المشاركات الشائعة

الجمعة، 5 فبراير 2016

التصميم الاجتماعى : التكافل



حكمة التصميم الاجتماعى
لكل تصميم فلسفتة او حكمتة. ماهى حكمة التصميم الاجتماعى. انها الحرية والمسئولية. الحرية هي أساس اى تقدم او سمو انسانى. وهى احدى الركائز الدينية ولا تتعجبوا فان الإسلام نزل نزل في ارض اللادولة في جزيرة العرب حيث كان الافراد يملكون قدر من التفكير الحر بينما الناس تحت ظل الدول الكبرى الرومانية والفارسية كانوا تجت نظم استبدادية لا تعرف الحرية. الحرية ان تترك دينك وتتبع دين اخر نتيجة لاقتناعك بهذة الفكرة او الرسالة ثم ابداعك في الترويج لها والنهوض بها ثم حريتك في ان تعارض او تعرض رايك ثم الدولة التي لاتقوم باى عمل تنفيذى سوى التشريع والتنظيم وتترك للافراد كامل الحرية في تنفيذ كافة الاعمال المعيشية فلا تفرض عليهم العمل في رعاية غنم الدولة او تطبيب مرضى الدولة او زراعة نخيل الدولة ولاتبنى الدولة سكنا لاحد انما تترك للمجتمع كامل الحرية في اطار تشريعات عامة.
  المسئولية هى الاساس الثانى للمجتمع الصحى
﴿وَهُوَ الّذِي خَلَق السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (هود 7)
مبدا المسئولية هو المبدا الثانى في الكون. اذا اخطا الانسان فسيحاسب واذا احسن يكافا. اذا عذب الضابط مواطن فقتل فلابد ان يقتل لان النفس بالنفس ولان لكل عمل جزاء. واذا اهمل مسئولي الصرف الصحى فغرقت مدينة لابد ان يرفد او يجازى الجميع نعم جميع مسئولى الصرف ويتم التعاقد مع شركة اخرى غير الشركة المتهرئة الحكومية التى تدير هذا المرفق بدون تنافسية او شفافية . لايصح ان يوضع قانون للخدمة المدنية يضع الموظفين تحت رحمة مرؤسيهم ولكن القانون يكون فية مكافاة واضحة على انجاز العمل ولو بالمخالفة للرؤساء . ويكون هناك جزاء وعقاب واضح اذا اخفق الموظف فى خدمة مواطن او مؤسسة انتاجية . الحساب على أداء الخدمة وليس على إرضاء المرؤس. ولايوجد شيء اسمة اجر بدون عمل. فقد افسدت قوانين دولة الموظفين النفس السوية للشعب المصرى بمخالفتها لاوامراللة وسنتة في الأرض. كل قانون وكل تصرف لابد وان يحكمة سنة اللة الأولى وهى المسئولية.
هذين المبدأين يتم ترسيخهم من خلال التصميم السياسى الذى سبق شرحة ومن خلال منظومة التعليم والثقافة ومنظومة الرعاية الاجتماعية ويمثلان معا التصميم الاجتماعى ونسميها باسمها الصحيح وهى منظمة التكافل. 
 
اولا: منظومة الرعاية الاجتماعية (التكافل)
ماحد مسببات انعدام المسئولية وانعدام الحرية وهو نظام الرعاية الاجتماعية والدعم فى مصر الذى حول المصريين الى متسولين بدلا من مستفيدين من حقهم فى الرعاية

 وزارة التضامن حتى اسمها ليس لة اى معنى ، تتحول الى وزارة للتكافل مسئولة عن كافة اشكال الرعاية الاجتماعية بمافيها الدعم لان الدعم هدفة رعاية المحتاجين وليس توفير غذاء ووقود رخيص فهذا مفهوم غبى لا يؤدى الى مساعدة اى محتاج ولكن يؤدى الى الفساد والبقششة على غير المحتاجين فى بلد تتسول من القاصى والدانى.وكذلك المعاشات فهى ايضا هدر لاتساعد كبار السن الا المحظوظين منهم ولايوجد اى عدالة فيها.  الرعاية الاجتماعية فى مصر تنحصر وتنظم من خلال  3 بطاقات لكل مواطن بطاقة صحية تصدرها وزارة الصحة وبطاقة تعليمية تصدرها وزارة التعليم وبطاقة تكافل تصدرها وزارة التكافل. 

