المشاركات الشائعة

السبت، 4 أبريل 2015

تصميم مصر



التصميم
بعد مرحلة التحليل السابقة والتي حصرنا فيها اهداف دفع التنمية واهداف إزالة معوقات التنمية ناتى الى الجزء الثانى في عملية التخطيط الاستراتيجي وهى التصميم ، والمقصود بة وضع شكل وتفاصيل مصر وأسلوب عمل الدولة المصرية الذى يحقق الأهداف السابقة ويحقق الرؤية النهائية.

التصميم المطروح هنا هو رؤية جغرافية متكاملة وليس رؤية لكل قطاع مثلما هو قائم الان من وضع كل وزارة لخطة تترجم رؤيتها الخاصة بمعزل عن بعضها البعض وبمعزل عن السكان وقدراتهم وبمعزل عن طبيعة مصر ومواردها مما عطل جميع هذة المخططات لتضاربها وعدم التنسيق فيما بينها، وانعزالها عن الواقع الادارى والاجتماعى. الرؤية المطروحة هى  رؤية في عمق طبيعة مصر او بالأحرى شخصية مصر الجغرافية بنيلها وواديها وتربتها وسكانها. هي رؤية اعمق لمواردنا التاريخية الحقيقية التي قامت عليها حضارة مصر منذ الاف السنين. النيل ونظام الرى العملاق ، الأرض والغرين المفقود ، الطاقة وأزمة التحديث ، الحضارة والاثار المهدرة، الارض الزراعية المهملة وأخيرا وليس اخرا السكان وطبيعتهم.
التصميم للأمم يشمل رؤية لطبيعتها الجغرافية وحسن استغلالها وتصميما سياسيا يتفق مع طبيعة شعبها ولة مرجعية ثقافية وفكرية للعالم من حولة وتصميما اقتصاديا يناسب ظروفها الأولية وتصميما تشريعيا يحقق العدالة ويضبط إيقاع الحياة طبقا لمرجعية من يطبق عليهم القانون وتصميما اجتماعيا يحدد القيم والمبادئ التي ينشا عليها النشء ويلتزم بها الكبار وأخيرا تصميما كونيا يحدد علاقة الامة بمن حولها من الأمم وبشعوب العالم وبالفضاء الخارجي كذلك وهى الرؤية العالمية التي ترتكز عليها الأمم العظيمة في بسط نفوذها وسلطتها وحضارتها.
لانخجل هنا من ذكر ان مرجعية التصميم لمصر لابد وان تكون عقائدية دينية بالأساس. والا سنكون كمن يحرث في البحر او يؤذن في مالطة. حيث لا احد يسمع ولا احد يستجيب. وقد قلنا من قبل ان الشعب المصرى بطبيعتة  لن يحركه سوى مشروع تحقق مشاركة الفرد فية مصلحتة الشخصية فى العمل الصالح الذى يوضع فى ميزان حسناتة ويدخلة الجنة، سواء كان هذا الفرد مسلم او مسيحى. واى محاولة للنهوض دون هذة الركيزة هي محاولة فاشلة واكثر من ذلك هي محاولة مدمرة لانها تخلق لنا تلك الجماعات المريبة التي تقتات على التفريط المقنن فى الدين وغياب المشروع العقائدي الرسمى.
