضارة المصرية لها قاعة منفصلة ولما رايتها وجدت ان قصة استعادة اثارنا ليس لها اهمية فالموجود لا يمثل واحد على مليون مما يوجد لدينا ولللاسف الشديد مكدس فى مخازن و يتم سرقة الكثير منة وانا لا افهم حقيقة لماذا لا يكون فى كل مدينة تم بها اكتشاف اثار يبنى بها متحف فى الافصر فى قنا غى المنيا فى الفيوم لماذا نصر على المركزية حتى فى عرض الاثار . وتظل الاثار فى مخازن لا احد يعرف ماذا سرق وماذا بقى تنتظر متحف كبير فى الجيزة شىء غير مفهوم.
المهم انهيت جولتى بعد المرور على جناح الحضارة الاشورية (العراق) والهند والصين ثم وجدت و فى وسط المتحف ساحة كبيرة بها كافبيتريا وكروت وهدايا تذكارية واحتفاليات صغيرة باحداث ثقافية و معارض فنية جعلت من المتحف مكان حى بة فعاليات وانشطة . ياريت نعمل كدة فى متاحف مصر ونربط الناس بها.
جريت بسرعة لالحق متحف العلوم وطبعا طبقا لخطة التحركات المعدة سابقا كنت عارفة ان المترو يوصلنى من المتحف البريطانى الى متحف العلوم فى محطة .. . وجدت المترو علية اقبال كبير جدا وواضح انة مفضل لانة اسرع وسيلة مواصلات لكن لامثالى من السياح افضل الاتوبيس علشان اتفرج وبالذات أبودورين . المهم وصلت المتحف ايضا بدون تذاكر والمرة دى اتجهت مباشرة لوضع شنطة السفر فى الامانات التى تنزل اليها باسانسير علشان لو معاك شنط تقيلة ماتتعبش (شىء يعقد فعلا ازاى الناس بتفكر فى الناس) طبعا المتحف كان متعة بالنسبة لى . لان الثورة الصناعية بدأت فى انجلترا و بالتالى رأيت اول مضخة تعمل بالبخار فى العالم
واول محرك بالبخار واول كل حاجة فى كل حاجة اول راديو و اول تليفزيون واول عجلة واول جرامافون واول ساعة ونموذج لاول صاروخ طلع القمر و الحقيقة ان المتحف كان عايز يومين لكن للاسف موعد الاغلاق حان واضطريت امشى.
غصب عنى تذكرت العلماء المسلمين ومنهم من عاش فى مصر وكيف لا يوجد متحف للعلوم مثل هذا فى مصر للاختراعات القديمة و الحديثة ونحن من اخترعنا الشادوف و الساقية من الاف السنين ولدينا وصف لادوات ابن الهيثم فى البصريات و الادريسى فى الجغرافيا و الاسطرلاب العربى الشهير وغيرها من الادوات التى كانت تاتينا فى توقيتات ليست بالبعيدة عن وجودها فى اوروبا وعمل نماذج لهذة الادوات ليست بالصعبة.
نسيت اذكر ان المتحف بة اقسام تعرض فيها شركات متخصصة فى الالعاب العلمية للاطفال و الناشئين ونماذج للبيع مرة اخرى ربط المجتمع بالعلوم والتاريخ و المتاحف .
بحثت عن محطة اتوبيس لياخذنى الى الفندق بعد يوم طويل ومرهق ، ووصلت الى المحطة الاقرب لكنى لم اجد الشارع فسالت احد المارة فقال انة لايعرف الشارع لكنة سيبحث واخرج الموبيل المتصل ب لGPS ليبحث عن الشارع لم يجدة واعتذر اتذكر هذة الحادثة لسببين اولهما لم اتوقع هذا التعاون وان يعطل شخص نفسة للمساعدة والثانية الاسلوب العلمى حتى فى المساعدة بدلا من يفتى الشخص او يقول تقريبا ويضلل السائل.
اهم حاجة فى الموضوع انى ركبت الاتوبيس ابو دورين و اتفرجت على مدينة حافظت على كرامتها وتراثها ومعمارها الذى يذكرنى بمبانى وسط البلد
ولم تهدرة مثل مدينة اخرى عريقة تسمى القاهرة لديها كل المقومات لتكون لندن او باريس الشرق ولكن فرطت فى تراثها ومعمارها لان كرامة المكان من كرامة ساكنية
خواطر من ثورة 25 يناير، تحاول فهم وتحليل مايحدث و استشراف مستقبل يبنى على منجزات الثورة المصرية التى ساهمت التكنولوجيا فى اشتعالها و تساهم ايضا فى تهديدها. المدونة تسجل خواطر يومية لمواطنة مصرية من متابعة الاحداث.
المشاركات الشائعة
-
السوق فى مدينة بورصا السوق القديم العثمانى و قد تم تغطيتة بزجاج شفاف لمنع الامطار . النظافة والتناسق و الجمال من الرصيف الى السقف الى الجد...
-
شكل الحرية فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على...
-
تجميل الطرق على طول الطريق الاقليمى الى مدينة بورصا ، طريق زراعى يذكرنى بالطرق الزراعية فى مصر ولكن طبعا اوسع ، وهناك مسافة كبيرة بينة وبي...
-
كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء ...
-
كان ابى مشغولا بموضوع الطاقة الشمسية كمصدر رخيص للطاقة وكان يرى ان هذا الموضوع تم اساءة التعامل معة حيث ان الشركات الاجنبيةاتجهت الى حلول وت...
الخميس، 29 ديسمبر 2011
رحلتى الى لندن 1
قبل ان تبدأ رحلة الى بلد لا تعرفة ولاتعرف احدا بة و لايوجد من هو بانتظارك عليك ان تخطط جيدا ، يعنى ادخل على النت ، اولا بحثت عن المواصلات ، تجد صفحات فقط تكتب خط الرحلة مثلا من المطار الى عنوان الفندق يبدأ الموقع يقترح لك خطوط السير ارقام الاتوبيسات و تبدل فى اى محطات ،او الاتوبيس النهرى او القطار !! شىء مذهل طبعا بالنسبة لنا لو واحد اجنبى او حتى مصرى عايز ياخد مواصلات من المطار الى امبابة مثلا هل يوجد موقع يشرح خط السير. المهم بعد كدة بحثت عن اهم معالم لندن للزيارة ، ولان وقتى محدود لانى موجودة اربعة ايام ثلاثة منهم فى ورشة عمل عن كيف تصل المدن الى صفر مخلفات يعنى مدن لا ينتج عنها قمامة ؟؟ وجدت المتحف البريطانى يفتح يوم الاحد العطلة الرسمية لكى يتمكن الناس العاديون اهل البلد من زيارتة و متحف علوم . رتبت مسارى على ذلك .
وصلت و كما هو مخطط بحثت عن القطار الاكسبريس الذى سيوصلنى الى وسط لندن . وجدتة بسهولة. كل شىء موضح باللوحات الارشادية . ركبت القطار وجدت عند كل بوابة ارفف للحقائب لكى لاتدخل بها وتعمل لك ازعاج . ما لفت نظرى خلال ثلث ساعة انة لايوجد خردة على جانبى خط القطار ، والمبانى على الجانبين ليس بها ثراء ولكن بها تناسق.
عندما تصل للمحطة المركزية فى .. وهى محطة يصل اليها قطار من المطار وبها مترو الانفاق ، واتوبيسات وعاملة كدة زى المطار منها تقدر تروح اى مكان فى انجلترا وجميع الارضيات بها منحدرات للشنط يعنى لا تضطر ابدا لحمل حقيبة السفر لترفعها فوق الرصيف النصف متر الموجود فى شوارعنا. المهم سالت عن بيع تذاكر اويستر و هى تذكرة شاملة تسطيع ان تركب بها اى مواصلة عامة لاى مكا طوال اسبوع ، وهى مخصصة للمسافرين امثالى و طبعا كنت عارفة الموضوع دة من الموقع الاكترونى ايضا. اشتريت التذكرة ، وصعدت ابحث عن الاتوبيس الذى ساذهب بة الى المتحف البريطانى .