بطاقة التعليم تفعل من سن 4 سنوات بمبلغ 2000 جنية سنويا وحتى سن 20 سنة تتيح للطفل التعلم مجانا فى المدارس والمعاهد المعتمدة من وزارة التعليم والتى تنص عقودها على عدم تقاضى اى مبالغ اضافية وتوفير خدمة تعليمية بشروط محددة ومنصفة وتسليمها مدارس الوزارة لادارتها بمعرفتها او المدارس التى تنشئها المجاس البلدية . 

بطاقة الصحة تصدر لكل مواطن منذ ولادتة عليها 5,000 جنية تشحن كل 5 سنوات ويمكن شحنها حتى 30,000 جنية للحالاات الطارئة التى تحتاج عمليات مثلا. وتصرف ايضا من المستشفيات المعتمدة من وزارة الصحة. المبلغ الاقصى لها هو 60,000 جنية مدى الحياة ولايمكن زيادة حدها ويمكن التنازل من صاحب بطاقة لاخر مثل الاقارب وتشمل البطاقة جميع الخدمات الطبية والادوية. 

بطاقة التكافل تصدر على مستويين ، بطاقة تكافل (1)  تصدر بتقديم طلب من المواطن يسجل فيها ان دخلة اقل من الحد الأدنى للأجور المعلن ويتعهد بإبلاغ الوزارة في حال تحسنة. وغير مطلوب اثبات من اى نوع. ويكفى بند فى التعهد برد المبالغ المنصرفة فى حالة ثبوت دخل لة اعلى من المذكور. وكما قلنا من قبل الذى يعلن الحد الأدنى هي وزارة التكافل بناء على  نصاب الزكاة اى من يقل دخلة عن النصاب وهو حد الستر او الكفاف فهو من الفقراء المستحق للزكاة وهى حاليا 24,000 جنية اى من يقل دخلة عن 2000 جنية شهريا يستحق بطاقة التكافل (1) وهى توفر دعم شهرى نقدى 90 جنية وحد ائتمانى 10000 جنية و15 وجبة شهرية مجانية ومحددة بسعر 6 جنية مع منافذ (مطاعم) متعاقد عليها من الوزارة. بالنسبة للاطفال والقصر يحصلون على نفس الوجبة الساخنة المتوازنة مجانا فى مدارسهم.  يعنى يعتبر وفرنا وجبة يومية لكل مواطن فقير ولها مواصفات بحيث تكون متوازنة وتمدة بجميع احتياجاتة اليومية من اللحوم والخضروات والفواكة والخبز. طبعا مرة أخرى الحكومة لن تشترى اى شيء لاتشترى سكر ولا دقيق ولا قمح ولا لحوم ولاتمتلك مجمعات استهلاكية. هي فقط تتعاقد مع مجموعة كبيرة من المطاعم بعقود تجدد كل 3 سنوات وتشرف عليها من حيث تلقى اى شكاوى ضدها من أصحاب البطاقات. هنا قضينا على فساد المستوردين وتدميرهم للصناعات والزراعات المصرية حيث ياتوا بقمامة العالم من الأغذية ويتعاقدوا مع وزارة التموين بأسعار ارخص من الإنتاج المحلى نتيجة فرق الجودة ويتحقق مكاسب هائلة وعلى حساب العملة الصعبة التي لا نجدها. فلتخرج الدولة نفسها من المعادلة وتعطى للمواطن حقة في يدة وتخلق تنافسية بين مقدمى هذه الخدمة لة فيحصل على افضل الخدمات. وليتوقف هذا التهريج من شحن المصريين بالسكر والأرز لنجد ارتفاع للسمنة بشكل رهيب مع قصر الطول وضعف الإمكانيات العقلية نتيجة لعدم التوازن في الغذاء الرخيص الذى تطرحة الحكومة حاليا (ارز وسكر وزيت وسمن ومكرونة وشاى وعيش = كارثة صحية بأسعار مدعمة) . الشق الثقافي هنا هو أولا حرية المواطن في صرف الدعم فيما يراة مناسبا لة وليس فيما تراة الحكومة مناسبا من ارز وسكر ثانيا تعليمة إدارة مواردة النقدية ثالثا توفير