المشاركات الشائعة

الجمعة، 5 يونيو 2015

التصميم السياسي



كيف نحقق الحرية؟
 نخطىء جميعا عندما نفسر تطبيق الحرية على انة الفوضى والبلطجة وقلة الادب وقطع الطرق، وتخطىء الدولة عندما تفسر الحرية بانها ترك الناس يتكلمون بحرية. الحرية ليست هذا ولا ذاك. الحرية هي حرية الفلاحة اذا اردت ان ازرع اجد ارض ازرعها لااضطر الى التعدى على أملاك الدولة فتاتى الدولة بلوادرها لتتلف الزرع الحرية هي حرية التملك اذا اردت ان اتملك ارضا اجد ارض ولا اضطر الى اخذ موافقة 20 جهة في حالة رسيت على القرعة. الحرية هي اذا اردت ان اعلم الناس استطيع ان أقيم مدرسة في بيتى لتعليم الأطفال المتسربين واذا اردت ان اصنع لا اجد من يغلف لى مصنعى لطلب تراخيص يستحيل الحصول عليها. الحرية هي ان يستطيع رئيس المدينة ان يجمع رسوم لنظافتها ورسوم لاصلاح شبكات المياة بها (المسئولون الحكوميون ليس لديهم هذه الحرية). الحرية تتحقق أولا من قرار مراجعة جميع القوانين واللوائح لالغاء ما هو مكبل للحريات وإلغاء فكرة الترخيص لاى نشاط لتكون العلاقة الإبلاغ والتسجيل بمعنى حق الحكومة ان تعرف وليس من حقها ان تمنع او تمنح او تقرر.
الهيكل السياسى الحالى
تبدو مصر منذ عام 1967 وكانها تلقت ضربة على راسها فسقطت في غيبوبة سياسية ولم تفق منها حتى الان. يقصد بالسياسة هنا نظام حكم يعى ما يفعل ويمسك بزمام الأمور حلقاتة محكمة وموجهة. بصرف النظر عن خطأ او صواب التوجة.
في سقوطها هذا تكالب عليها المغتصبون ، فهذا يغتصبها دينيا فتخرج لنا متطرفون واخر يغتصبها اقتصاديا فتخرج لنا اثرياء النصب والاحتيال وتجارة الاراضى، وثالث يغتصبها تشريعيا فتخرج لنا سدنة وترزية القوانين والتعليمات التي تفصل لمصالح البعض وتكرس دولة الظلم وانعدام الفرص الاجتماعية. وفى هذا كلة تراها مستسلمة لتدهورها فهى لاتمسك بمجرتها التي فيها ماؤها فترى شرايين مائها وقد ردمت او امتلات بالقمامة ولا بفاسها الذى تاكل منة  فتجد ارضها التي تخرج طعامها وقد تركتها تتحول الى مبانى قبيحة ولاتمسك بمصوغاتها فتترك محاجرها ومناجمها لتستنفذ بابخس الأسعار دون استفاد لها، وحتى طاقتها من الغاز الطبيعى تركتها لتذهب مجانا الى الد اعدائها. وياتى مدعى الإصلاح ليضعوا لها بعض مساحيق التجميل في صورة مشروعات استثمارية مشتتة واراضى بالاف الفدادين والامتار للمستثمرين الذين لايضيفون شيئا فاغلقوا المصانع بدعوى الخصخصة ووضعوا أيديهم على الاراضى ليبنوا لاقصور والمنتجعات الفارغة بدعوى الاستثمار واثروا من الميسر المسمى بالبورصة ليستنذفوا المزيد من أموال العمال والمنتجين الحقيقيين . لايوجد ضابط ولا رابط ولا رؤية. وفى ظل هذا اصبح تعاظم مشكلة تشكل لة وزارة لكى تستمر المشكلة. وتنشا هيئات ومجالس ليس لها حصر وليس لها وظيفة ولا برنامج. في عشوائية يرتع فيها هدر الموارد والثروات أولا والفساد ثانيا والتردى الاقتصادى والحضارى ثالثا.
اذن نحتاج تصميم سياسى يعيد الى مصر رشدها لتملك زمام امرها ولانكون بين الانفتاح سداح مداح والراسمالية المتوحشة.