وما المتاهة التي نحن فيها منذ عقود الا نتيجة هذا التشبث الغبى والاعمى بتقليد الاخر في كل شيء وعدم بناء نهضة تناسبنا وتناسب شعبنا، فكنا دائما ثلاث فئات حكومة تفعل ما بدا لها ومفكرين وكتاب يبشرون طوال الوقت بمعتقدات الحضارة الغربية كلها براسماليتها او اشتراكيتها او علمانيتها ولااحد يلتفت لهم وشعب لايتفاعل مع هؤلاء او هؤلاء انما يعيش يومة يؤدى صلواتة ويحاول ان يلتزم بدينة. وكلما ضاق بة الحال من استبداد الاولين او غباء الثانين قام بثورة او انتفاضة وابدى امتعاضة (6 ثورات في 200 سنة ) 1805،1881،1919،1952،1977،2011ثم عاد الى حياتة المنفردة.وفى ظل هذه الثلاثية نعيش منذ عاد الطهطاوى من باريس. وما فشل محاولات النهضة المستمرة في مصر الا لخطا في مبدا النهضة الذى تتبناة الدولة رسميا بحد ذاتة فمراكب النهضة الأوروبية صممت واتت بزادها واخشابها من المستعمرات عبر عصور من استنزاف الثروات وبنيت عليها فكرا اتى من الكفر بالكنيسة وباللة وعلما اتى من انفاق الملوك على الجامعات والعلوم وانطلقت بمركبها تموج الافاق، وبعد ان انطلقت رايناها نحن لأول مرة في الحملة الفرنسية وفى البعثات الخارجية فعدنا نريد اللحاق بها فلم نجد لدينا سوى طوفا خشبيا حقيرا فركبنا بة ونحن نحاول اللحاق بالمركب بهذا الطوف المتهرئ وتتباعد المسافة بيننا ونحن مصرين على المكوث في الطوف بدلا من ان نعود الى اليابس ونصمم سقينة عظيمة من مواد نمتلكها ومن بنائين نمتلكهم واثناء البناء نتفاعل ونتعلم و نزرع ونحصد المؤن ونضع مخطط المسير ثم نركب ونتوكل على اللة. لا لم نفعل ذلك لم نصمم بلدا يناسبنا ويسعنا ولم نتفق على وجهة نسير اليها ولم نربى ونعلم مواطنين قادرين على العطاء طبقا لمتطلبات العصر. ولهذا لن نصل ابدا.
هذه المحاولة وهذا التصميم الذى اضعة بين ايدى اهل مصر  هو تصميم السفينة والمسار وتحديد للاتجاة بما يتوافق مع الفئات الثلاث الدولة والمفكرين والشعب لكى يتحدوا على رؤية واحدة يشتركوا جميعا في بنائها فننطلق جميعا الى ما نصبوا الية من رفعة ويسر الحال.
عناصر التصميم لاى امة هى:
  1. التصميم الطبيعى ويعنى توزيع الأنشطة على الخريطة
  2. التصميم السياسى ويعنى نظام الحكم
  3. التصميم الاقتصادى ويعنى توجهات وهيكل الاقتصاد
  4. التصميم التشريعى ويعنى القوانين التي تحكمنا
  5. التصميم الاجتماعي ويعنى المبادئ والأعراف المشتركة
  6. التصميم الخارجي ويعنى علاقتنا بالعالم من حولنا

أولا : التصميم الطبيعى
حكمة التصميم
لكل تصميم فلسفتة او بالعربية لة حكمتة ويجب ان نضع حكمة للتصميم الذى نحن بصددة، وهذة الحكمة لابد وان ترتبط بالموارد الطبيعية والبشرية وبالماضى والحاضر والمستقبل. حكمة التصميم الذى نحن بصددة هي الطبقات المتراكبة والمبنية على طبيعة مصر الغير متجانسة ، فعلى خلاف معظم دول العالم التي يتجانس مناخها وطبيعتها على مساحة ارضها بحيث تسمح بانتشار السكان باراضيها بشكل طبيعى منذ نشاتها وبالتالي تنمو بشكل متجانس وتجد مساحات للنمو حولها .فاننا في مصر حصرتنا الطبيعة منذ نشاتها في واد ضيق وبالتالي لايمكن ان ننمو طبيعيا ، ولكن لابد من تدخلات بشرية اصطناعية لتوزيعنا قسرا لننمو في بيئات نصطنعها أولا وتصبح طبيعية ثانيا مع الحفاظ على البيئات التي صنعناها من قبل دون تدهور.
هذا يعنى ان توزيع المشروعات والأنشطة والسكان لابد وان يرتبط بتصميم متماسك ومتجانس ودائم لشكل مصر ، بعد تحديد الشكل النهائي وفية اين نزرع وأين نصطاد وأين نربى الانعام وأين نستقبل سياحنا وأين نصنع وأين نسكن وأين نحصد طاقة الشمس وأين نتعلم خلال الخمسون عاما او حتى المائة عام القادمين ياتى بعد تحديد كل هذا طرح مشروعات للاستثمار تحقق هذه الخريطة المتكاملة الافتراضية.