فرص عمل للمطاعم وسلسلة الامداد من مزارعى الخضروات والفواكة والدواجن ومنتجات الالبان وخلافة ، رابعا القضاء على الفساد المرتبط بصفقات الشراء الحكومية. خامسا تغيير ثقافة الطعام لدى المصريين حيث الوجبة الصحية تعتمد اكثر على الخضروات (مسلوقة ثم مشوحة في قليل من الزبد مثل المطاعم الراقية والتي يمكن اكلها بدون عيش او ارز بعكس الطبيخ المصرى الذى لابد من اكلة مع الأرز، طبق سلطة كبير للفيتامينات والاحساس بالشبع دون تكوين الكروش والدهون في الجسم وزيادة المناعة تنويع مصادر اللحوم بما يناسب المنتجات المصرية (يومين سمك ويومين دواجن ويوم كباب من لحم الغنم ويومين بروتين حيوانى من البيض او الفول او منتجات الالبان او اللحوم المصنعة (مثل العدس والبصارة والكشرى البيتزا حيث توضع الجبن بما يغطى الاحتياجات البروتينة ليوم) بالنسبة للارز فينزل في وجبتين فقط في الأسبوع والعيش لا يزيد عن رغيف لوجبة المراة و2 رغيف للرجل فقط لاغيروينزل في ثلاث وجبات فقط والبطاطس المهروسة في وجبتين. هذه التنويعة لابد من وضعها في ثقافة الغذاء المصرى لانها مرتبطة بكميات وأنواع المحاصيل التي يمكن انتاجها لتحقيق اكتفاء ذاتى بنفس ما ننتجة اليوم فقط نغير نمط استهلاكنا ونطورة. اعتماد اكبر على الخضر والفواكة التي نرمى 30% منها لعدم وجود مراكز استقبال مباشرة عالية الاستهلاك مثل مطاعم بطافات التكافل التي نتحدث عنها ، وخفض استهلاك الأرز لأننا لن نزرع منه كثيرا مع ندرة المياة وخفض استهلاك القمح لمنع استيرادة والاكتفاء الذاتى بخفض الاستهلاك وليس بزيادة الانتاج وزيادة الاعتماد على البطاطس لان زراعتة تجود في الاراضى الصحراوية التي سنتزرعها.

بطاقة تكافل (2) توفر مكان في دور الرعاية تتعاقد الوزارة مع جمعيات ومؤسسات لتقديم خدمة الرعاية المتكاملة المدفوعة القيمة وتشمل إقامة و3 وجبات. تمسك الداخلية كل المتسولين والمشردين وأطفال الشوارع والمجانين في الشوارع والمسنين والايتام والمراة المعيلة والفتيات المعرضات للايذاء من ذويهن وتسلمهم لوزارة التكافل تطلع لكل واحد بطاقة تكافل (2) التى يتم شحنها كل 6 شهور بمبلغ 3600 جنية للرعاية المتكاملة بها كل بيانات المستفيد وتسلمة الى احدى دور الرعاية المتعاقد معها يدفع المستفيد (كان متسول دلوقت بقى مستفيد) شهريا من بطاقتة 600 جنية للدار. ولة ان يغير الدار اذا لم تعجبة مما يخلق تنافسية بين الدور لتقديم خدمة افضل. داخل الدار أيضا يوجد نظام تغيير وتطوير ثقافى للنزلاء الهدف منة تحويلهم من عالة على المجتمع الى منتجين بالإضافة الى قتل ثقافة التسول وخلق ثقافة الكرامة والتعفف عن السؤال .كيف ؟