النظام المطلوب لابد وان يحقق لنا مايلى :
·         المشاركة القصوى والفعالة لجميع فئات اهل مصر في الحكم : حاليا لايوجد
·         استقلالية أجهزة الرقابة وأجهزة تطبيق القانون : حاليا لايوجد
·         وضوح وشفافية عملية اتخاذ القرار : حاليا لايوجد
·         عقل مدبر ومخطط : حاليا لايوجد
·         نظام امنى قومى قوى : يحتاج مراجعة وتقنين
·         تعدد السلطات مع التنسيق فيما بينها وتحقيق التوازن والرقابة
اذا ما اردنا تحقيق الأهداف السابقة ، فلابد ان توجد جهة ما لتحقيق كل هدف من تلك الأهداف

كيف نحقق تعدد السلطات مع التنسيق فيما بينها وتحقيق التوازن والرقابة؟
التصميم السياسى في مصر يتعلق بثلاث عناصر رئيسية : الحكم المحلى وتحديد دور الحكومة وهيكل الحكم.
الحكم المحلى هو قاسم اعظم مشترك بنسبة 100% في جميع الدول المتقدمة ولسنا استثناء من هذه القاعدة وبالتالي لن نرى ابدا مدنا جميلة وخدمات جيدة طالما ان رصف طريق في قرية او اصلاح شبكة مواسير يتطلب اعتماد من الوزارة المركزية بالقاهرة. اذن الحل في أولا تحديد وتقليص ووضع حدود ثابتة بها متسع للامتداد المستقبلي لعدد محدد من المدن والقرى كما اسلفنا في التصميم الطبيعى يطبق داخل هذه الحدود قانون جديد للحكم المحلى كما شرحناة في هدف التمهيد الثالث يقوم على انتخاب حر لافراد مستقلين من نفس المدينة او القرية ليكون منهم عمدة المدينة ومجلس يستطيع فرض الضرائب المحلية وانشاء جميع الخدمات وصيانتها وتنظيم وتنسيق وتجميل المدينة والتعاقد على متطلبات استشارية او مادية دون الرجوع للوزرات المركزية.
تحديد دور الحكومة هو أيضا عامل مشترك في جميع الدول المتقدمة التي انخرطت منذ الثمانينات في عملية "إعادة ابتكار الحكومة" بهدف "عدد اقل وكفاءة اعلى" . معظم حركات الإصلاح ركزت في البداية على السؤال الأهم " ما الذى يجب ان تفعلة الحكومة"
هل يجب ان تقوم بنفسها وبموظفيها بتعليم المواطنين وتطبيبهم والبحث والتطوير وبناء المساكن وبناء المستشفيات ورصف الطرق وانشاء المشروعات وزراعة الاراضى والإنتاج الحيوانى والاستزراع السمكى وإنتاج التقاوى وإنتاج مواد البناء والتعدين واستخراج البترول والغاز وتشغيل محلات البقالة والبريد وكل حاجة في الدنيا؟؟؟؟؟ هذا ما تقوم بة الحكومة في مصر. وهذا بالضبط ما يعوق التنمية في مصر لانة نوع من الاحتكار مع انعدام الكفاءة. يتم مساءلة موظف حكومي لماذا تعاقد مع شركة بعينها حتى وان أدت عملها بكفاءة ولايعاقب في حالة اسند نفس العملية لشركة قطاع عام أدت العمل بضعف التكلفة وبكفاءة اقل؟؟؟  قانون 89 الشهير الخاص بالمناقصات الحكومية ليس بة اى نقاط للتقييم الفني تسمح باخذ الأفضل حتى وان كان اعلى سعرا. دائما لابد من التعاقد مع الأقل سعرا بصرف النظر عن الجودة. اهم مافى الموضوع هو ان الإصلاح الجذرى يتطلب التخلص من كل هذه الهيئات والشركات التي تنافس القطاع الخاص منافسة غير شريفة فتقضى علية وتمنعة من التطور بينما هي نفسها لا تتطور. ولابد ان يتم هذا بحكمة وحرفية بحيث يتم بناء هذا القطاع الخاص مع تحلل القطاع العام .كيف يتم هذا بدون الأخطاء الجسيمة التي  حدثت في الخصخصة في مصر فكانت وبالا اقتصاديا واجتماعيا. أولا يتم اصدار قانون بمنع التعاقد المباشر مع اى قطاع حكومي او غير حكومي او إعطاء اراضى او تخصيصها للوزارات او شركات القطاع العام ، ويتم التخصيص او التعاقد بنظام المنافسة الحرة بتوحيد أسس ومعايير الاختيار بين جميع الشركات عامة وخاصة (بما فيها شركات الجيش) للاحتياجات الحكومية او المشروعات التي ترغب في تنفيذها الحكومة يترك فيها لطالب الخدمة تحديد جميع مواصفات الطلب من عدد سنوات التعاقد ونوع الخدمة او الشراء والمواصفات ويحتم علية وضع معايير شفافة للاختيار بنقاط محددة تذكر في الكراسات ويذكر فيها نسبة النقاط الفنية الى المالية. يسمح لجميع الجهات الحكومية بالتعاقد لفترات محددة مع مكاتب استشارية وليس مستشارين لدراسة المشروعات ووضع كراسات شروط احترافية وذلك عن طريق المنافسة الحرة أيضا ويمنع تماما تعيين مستشاريين كموظفين برواتب حكومية. فالاستشارة خدمة وليست وظيفة. "دى اول طلعة" كما يقال بالعامية
