حكمة التصميم الاجتماعى
لكل تصميم فلسفتة او حكمتة. ماهى حكمة
التصميم الاجتماعى. انها الحرية والمسئولية. الحرية هي أساس اى تقدم او سمو
انسانى. وهى احدى الركائز الدينية ولا تتعجبوا فان الإسلام نزل نزل في ارض
اللادولة في جزيرة العرب حيث كان الافراد يملكون قدر من التفكير الحر بينما الناس
تحت ظل الدول الكبرى الرومانية والفارسية كانوا تجت نظم استبدادية لا تعرف الحرية.
الحرية ان تترك دينك وتتبع دين اخر نتيجة لاقتناعك بهذة الفكرة او الرسالة ثم
ابداعك في الترويج لها والنهوض بها ثم حريتك في ان تعارض او تعرض رايك ثم الدولة
التي لاتقوم باى عمل تنفيذى سوى التشريع والتنظيم وتترك للافراد كامل الحرية في
تنفيذ كافة الاعمال المعيشية فلا تفرض عليهم العمل في رعاية غنم الدولة او تطبيب
مرضى الدولة او زراعة نخيل الدولة ولاتبنى الدولة سكنا لاحد انما تترك للمجتمع
كامل الحرية في اطار تشريعات عامة.
المسئولية هى الاساس الثانى للمجتمع الصحى
﴿وَهُوَ الّذِي خَلَق السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ
وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (هود
7)
مبدا
المسئولية هو المبدا الثانى في الكون. اذا اخطا الانسان فسيحاسب واذا احسن يكافا.
اذا عذب الضابط مواطن فقتل فلابد ان يقتل لان النفس بالنفس ولان لكل عمل جزاء.
واذا اهمل مسئولي الصرف الصحى فغرقت مدينة لابد ان يرفد او يجازى الجميع نعم جميع
مسئولى الصرف ويتم التعاقد مع شركة اخرى غير الشركة المتهرئة الحكومية التى تدير
هذا المرفق بدون تنافسية او شفافية . لايصح ان يوضع قانون للخدمة المدنية يضع
الموظفين تحت رحمة مرؤسيهم ولكن القانون يكون فية مكافاة واضحة على انجاز العمل
ولو بالمخالفة للرؤساء . ويكون هناك جزاء وعقاب واضح اذا اخفق الموظف فى خدمة
مواطن او مؤسسة انتاجية . الحساب على أداء الخدمة وليس على إرضاء المرؤس. ولايوجد
شيء اسمة اجر بدون عمل. فقد افسدت قوانين دولة الموظفين النفس السوية للشعب المصرى
بمخالفتها لاوامراللة وسنتة في الأرض. كل قانون وكل تصرف لابد وان يحكمة سنة اللة
الأولى وهى المسئولية.
هذين المبدأين يتم ترسيخهم من خلال التصميم السياسى الذى سبق شرحة ومن خلال منظومة التعليم والثقافة ومنظومة الرعاية الاجتماعية ويمثلان معا التصميم الاجتماعى ونسميها باسمها الصحيح وهى منظمة التكافل.
اولا: منظومة الرعاية الاجتماعية (التكافل)
ماحد مسببات انعدام المسئولية وانعدام الحرية وهو
نظام الرعاية الاجتماعية والدعم فى مصر الذى حول المصريين الى متسولين بدلا من
مستفيدين من حقهم فى الرعاية
وزارة التضامن حتى اسمها ليس لة اى معنى ،
تتحول الى وزارة للتكافل مسئولة عن كافة اشكال الرعاية الاجتماعية بمافيها الدعم
لان الدعم هدفة رعاية المحتاجين وليس توفير غذاء ووقود رخيص فهذا مفهوم غبى لا
يؤدى الى مساعدة اى محتاج ولكن يؤدى الى الفساد والبقششة على غير المحتاجين فى بلد تتسول من القاصى والدانى.وكذلك المعاشات فهى ايضا هدر لاتساعد كبار السن الا المحظوظين منهم ولايوجد اى عدالة فيها.
الرعاية الاجتماعية فى مصر تنحصر وتنظم من خلال 3
بطاقات لكل مواطن بطاقة صحية تصدرها وزارة الصحة
وبطاقة تعليمية تصدرها وزارة التعليم وبطاقة تكافل تصدرها وزارة التكافل.
بطاقة التعليم تفعل من سن 4 سنوات بمبلغ 2000 جنية سنويا وحتى سن 20 سنة تتيح للطفل التعلم مجانا فى المدارس والمعاهد المعتمدة من وزارة التعليم والتى تنص عقودها على عدم تقاضى اى مبالغ اضافية وتوفير خدمة تعليمية بشروط محددة ومنصفة وتسليمها مدارس الوزارة لادارتها بمعرفتها او المدارس التى تنشئها المجاس البلدية .