أولا شكل الدار ، كل دار تحوى 2000 مقيم في 800 غرفة ، كل غرفة عبارة عن غرفة نوم مع صالة صغيرة وحمام وبلكونة بمساحة 25 متر. في منتصف الغرف يوجد صالة للطعام ومطبخ كبير وفوقها غرف جلوس للتليفزيون وقاعة أخرى للمكتبة وفوقها فصول تاهيل للأطفال. كما يوجد غرفة الغسيل. خارج مبنى الإقامة يوجد مزرعة الخضر والفواكة بنظام الزراعة الحضرية المكثفة كما يوجد حظائر للدواجن والارانب والماعز وغرف انتاج الشعير المستنبت وغرف انتاج عش الغراب. ويوجد مسجد صغير منفصل. نظام الحياة في دور الرعاية محدد من قبل الوزارة في مواصفات الخدمة حيث توضع بجانب غرفة كل مسن او بالغ غرفة الأطفال بها اربع أطفال وهو مسئول عن رعايتهم النفسية فهو وزوجتة بمثابة اب وام بديل. يقومان بتاهيل الأطفال نفسيا وتربويا.  يقوم الجميع بتنظيف غرفهم بشكل صحى وتحت اشراف الدار وينقسم البالغون في العمل الى 3 اقسام قسم المطبخ الذي يعد الوجبات الثلاث وبة فرن للعيش ويغسل الصحون وقسم الزراعة والتربية الذى يقوم برعاية المزروعات والحيوانات. وقسم التعليم الذى يقوم بتعليم الأطفال وتاهيلهم للالتحاق بالمدارس العامة عن طريق التدريس لهم كلا حسب سنة للالتحاق باقرب سنة دراسية لعمرة. توفر الدار المستلزمات لهم ووسيلة انتقال للخروج ويوجد يوميا نصف ساعة للتريض. ويوجد حديقة أطفال. المنتجات يتم استخدامها في المطبخ للوجبات بقدر الإمكان. في النهاية الهدف الثقافي هو ان جميع المقيمين يعملون بحسب قدرتهم او يتعلمون ليصبحوا قادرين على العمل وفى نفس الوقت تتوفر لهم حياة كريمة وإقامة صحية وامنة. والهدف الاجتماعى هو ان  المجتمع مسئول عن توفير حياة كريمة لكل انسان.
طبعا الجميع معةبطاقتة الصحية لتوفير الرعاية من خلال وحدة صحية معتمدة بداخل الدار. اما المؤسسات نفسها فيحق لها ان تتعاقد مع الوزارة أولا وبناء على التعاقد تخصص لها ارض 4 فدان مجانا في الجناين الملحقة بالمدن الجديدة. ويحق لها بناء على التعاقد الحصول على قرض من البنك لانشاء الدار بالمواصفات المتعاقد عليها وتجهيزها وتاثيثها وتجهيز الأرض المحيطة بتجهيزات الزراعة والتربية من خلال فترة سماح سنة ونصف من الوزارة تبدا بعدها الوزارة في تحويل المستفيدين لهذة الدار مع تسليم البالغين (اكبر من 16 سنة) العاقلين البطاقات الخاصة بهم اما القصر والمجانين فكل 20 منهم تسلم بطاقاتة لمفتش من الوزارة يقوم بزيارات تفقدية لهم للتاكد من رعايتهم ويقوم بدفع المبلغ الشهرى لهم بصفتة وصى مؤقت للأطفال حتى البلوغ وللمجانين حتى الشفاء او ظهور اقرباء لهم حق الوصاية.
الدفع يتم بالبطاقات الالكترونية على جهاز الدار الذى يبلغ الوزارة بشكل الى. والبطاقات يتم شحنها من قبل الوزارة بشكل دورى كل 3 شهور. ولايمكن استخدامها الا من خلال الدور المتعاقد معها فقط.
اذا كان عدد المشردين وأطفال الشوارع حوالى 2 مليون وعدد المسنين الذين لا يجدون دخلا ولا رعاية او يحتاجون لترك منازلهم لاسر أبنائهم او يخرجون على المعاش بدون مدخرات (بعد الغاء نظام التامينات والمعاشات ورفع سن المعاش الى 65 سنة) هؤلاء حوالى 2 مليون اخرين. بالتالى نحتاج 4 مليون بطاقة تكافل (2). او 2000 دور رعاية تاوى كلا منها 2000 مستفيد. اى 20 دور رعاية في كل مدينة جديدة اى80  فدان فقط يخصصوا لوزارة التكافل في جناين كل مدينة وهو ليس برقم بالنسبة لاجمالى 20 الف فدان جناين لكل مدينة.
