وصلنا لاخر واصعب معوق، لانة متغلغل داخل كل
مصري ، يعنى لازم كلنا نتغير ولن يستطيع قانون او تشريع ان يغيرنا. ولكل يمكن اذا
اتفقنا على التغيير ان نجعل موجهاتنا تغيرنا.
موجهاتنا هي المدرسة والمعهد والجامعة
والاعلام (برامج ومسلسلات وافلام) والمسجد والكنيسة. هل يوجد موجهات عامة أخرى ،
لااعتقد. ما هي رسائل هذه الموجهات العامة التي من المفترض انها تحكم ثقافة الشعب
المصرى؟
المدرسة مبنية على الاضطهاد وقتل الابداع
وروح المبادرة وروح الفريق وروح التعلم الحر، اى تقتل المواطن الذى تحتاجة مصر.ومؤخرا
اصبح القتل الفعلى احد مخرجات مدارسنا التي اصبح التلاميذ يقتلون على ايدى مدرسيهم
بحجة الضرب التاديبى.
المعهد مبنى على الغث من المعلومات لبيع
شهادة
الجامعة مبنية على مناهج ثابتة عقيمة ومذكرات
وكتب ، لايوجد بحث واحد يطلب من اى طالب طوال دراستة ليخرج لنا لا يعرف شيئا عن
منهج ليس لة قيمة.
الاعلام مبنى على تكريس الانحطاط الفكرى لفظا
واسلوبا وتبنى الفكر الواحد وترويج الأكاذيب وعدم احترام الاخر فضلا عن السفاهة
والانشغال بسفاسف الأمور . وأخيرا منتج فنى مهلهل ينتفى عنة الابداع والجودة
والحرفية ولا يتراوح مكانة مابين خناقة بالايدى والالسن وقعدة حشيش وغرفة نوم وفرح
بلدى تحيية راقصة هابطة على انغام نشاز مزعجة لاقصى حد.
المسجد والكنيسة غارقان في ازمان سحيقة
يحكيان اساطير الأنبياء والقديسين والصالحين في انفصال تام عن الواقع ومستجداتة.
ما النتيجة الطبيعية لهذة الموجهات: شعب قليل
الادب مش متربى مش متعلم مش مثقف تنعدم لدية ملكة الابداع ومهارة البحث والدرس
وتنتفى عنة روح الجماعة والمبادرة وتسقط من حساباتة المصلحة العامة لايحترم القيم
والمبادئ ولايحترم الجهد والعمل واتقان العمل ويسعى لتحقيق الكسب السريع باقل جهد
وان امكن بدون جهد. ينفض عنة المسئولية ويحملها على اى شيء اخر
(الحكومة/القدر/الناس التانية) غارق في الملذات الشخصية او المخدرات او التجمعات
التاريخية الدينية التي تتخذ من الماضى الذى تتوهمة ملاذا لها.
قد يبدو الحكم قاسيا ولكنة ليس حكما على
الشعب وانما حكما على موجهاتنا العقيمة والتي تتحمل المسئولية كاملة عما وصلنا
اليه من تدنى اخلاقى وحضارى. وبالتالي ينصب اصلاح الفرد على اصلاح هذه الموجهات.
وهو ما يمكن التحكم فية بسهولة وانما اوصلنا الى ما نحن فية هو ترك هذه الموجهات
كلها بلا رؤية وبلا هدف ،فتحكم في التعليم مجموعة من الموظفين البيروقراطيين كما
وصفناهم بالهدف الخامس والسادس وتحكم بالاعلام اثرياء اللحوم والاعلانات ممن
يجمعون الكتاب من على القهاوى ليكتبوا لهم ما يحرك الغرائز ليكسبوا من الدعارة
المغلفة باسم الإنتاج الفني ، وتحكم بالدين أموال الوهابيين الأصوليين المتخلفين
ينشرون اكاذيبهم عن الدين ويقسمون المسلمين والازهريين الموظفين المتجمدين الذين
اصبحوا شريط كاسيت مستهلك يحكى مثالب الاولين لم يعد يسمعهم احد من كثر ما حفظنا
نفس الشريط.
اذن لهدم هذا المعوق يلزم ان نضع لهذا الشعب
برنامج تغيير ثقافى لجميع الاعمار والمستويات لانتاج مواطن قادر على العيش
والاندماج والعطاء في هذا العصر ، وقادر
على جذب امتة الى مصاف التقدم الحضارى بنظرتة الخاصة وليس بالضرورة بنظرة امة او
أمم أخرى.
يتم هذا التغيير عن طريق وضع برنامج الزامى
لكل موجة وبالتالي يكون لدينا 5 برامج لتاهيل الانسان المصرى.