الطبقات المتراكبة حكمتها ببساطة هي تخطيط طبقة أساس من الموارد الطبيعية بحيث تستغل كل خيراتها. وياتى ذلك باعطائها الأولوية في كل شيء في الأرض وفى التمويل . عندما يحدث ذلك سيكون لدينا خام نستطيع ان نبنى علية صناعة تمثل قيمة مضافة ثم نبنى علي الصناعة إسكان وطاقة وانتقالات هي مكونات الطبقة الثانية . وأخيرا نبنى على هذا السكن خدمات تعليمية وصحية وخلافة وهى الطبقة الثالثة. بدون خام مستخرج من الطبيعة لايمكن عمل قيمة مضافة وخاصة في بلد متخلف تكنولوجيا.وبالتالى لا يمكن عمل تنمية .
بناء على ذلك فان الطبقة الأولى هي مخطط الموارد الطبيعية وفى مصر الموارد الطبيعية خمسة :
  1. نهر النيل  - مورد المياة
  2. ارض الوادى المتاخمة لة والخصبة مما كان يحملة من الغرين – مورد الغذاء
  3. بحار وسواحل – مورد الاسماك-غذاء
  4. مناجم ومحاجر – مورد ثروات معدنية واحجارورمال للصناعة
  5. اثار وحرف وطبيعة ساحلية وصحراوية – مورد سياحى
هذه الطبقة هي الأساس، كل التصميم مبنى على التوزيع المكانى والكمى لهذة الموارد الخمس لان هذه الموارد هي ما نملكة كمصريين من أصول ثابتة نستطيع بحسن استغلالها ان نستفيد من خيراتها. كل مورد من هؤلاء سيتم تحديد مشروعات استغلالة الاستغلال الأمثل وتمثل هذه المشروعات الطبقة الأولى.
اما الطبقة الثانية فهي القيمة المضافة بعد استخراج خيرات الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة تاتى الصناعات المبنية على ما استخرجناة لتضيف الى قيمتة وياتى الإسكان لتوطين البشر في مناطق الاستخراج والتصنيع ثم تاتى الطاقة لتمد الطبقتين بما يحتاجة كلا منهما وأخيرا ياتى النقل لتوصيل المشروعات ببعضها البعض.
والطبقة الثالثة هي الخدمات بعد تحديد التوزيع السكانى تاتى المنشات التعليمية والصحية والاتصالات والبنوك والشئون الاجتماعية لتقوم على خدمة وتنظيم حياة الافراد الذين يقومون باستغلال الموارد.
وهكذا نتجنب العشوائية الحالية في التخطيط التي تدعى فيها كل وزارة احقيتها بوضع مخططاتها الخاصة بعيدا عن باقى الوزارات. وزارة الرى مشغولة حاليا بردم الترع والمصارف لان المساكن زحفت عليها ؟؟!! ووزارة الزراعة مشغولة باستصلاح الصحراء وتركت ارض الوادى لاصحاب الحيازات المفتتة ليحولوا اخصب الاراضى الى كتل خرسانية ؟؟!! ووزارة الإسكان بتبنى في كل مكان مدن ومساكن بعشوائية لاتجد من يسكنها لانها غير مرتبطة باى عمل او صناعة او زراعة؟؟!! . ووزارة الصناعة (على لسان وزيرها) لاتجد ارضا للمستثمرين الصناعيين ؟؟!!
طبقا لطبقات التصميم المذكورة فان الوزارات ستخطط بشكل متتالى ومتتابع وليس منفصل وسيبدا التخطيط بالوزارات الخمس المعنية بالموارد الطبيعية وهى وزارة الرى ووزارة الزراعة ووزارة السواحل والثروة السمكية (وزارة جديدة) ووزارة التعدين والمحاجر (جديدة) ووزارة الاثار والسياحة (مدمجة).
تستلم وزارات الطبقة الثانية وهى وزارة الصناعة ووزارة الإسكان والمرافق ووزارة الكهرباء ووزارة البترول ووزارة النقل مخطط الطبقة الأولى لتبدا وضع مخططاتها علية للتكامل معة.
بعد الانتهاء تستلم وزارات الطبقة الثالثة والأخيرة وهى وزارت التعليم والصحة والاتصالات والمالية والشئون الاجتماعية مخطط الطبقة الثانية لتبنى علية مخططاتها علية للتكامل معة.
وصف مصر
شكل مصر الطبيعى الذى سيراة اى مواطن من اهل مصر سيكون لدينا نيل تسير فية سفن نقل نهرى ويوجد كل 50 كم ميناء نهرى .ضفاف النيل عبارة عن أشجار الكافور والجميز والصفصاف وغيرها مع سور صغير "كورنيش" عرضة 10 متر بة مقاعد عامة يمتد من رشيد لاسوان. لايوجد اى مبنى او نادى على النيل مباشرة.