اما الاحداث واطفال الشوارع اكبر من 14 سنة فيتم دخولهم مدارس عسكرية داخلية، يديرها ضباط سابقون لتحويلهم الى جنود ملتزمين ووطنيين وعمل تغيير ثقافى ونفسى لتعزيز انتماؤهم للوطن وثقافة الالتزام بالقانون وحماية المجتمع وتشغيلهم فيما بعد فى معسكرات ومشروعات الجيش المختلفة فى الاماكن النائية بشكل مستدام.
اقتصاديا فان تجهيز الدار الواحدة بمساحة 25,000 متر مبانى تكلف حوالى 100,000,000 جنية. وتشمل التاثيث وتجهيز الأرض وخلافة. بالتقسيط على 10 سنوات كل سنة  10 مليون جنية . كل مستفيد يدفع 7200 جنية سنويا اى ان دخل الدار 14,400,000 بالتالى تستطيع دفع قسط القرض ويتبقى لها 4 مليون جنية بعدد مشرفين لن يتجاوز 70 فرد ومستلزمات صيانة سيكون الموضوع مناسب لاى مؤسسة ترغب في القيام بهذا الدور وهم كثيرون. والخير في مصر كثير والراغبون في خدمة الاخرين ورعايتهم كثيرون فقط الحكومة لا تعطيهم فرصة ولانظام يغطى تكلفتة. كل هذا ورعاية كل هؤلاء (4 مليون مستفيد) يكلف الدولة فقط 29 مليار جنية تحول مباشرة الى بطاقة تكافل (2) وبطاقة تكافل (1) متوقع لها 30 مليون مستفيد تكلف الدولة 65 مليار جنية. اى مجموعهم 95 مليار جنية وهو اقل من الدعم الحالي للغذاء والطاقة والمعاشات الذى يصل الى 190 مليار جنية.
 

الأربعاء، 3 فبراير 2016

التصميم السياسى :حوكمة الحكومة



تقليص الميزانية
نظرا لكفاءة إدارة المخصصات مع رفع كفاءة وامتداد الخدمات لتشمل جميع المواطنين (في الأماكن المخططة في التصميم الطبيعى) ، واعتماد مبدا قياس مستوى الرضا عن الخدمة كأحد عناصر الرقابة والتقييم على العقود.
التطور الطبيعى لهذة النظم هو تقلص المشروعات والشركات التي تملكها حتى تندثر. والوضع الحالي ان معظم هذه الشركات لم تتطور منذ 5 عقود وبالتالي تخطتها التكنولوجيا بمراحل وليس لها قدرة على التنافسية. بدلا من بيعها يتم أولا طرح مناطق للاستثمار في نفس المجالات في المناطق الجديدة مع تملك الشركات القديمة حصة من الشركات الجديدة وتشغيل الكوادر المدربة منها في الشركة الجديدة ثم بيع الأرض وكلها اراضى زراعية في اخصب المناطق لتستخدم في الزراعة مرة أخرى. وبيع المعدات القديمة بعد ان يبدا الإنتاج في الشركة الجديدة.