1-
برنامج المدرسة :
لتحقيق هدف انشاء جيل مسلح بالعلم و الايمان ومهارات العصر لابد من
تعليم التلاميذ ثلاثة معارف اساسية :
أولا مهارات
اساسية : و هى المهارات التى يحتاج تعلمها الاطفال ليكونوا قادرين على
النجاح فى الحياة الحديثة ، وهى كما
حددتها احدث دراسة امريكية (اعداد التلاميذ للقرن الواحد و العشرين ) ، و اذا كانت
اقوى دولة فى العالم تعد اطفالها باكسابهم هذة المهارات ، فحري بنا ان نعد اطفالنا
ايضا و اكسابهم نفس المهارات ليكونوا قادرين على التحدى ، ولانتركهم عاجزين، و
المنهج الاساسى لاكساب هذة المهارات موضح بالملحق رقم "3" .
وفيما يلى ملخص لاهم نقاط هذة الدراسة لعلها تفيد السادة التربويين
بالمدرسة ويجدوا طريقة لتعليمها للتلاميذ :
المهارات التى يتعلمها
التلاميذ تهدف الى امتلاك الكفاءات التالية :
1. استخدام الموارد :
ويقصد
بها كيفية استخدام الموارد المتاحة لتحقيق الاهداف المطلوبة ، وتعنى تخصيص الوقت و
الاموال و الموارد لتحقيق الاهداف وتتضمن ادارة الوقت و الاموال والافراد ، وواضح
اننا نفتقد هذة المهارات تماما حيث نبدد اموال البنوك فى المنتجعات و القصور بدلا
من المصانع و المشروعات التنموية.
2. التعامل مع الاخرين :
وتتضمن
العمل فى فرق و تعليم الاخرين و القيادة والتفاوض و العمل مع ثقافات مختلفة. و
استطيع ان اؤكد من خبرتى العملية اننا نفتقد هذة المهارات ايضا و هو من اسباب
تراجعنا.
3. استخدام المعلومات :
وتعنى
كيفية الحصول على المعلومة و تقييمهاو تفسيرها و تنظيم الملفات الخاصة بها ، وهذا
ايضا عيب واضح فى مجتمعنا فنحن اسرى لمعارف محفوظة ونقف عاجزين امام اي شيء يحتاج
البحث عن معلومة جديدة
4. تطبيق النظم :
وتتضمن فهم النظم التقانية و التنظيمية والاجتماعية ومراقبة وتصحيح
الاداء وتصميم وتحسين النظم . و هذة الكفاءة يتضح افتقادها فى عدم احترامنا
للانظمة ، وتطبيقنا لنظم بالية لم يقم احد بتطويرها سواء فى التعليم او الادارات
الحكومية او غيرها.
5. استخدام التقنيات الحديثة :
وتشمل تعلم كيفية اختبار المعدات والادوات واستخدام التقنيات فى
مهامها المحددة و الحفاظ على كفاءة ادائها و التغلب على مشكلاتها، ومن هذة الكفاءة
الاخيرة يتضح ان جميع مشاكلنا قد تم تشخيصها بدقة فكم من مشروعات ومعدات اهدرت
لعدم معرفتنا كيف نختبرها او كيفية المحافظة عليها.
و المهارات التى
يجب ان يتعلمها التلاميذ لكى يمتلكوا الكفاءات السايقة هى :
- مهارات القراءة والكتابة و الحديث و الاستماع : من اهم مشكل التعليم لدينا هي ازدواجية اللغة ، فنحن نتحدث بلغة ونكتب بلغة أخرى . وتلك صعوبة على النشء تظل معة حتى الكبر حيث يجد صعوبة في الاستمتاع بالقراءة لانها بالنسبة لة لغة اجنبية. ونحن نحتاج لاتخاذ قرار واضح سنتحدث جميعا باللغة العربية ونقرا بها ونكتب بها ، وسنهمش تماما اللغة العامية ولن يسمح في المدارس باستخدام اللغة العامية في الشرح للتلاميذ او ان يتحدث بها التلاميذ بالفصول. لماذا لكى يتعلم الطفل التعبير عن نفسة وافكارة كتابة بنفس اللغة التي يسمعها. والا فلن بستطيع ان يعبر عن نفسة ابدا. بالإضافة الى قزمية اللغة العامية فان محدودية مفرداتها وتدنيها يؤثر بالضرورة على محدودية تفكير متحدثيها وهبوط وتدنى مستوى تفكيرهم. وبالتالي يتم تبنى منهج قوى لمفردات اللغة العربية وليس لنحوها وصرفها فلا يحتاج الطالب الى ذلك العلم المتخصص . وانما يحتاج ان يقرا روائع الادب العربى للناشئة في السن الصغيرة (كتب ....) وللسن الأكبر (اعدادى وسنى) لدينا كنوز الادب العربى الحديث من العقاد والمنفلوطى وطة حسين والشرقاوى ويحيى حقى وغيرهم الذين اهملناهم وتركنا للناشئة الغث من موضوعات القراءة والقصص التي وضعها موظفو الوزارة .وسنرفق في رسالة منفصلة عناوين كتب موجودة بالفعل لمنهجى المعارف التكنولوجية (ملحق رقم 1) و الدينية ( ملحق رقم 2) ، ومنهج القراءة العربية ( ملحق رقم 5) والكمبيوتر (ملحق رقم 4) و يراعى فى تدريسها افساح المجال للتلاميذ للسؤال و الحديث عن رايهم فى الدرس و الدروس المستفادة منة و كيفية تطبيقها
- مهارات التفكير : ويتم اكتسابها من منهج التجارب العلمية و المشروعات و الدراسات المشتركة (ملحق رقم 3) و تشمل التفكير الابداعى وحل المشكلات واتخاذ القرار ورؤية الاشياء بعين العقل .