وصل واول ما تطلع يوجد مكان تضع تذكرتك الاكترونية علية لايوجد كمسارى ولاتذاكر ورق . حاولت طبعا اشوف الناس بتعمل اية و اتلخبط شوية اضع اى وجة من التذكرة و السواق ساعدنى . اول ما دخلت لقيت مكان مرتفع توضع علية الشنط (برضة) ، واهم حاجة لما الاتوبيس وقف لقيت ان مستوى ارضية الاتوبيس هو نفس مستوى الرصيف ّّ ، و الاتوبيس بيقف بينة و بين الرصيف لايزيد عن 10-20 سم . طبعا لراكبى اتوبيسات و ميكروباسات مصر تعتبر هذة الاشياء من العجائب لان اكتر اتوبيس عندنا يقرب من الرصيف بيكون على بعد 3 متر (1,5 للسيارة الراكنة ، ومتر و نصف للناس الواقفة فى عرض الشارع تنتظر الاتوبيس) وبعدين الاتوبيس ياخد المترين اللى فاضلين من الشارع و العربيات اللى وراة كلها تقف تزمر .
لكن هناك وسبحان اللة مكان محطة الاتوبيس يوجد دخلة للرصيف بمسار لدخول وخروج الاتوبيس و العربيات تركن بعد هذا المسار بمسافة كافية .
و الاتوبيس اول ما يوصل لعدد شبة مزدحم يتم غلق الباب و لايسمح بالدخول لاخرين . ودة لان كل 5 دقائق تقريبا يوجد اتوبيس. والناس الباقيين بتقف طابور فى المحطة لما يكونوا كثيرين ؟؟؟ و لايتدافعون .المهم وصلت بسهولة الى محطة ... وسالت على المتحف ودلونى علية
وصلت و كما هو مخطط بحثت عن القطار الاكسبريس الذى سيوصلنى الى وسط لندن . وجدتة بسهولة. كل شىء موضح باللوحات الارشادية . ركبت القطار وجدت عند كل بوابة ارفف للحقائب لكى لاتدخل بها وتعمل لك ازعاج . ما لفت نظرى خلال ثلث ساعة انة لايوجد خردة على جانبى خط القطار ، والمبانى على الجانبين ليس بها ثراء ولكن بها تناسق.
عندما تصل للمحطة المركزية فى .. وهى محطة يصل اليها قطار من المطار وبها مترو الانفاق ، واتوبيسات وعاملة كدة زى المطار منها تقدر تروح اى مكان فى انجلترا وجميع الارضيات بها منحدرات للشنط يعنى لا تضطر ابدا لحمل حقيبة السفر لترفعها فوق الرصيف النصف متر الموجود فى شوارعنا. المهم سالت عن بيع تذاكر اويستر و هى تذكرة شاملة تسطيع ان تركب بها اى مواصلة عامة لاى مكا طوال اسبوع ، وهى مخصصة للمسافرين امثالى و طبعا كنت عارفة الموضوع دة من الموقع الاكترونى ايضا. اشتريت التذكرة ، وصعدت ابحث عن الاتوبيس الذى ساذهب بة الى المتحف البريطانى .
وصل واول ما تطلع يوجد مكان تضع تذكرتك الاكترونية علية لايوجد كمسارى ولاتذاكر ورق . حاولت طبعا اشوف الناس بتعمل اية و اتلخبط شوية اضع اى وجة من التذكرة و السواق ساعدنى . اول ما دخلت لقيت مكان مرتفع توضع علية الشنط (برضة) ، واهم حاجة لما الاتوبيس وقف لقيت ان مستوى ارضية الاتوبيس هو نفس مستوى الرصيف ّّ ، و الاتوبيس بيقف بينة و بين الرصيف لايزيد عن 10-20 سم . طبعا لراكبى اتوبيسات و ميكروباسات مصر تعتبر هذة الاشياء من العجائب لان اكتر اتوبيس عندنا يقرب من الرصيف بيكون على بعد 3 متر (1,5 للسيارة الراكنة ، ومتر و نصف للناس الواقفة فى عرض الشارع تنتظر الاتوبيس) وبعدين الاتوبيس ياخد المترين اللى فاضلين من الشارع و العربيات اللى وراة كلها تقف تزمر .
لكن هناك وسبحان اللة مكان محطة الاتوبيس يوجد دخلة للرصيف بمسار لدخول وخروج الاتوبيس و العربيات تركن بعد هذا المسار بمسافة كافية .
و الاتوبيس اول ما يوصل لعدد شبة مزدحم يتم غلق الباب و لايسمح بالدخول لاخرين . ودة لان كل 5 دقائق تقريبا يوجد اتوبيس. والناس الباقيين بتقف طابور فى المحطة لما يكونوا كثيرين ؟؟؟ و لايتدافعون .المهم وصلت بسهولة الى محطة ... وسالت على المتحف ودلونى علية
الجمعة، 9 ديسمبر 2011
الشعب يحتاج برلمان متوازن
بعد تمحيص وجمع المعلومات وبعد نتائج المرحلة الاولى من الانتخابات ، كان على كجميع المصريين فى المرحلة الثانية والثالثة ان يقرروا ما هو شكل البرلمان وما هى القوى المؤثرة التى يريدونها ان تصيغ مستقبلهم
نبدا اولا بتشريح مبدأ كل قوة ومرجعيتها ورؤيتها التى لا تتغير وهو ما يطلق علية ايدولوجية وفى اى مجتمع لابد ان تجد ذوى الافكار المتطرفة فى المحافظة على هوية الامة ، وذوى الافكار المتطرفة فى التفريط فى هوية الامة ، ثم تجد فى المنتصف الوسطيين بين هذا وذاك . لتقريب الفكرة فى مجتمع ديموقراطى مثل امريكا تعتبر هوية الامة وهى بالنسبة اليهم الطريقة التى بنى بها الامريكيون الاوائل الدولة هى الرأسمالية المطلقة المتحررة من الضرائب ومن الحد الادنى للاجور بما فيها استخدام العبيد ، والتمسك بالمسيحية والاخلاق الاجتماعية وليس السياسية او التجارية ، والشعور بالتميز والافضلية عن اجناس اخرى من البشر بالفكر والعمل ، وعدم التعاطف مع الاخرين وهو ما عبر عنة مواطن من تكساس عندما زرت امريكا وكنا نتحرك بالسيارة فشاهدت حى بة منازل صغيرة مستقلة بجانب بعضها البعض بالنسبة لى بدا شكلها جيدا وفكرتنى بمنزل بطوط وبندق لكن محدثى قال لى ان هذة منازل الفقراء وهذا حى فقير . وعندما اعربت عن دهشتى ان يكون فى دولة غنية مثل امريكا فقراء قال "they are too lazy to work” اى انهم اكثر كسلا من ان يعملوا . هذا هو تفسير الجمهوريين وهو اليمين المتطرف فى امريكا للفقر. على الجانب الاخر يوجد الليبراليين وهم الديموقراطيين المتحررين من القيم الاجتماعية والدينية وهم اكثر استماعا لصوت العلم واكثر تسامحا مع الغير وغير مؤمنين باى قيود دينية. ما بين هؤلاء وهؤلاء اصبحت امريكا رمزا ومروجا للرأسمالية المتوحشة والحرية الاخلاقية الفجة بما ادى فى النهاية الى التحالفات المدمرة بين السياسة و المال و الفن و صناعة السلاح والصناعات المدمرة للبيئة و لكوكب الارض ككل .
نعود الى مصر حيث نجد ان هوية الامة التى بنيت عليها هى هوية دينية من الفراعنة الى الاسلام .ونظرا لان الاسلام هو دين الاغلبية فكان من الطبيعى ان يتبنى اليمين و اليمين المتطرف ايدولوجية المحافظة على هوية الامة الدينية بتبنى الطريقة التى بنى بها المسلمون الاوائل دولتهم وهى السمع والطاعة للة وللرسول ،ومنع وتجريم كل ما يتعارض مع الكتاب والسنة وتطبيق نموذج اقرب ما يكون لحياة هؤلاء السلف بصفتها الطريقة الامثل ، الى حد تمثل المظاهر المصاحبة من الملبس والشكل العام على الرغم من ان هذة النقطة بالذات كانت خاضعة للعصر وللبيئة وليس للدين. فلم يرتدى المسلمون الاوائل ملابس مختلفة عن الكفار ، ولم يحلقوا لحاهم مثلهم مثل الكفار واليهود والمسيحيين فى ذلك الوقت. على العكس من ذلك فقد طولبوا بتخفيفها عن الاخرين (احلقوا الشوارب واعفوا اللحى) ومثل ذلك عند النساء فلم ترتدى المسلمات ملابس مختلفة عن الكافرات ولم يرتدين اللون الاسود بالذات ، اما تغطية وجوههن فقد كانت الاعراف عند العرب و الكثير من الامم حولهم هى اخفاء النساء واخفاء الوجة ، وترك الاسلام هذا الموضوع لان منهجة عدم التصادم مع المجتمع فى الاعراف ولكن تصحيحها تدريجيا ، وبالتالى قام بتخفيفة بمنع تغطية الوجة فى الحج لان فى المواسم الخاصة يمكن قبول مخالفة العادة (وهى تغطية الوجة) ومع الوقت تتحرر من هذة العادة وهى جزء من الكثير من التعليمات الاسلامية التى هدفت الى تحرير المرأة من الظلم التاريخى التى وقع عليها ككائن اضعف فى المنظومة البشرية.