تقليص المعونات
تذهب المعونات للدولة من 3 الى 4 مليار دولار/يورو سنويا الى الهواء. عاينت منتجات منحة لاقامة محطات صرف صحى فى الفيوم بدائية ببرك اكسدة ومستنقعات البوص وتخرج منها مياة الصرف اسوا مما دخلت حيت تتعفن فى البرك والاحواض ومنحة اخرى للطاقة الحيوية منتجاتها عبارة عن قبو من الطوب متدنى الكفاءة تشقق بعد حين ولم يعد يستخدم ولم تنشر التقنيات الحديثة فى هذا المجال ومنحة اخرى فى صورة مصنع تدوير قمامة لا يدخلة سوى عشر طاقتة ويشغلة موظفين من 10 الى 1 ظهرا ومنحة اخرى ذهبت لتطوير المدارس بدهان الفصول وتوريد تخت بينما المحتوى غث ورابعة لتحسين الموارد المائية فاشل بوضع معدات انتاج سماد من القمامة على ضفاف الترع بتقليبها يدويا ؟! وترك كافة التقنيات الحديثة ذات الكفاءة وغيرها من اوجة الاهدار التى تتم تحت بند المعونات الذى هو مال سايب. بدلا من التركيز على الغاية واستغلالها فى تمكين القطاع الخاص الصغير والجمعيات من تنفيذ مشروعات تنموية قامت بدراستها وعمل دراسات حقلية لها وتقدمت بطلبات تمويل للمكونات الأولية مع التزامها باستدامة تشغيل المشروع الا ان هذة الطلبات تلقى فى القمامة مع قمامة الترع والمصارف (عشرات المشروعات المقدمة لصندوق حماية البيئة والتى لم يقم بتمويل مشروع واحد منها) وتذهب المعونات عوضا عن ذلك لاعمال استشارية وندوات ليس لها اى قيمة وشراء معدات تخزن فى المخازن او يتم تركيبها وتصبح متحفا للفشل الحكومى فى تشغيلها مثل مصانع تدوير القمامة الستون التابعة للمحليات فى مصر ومثل محطات التصنيع الزراعى التابعة لوزارة الزراعة فى مصر ومثل العديد من مخازن الجهات الحكومية المكدسة بالمعدات ولايوجد ميزانية لتشغيلها او لا يوجد مشروع للاستفادة منها. اليس من الاجدى ان كل هذة الاموال المهدرة تذهب الى اصحاب المصلحة الحقيقية من اصحاب المشروعات الذين يعرفون كيف يشغلونها ويسوقونها عن طريق قروض ميسرة حسنة او منح مرتبطة بالاداء مثل رسوم تدفعها وزارة الرى شهريا لشركة اوجمعية مقابل ان الترعة وضفافها نظيفة وخضراء فى مكان محدد. وتترك للمشغل حرية اختيار ما يناسبة من معدات لاداء الهدف. ويكون العقد 5 سنوات على الاقل لكى يستطيع ايجاد تمويل للمعدات المطلوبة لة  مع عمل صندوق لتمويل هذة العقود بتيسيرات. فى هذة الحالة الموردين والمصنعين اشتغلوا والشركات والجمعيات اشتغلت والترع اصبحت نظيفة. اما فى الحالة التى تتم الان الفلوس اتصرفت والترع ستظل مسدودة بالقمامة والمحليات لن تشغل اى شىء والمعدات فى المخازن وافلت موظفوا برنامج تحسين الموارد المائية من الرقابة الادارية التى لايهمها ضياع 6 مليون دولار منحة دون اى تحسن فى وضع الترع المليئة بالقمامة ولايهمها خراب بيت المقاولين والموردين لكن المهم ان الورق متستف كويس وياليتة متستف فادارات المشروع تخالف بنود اللائحة التنفيذية للقانون 89 وترفضت اصدار محضر استلام  للمعدات التى تم توريدها بالفعل وعاينت وفحصت وشغلت ورفضت اصدار محضر بالمعاينة والملاحظات واستيفاء الملاحظات، كموظفى الدولة الذين يدوسون على القوانين بلا رقيب ولا محاسب طالما الطرف الاخر هو مواطن او مورد او مقاول. لكن بينهم وبين بعضهم بالشكاوى والتحقيقات شغالة لكن موظف ضد موظف. عمرنا شفنا جهة محاسبةاو نيابة ادارية اتحركت فى شكوى مواطن او مقاول ضد موظف طبعا مستحيل. افلت الجميع من العقاب الدنيوى لكنهم بالتاكيد لم يفلتوا من العقاب الالهى.
الخلاصة ان المعونات تصرف على النتائج وليس على مرتبات الموظفين ومدير البرنامج وسيارة البرنامج ومعدات تسلم للحكومة التى هى فاشلة بالاساس. الجزء الثانى من المعونات وهو القروض اليسرة للمشروعات البيئية والتنموية بشكل عام والتى تاخذها جهات حكومية تضعها فى البنوك الحكومية لتاخذ عليها فوائد مرتفعة ولاتخرجها ابدا لاى مشروع واكبر جهة تفعل ذلك هو الصندوق الاجتماعى للتنمية الذى ينمى البلد من خلال قروض قيمتها المتوسطة 20 الف جنية لتمويل التوك توك وعربيات الفول والتريسكل وغيرها من المشروعات التى لا تنمى اى شىء وعندما تقدمنا لة بمشروع صناعى طلب رخصة تصنيع ورخصة تشغيل وعقد 5 سنوات وغيرها من المطالب التعجيزية وكلة باللوائح والقوانين التى لا اعلم من الذى ينزلها وباى غرض.