يوجد طريق بعد الرصيف عرضة 50 متر اتجاهين ، بعد الطريق توجد مساحات زراعية مفتوحة وممتدة لاترى فيها اثر لمبانى
كل 50 كم (في المنتصف ما بين ميناءين) يوجد على الطريق من جهة المزارع استراحة سياحية عبارة عن كافيتريا وفندق صغير وحمام سباحة ومطعم ومحطة بنزين وبعض المحلات. بتصميم ريفى جميل. تستخدم في السياحة الداخلية والخارجية والتي ياتى الناس ليتمتعوا بالنيل. امام الاستراحة النيلية يوجد مرسى قوارب شراعية للنزهة النيلية.
الرقعة الزراعية أصبحت عبارة عن ترع رى ومصارف وارض مزروعة. كل 50 كم نجد مدينة صغيرة مساحتها لاتزيد عن 500 فدان محاطة بشارع متسع لة سور صغير ناحية المزارع ورصيف علية مقاعد للمتنزهين وهو شارع داير الناحية الذى يتنزة فية أبناء كل مدينة يستمتعوا بمنظر الزرع الممتد.
في أماكن كثيرة (حوالى 2000 موقع) نجد مسلة مرتفعة على قاعدة وحولها شارع صغير مكتوب عليها أسماء. هم من رحلوا عن هذه القرية او المدينة التي كانت يوما ما قائمة في هذا المكان وسويت بالأرض واستعيدت بالكامل كارض زراعية. نرى أيضا خارج كل مدينة صوامع ضخمة للغلال.
نتحرك غربا لنجد ترع شقت حديثا على غرار الابراهيمية تصل مياة النيل الى اراضى الاستصلاح الملاصقة للاراضى القديمة . في اخر 10 كم مزروعين نجدهم عبارة عن مساحة يتوسطها قرى متكررة بنظام معمارى واحد وهذة هي الخلايا الإنتاجية eco-cells التي شرحناها سابقا وتجمع انتاج زراعى وحيوانى وتصنيع غذائى بدون اى فاقد.
بنهاية هذه الخلايا الزراعية يظهر شريط صحراوى نرى فية أبراج الكهرباء والتليفونات وخط القطار الكهربى السريع بمحطاتة وقطار بضائع وطريق منفصل للنقل واخر للملاكى وثالث للاتوبيس والميكروباص ومحطات اتوبيس ومراكن للسيارات.
بعد 2 كم تقريبا حيث تمر كل هذه المركبات تظهر بوابات المدن حيث تبدا بزراعات صبار ملونة وطريق مشجر على الجانبين وحزام اخضر حول المدينة وبوابة تميز كل مدينة عن الأخرى مكتوب عليها اسمها (وهو اسم مدينة هدمت فى الوادى وانتقل سكانها الى هذة المدينة الجديدة). ويمينا ويسارا نرى حدائق مسورة.
ندخل المدينة فنرى حديقة بامتداد المدينة من البوابة حولها شارعان متسعان ويمينا ويسار نرى أماكن ترفية من ملاة وحدائق أطفال وحديقة حيوان صغيرة واكواريوم ومطاعم ونوادى ومسارح وسينما ومكتبات ومقاة ومحلات. يوجد أيضا مبنى البلدية الانيق.
يمينا نجد منطقة سكنية تتبعها منطقة تعليمية وصحية وبعدها منطقة تجارية حيث الشركات والبنوك. بينما يسارا نجد منطقة سكنية أخرى يتبعها منطقة صناعية. خلف المدينة توجد محطة الصرف الصحى التي تعمل بالبيوجاز والمياة الناتجة تستخدم في زراعة الحزام الخضرى حول المدينة. يوجد أيضا برك البوص لمعالجة الصرف الصناعى بتكلفة بسيطة وبطريقة امنة. وأخيرا يوجد محطة تدوير القمامة التي تقوم بتدوير والاستفادة  من 100% من المخلفات .