نعود الى الموضوع الاصلى وهو انة من الطبيعى وجود قوة اليمين وتكون فى المناطق الزراعية البعيدة عن تاثير المدنية اكبر، مثل قوة الجمهوريين فى تكساس و الولايات الجنوبية وقوة السلفيين والاخوان فى الصعيد. تتنامى ايضا قوة اليمين المحافظ عند اشتداد الازمات وعند الرخاء. عند الازمة لاحتياج الناس الى القوة العليا او استنهاض مصادر قوتها وهويتها وهو ما يفسر الاقبال الكبير للاحزاب الاسلامية الذى يصل الى 65% (النور والحرية والعدالة والوسط) فمصر فى ازمة فعلا. اما عند الرخاء فيحتاج الناس الى الشعور بالتفوق ،ونشر هويتهم وهو المكسب الطبيعى الذى يتوقعة الانسان عندما ينجح فهو يريد ان يؤثر فى اكبر عدد ممكن ويجعلهم تابعين لة . مثل نجاح بوش الجمهورى بعد بناء كلينتون الديموقراطى لاقتصاد قوى وفائض محترم (الرخاء)، ونجاح بوش ايضا بعد ضرب مركز التجارة العالمى (الازمة)
التاثير الثالث فى توجية الناخب هو الفشل ، وهو سر تدنى نسبة الليبراليين من المصريين الاحرار و الوفد . فهذة الايدولوجية التى تقوم على اقصاء هوية الامة وهى الدين عن القوانين وعن الاقتصاد وعن الفن وعن التعليم ادت بنا من فشل الى اخر وبالتالى لايوجد اى سبب للناخب المصرى للابقاء على هذة الايدولوجية فى الحكم . (مرة اخرى فشل بوش فى الاقتصاد وفى الحروب اتى بالديموقراطيين مرة اخرى )
الخلاصة فى هذا الموضوع انة هذا النظام الثنائى الذى يتبادل فية قوتين المقاعد هو اسوأ النظم ، عندنا فى مصر لايوجد قوتين ولكن تدرج فى القوى من اقصى اليمين المحافظ ويمثلة الاتجاة السلفى وحزبة النور ثم يقل تدريجيا عند الاخوان وحزبة الحرية و العدالة ثم يقل عند المنشقين عن الاخوان وحزبهم الوسط ثم يبدأ فى التحول من اليمين الى بداية التحرر عند الشباب الثوريين ومنهم شباب اخوان منشقين وحزبهم التيار المصرى واخرين يمثلون كتلة الثورة مستمرة وهم يقبلون جميع التيارات لانهم فى المنتصف تماما ثم يتجة المؤشر الى الحرية المتوازنة مع الوفد الى اقصى التحرر ويمثلة المصريين الاحرار .
طبقا لهذا التقسيم يوجد 6 تيارات اولهم يتناقض مع اخرهم ولضمان اصدار قرارات متوازنة و منع القرارات المتطرفة سواء من جهة التشدد او التسيب فان توزيع البرلمان المتوازن و المتسق مع التركيبة المصرية يبدأ ب 10% اقصى اليمين (حزب النور) ثم يعلو الى 35% حزب الحرية والعدالة ثم 10% حزب الوسط و10% كتلة الثورة مستمرة ثم 15% المصريين الاحرار واخيرا 10% للوفد ويتبقى 10% لافراد ليس لهم ايدولوجية محددة .
هذا التوازن يسمح بجميع الاقتراحات و الصياغات الدستورية المتماشية مع الشريعة الاسلامية ان تمرر لان الاغلبية المطلقة وهى 55% للاحزاب الاسلامية (نور وحرية وعدالة ووسط) . وفى نفس الوقت تعطى شباب الثورة وهم من لهم الفضل اساسا فى تكوين برلمان حر نسبة تمكنهم من طرح افكارهم ومقترحاتهم المعبرة عن مبدأهم المحترم وهو ليس المهم من ياتى الى الحكم ولكن المهم ان تصان للشعب و للامة حقوقها وحريتها . المهم الا يحبس مواطن لرأى او باتهام ظالم ، المهم الا يحرم مواطن من فرصة عمل او امتلاك ارض فى بلدة التى يحمل جنسيتها او الحرمان من منصب هو كفء لة . وفى النهاية نحتاج الى افكار متحررة اذا وجدت فيها التيارات الوسطية منفعة وعدم تعارض مع جوهر الشريعة وليس القشور يمكن تمريرها ايضا بصعوبة بنسبة من 46-50% (الكتلة المصرية والوفد والثورة مستمرة والوسط وبعض الممستقلين المحترمين مثل عمرو الشوبكى مثلا) اما اذا صدر اقتراح يخالف صراحة المرجعية الاسلامية فلن يمر باى حال من الاحوال ، واذا صدر اقتراح مغالى فية يعبر عن وجهة نظر دينية متشددة مخالفة لراى عموم علماء المسلمين وليس علماء طائفة بعينها فلن تمر حتى ولو تبناها اكبر طرفين .
ماهى هذة الافكار المتطرفة والمفرطة التى يمكن ان تنشا ويجب ايقافها وماهى الافكار الوسطية التى يجب دعمها ؟ وكيف يؤدى هذا التوزيع الى تحقيق توجهات الشعب الحقيقية ؟ هذا ما احاول الوصول الية فى الرسالة التالية....
نبدا اولا بتشريح مبدأ كل قوة ومرجعيتها ورؤيتها التى لا تتغير وهو ما يطلق علية ايدولوجية وفى اى مجتمع لابد ان تجد ذوى الافكار المتطرفة فى المحافظة على هوية الامة ، وذوى الافكار المتطرفة فى التفريط فى هوية الامة ، ثم تجد فى المنتصف الوسطيين بين هذا وذاك . لتقريب الفكرة فى مجتمع ديموقراطى مثل امريكا تعتبر هوية الامة وهى بالنسبة اليهم الطريقة التى بنى بها الامريكيون الاوائل الدولة هى الرأسمالية المطلقة المتحررة من الضرائب ومن الحد الادنى للاجور بما فيها استخدام العبيد ، والتمسك بالمسيحية والاخلاق الاجتماعية وليس السياسية او التجارية ، والشعور بالتميز والافضلية عن اجناس اخرى من البشر بالفكر والعمل ، وعدم التعاطف مع الاخرين وهو ما عبر عنة مواطن من تكساس عندما زرت امريكا وكنا نتحرك بالسيارة فشاهدت حى بة منازل صغيرة مستقلة بجانب بعضها البعض بالنسبة لى بدا شكلها جيدا وفكرتنى بمنزل بطوط وبندق لكن محدثى قال لى ان هذة منازل الفقراء وهذا حى فقير . وعندما اعربت عن دهشتى ان يكون فى دولة غنية مثل امريكا فقراء قال "they are too lazy to work” اى انهم اكثر كسلا من ان يعملوا . هذا هو تفسير الجمهوريين وهو اليمين المتطرف فى امريكا للفقر. على الجانب الاخر يوجد الليبراليين وهم الديموقراطيين المتحررين من القيم الاجتماعية والدينية وهم اكثر استماعا لصوت العلم واكثر تسامحا مع الغير وغير مؤمنين باى قيود دينية. ما بين هؤلاء وهؤلاء اصبحت امريكا رمزا ومروجا للرأسمالية المتوحشة والحرية الاخلاقية الفجة بما ادى فى النهاية الى التحالفات المدمرة بين السياسة و المال و الفن و صناعة السلاح والصناعات المدمرة للبيئة و لكوكب الارض ككل .