المطلوب هو اتاحة هذة القروض الميسرة لاى مشروع طالما توفرت دراسة جدوى وضمانات شخصية وتوفير المعونات فى صورة معدات يطلبها صاحب المشروع تباع بالقسط على 7 سنوات. ومنها الخلايا الشمسية ووحدات انتاج الطاقة الحيوية وبدائل الوقود وغيرها من المشروعات المستدامة.
3-2-9 التحرير
ياتى بعد ذلك تحرير النظام اى التركيز على النتائج بدلا من الوسائل. وهو ما يعرف بمبدا " دع المديرين يديروا" فقد وجد الإصلاحيون ان مديرى العموم لايستطيعون ان يديروا اى شيء بسبب مكبلات اللوائح والتنظيمات والقوانين. يحتاج هذا الى عمل مضن من مراجعة كافة القوانين من افراد غير حكوميين اى ليسوا على الباب الأول من الميزانية لإزالة مكبلات العمل ووضع مسئوليات وظيفية وأسلوب محاسبة يختص بالنتائج لايوجد مسئول الا ويعترف ان البيروقراطية المصرية هى من اهم معوقات الاستثمار والتحرك الاقتصادي بشكل عام واضيف انها من اسباب الاختناق المرورى حيث لا يتصور احد كم المشاوير الغير ضرورية التى يتحركها اى مواطن مصرى لكى يقضى اى مصلحة من اول استخراج بطاقة الى تاسيس شركة او نقل ابنة من المدرسة
يتطلب ذلك الغاء فوضى التشريع في مصر وفوضى اصدار التعليمات واللوائح وسياتى ذلك فى التصميم التشريعى من خلال لجنة مستقلة للتطوير الادارى تجلس مع عينات ممثلة من كافة المسئولين للوقوف على اللوائح المقيدة وكيفية تغييرها بما يحقق الصالح العام، و تحديد المسئوليات وإعطاء الصلاحيات لكل موظف ( المرونة ) فلا يضطر كل مسئول على عرض موضوع يخص نطاقة على مسئول اكبر منة كمثال رئيس المدينة الذى اشر على طلب جمعية بانة لامانع من مباشرتها لاعمال النظافة واستغلال المخلفات فى موقع تابع للمدينة وطبقا للقانون فقام رئيسة بتحويلة للتحقيق لجراتة على اتخاذ هذا القرار بنفسة وعدم الرجوع لرئيسة ! ،
كما يتطلب ذلك تغيير نظام التقييم و   ربط الترقى والحافز بتقييم أداء قائم على حجم الإنجازات وحل مشاكل المواطنين طبقا للخطة الربع سنوية والسنوية وطبقا لمعدل شكاوى المواطنين ومعدل حلها مع استحداث وحدة تلقى الشكاوى المستقلة والتى تتبع قطاع جودة الخدمة الذى يتبع الوزير مباشرة ويملك صلاحية توقيع العقوبات واعتماد او رفض الحوافز.