يمين ويسار هذه المدينة نجد منطقة الجناين وهى عبارة عن 10,000 فدان من كل جانب ، مقسمة الى فدان واحد مسور لكل اسرة وهى المنطقة التي انتقل اليها سكان الريف عندما ازيلت مدنهم وقراهم من الوادى ، وسلم لكل صاحب حيازة اقل من 2 فدان ، فدان في الجناين ليفعل فية ما يشاء ,ولة لن يبنى على 20% من الارض واصل الية خط مياة عكرة من النيل ليزرع الخضر والفاكهة.
قى منتصف الجناين يمتد شارع عريض 100 متر على جانبية محلات وخلف المحلات مدارس وخدمات لاهل الجناين.
كل 3 مدن متوسطة نجد مدينة كبيرة بتصميمات حديثة بها أبراج إدارية ولايوجد بها مصانع. وانما تعمل في الخدمات.
خلف هذا الشريط من المدن والجناين نجد مساحات ضخمة من المجمعات الشمسية تبدأ من اسيوط الى الجنوب التي تمد كل هذه المدن بالطاقة. وتصدر الطاقة النظيفة الى أوروبا وافريقيا (دول حوض النيل) حيث تغطى حوالى 50% من احتياجات كلا منهم.
نتحرك شرقا وشمالا جهة البحر لنرى شاطئ البحر وقد تحول المتبقى منة بخلاف المنتجعات الحالية الى شواطئ عامة بعرض لايقل عن 200 متر يوجد بعدها طريق متسع  ومركن سيارات . وعلى الجانب الاخر يوجد فنادق. بعد الفنادق بحوالي 1 كم نجد مزاراع سمكية بامتداد الساحل من دمياط الى شلاتين جنوبا. ومن العريش الى السلوم شمالا وكانها نهر مواز للبحر. تنتهى المزارع بامتداد 5 كم الى الداخل. تبدا بعدها أيضا شريط من المدن المتوسطة الصناعية التي يحيط بها الجناين من الجانبين.
اخر واهم ما سنراة في مصر المحروسة هو هذه المعابد والمساجد والكنائس الاثرية وقد هدم كل ما حول اى اثر بحرم 500 متر من كل اتجاة  لتظهر روعتة.  في نهاية هذه المسافة توجد استراحة سياحية نمطية بها متحف يحكى قصة الأثر ومكتبة بما نشر عنة وقاعة سينما لبعض الأفلام التسجيلية عن الأثر ومطعم وموتيل ومسرح وبازار وسوق للمنتجات المصرية ومسرح للعروض الفلكلورية. نفس الاستراحة السياحية توجد على اطراف المحميات الطبيعية التي ستكون مزارا أيضا للسياح. الفكرة هي ان امتداد ما يجب ان يراة السائح في مصر يستلزم التخطيط لراحة ومتعة السائح بحيث يتحرك لكل مكان يتمتع بهذا الذى لن يراة سوى في مصر وفى نفس الوقت يستريح ويرفة عنة في نفس الوقع. ليستطيع الانتقال الى الموقع التالى دون ارهاق وبمتعة حقيقية. فهو ليس باحث او دارس ولكنة في المقام الأول جاء ليستريح ويتمتع لا ليشقى او يقتل على الطرق.

هذا هو وصف مصر في صفحة وخريطة . والخريطة المرفقة توضح اماكن كل نشاط بحيث تخصص الاراضى لكل نشاط ولاتحتاج موافقات من اى جهة. وهو وصف مصمم لتحقيق الامن القومى اولا وقوة الاقتصاد ثانيا. الامن القومى ياتى من نقطتين هامتين الاولى ان انتشار السكان على رقعة مصر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا هو التامين الحقيقى لحدود مصر . ان تكتل السكان فى رقعة صغيرة داخلية يجعل الحدود والاطراف سهلة للطامعين والجماعات المسلحة التى صارت منتشرة فى المنطقة. النقطة الثانية ان تنظيم السكان فى مدن مخططة بها شوارع لها اسماء وارقام للمنازل بحيث يمكن تحديد عنوان كل فرد ويمكن وضع اقسام الشرطة بحيث تغطى مناطق محددة ، يمكن الدولة من حفظ النظام والتواجد الفعلى على الارض.  ما يحدث الان ان العمران اصبح خارج الدولة ، لا شوارع ولا عناوين ولا تسجيل للمبانى او الانشطة المتضمنة بها تجارية وصناعية، ولاحدود معروفة للمدن!. هناك مناطق لا تدخلها الشرطة اساسا. فلا يمكن دخول سيارات اليها. هذة المناطق اصبحت غير قابلة للتحكم والسيطرةـ وبالتالى تصبح مرتعا للبلطجية والمجرمين. ويشعر المواطن انة لا دولة تحمية  ولا دولة موجودة. التصميم الذى نقدمة يحدد بشكل واضح ونهائى ان 90 مليون نسمة الحاليين وامتدادهم موجودين تحديدا فى 60 مدينة جديدة كل مدينة حوالى 600 الف نسمة (الدوائر البرتقالى) و60 منطقة جناين (المساحة الرمادية) بها ارقام للجناين وشوارع لها اسماء و 200 مدينة فى الوادى و50 مدينة خارج الوادى و100 قرية جديدة فى اراضى الاستصلاح. اى تجمعات عمرانية خارج هذة المدن والقرى ستزال من على الارض، وستزال اى مرافق خاصة بها. ولن تمد الكهرباء او المياة سوى للمدن والقرى المحددة سابقا والتى لها بلديات ومجالس بلدية تقدم بها خدمات مرضية للمواطنين.