نعود الى مصر حيث نجد ان هوية الامة التى بنيت عليها هى هوية دينية من الفراعنة الى الاسلام .ونظرا لان الاسلام هو دين الاغلبية فكان من الطبيعى ان يتبنى اليمين و اليمين المتطرف ايدولوجية المحافظة على هوية الامة الدينية بتبنى الطريقة التى بنى بها المسلمون الاوائل دولتهم وهى السمع والطاعة للة وللرسول ،ومنع وتجريم كل ما يتعارض مع الكتاب والسنة وتطبيق نموذج اقرب ما يكون لحياة هؤلاء السلف بصفتها الطريقة الامثل ، الى حد تمثل المظاهر المصاحبة من الملبس والشكل العام على الرغم من ان هذة النقطة بالذات كانت خاضعة للعصر وللبيئة وليس للدين. فلم يرتدى المسلمون الاوائل ملابس مختلفة عن الكفار ، ولم يحلقوا لحاهم مثلهم مثل الكفار واليهود والمسيحيين فى ذلك الوقت. على العكس من ذلك فقد طولبوا بتخفيفها عن الاخرين (احلقوا الشوارب واعفوا اللحى) ومثل ذلك عند النساء فلم ترتدى المسلمات ملابس مختلفة عن الكافرات ولم يرتدين اللون الاسود بالذات ، اما تغطية وجوههن فقد كانت الاعراف عند العرب و الكثير من الامم حولهم هى اخفاء النساء واخفاء الوجة ، وترك الاسلام هذا الموضوع لان منهجة عدم التصادم مع المجتمع فى الاعراف ولكن تصحيحها تدريجيا ، وبالتالى قام بتخفيفة بمنع تغطية الوجة فى الحج لان فى المواسم الخاصة يمكن قبول مخالفة العادة (وهى تغطية الوجة) ومع الوقت تتحرر من هذة العادة وهى جزء من الكثير من التعليمات الاسلامية التى هدفت الى تحرير المرأة من الظلم التاريخى التى وقع عليها ككائن اضعف فى المنظومة البشرية.
نعود الى الموضوع الاصلى وهو انة من الطبيعى وجود قوة اليمين وتكون فى المناطق الزراعية البعيدة عن تاثير المدنية اكبر، مثل قوة الجمهوريين فى تكساس و الولايات الجنوبية وقوة السلفيين والاخوان فى الصعيد. تتنامى ايضا قوة اليمين المحافظ عند اشتداد الازمات وعند الرخاء. عند الازمة لاحتياج الناس الى القوة العليا او استنهاض مصادر قوتها وهويتها وهو ما يفسر الاقبال الكبير للاحزاب الاسلامية الذى يصل الى 65% (النور والحرية والعدالة والوسط) فمصر فى ازمة فعلا. اما عند الرخاء فيحتاج الناس الى الشعور بالتفوق ،ونشر هويتهم وهو المكسب الطبيعى الذى يتوقعة الانسان عندما ينجح فهو يريد ان يؤثر فى اكبر عدد ممكن ويجعلهم تابعين لة . مثل نجاح بوش الجمهورى بعد بناء كلينتون الديموقراطى لاقتصاد قوى وفائض محترم (الرخاء)، ونجاح بوش ايضا بعد ضرب مركز التجارة العالمى (الازمة)
التاثير الثالث فى توجية الناخب هو الفشل ، وهو سر تدنى نسبة الليبراليين من المصريين الاحرار و الوفد . فهذة الايدولوجية التى تقوم على اقصاء هوية الامة وهى الدين عن القوانين وعن الاقتصاد وعن الفن وعن التعليم ادت بنا من فشل الى اخر وبالتالى لايوجد اى سبب للناخب المصرى للابقاء على هذة الايدولوجية فى الحكم . (مرة اخرى فشل بوش فى الاقتصاد وفى الحروب اتى بالديموقراطيين مرة اخرى )
الخلاصة فى هذا الموضوع انة هذا النظام الثنائى الذى يتبادل فية قوتين المقاعد هو اسوأ النظم ، عندنا فى مصر لايوجد قوتين ولكن تدرج فى القوى من اقصى اليمين المحافظ ويمثلة الاتجاة السلفى وحزبة النور ثم يقل تدريجيا عند الاخوان وحزبة الحرية و العدالة ثم يقل عند المنشقين عن الاخوان وحزبهم الوسط ثم يبدأ فى التحول من اليمين الى بداية التحرر عند الشباب الثوريين ومنهم شباب اخوان منشقين وحزبهم التيار المصرى واخرين يمثلون كتلة الثورة مستمرة وهم يقبلون جميع التيارات لانهم فى المنتصف تماما ثم يتجة المؤشر الى الحرية المتوازنة مع الوفد الى اقصى التحرر ويمثلة المصريين الاحرار .
طبقا لهذا التقسيم يوجد 6 تيارات اولهم يتناقض مع اخرهم ولضمان اصدار قرارات متوازنة و منع القرارات المتطرفة سواء من جهة التشدد او التسيب فان توزيع البرلمان المتوازن و المتسق مع التركيبة المصرية يبدأ ب 10% اقصى اليمين (حزب النور) ثم يعلو الى 35% حزب الحرية والعدالة ثم 10% حزب الوسط و10% كتلة الثورة مستمرة ثم 15% المصريين الاحرار واخيرا 10% للوفد ويتبقى 10% لافراد ليس لهم ايدولوجية محددة .
هذا التوازن يسمح بجميع الاقتراحات و الصياغات الدستورية المتماشية مع الشريعة الاسلامية ان تمرر لان الاغلبية المطلقة وهى 55% للاحزاب الاسلامية (نور وحرية وعدالة ووسط) . وفى نفس الوقت تعطى شباب الثورة وهم من لهم الفضل اساسا فى تكوين برلمان حر نسبة تمكنهم من طرح افكارهم ومقترحاتهم المعبرة عن مبدأهم المحترم وهو ليس المهم من ياتى الى الحكم ولكن المهم ان تصان للشعب و للامة حقوقها وحريتها . المهم الا يحبس مواطن لرأى او باتهام ظالم ، المهم الا يحرم مواطن من فرصة عمل او امتلاك ارض فى بلدة التى يحمل جنسيتها او الحرمان من منصب هو كفء لة . وفى النهاية نحتاج الى افكار متحررة اذا وجدت فيها التيارات الوسطية منفعة وعدم تعارض مع جوهر الشريعة وليس القشور يمكن تمريرها ايضا بصعوبة بنسبة من 46-50% (الكتلة المصرية والوفد والثورة مستمرة والوسط وبعض الممستقلين المحترمين مثل عمرو الشوبكى مثلا) اما اذا صدر اقتراح يخالف صراحة المرجعية الاسلامية فلن يمر باى حال من الاحوال ، واذا صدر اقتراح مغالى فية يعبر عن وجهة نظر دينية متشددة مخالفة لراى عموم علماء المسلمين وليس علماء طائفة بعينها فلن تمر حتى ولو تبناها اكبر طرفين .
ماهى هذة الافكار المتطرفة والمفرطة التى يمكن ان تنشا ويجب ايقافها وماهى الافكار الوسطية التى يجب دعمها ؟ وكيف يؤدى هذا التوزيع الى تحقيق توجهات الشعب الحقيقية ؟ هذا ما احاول الوصول الية فى الرسالة التالية....
الأربعاء، 7 ديسمبر 2011
حل فورى للخنقة المرورية
طبعا كلنا نعانى من الكارثة المسماة التحرك فى العاصمة، ونحتاج حل فورى غير الحلول طويلة المدى التى لا يستمع اليها احد مثل وقف البناء ونقل الحكومة الى اخرة. الحل الفورى بسيط وقابل للتطبيق فورا ويتلخص فى ثلاث خطوات :
الخطوة الاولى : الزام جميع الشركات القطاع الخاص و العام والبنوك والجامعات و المدارس بارسال بيانات جميع الموظفين و الطلاب من حيث مكان السكن ومكان العمل وتوقيت الحضور وتوقيت الانصراف الى مركز المعلومات لانشاء قاعدة بيانات .
الخطوة الثانية : تصدر وزارة النقل مزايدات فى جميع احياء القاهرة الكبرى لتتقدم شركات صغيرة للحصول على تراخيص " شركة خدمات توصيل 24" طبقا لتقسيم جغرافى للاحياء. يصدر هذا الترخيص مقابل رسوم سنوية تدفع للوزارة ، فى المقابل تقوم الوزارة بالتعاون مع ادارة المرور باعطاء الشركة قائمتين : قائمة بها حوالى 100 تاكسى مسجل و البيانات الكاملة لهذة التاكسيات من اسم السائق بطاقتة رخصتة .. الخ ، وقائمة اخرى بها جميع الموظفين بالمنطقة واماكن عملهم . وتلتزم الشركة بالتالى : تجميع كل 3 موظفين او طلبة فى شوارع متقاربة ويعملون او يدرسون فى منطقة واحدة (اكتوبر، العاشر، العبور ، روكسى، ابورواش ، ..) ومواعيد حضورهم و انصرافهم متقاربة فى تاكسى واحد برقم معين . يقوم التاكسى بعمل الرحلة لتقييم قيمة التوصيل رايح جاى ، ويحسب القيمة الشهرية و تقسم على 3 لتحديد نصيب كل موظف الذى يقوم بعمل تعاقد مع الشركة للتوصيلة اليومية بهذا المبلغ الشهرى.