النوعية (نوعية البشر) والية اختيار القيادات وتاهيلها
من اهم المعوقات ايضا للنهضة فى مصر هى الية او بالاحرى غياب الاليات اختيار القيادات فى جميع مواقع الدولة ، هناك 3 معايير فقط فى مصر لاختيار اى مسئول : الاول خلفية عسكرية او شرطية ،الثانى تقارير امنية ان المرشح "مالوش فى الطور ولا فى الطحين"  ، الثالث اقدمية فى الجهاز الحكومى " ما بيعملش مشاكل وما بيعملش انجازات"
هذة الاليات تدمر العمل الحكومى بشكل عام ، فتعيين لواء جيش قادم من قيادة سرية او معسكر ليصبح فى يوم وليلة رئيس مدينة او رئيس هيئة نظافة وتجميل او رئيس جهاز مدينة جديدة او او وطبعا على ما يفهم الشغلانة ياخد سنة او اتنين ويتم تغييرة نتيجة لفشلة وتذمر المواطنين  او لمكافاة واحد ثانى او لحركة تنقلات مالهاش لازمة فى تقليد فاشل تماما
اذن كيف يتم تعيين القيادات . كما يتم فى جميع الشركات الكبرى معايير الاختيار تكون :
·         اولا تفهم المرشح للوظيفة لمتطلباتها ومسئولياتها من خلال تحديد مؤهلات ومسئوليات المسئول
·         ثانيا تحديد الخبرات والمؤهلات المطلوبة لشغل هذة الوظيفة
·         ثالثا : تحديد اسلوب تقييم المسئول والانجازات المطلوبة خلال فترة محددة
·         رابعا : تحديد مدة عقد الوظيفة ولا تجدد الا لمرة واحدة فقط طبقا لتقارير الاداء
·         خامسا : للوظائف التى تحتاج الى رؤية يجب على المرشح ان يكون قد قدم على الاقل ورقة عمل تشرح رؤيتة للمؤسسة التى سيكون على راسها ينطبق ذلك على الوزارات والمؤسسات.
·         سادسا : عمل دورات داخلية بجميع المؤسسات والوزارات لرفع مستوى العاملين بها على مستوى الموضوعات الفنية المتعلقة بعملهم وعلى مستوى الادارة وتكون اختيارية ولكنها لازمة للترقى ولا يرشح للمناصب الادارية الا من يحقق مستوى نجاح معين وتقارير انجاز.
·         سابعا : تخصيص المعونات الخارجية فى صورة تثقيف على اساليب الادارة للموظفين والمديرين فى دول غربية لمعرفة كيف تدار المدن والقرى وكيف الوصول للشكل الحضارى مماثل للغرب بدلا من صرف الفلوس على الدعاية للقدوم لمصر فى بلد تملؤها الزبالة والحوادث الطرق . الادعى صرف النقود فى تعليم المسئولين منظومات ادارة المخلفات وادارة الطرق والمرور وتدوير المخلفات وعقود القطاع الخاص وتشجيع القطاع الخاص ونماذج العقود ونماذج المراقبة. بمعنى انها ليس دورات 3 ايام فسح وفرجة على مصانع مثل السياح ولكنها دراسة للجوانب الادارية والتمويلية والسياسية للموضوع. وارسال مبعوثين لاخذ دبلومات وماجستير ودكتوراة فى الادارة العامة تطبيق هذة النظم الحديثة ووضع هؤلاء المبعوثين على راس الاجهزة مع صلاحيات كاملة لاعادة الهيكلة ووضع نظم العمل واللوائح طبقا لما تعلموة فى بعثلتهم. هذة هى الوسيلة الوحيدة لاستقبال معونات خاجية . فى صورة تعليم وتدريب وتاهيل. ليس نقود تصرف فى الفاضى.
 
الحوكمة
يجب تغيير فلسفة الرقابة الادارية لتنصب على موضوعين لا ثالث لهما الاول انصاف المواطن والمقاول والمورد من الحكومة عندما تظلمة بتقديم تظلم واذا كان القانون والحق فى صفة يستجاب الى مظلمتة فورا وفى غضون ايام وفى نفس الوقت يتم معاقبة الموظف الذى تسبب فى هذة المظلمة. ان هذة التعليمات والفلسفة الجديدة ستنهى فورا ابواب الفساد والخراب الذى يسببة الموظفون. الغرض الثانى من الرقابة الادارية لابد وان يكون تقييم النتائج وليس مراجعة الاجراءات. فهذا البرنامج الغرض منة نظافة منطقة معينة ووحدة تعمل خلال فترة معينة يتم مراجعة هذة النتيجة وان لم تتحقق فى مدتها يتم معاقبة كافة الموظفين المسئولين وفريق العمل التابع لهم بصرف النظر عن صحة الاجراءات طالما انجز العمل فى وقتة وبالمبلغ المحدد ليس للرقابة الادارية ان تعاقب احد. هذة هى الثورة الادارية المطلوبة لتحريك الديناصور النائم المسمى بالجهاز الحكومى