اذا كنا جادين فى التنمية فلا يوجد بديل ، لايمكن ان ينمو مسخ مشوة، ولايمكن ان ينخرط المصريون فى التنمية طالما هم يعيشون فى هذا المسخ العمرانى ولايمكن ان تقوم الدولة بتقديم خدماتها من طرق ومياة وصرف ومواصلات ومدارس لهذة التجمعات العشوائية.ويجب ان تتوقف فورا عن المشاركة الايجابية فى تضخيم المسخ ببناء مساكن ومد مرافق على الارض الزراعية وتقنين التشوهات العمرانية بدلا من توفير بديل مخطط لها.

اما بالنسبة لقوة الاقتصاد فهى تاتى من الاستفادة القصوى من مواردنا. فخبراء الزراعة يجمعون ان تفتيت الحيازات والبناء على الارض الزراعية هما المعوق الوحيد لتحقيق عائد اقتصادى من زراعة اراضى الوادى التى تنتج 3 اضعاف الاراضى المستصلحة. وبالتالى عندما نوقف نزيف العملة الصعبة فى استيراد الحبوب ونستفيد من هذة الارض اقتصاديا نحقق عائد حقيقى للاقتصاد، وعندما نوفر كل هذة الاراضى المخططة للصناعة والتى لاتحتاج موافقة من اى جهة ،ونسجل المصانع ونوفر خامات زراعية يمكن ان نقيم  عليها صناعات تحويلية ،ونوفر معارض واسواق لبضائعنا المصنعة ،هنا نحقق انتاج حقيقي يحقق نمو اقتصادى. وعندما نستفيد من سواحلنا فى انتاج سمكى يمنع نزيف العملة الصعبة فى استيراد اللحوم الحمراء والاسماك ونصدر الفائض من القشريات والاسماك هنا نحقق نمو اقتصادى. وعندما نستفيد من ثرواتنا المعدنية الغير مستغلة ونحولها الى خامات ومنتجات ذات قيمة للتصدير هنا نحقق نمو اقتصادى. وعندما نزيح التغول العمرانى على الاثار الذى يمنع السائح من الوصول والاستمتاع بالاثر ونوفر لة بيئة مريحة وامنة ومتميزة يتحرك بها وليس مجرد فندق او قرية نحبسة فيها لان ماحول الفندق قبيح وغير امن ، ونتيح لة الوصول الى الحرف التراثية والمنتجات اليدوية دون استغلال هنا سنحقق نمو اقتصادى. ولن ياتى النمو الاقتصادى بالمزيد من القرى السياحية والفنادق التى لاتجد من يشغلها ولا بمزيد من محطات الكهرباء التى تعمل بالغاز او الفحم الذى لا نستطيع شراؤة ولا بمزيد من الاستثمارات العقارية فى فيلات وشقق فاخرة لاتجد من يسكنها ولا فى النقل او الخدمات اللوجستية التى لا تنتج اى عائد اقتصادى حقيقى فكل هذة الاستثمارات التى يتم تداولها على انها ستحقق التنمية الاقتصادية لن تحقق اى شىء بدون استثمارات موازية فى الموارد لانها كلها خدمات تحتاج منتج حقيقى تقتات علية.

تفصيل المخطط وخاصة كيف سيتم تهجير 40 مليون نسمة من الوادى الى الصحراء تلك الاجابة في الرسائل التالية.