الجزء الثانى في المعضلة الحكومية هي في المنافسة غير الحرة على التمويل. فالشركات الحكومية تمول اما من موازنة الدولة او من البنوك الحكومية بسهولة تامة لاتقارن بالصعوبة التي يواجهها القطاع الخاص في الحصول على تمويل البنوك. هنا أيضا لابد من تدخل تشريعى يجبر البنوك عاى تقديم الخدمات المالية للتعاقدات الحكومية مع القطاع الخاص او العام من خطابات الضمان الى تمويل المشروع من 100 الف الى 100 مليون ولايحق لها الرفض الا في حالة مخالفة للضمانات المطلوبة. وهذة احدى المشاكل الأخرى التي يقابلها القطاع الخاص المتوسط والكبير (ليس الكبير جدا)
الجزء الثالث في المعضلة الحكومية والذى سيساهم قانون عدم الاحتكار السابق في حلة هو قانون التطوير الادارى لشركات وهيئات الحكومية الذى يسمح بتاجيرها بحق الانتفاع لمدد تتراوح من 5 الى 20 سنة للقطاع الخاص و بمشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتاهيل والتطوير مع تغيير قانون مشاركة القطاع العام والخاص الحالي والذي يقصر القانون على المشروعات بقيمة اكبر من 100 مليون جنية وبشروط تجعل تطبيقة استثنائيا ومن خلال وحدة في وزارة المالية ولاندرى لماذا كل هذه التعقيدات فهذا القانون يجب الغاؤة واستبدالة بقانون عادى تطبقة اى محافظة او وزارة لتطوير مواردها وتشغيلها بكفاءة. ينطبق على ذلك مدارس وزارة التعليم التي يمكن للقطاع الخاص ان يشغلها لحسابها كما شرحنا من قبل فان التلميذ يستحق دعم 1500 جنية سنويا لتعليمة بواسطة اى مدرسة بإدارة خاصة تقدم التعليم مجانا للطفل وتاخذ من الوزارة مبلغ محدد مقابل نجاحة في اختبار الوزارة للنقل. تضع الوزارة اشتراطاتها التربوية والمعرفية والمهارية وعلى الإدارة المتعاقد معها ان تحقق هذه النتائج في حدود رسوم التعليم المتفق عليها ولها مطلق الحرية في ان تدير وتختار الكتب وتختار الزى وتصمم المدرسة كما يتراءاى لها. المهم النتيجة.
تطبيق هذا القانون على جميع الهيئات الخاسرة بدءا من المركز القومى للبحوث الى قطاع الإنتاج بوزارة الزراعة الى المجمعات الاستهلاكية (وهى اغلى من السوق حاليا) الى مستشفيات وزارة الصحة التي تفتقد للشاش والقطن، سيحرك الاقتصاد والتنمية في لمح البصر كما يقولون لانة ببساطة يحقق مبدا الحرية في إدارة هذه الأصول وهذة الأموال التي تنفق حاليا بسفة وسيحقق مبدا المشاركة لان جموع المواطنين ستسعى الى تكوين شركات ومؤسسات تتقدم لهذة العقود التشاركية وستحقق العلم لان هذا القطاع الوليد سيعمل على تطوير العمل بطريقة علمية وتقديم التعليم للجميع للاستفادة من التمويل الحكومى لكل فرد في سن التعليم وليس تمويل موظفى وزارة التربية والتعليم (مكاتبهم وانتقالاتهم ومصايفهم ومكافاتهم.... الخ). وسيحقق الإنتاج لانة سيشغل مصانع الحكومة المتوقفة وموانيها المتهالكة و محلاتها الخاسرة من شركة بيع المصنوعات الى عمر افندى الى قصور الثقافة الى يمكن ان تتحول الى ساقية الصاوى في كل مدينة الى مراكز الشباب التي ستتحول الى نادى الزمالك في كل حى باشتراكات سنوية عائلية ومدارس رياضية.
تاتى بعد ذلك الطلعة الأخيرة وهى منع الإدارة المباشرة لاى موظف حكومي لاى خدمة او مشروع انتاجى. ولكن كل ذلك يتم من خلال عقود خدمات وعقود إدارة. وتنهى خدمة جميع الموظفين الحكوميين في جهات الخدمية والإنتاجية الحالية مقابل عقود عمل لاتقل مدتها عن 10 سنوات مع الجهة المتعاقدة بشروط فنية للجهة المتعاقدة توافق عليها جهة الطرح.