وطبقا للدراسة المذكورة فقد تم تحديد هذة المهارات بدقة كما يلى :
1.
تحديد
المشكلات
تحديد
المشكلات
2. وضع الاهداف
3. الملاحظة
4. صياغة الاسئلة
5. الترميز
6. الاستدعاء
7. المقارنة
8. التصنيف
9. الترتيب
10.
العرض
العرض
11. تحديد المكونات والصفات
12. تحديد العلاقات والانماط
13. تحديد الافكار الاساسية
14. تحديد الاخطاء
15. الاستنتاج
16. التنبؤ العلمى
17. التفصيل
18. التلخيص
19. اعادة التركيب
20. تحديد المعايير
21. التحقق من صحة المعلومة
- الصفات الشخصية : ويتم اكتسابها من خلال اسلوب التقييم و الاختبار و الثواب و العقاب للمناهج السابقة ، بحيث ترسخ المسئولية الفردية واحترام النفس والتحكم فى الذات و الاستقامة ، وتتضمن هذة الاساليب الاسئلة و المناقشة الشفهية ، واسلوب العرض للمشروعات و الدراسات ، وتشمل السلوكيات التى على التلاميذ اكتسابها وهى :
1. فهم وممارسة الصدق والاستقامة
2. احترام قيمة الجهد (واحتقار الفهلوة)
3. فهم واحترام الاخرين المختلفين عنا
4. القدرة على التعامل مع الاخرين كفريق
5. تحمل الفرد مسئولية اعمالة
6. احترام الاخرين واحترام السلطة
7. الاعتداد بالمواطنة ومعرفة مسئوليات المواطن
8. الاخلاص فى الحياة العائلية والشخصية
9. الرغبة فى حل المنازعات بطريقة متحضرة
10. تقدير المربين واحترامهم (المربين و الاباء)
11. الاقبال على الحياة ووضع اهداف للتعلم مدى
الحياة
فية اجمل من كدة اهداف وافضل من كدة مهارات وسلوكيات ، عرفتوا لية
أمريكا متقدمة لانهم بيعلموا ولادهم فهم وممارسة الصدق والاستقامة واحترام العمل
والجهد و11 صفة تصنع انسان طبعا لازم يخلى بلدة احسن بلد في الدنيا
ثانيا ، معارف
تكنولوجية : بالإضافة الى المهارات الشخصية لابد ان يعرف التلاميذ كيف يعمل
العالم من حولهم و كيف تعمل الالات و الاجهزة والصناعات الحديثة ، مما يمكنهم فيما
بعد ليس فقط التعامل معها وتطبيقها لكن الاضافة اليها ايضا. و يتم ذلك بدراسة
سلاسل من الكتب اعدت للاطفال فى مراحل مختلفة وموضحة فى الملحق رقم "1"
،و "4"
ثالثا: معارف
دينية : طبعا مع الكوارث الحادثة الان نتيجة لجهل المسلمين بدينهم لا
يستطيع احد الان ان يطالب بإلغاء تدريس الدين الصحيح بالمدارس . على العكس فان هذه
هي نقطة المقاومة الأولى للارهاب وهى نفى الجهل والتجهيل الدينى وتسليح النشء
بمصادر الدين الصحيح التي يستطيع بها مقاومة الأفكار المتطرفة والضالة. الهدف من
المعارف الدينية تعريف النشء بدينهم عن طريق تفسير قصص القران و الاحداث المتعلقة
بها مما يرسخ المعتقدات و القيم السليمة فى انفسهم لتكون جزء من سلوكهم فيما بعد ،
و كذلك قصص الانبياء و قصة سيدنا محمد بطريقة لاتسرد الحدث مجردا و لكن تضفى علية
المعنى و الهدف ، وذلك ايضا من خلال سلاسل من الكتب معدة للاطفال و موضحة بالملحق
رقم "2". وسلسة من القصص التى ترسخ الاخلاق العامة والسلوكيات الحميدة
وموضحة بالملحق رقم "5".