وبكده نكون قللنا عدد السيارات فى الشارع الى الثلث.
بالاضافة الى الاشتراكات الشهرية تلتزم الشركة بتقديم خدمة توصيل غير نظامية تعتمد ان 90% من المواطنين بيكونوا عارفين انهم خارجين قبل الخروجة ب 24 ساعة.فى هذة الحالة تقوم الشركة بعمل خط ساخن معلن عنة يقوم من خلالة المواطن بالاتصال بالشركة قبل 24 ساعة من مشوارة لاعطائها تفاصيل المشوار من الى الساعة كم.(مثلا واحد رايح من المهندسين الى سيتى ستارز من الساعة 6 الى الساعة 9) تقوم الشركة من خلال نظام قاعدة معلومات بتوفيق 3 افراد سيخرجون من المهندسين (فى اطار 10 شوارع متقاطعة) ومتجهين الى المنطقة حول سيتى ستارز (واحد النادى الاهلى مثلا و واحد عباس العقاد)فى نفس التوقيت.فور عملية التوفيق تحسب المسافة بالضبط من خلال نظام GIS ويزاد معامل للزحام و يبلغ العملاء الثلاثة بالموعد التوافقى للذهاب والاياب والتكلفة (من حساب المسافة وضربها فى بنديرة العداد مع معامل زحام(يعنى التكلفة فى اكثر يوم زحمة)وطبعا عمولة الشركة وتقسم كلة على 3)ويبلغوا بموبيل السائق و اسمة ورقم السيارة.
طبعا كدة الكل كسبان ، السواق اخذ التكلفة بزيادة شوية لان معامل الزحام بيتم اضافتة بالحد الاقصى ، والشركة اخذت عمولة 10% على كل توصيلة غير الاشتراكات الشهرية للموظفين و الطلبة وحملتهم على العميل ، و العميل ركب بثلث الاجرةاو اكثر شوية. والمستفيد الاكبر هو صحتنا و اعصابنا التى تتدمر من الشوارع الملوثة والمختنقة.
الخطوة الثالثة : اصدار قانون يحتم على جميع الهيئات و شركات القطاع الخاص و العام و المدارس والجامعات اشتراك 90% من موظفيها او طلابها اما فى خدمة التوصيل الجماعى بالاتوبيسات او فى خدمة توصيل تاكسى بالنفر ولابد من اثبات ذلك بتعاقدات مع شركات التوصيل المرخص لها
الخطوة الاولى : الزام جميع الشركات القطاع الخاص و العام والبنوك والجامعات و المدارس بارسال بيانات جميع الموظفين و الطلاب من حيث مكان السكن ومكان العمل وتوقيت الحضور وتوقيت الانصراف الى مركز المعلومات لانشاء قاعدة بيانات .
الخطوة الثانية : تصدر وزارة النقل مزايدات فى جميع احياء القاهرة الكبرى لتتقدم شركات صغيرة للحصول على تراخيص " شركة خدمات توصيل 24" طبقا لتقسيم جغرافى للاحياء. يصدر هذا الترخيص مقابل رسوم سنوية تدفع للوزارة ، فى المقابل تقوم الوزارة بالتعاون مع ادارة المرور باعطاء الشركة قائمتين : قائمة بها حوالى 100 تاكسى مسجل و البيانات الكاملة لهذة التاكسيات من اسم السائق بطاقتة رخصتة .. الخ ، وقائمة اخرى بها جميع الموظفين بالمنطقة واماكن عملهم . وتلتزم الشركة بالتالى : تجميع كل 3 موظفين او طلبة فى شوارع متقاربة ويعملون او يدرسون فى منطقة واحدة (اكتوبر، العاشر، العبور ، روكسى، ابورواش ، ..) ومواعيد حضورهم و انصرافهم متقاربة فى تاكسى واحد برقم معين . يقوم التاكسى بعمل الرحلة لتقييم قيمة التوصيل رايح جاى ، ويحسب القيمة الشهرية و تقسم على 3 لتحديد نصيب كل موظف الذى يقوم بعمل تعاقد مع الشركة للتوصيلة اليومية بهذا المبلغ الشهرى.
وبكده نكون قللنا عدد السيارات فى الشارع الى الثلث.
بالاضافة الى الاشتراكات الشهرية تلتزم الشركة بتقديم خدمة توصيل غير نظامية تعتمد ان 90% من المواطنين بيكونوا عارفين انهم خارجين قبل الخروجة ب 24 ساعة.فى هذة الحالة تقوم الشركة بعمل خط ساخن معلن عنة يقوم من خلالة المواطن بالاتصال بالشركة قبل 24 ساعة من مشوارة لاعطائها تفاصيل المشوار من الى الساعة كم.(مثلا واحد رايح من المهندسين الى سيتى ستارز من الساعة 6 الى الساعة 9) تقوم الشركة من خلال نظام قاعدة معلومات بتوفيق 3 افراد سيخرجون من المهندسين (فى اطار 10 شوارع متقاطعة) ومتجهين الى المنطقة حول سيتى ستارز (واحد النادى الاهلى مثلا و واحد عباس العقاد)فى نفس التوقيت.فور عملية التوفيق تحسب المسافة بالضبط من خلال نظام GIS ويزاد معامل للزحام و يبلغ العملاء الثلاثة بالموعد التوافقى للذهاب والاياب والتكلفة (من حساب المسافة وضربها فى بنديرة العداد مع معامل زحام(يعنى التكلفة فى اكثر يوم زحمة)وطبعا عمولة الشركة وتقسم كلة على 3)ويبلغوا بموبيل السائق و اسمة ورقم السيارة.
طبعا كدة الكل كسبان ، السواق اخذ التكلفة بزيادة شوية لان معامل الزحام بيتم اضافتة بالحد الاقصى ، والشركة اخذت عمولة 10% على كل توصيلة غير الاشتراكات الشهرية للموظفين و الطلبة وحملتهم على العميل ، و العميل ركب بثلث الاجرةاو اكثر شوية. والمستفيد الاكبر هو صحتنا و اعصابنا التى تتدمر من الشوارع الملوثة والمختنقة.
الخطوة الثالثة : اصدار قانون يحتم على جميع الهيئات و شركات القطاع الخاص و العام و المدارس والجامعات اشتراك 90% من موظفيها او طلابها اما فى خدمة التوصيل الجماعى بالاتوبيسات او فى خدمة توصيل تاكسى بالنفر ولابد من اثبات ذلك بتعاقدات مع شركات التوصيل المرخص لها
الانتاج الكمى للتنمية
تحتاج مصر حاليا لدعم الفئات الاكثر فقرا ، وانشاء بنى تحتية للمناطق المحرومة فى الريف و الحضر و تشمل المياة النقية ،ومعالجة الصرف الحى ، ووتوفير الكهرباء و الطرق و الغاز . كما تحتاج الى خلق مناخ ملائم للاستثمار و ذلك لتوفير فرص عمل و زيادة الدخل القومى. على الجانب الاخر تحاول الحكومة توفير الغذاء الرخيص، مما يمثل استنزاف حاد للموارد فى ظل ازمة الغذاء العالمية ، مما يجعل التوسع فى الزراعة و استصلاح الاراضى خيارا استراتيجيا يواجة العديد من المعوقات اهمها ندرة المياة والتكلفة المرتفعة لامداد المناطق الجديدة بالمرافق اللازمة لتوطين مجتمعات متكاملة فى هذة المناطق . اما مشاكل الطاقة و التعليم والصحة و النموالسكانى و الامية فهى تاتى لتكمل هذة الحلقة المتصلة التى يؤثر كل عامل فيها على الاخر ، وتجعل خروج الغالبية من دائرة الفقر الحالية امرا صعب المنال لم تنجح الحكومات المتعاقبة فى تحقيقة.
كما وقفت المعوقات التمويلية عائقا امام التوسع الافقى و انشاء ممرات التنمية سواء فى الصحراء الغربية او على طول السواحل الشمالية و الشرقية .
ومن هنا يتضح تميز المشروع المقدم الذى يضع حلولا لكل المشاكل السابقة ، ويدمجها فى منظومة واحدة بحيث يكسردائرة الفقروالجهل والتلوث من جميع جوانبها و يضمن الخروج منها بطريقة مستدامة ، بدون اعباء على الدولة و مواردها.