بطاقة الصحة تصدر لكل مواطن منذ ولادتة عليها 5,000 جنية تشحن كل 5 سنوات ويمكن شحنها حتى 30,000 جنية للحالاات الطارئة التى تحتاج عمليات مثلا. وتصرف ايضا من المستشفيات المعتمدة من وزارة الصحة. المبلغ الاقصى لها هو 60,000 جنية مدى الحياة ولايمكن زيادة حدها ويمكن التنازل من صاحب بطاقة لاخر مثل الاقارب وتشمل البطاقة جميع الخدمات الطبية والادوية.
بطاقة
التكافل تصدر على مستويين ، بطاقة تكافل (1) تصدر بتقديم طلب من المواطن يسجل فيها ان دخلة اقل من الحد الأدنى
للأجور المعلن ويتعهد بإبلاغ الوزارة في حال تحسنة. وغير مطلوب اثبات من اى نوع. ويكفى بند فى التعهد برد المبالغ المنصرفة فى حالة ثبوت دخل لة اعلى من المذكور. وكما قلنا من قبل الذى يعلن
الحد الأدنى هي وزارة التكافل بناء على نصاب الزكاة اى من يقل
دخلة عن النصاب وهو حد الستر او الكفاف فهو من الفقراء المستحق للزكاة وهى حاليا
24,000 جنية اى من يقل دخلة عن 2000 جنية شهريا يستحق بطاقة التكافل (1) وهى توفر
دعم شهرى نقدى 90 جنية وحد ائتمانى 10000 جنية و15 وجبة شهرية مجانية ومحددة بسعر 6 جنية مع منافذ (مطاعم) متعاقد عليها من الوزارة. بالنسبة للاطفال والقصر يحصلون على نفس الوجبة الساخنة المتوازنة مجانا فى مدارسهم. يعنى يعتبر وفرنا وجبة يومية لكل مواطن فقير ولها مواصفات
بحيث تكون متوازنة وتمدة بجميع احتياجاتة اليومية من اللحوم والخضروات والفواكة
والخبز. طبعا مرة أخرى الحكومة لن تشترى اى شيء لاتشترى سكر ولا دقيق ولا قمح ولا
لحوم ولاتمتلك مجمعات استهلاكية. هي فقط تتعاقد مع مجموعة كبيرة من المطاعم بعقود
تجدد كل 3 سنوات وتشرف عليها من حيث تلقى اى شكاوى ضدها من أصحاب البطاقات. هنا
قضينا على فساد المستوردين وتدميرهم للصناعات والزراعات المصرية حيث ياتوا بقمامة
العالم من الأغذية ويتعاقدوا مع وزارة التموين بأسعار ارخص من الإنتاج المحلى
نتيجة فرق الجودة ويتحقق مكاسب هائلة وعلى حساب العملة الصعبة التي لا نجدها.
فلتخرج الدولة نفسها من المعادلة وتعطى للمواطن حقة في يدة وتخلق تنافسية بين
مقدمى هذه الخدمة لة فيحصل على افضل الخدمات. وليتوقف هذا التهريج من شحن المصريين
بالسكر والأرز لنجد ارتفاع للسمنة بشكل رهيب مع قصر الطول وضعف الإمكانيات العقلية
نتيجة لعدم التوازن في الغذاء الرخيص الذى تطرحة الحكومة حاليا (ارز وسكر وزيت
وسمن ومكرونة وشاى وعيش = كارثة صحية بأسعار مدعمة) . الشق الثقافي هنا هو أولا
حرية المواطن في صرف الدعم فيما يراة مناسبا لة وليس فيما تراة الحكومة مناسبا من
ارز وسكر ثانيا تعليمة إدارة مواردة النقدية ثالثا توفير فرص عمل للمطاعم وسلسلة
الامداد من مزارعى الخضروات والفواكة والدواجن ومنتجات الالبان وخلافة ، رابعا
القضاء على الفساد المرتبط بصفقات الشراء الحكومية. خامسا تغيير ثقافة الطعام لدى
المصريين حيث الوجبة الصحية تعتمد اكثر على الخضروات (مسلوقة ثم مشوحة في قليل من
الزبد مثل المطاعم الراقية والتي يمكن اكلها بدون عيش او ارز بعكس الطبيخ المصرى
الذى لابد من اكلة مع الأرز، طبق سلطة كبير للفيتامينات والاحساس بالشبع دون تكوين
الكروش والدهون في الجسم وزيادة المناعة تنويع مصادر اللحوم بما يناسب المنتجات
المصرية (يومين سمك ويومين دواجن ويوم كباب من لحم الغنم ويومين بروتين حيوانى من
البيض او الفول او منتجات الالبان او اللحوم المصنعة (مثل العدس والبصارة والكشرى البيتزا
حيث توضع الجبن بما يغطى الاحتياجات البروتينة ليوم) بالنسبة للارز فينزل في
وجبتين فقط في الأسبوع والعيش لا يزيد عن رغيف لوجبة المراة و2 رغيف للرجل فقط
لاغيروينزل في ثلاث وجبات فقط والبطاطس المهروسة في وجبتين. هذه التنويعة لابد من
وضعها في ثقافة الغذاء المصرى لانها مرتبطة بكميات وأنواع المحاصيل التي يمكن
انتاجها لتحقيق اكتفاء ذاتى بنفس ما ننتجة اليوم فقط نغير نمط استهلاكنا ونطورة.