أولا : فكرة المشروع
الفكرة المبتكرة التى يقوم عليها المشروع هى فكرة النموذج المتكامل ذو الجدوى الاقتصادية ويتضح اهمية الصفات الثلاث فيما يلى :
النموذج :
يتم تصميمة مرة واحدة ثم تكرارة على محاور التنمية باى عدد ضمن برنامج زمنى، ويمكن طرحة فى مناقصات عامة مثل محطات الكهرباء او المياة وهو ما اسمية الانتاج الكمى للتنمية او mass production of development لاننا لا نستطيع ان نعمل مشروعات مثل المدن الجديدة او توشكى ونظل عشرات السنين ننتظر النتائج . نحن نحتاج ان ننشىء نموذج قادر ان يوفر السكن لعدد 50,000 نسمة وينتج الغذاء لعدد 100,000 ، و كل سنة نبنى 20 نموذج يعنى نوفر السكن لمليون مواطن والغذاء لاثنين مليون.
المتكامل :
لانة يحتوى على جميع العناصر التنموية، فهو يوفر المسكن و الارض الزراعية والميكنة الحديثة وصوامع الغلال ومصانع تجهيز المحاصيل و المجزر والسوق و المدرسة ، والنادى الرياضى و ووحدات توليد الكهرباء من المخلفات الزراعية، ووحدات توليد الغاز من القمامة .مما يجعلة جاذبا ليس فقط للمواطنين الباحثين عن فرصة عمل ومسكن لائق ولكنة ايضا جاذبا للمنح والقروض والتمويل المدعم للمشروعات التى تحافظ على البيئة وتستخدم مصادر الطاقة المتجددة فى التنمية.
ذو الجدوى الاقتصادية :
لانة يعتبر المزارع والمصانع والمساكن والمرافق كوحدات انتاجية و استثمارية لمشروع واحد يستمد العائد الاقتصادى من مصدرين ، الاول انتاج مواد غذائية و تسويقها للمستهلك مباشرة عن طريق فريق تسويق و توزيع تابع المشروع، والثانى تأجير المرافق والخدمات والمساكن التى يتم انشاؤها كجزء من استثمارات المشروع . اما مالك المشروع فهم ثلاث شركاء : الحكومة بالارض التى خصصتها ، و البنك او المستثمر بالتمويل الذى اقام بة المشروع ، و ادارة المشروع التى تدير المشروع وتسوق منتجاتة ويملك جزء من حصتها العاملين بالمشروع.
ثانيا : وصف المشروع
يتكون المشروع من مدينة تحيط بها خمسة قرى على مساحة اجمالية 12,000 فدان ،منها 500 فدان فقط مبانى وخدمات ، و الباقى اراض زراعية موزعة بحيث تكون كل قرية فى مركز الفى فدان، يستوعب المشروع خمسون الف نسمة ، نصفهم فى القرى بحيث يسكن القرية خمسة الاف نسمة ، ونصفهم فى المدينة حيث يسكنها 25 الف نسمة.
ينتج المشروع منتجات ثابتة للبيع للسوق المحلى محددة سلفا وتمثل المواد الغذائية التى يتم حاليا استيرادها من الخارج، وهى الدقيق و الذرة و الفول و العدس و الزيت (الزيتون ،عبادشمس،ذرة) ،والبان مبسترة ، و لحوم مبردة .
يتم توفير الغذاء للانتاج الحيوانى عن طريق استغلال المخلفات الزراعية الناتجة عن المحاصيل السابقة (تبن، حطب، قش، عروش خضروات) بالاضافة الى 20% من المساحة المزروعة (فول وذرة) ، بالاضافة الى مخلفات الصناعات الغذائية (قشور الفواكة والخضروات وتفل معاصر الزيوت) ، اما الدواجن فيضاف الى كل ذلك عليقة من مخلفات المجزر.
توجد بكل قرية صناعات اساسية لمنع الفاقد فى المحاصيل والمنتجات الحيوانية وهى صوامع تخزين الغلال الحديثة بنظم تهوية لمنع التعفن و الحشرات ، ومصنع للاعلاف من المخلفات ، ووحدات انتاج الطاقة ، وتدوير المخلفات.
كما توجد بالمدينة صناعات اخرى تكميلية مثل بسترة الالبان و تعبئتها ، ، ومجزر مزود بثلاجة حفظ للحوم، ومصانع حفظ وتجميد الخضر والفاكهة ، ومطاحن الدقيق ، وتعبئة الغلال ، ومعاصر الزيوت ، ومنتجات اللحوم المجففة والمجمدة والمصنعة ،وغيرها من الصناعات الغذائية.
يتم توليد احتياجات النموذج من الطاقة عن طريق وحدة لانتاج الغاز الحيوى (بيوجاز) الناتج من روث الحيوانات و الصرف الصحى والقمامة التى يتم تجميعها عن طريق شبكة مخصصة لذلك .يتم توصيل الغاز بشبكة تغذية للمنازل و المخابز و المطاعم ، وباقى الغاز يتم توليد الكهرباء اللازمة للنموذج بة.
وتستكمل الكهرباء المطلوبة عن طريق وحدة مركزية لانتاج الكهرباء من المخلفات الزراعية بالمدينة.
يستخدم النموذج التقنيات الحديثة لترشيد استخدام المياة ففى الزراعة يتم الرى اما بالتنقيط للخضر والفاكهة و الاشجار المثمرة ، أوبالرش للمحاصيل .ومياة الصرف الصحى والصناعى يتم معالجتها ودخولها للرى مرة اخرى.
و للنموذج بعد بيئى حيث تجمع القمامة الجافة (خالية من بقايا الطعام) منفصلة كل نوع حدة من البلاستيك ، و الزجاج و الورق ويتم تدويرها لتكون صالحة لاعادة الاستخدام و انتاج مواد تعبئة جديدة
يتميز النموذج بتصميم معمارى للمربع السكنى سواء فى القرية او المدينة يغنى عن استخدام المواصلات و السيارات.حيث لاتزيد ابعادها عن 500 متر طول× 500 متر عرض مما يمكن الفرد من قطعها فى اقل من 5 دقائق ، و تتوسطها جميع الخدمات مما يمكن الساكن من الوصول الى السوق و المدرسة والمستشفى فى اقل من ثلاث دقائق مشيا ،
.و بالطبع توجد سيارات لنقل المنتجات خارج النموذج واتوبيسات للافراد ولكنها تتحرك من خارج المربع السكنى.
كما تتميز القرى و المدينة باحتوائها على كافة الخدمات مثل المدارس بمراحلها المختلفة و معهد عالى ونادى رياضى و مطاعم واسواق وملاة للاطفال، ومسرح وسينما و بالتالى تجعل الساكن لا يحتاج الى الخروج منها.
ثالثا: البعد الاجتماعى ، وفرص العمل
ان الانشطة السابقة تم حسابها بعناية لتوفر فرص عمل لنسبة 100% من السكان بمعنى ان 5000 ساكن يعنى 1250 أسرة ، وبافتراض عائل واحد للاسرة المكونة من اربع افراد يكون المطلوب 1250 فرصة عمل ، وهذا بالضبط ما توفرة امكانيات القرية فى الانشطة المختلفة طبقا للشكل ادناة .
اما فى المدينة ، فيزداد النشاط الصناعى ،لتعظيم العائد من حاصلات ومخلفات القرى الخمس المحيطة بها ، بانشاء صناعات ذات حجم اقتصادى ، مما يستتبعة زيادة فى الانشطة الخدمية ، وبالتالى يمكن توفير 6250 فرصة عمل موضحة على النحو التالى
رابعا : اقتصاديات المشروع
ان هذا النموذج المنتج يمكنه استرجاع التمويل اللازم له خلال 5-7 سنوات . وبالتالى يمكن ايجاد مصادر تمويل بنكية له دون ان تمثل اى اعباء على الموازنة العامة للدولة ، و لكى يتم ذلك يعتبر النموذج و اراضيه وحدة اقتصادية واحدة . ويوضح الشكل التالى العناصر الرئيسية للاستثمار :
اما العائد فيتضح من خلال الشكل ادناة الذى يبين انة فى الجزء الانتاجى اعلى كثيرا من الجزء السكنى ، وهو ما يفسر تباطؤ التنمية فى مصر حيث ان جزءا كبيرا من اموال البنوك تذهب للاستثمار العقارى ذو العائد الضعيف . بينما الاستثمار الزراعى مازالت اقتصادياتة منخفضة نتيجة صعوبات نقص العمالة فى الاراضى المستصلحة و التكلفة المرتفعة لنقلها يوميا من اماكن سكنها البعيد نسبيا الى اراضى الاستصلاح الجديدة ، ثم التغير الدائم للعمالة نتيجة لان اغلب اراضى الاستصلاح يعيش العمال فى معسكرات بعيدا عن اسرهم مما يدفعهم لتركها لاقرب فرصة بعد ان يتم تدريبهم على طرق الانتاج و الميكنة الحديثة. ثم تاتى صعوبات الاستثمار الصناعى حيث يمثل نقل المواد من الحقول الى المصانع التى عادة ما تتواجد بالمناطق الصناعية البعيدة عن مواقع الاستصلاح الزراعى عبئا لايستهان بة بالنسبة لهذة الصناعات .اما بالنسبة لانتاج الطاقة من المخلفات الزراعية ، فتواجة بنفس المشكلة وهى التكلفة المرتفعة لنقل الخامات من اماكن تولدها بالحقول الى مناطق استغلالها فى المناطق الصناعية والسكنية. وهكذا نجد ان عدم التخطيط المتكامل لعناصر التنمية يتسبب فى تسرب الكثير من التمويل الذى يتم ضخة دون استفادة لاى طرف، ومن هنا تتضح اهمية النموذج المقترح الذى يمكن تطبيقة فى جميع الاراضى المستهدفة للتنمية من خلال وزارات الزراعة والاسكان والصناعة والكهرباء .