اعتماد اكبر على الخضر والفواكة التي نرمى 30% منها لعدم وجود مراكز استقبال
مباشرة عالية الاستهلاك مثل مطاعم بطافات التكافل التي نتحدث عنها ، وخفض استهلاك
الأرز لأننا لن نزرع منه كثيرا مع ندرة المياة وخفض استهلاك القمح لمنع استيرادة
والاكتفاء الذاتى بخفض الاستهلاك وليس بزيادة الانتاج وزيادة الاعتماد على البطاطس
لان زراعتة تجود في الاراضى الصحراوية التي سنتزرعها.
بطاقة تكافل (2) توفر مكان في دور الرعاية
تتعاقد الوزارة مع جمعيات ومؤسسات لتقديم خدمة الرعاية المتكاملة المدفوعة القيمة
وتشمل إقامة و3 وجبات. تمسك الداخلية كل المتسولين والمشردين وأطفال الشوارع
والمجانين في الشوارع والمسنين والايتام والمراة المعيلة والفتيات المعرضات
للايذاء من ذويهن وتسلمهم لوزارة التكافل تطلع لكل واحد بطاقة تكافل (2) التى يتم شحنها كل 6 شهور بمبلغ 3600 جنية للرعاية
المتكاملة بها كل بيانات المستفيد وتسلمة الى احدى دور الرعاية المتعاقد معها يدفع
المستفيد (كان متسول دلوقت بقى مستفيد) شهريا من بطاقتة 600 جنية للدار. ولة ان
يغير الدار اذا لم تعجبة مما يخلق تنافسية بين الدور لتقديم خدمة افضل. داخل الدار
أيضا يوجد نظام تغيير وتطوير ثقافى للنزلاء الهدف منة تحويلهم من عالة على المجتمع
الى منتجين بالإضافة الى قتل ثقافة التسول وخلق ثقافة الكرامة والتعفف عن السؤال
.كيف ؟
أولا شكل الدار ، كل دار تحوى 2000 مقيم في
800 غرفة ، كل غرفة عبارة عن غرفة نوم مع صالة صغيرة وحمام وبلكونة بمساحة 25 متر.
في منتصف الغرف يوجد صالة للطعام ومطبخ كبير وفوقها غرف جلوس للتليفزيون وقاعة
أخرى للمكتبة وفوقها فصول تاهيل للأطفال. كما يوجد غرفة الغسيل. خارج مبنى الإقامة
يوجد مزرعة الخضر والفواكة بنظام الزراعة الحضرية المكثفة كما يوجد حظائر للدواجن
والارانب والماعز وغرف انتاج الشعير المستنبت وغرف انتاج عش الغراب. ويوجد مسجد
صغير منفصل. نظام الحياة في دور الرعاية محدد من قبل الوزارة في مواصفات الخدمة
حيث توضع بجانب غرفة كل مسن او بالغ غرفة الأطفال بها اربع أطفال وهو مسئول عن
رعايتهم النفسية فهو وزوجتة بمثابة اب وام بديل. يقومان بتاهيل الأطفال نفسيا
وتربويا. يقوم الجميع بتنظيف غرفهم بشكل
صحى وتحت اشراف الدار وينقسم البالغون في العمل الى 3 اقسام قسم المطبخ الذي يعد
الوجبات الثلاث وبة فرن للعيش ويغسل الصحون وقسم الزراعة والتربية الذى يقوم
برعاية المزروعات والحيوانات. وقسم التعليم الذى يقوم بتعليم الأطفال وتاهيلهم
للالتحاق بالمدارس العامة عن طريق التدريس لهم كلا حسب سنة للالتحاق باقرب سنة
دراسية لعمرة. توفر الدار المستلزمات لهم ووسيلة انتقال للخروج ويوجد يوميا نصف
ساعة للتريض. ويوجد حديقة أطفال. المنتجات يتم استخدامها في المطبخ للوجبات بقدر
الإمكان. في النهاية الهدف الثقافي هو ان جميع المقيمين يعملون بحسب قدرتهم او
يتعلمون ليصبحوا قادرين على العمل وفى نفس الوقت تتوفر لهم حياة كريمة وإقامة صحية
وامنة. والهدف الاجتماعى هو ان المجتمع
مسئول عن توفير حياة كريمة لكل انسان.