خامسا : الخلاصة
• ان توجية فائض السيولة بالبنوك والذى اعلن بانة وصل الى مائة مليار جنية لهذا العام 2010 ، ليصب مباشرة فى تحقيق اهداف التنمية وهى محاربة الفقر وتوفير فرص العمل وسد الفجوة الغذائية والحد من النمو السكانى مع اعادة توزيعة من خلال هذا النموذج يمثل اولوية قصوى لمصر فى هذة المرحلة لتتويج الجهود الحثيثة التى تبذلها الحكومات المتعاقبة لرفع الاداء الاقتصادى. ان فائض السيولة المذكور يمكن استثمارة خلال خمس سنوات بالاعلان عن تنفيذ عشرون نموذجا سنويا على المحور التنموى من مرسى مطروح الى اسوان ، لاستيعاب مليون فرد سنويا (يستوعب النموذج الواحد خمسون الف نسمة).
• يساهم المشروع بشكل مباشر فى الحد من الزيادة السكانية حيث يلتزم المستفيدون وهم افقر الفئات حاليا و التى تتسبب اساسا فى الزيادة السكانية لمعدل انجابها المرتفع ، بانجاب طفلين فقط لاستمرار تمتعهم بمزايا المشروع ، وهى مسكن مدى الحياة ووظيفة ذات دخل ثابت.
• ان مستهدف مصر من زيادة الرقعة الخضراء 3 مليون فدان ، اى ان 200 مشروع من هذا النموذج يحقق هذا المستهدف ، وبالتالى فان طرح 20 مشروع كل عام ، يمثل 20 شركة جديدة للانتاج الغذائى ، وتمثل 250 الف فرصة عمل جديدة ، وتمثل 250 الف مسكن لمعدومى الدخل من سكان العشوائيات والقرى الفقيرة ، وكل ذلك بدون اى اعباء على الميزانية ، فقط المطلوب كراسة شروط تغطى جميع المتطلبات و الشروط السابقة ومواصفات دقيقة تضمن تحقيق المشروع لهدافة التنموية والاجتماعية ، ودراسة جدوى تفصيلية تعضد المشروع عند طرحة على المستثمرين والبنوك.
• ان فلسفة النموذج التنموى هى ارساء مجتمع تتوافر بة عناصر التكنولوجيا الحديثة و المدنية المريحة ،و الانتاج الاقتصادى للغذاء بدون ان يصدر عنة اى مخلفات غازية او سائلة او صلبة. و من خلال هذة الفلسفة يتم ترشيد الموارد و استغلالها للحد الاقصى. وهو ما يمثلة هذا التصميم الفريد لهذا النموذج للمجتمع المتوازن بيئيا.
كما وقفت المعوقات التمويلية عائقا امام التوسع الافقى و انشاء ممرات التنمية سواء فى الصحراء الغربية او على طول السواحل الشمالية و الشرقية .
ومن هنا يتضح تميز المشروع المقدم الذى يضع حلولا لكل المشاكل السابقة ، ويدمجها فى منظومة واحدة بحيث يكسردائرة الفقروالجهل والتلوث من جميع جوانبها و يضمن الخروج منها بطريقة مستدامة ، بدون اعباء على الدولة و مواردها.
أولا : فكرة المشروع
الفكرة المبتكرة التى يقوم عليها المشروع هى فكرة النموذج المتكامل ذو الجدوى الاقتصادية ويتضح اهمية الصفات الثلاث فيما يلى :
النموذج :
يتم تصميمة مرة واحدة ثم تكرارة على محاور التنمية باى عدد ضمن برنامج زمنى، ويمكن طرحة فى مناقصات عامة مثل محطات الكهرباء او المياة وهو ما اسمية الانتاج الكمى للتنمية او mass production of development لاننا لا نستطيع ان نعمل مشروعات مثل المدن الجديدة او توشكى ونظل عشرات السنين ننتظر النتائج . نحن نحتاج ان ننشىء نموذج قادر ان يوفر السكن لعدد 50,000 نسمة وينتج الغذاء لعدد 100,000 ، و كل سنة نبنى 20 نموذج يعنى نوفر السكن لمليون مواطن والغذاء لاثنين مليون.
المتكامل :
لانة يحتوى على جميع العناصر التنموية، فهو يوفر المسكن و الارض الزراعية والميكنة الحديثة وصوامع الغلال ومصانع تجهيز المحاصيل و المجزر والسوق و المدرسة ، والنادى الرياضى و ووحدات توليد الكهرباء من المخلفات الزراعية، ووحدات توليد الغاز من القمامة .مما يجعلة جاذبا ليس فقط للمواطنين الباحثين عن فرصة عمل ومسكن لائق ولكنة ايضا جاذبا للمنح والقروض والتمويل المدعم للمشروعات التى تحافظ على البيئة وتستخدم مصادر الطاقة المتجددة فى التنمية.
ذو الجدوى الاقتصادية :
لانة يعتبر المزارع والمصانع والمساكن والمرافق كوحدات انتاجية و استثمارية لمشروع واحد يستمد العائد الاقتصادى من مصدرين ، الاول انتاج مواد غذائية و تسويقها للمستهلك مباشرة عن طريق فريق تسويق و توزيع تابع المشروع، والثانى تأجير المرافق والخدمات والمساكن التى يتم انشاؤها كجزء من استثمارات المشروع . اما مالك المشروع فهم ثلاث شركاء : الحكومة بالارض التى خصصتها ، و البنك او المستثمر بالتمويل الذى اقام بة المشروع ، و ادارة المشروع التى تدير المشروع وتسوق منتجاتة ويملك جزء من حصتها العاملين بالمشروع.
ثانيا : وصف المشروع
يتكون المشروع من مدينة تحيط بها خمسة قرى على مساحة اجمالية 12,000 فدان ،منها 500 فدان فقط مبانى وخدمات ، و الباقى اراض زراعية موزعة بحيث تكون كل قرية فى مركز الفى فدان، يستوعب المشروع خمسون الف نسمة ، نصفهم فى القرى بحيث يسكن القرية خمسة الاف نسمة ، ونصفهم فى المدينة حيث يسكنها 25 الف نسمة.
ينتج المشروع منتجات ثابتة للبيع للسوق المحلى محددة سلفا وتمثل المواد الغذائية التى يتم حاليا استيرادها من الخارج، وهى الدقيق و الذرة و الفول و العدس و الزيت (الزيتون ،عبادشمس،ذرة) ،والبان مبسترة ، و لحوم مبردة .
يتم توفير الغذاء للانتاج الحيوانى عن طريق استغلال المخلفات الزراعية الناتجة عن المحاصيل السابقة (تبن، حطب، قش، عروش خضروات) بالاضافة الى 20% من المساحة المزروعة (فول وذرة) ، بالاضافة الى مخلفات الصناعات الغذائية (قشور الفواكة والخضروات وتفل معاصر الزيوت) ، اما الدواجن فيضاف الى كل ذلك عليقة من مخلفات المجزر.
توجد بكل قرية صناعات اساسية لمنع الفاقد فى المحاصيل والمنتجات الحيوانية وهى صوامع تخزين الغلال الحديثة بنظم تهوية لمنع التعفن و الحشرات ، ومصنع للاعلاف من المخلفات ، ووحدات انتاج الطاقة ، وتدوير المخلفات.