طبعا الجميع معةبطاقتة الصحية لتوفير الرعاية
من خلال وحدة صحية معتمدة بداخل الدار. اما المؤسسات نفسها فيحق لها ان تتعاقد مع
الوزارة أولا وبناء على التعاقد تخصص لها ارض 4 فدان مجانا في الجناين الملحقة
بالمدن الجديدة. ويحق لها بناء على التعاقد الحصول على قرض من البنك لانشاء الدار
بالمواصفات المتعاقد عليها وتجهيزها وتاثيثها وتجهيز الأرض المحيطة بتجهيزات
الزراعة والتربية من خلال فترة سماح سنة ونصف من الوزارة تبدا بعدها الوزارة في
تحويل المستفيدين لهذة الدار مع تسليم البالغين (اكبر من 16 سنة) العاقلين
البطاقات الخاصة بهم اما القصر والمجانين فكل 20 منهم تسلم بطاقاتة لمفتش من
الوزارة يقوم بزيارات تفقدية لهم للتاكد من رعايتهم ويقوم بدفع المبلغ الشهرى لهم
بصفتة وصى مؤقت للأطفال حتى البلوغ وللمجانين حتى الشفاء او ظهور اقرباء لهم حق
الوصاية.
الدفع يتم بالبطاقات الالكترونية على جهاز
الدار الذى يبلغ الوزارة بشكل الى. والبطاقات يتم شحنها من قبل الوزارة بشكل دورى
كل 3 شهور. ولايمكن استخدامها الا من خلال الدور المتعاقد معها فقط.
اذا كان عدد المشردين وأطفال الشوارع حوالى 2
مليون وعدد المسنين الذين لا يجدون دخلا ولا رعاية او يحتاجون لترك منازلهم لاسر
أبنائهم او يخرجون على المعاش بدون مدخرات (بعد الغاء نظام التامينات والمعاشات
ورفع سن المعاش الى 65 سنة) هؤلاء حوالى 2 مليون اخرين. بالتالى نحتاج 4 مليون
بطاقة تكافل (2). او 2000 دور رعاية تاوى كلا منها 2000 مستفيد. اى 20 دور رعاية
في كل مدينة جديدة اى80 فدان فقط يخصصوا
لوزارة التكافل في جناين كل مدينة وهو ليس برقم بالنسبة لاجمالى 20 الف فدان جناين
لكل مدينة.
اما الاحداث واطفال الشوارع اكبر من 14 سنة فيتم دخولهم مدارس عسكرية داخلية، يديرها ضباط سابقون لتحويلهم الى جنود ملتزمين ووطنيين وعمل تغيير ثقافى ونفسى لتعزيز انتماؤهم للوطن وثقافة الالتزام بالقانون وحماية المجتمع وتشغيلهم فيما بعد فى معسكرات ومشروعات الجيش المختلفة فى الاماكن النائية بشكل مستدام.
اقتصاديا فان تجهيز الدار الواحدة بمساحة
25,000 متر مبانى تكلف حوالى 100,000,000 جنية. وتشمل التاثيث وتجهيز الأرض
وخلافة. بالتقسيط على 10 سنوات كل سنة 10
مليون جنية . كل مستفيد يدفع 7200 جنية سنويا اى ان دخل الدار 14,400,000 بالتالى
تستطيع دفع قسط القرض ويتبقى لها 4 مليون جنية بعدد مشرفين لن يتجاوز 70 فرد
ومستلزمات صيانة سيكون الموضوع مناسب لاى مؤسسة ترغب في القيام بهذا الدور وهم
كثيرون. والخير في مصر كثير والراغبون في خدمة الاخرين ورعايتهم كثيرون فقط
الحكومة لا تعطيهم فرصة ولانظام يغطى تكلفتة. كل هذا ورعاية كل هؤلاء (4 مليون
مستفيد) يكلف الدولة فقط 29 مليار جنية تحول مباشرة الى بطاقة تكافل (2) وبطاقة تكافل (1) متوقع لها 30 مليون
مستفيد تكلف الدولة 65 مليار جنية. اى مجموعهم 95 مليار جنية وهو اقل من الدعم
الحالي للغذاء والطاقة والمعاشات الذى يصل الى 190 مليار جنية.