كما توجد بالمدينة صناعات اخرى تكميلية مثل بسترة الالبان و تعبئتها ، ، ومجزر مزود بثلاجة حفظ للحوم، ومصانع حفظ وتجميد الخضر والفاكهة ، ومطاحن الدقيق ، وتعبئة الغلال ، ومعاصر الزيوت ، ومنتجات اللحوم المجففة والمجمدة والمصنعة ،وغيرها من الصناعات الغذائية.
يتم توليد احتياجات النموذج من الطاقة عن طريق وحدة لانتاج الغاز الحيوى (بيوجاز) الناتج من روث الحيوانات و الصرف الصحى والقمامة التى يتم تجميعها عن طريق شبكة مخصصة لذلك .يتم توصيل الغاز بشبكة تغذية للمنازل و المخابز و المطاعم ، وباقى الغاز يتم توليد الكهرباء اللازمة للنموذج بة.
وتستكمل الكهرباء المطلوبة عن طريق وحدة مركزية لانتاج الكهرباء من المخلفات الزراعية بالمدينة.
يستخدم النموذج التقنيات الحديثة لترشيد استخدام المياة ففى الزراعة يتم الرى اما بالتنقيط للخضر والفاكهة و الاشجار المثمرة ، أوبالرش للمحاصيل .ومياة الصرف الصحى والصناعى يتم معالجتها ودخولها للرى مرة اخرى.
و للنموذج بعد بيئى حيث تجمع القمامة الجافة (خالية من بقايا الطعام) منفصلة كل نوع حدة من البلاستيك ، و الزجاج و الورق ويتم تدويرها لتكون صالحة لاعادة الاستخدام و انتاج مواد تعبئة جديدة
يتميز النموذج بتصميم معمارى للمربع السكنى سواء فى القرية او المدينة يغنى عن استخدام المواصلات و السيارات.حيث لاتزيد ابعادها عن 500 متر طول× 500 متر عرض مما يمكن الفرد من قطعها فى اقل من 5 دقائق ، و تتوسطها جميع الخدمات مما يمكن الساكن من الوصول الى السوق و المدرسة والمستشفى فى اقل من ثلاث دقائق مشيا ،
.و بالطبع توجد سيارات لنقل المنتجات خارج النموذج واتوبيسات للافراد ولكنها تتحرك من خارج المربع السكنى.
كما تتميز القرى و المدينة باحتوائها على كافة الخدمات مثل المدارس بمراحلها المختلفة و معهد عالى ونادى رياضى و مطاعم واسواق وملاة للاطفال، ومسرح وسينما و بالتالى تجعل الساكن لا يحتاج الى الخروج منها.
ثالثا: البعد الاجتماعى ، وفرص العمل
ان الانشطة السابقة تم حسابها بعناية لتوفر فرص عمل لنسبة 100% من السكان بمعنى ان 5000 ساكن يعنى 1250 أسرة ، وبافتراض عائل واحد للاسرة المكونة من اربع افراد يكون المطلوب 1250 فرصة عمل ، وهذا بالضبط ما توفرة امكانيات القرية فى الانشطة المختلفة طبقا للشكل ادناة .
اما فى المدينة ، فيزداد النشاط الصناعى ،لتعظيم العائد من حاصلات ومخلفات القرى الخمس المحيطة بها ، بانشاء صناعات ذات حجم اقتصادى ، مما يستتبعة زيادة فى الانشطة الخدمية ، وبالتالى يمكن توفير 6250 فرصة عمل موضحة على النحو التالى
رابعا : اقتصاديات المشروع
ان هذا النموذج المنتج يمكنه استرجاع التمويل اللازم له خلال 5-7 سنوات . وبالتالى يمكن ايجاد مصادر تمويل بنكية له دون ان تمثل اى اعباء على الموازنة العامة للدولة ، و لكى يتم ذلك يعتبر النموذج و اراضيه وحدة اقتصادية واحدة . ويوضح الشكل التالى العناصر الرئيسية للاستثمار :
اما العائد فيتضح من خلال الشكل ادناة الذى يبين انة فى الجزء الانتاجى اعلى كثيرا من الجزء السكنى ، وهو ما يفسر تباطؤ التنمية فى مصر حيث ان جزءا كبيرا من اموال البنوك تذهب للاستثمار العقارى ذو العائد الضعيف . بينما الاستثمار الزراعى مازالت اقتصادياتة منخفضة نتيجة صعوبات نقص العمالة فى الاراضى المستصلحة و التكلفة المرتفعة لنقلها يوميا من اماكن سكنها البعيد نسبيا الى اراضى الاستصلاح الجديدة ، ثم التغير الدائم للعمالة نتيجة لان اغلب اراضى الاستصلاح يعيش العمال فى معسكرات بعيدا عن اسرهم مما يدفعهم لتركها لاقرب فرصة بعد ان يتم تدريبهم على طرق الانتاج و الميكنة الحديثة. ثم تاتى صعوبات الاستثمار الصناعى حيث يمثل نقل المواد من الحقول الى المصانع التى عادة ما تتواجد بالمناطق الصناعية البعيدة عن مواقع الاستصلاح الزراعى عبئا لايستهان بة بالنسبة لهذة الصناعات .اما بالنسبة لانتاج الطاقة من المخلفات الزراعية ، فتواجة بنفس المشكلة وهى التكلفة المرتفعة لنقل الخامات من اماكن تولدها بالحقول الى مناطق استغلالها فى المناطق الصناعية والسكنية. وهكذا نجد ان عدم التخطيط المتكامل لعناصر التنمية يتسبب فى تسرب الكثير من التمويل الذى يتم ضخة دون استفادة لاى طرف، ومن هنا تتضح اهمية النموذج المقترح الذى يمكن تطبيقة فى جميع الاراضى المستهدفة للتنمية من خلال وزارات الزراعة والاسكان والصناعة والكهرباء .
خامسا : الخلاصة
• ان توجية فائض السيولة بالبنوك والذى اعلن بانة وصل الى مائة مليار جنية لهذا العام 2010 ، ليصب مباشرة فى تحقيق اهداف التنمية وهى محاربة الفقر وتوفير فرص العمل وسد الفجوة الغذائية والحد من النمو السكانى مع اعادة توزيعة من خلال هذا النموذج يمثل اولوية قصوى لمصر فى هذة المرحلة لتتويج الجهود الحثيثة التى تبذلها الحكومات المتعاقبة لرفع الاداء الاقتصادى. ان فائض السيولة المذكور يمكن استثمارة خلال خمس سنوات بالاعلان عن تنفيذ عشرون نموذجا سنويا على المحور التنموى من مرسى مطروح الى اسوان ، لاستيعاب مليون فرد سنويا (يستوعب النموذج الواحد خمسون الف نسمة).
• يساهم المشروع بشكل مباشر فى الحد من الزيادة السكانية حيث يلتزم المستفيدون وهم افقر الفئات حاليا و التى تتسبب اساسا فى الزيادة السكانية لمعدل انجابها المرتفع ، بانجاب طفلين فقط لاستمرار تمتعهم بمزايا المشروع ، وهى مسكن مدى الحياة ووظيفة ذات دخل ثابت.
• ان مستهدف مصر من زيادة الرقعة الخضراء 3 مليون فدان ، اى ان 200 مشروع من هذا النموذج يحقق هذا المستهدف ، وبالتالى فان طرح 20 مشروع كل عام ، يمثل 20 شركة جديدة للانتاج الغذائى ، وتمثل 250 الف فرصة عمل جديدة ، وتمثل 250 الف مسكن لمعدومى الدخل من سكان العشوائيات والقرى الفقيرة ، وكل ذلك بدون اى اعباء على الميزانية ، فقط المطلوب كراسة شروط تغطى جميع المتطلبات و الشروط السابقة ومواصفات دقيقة تضمن تحقيق المشروع لهدافة التنموية والاجتماعية ، ودراسة جدوى تفصيلية تعضد المشروع عند طرحة على المستثمرين والبنوك.
• ان فلسفة النموذج التنموى هى ارساء مجتمع تتوافر بة عناصر التكنولوجيا الحديثة و المدنية المريحة ،و الانتاج الاقتصادى للغذاء بدون ان يصدر عنة اى مخلفات غازية او سائلة او صلبة. و من خلال هذة الفلسفة يتم ترشيد الموارد و استغلالها للحد الاقصى. وهو ما يمثلة هذا التصميم الفريد لهذا النموذج للمجتمع المتوازن بيئيا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