الهدف الاسمى من كل هذا ان يتقلص حجم موظفي الحكومة من 6 مليون الى 2 مليون  منهم مليون على الأقل اعيد تاهيلهم ليتمكنوا من تخطيط وطرح وكتابة العقود والمراقبة عليها في  كل شيء من محطة تنقية مياة الى شق الترع واستصلاح الاراضىي. مع ربط اجورهم بنتائج العقود ونجاح مقدم الخدمة في تحقيق النتائج المستهدفة والمخططة من العقد، لكى يكونوا حريصين على نجاحها وليسوا حريصين على فسخها وافشالها كما يحدث حاليا.
الهدف الثانى هو تقليص ميزانية الحكومة نظرا لكفاءة إدارة المخصصات مع رفع كفاءة وامتداد الخدمات لتشمل جميع المواطنين (في الأماكن المخططة في التصميم الطبيعى) ، واعتماد مبدا قياس مستوى الرضا عن الخدمة كأحد عناصر الرقابة والتقييم على العقود.
التطور الطبيعى لهذة النظم هو تقلص المشروعات والشركات التي تملكها حتى تندثر. والوضع الحالي ان معظم هذه الشركات لم تتطور منذ 5 عقود وبالتالي تخطتها التكنولوجيا بمراحل وليس لها قدرة على التنافسية. بدلا من بيعها يتم أولا طرح مناطق للاستثمار في نفس المجالات في المناطق الجديدة مع تملك الشركات القديمة حصة من الشركات الجديدة وتشغيل الكوادر المدربة منها في الشركة الجديدة ثم بيع الأرض وكلها اراضى زراعية في اخصب المناطق لتستخدم في الزراعة مرة أخرى. وبيع المعدات القديمة بعد ان يبدا الإنتاج في الشركة الجديدة.
نخلص من هذا التحليل الى ان البدائل المطروحة لدور الحكومة هي :
البديل الاول : ترك آليات السوق تحكم عملية التنمية ، وعدم وضع اى تصور مركزى للاستثمار او التمويل
البديل الثانى : تخطيط مركزى وتنفيذ مركزى عن طريق اجهزة الدولة و شركاتها
البديل الثالث : تخطيط وتوجية ورقابة ووضع اليات للتنفيذ و التشجيع مركزى ، بينما التنفيذ من خلال الافراد و الشركات  المحلية و العالمية
ولاختيار افضل البدائل نحلل تجاربنا الماضية فنجد اننا اتبعنا البديل الاول منذ 1980 وحتى الان ،والنتائج غير مرضية حيث زادت نسب الفقر والبطالة. بينما اتبعنا البديل الثانى منذ الخمسينات و حتى 1975. ولم يتم العمل بالبديل الثالث على الرغم من انة البديل المطبق فى كل دول العالم المتقدمة
اذن تحديد دور الحكومة في وضع مواصفات الخدمات والمشروعات والتعاقد عليها والرقابة عليها فقط دون الدخول في تنفيذها هو المبدا الثانى في التصميم السياسى.
 
هيكل الحكم
هل نريد ديموقراطية بمعنى تبادل السلطة ام ديموقراطية بمعنى المشاركة في الحكم. اذا اصرينا على الأولى فلن نصل الى جوهر الديموقراطية ابدا لان تبادل السلطة لدينا هو تبادل المستبدين على المقاعد. اذن لنركز جهودنا على تصميم يسمح بمشاركة واسعة في الحكم تجعل القرار لة روافد متعددة وليس رافد واحد هو الجالس على كرسى الرئاسة. تصميم هيكل الحكم يبنى على فصل السلطات في الموارد وفى القرار. يتيح الاجابة على السؤال التالى تحديد هيكل الحكم المطلوب:

كيف نحقق المشاركة القصوى والفعالة لاهل مصر في الحكم؟
المشاركة تكون بتمثيل أصحاب المصلحة الفعلية / والنظام الحالي والسابق من انتخاب مجلس شعب من اشخاص لا احد يعرفهم وليس لهم اى برنامج خاص بفئة محددة هو نظام فاشل حتى مع اقصى درجات النزاهة الانتخابية. بدليل هؤلاء يذهبون لمجلس الشعب ليقولوا موافقة على اخطر القوانين التي تناقش بينما في يد كلا منهم ورقة بتعيين قريب لة يحاول يمضيها من الوزير. يحدث هذا بينما يضرب العمال والأطباء ويعانى الفلاحون والصيادون وكل الفئات العاملة بالمجتمع. وفى نفس الوقت فان نظام الأحزاب لن ينجح ابدا في مصر لسبب اساسى ان فكرة الأحزاب هي ايدولوجية وكلها مستوردة من اشتراكى الى ديموقراطى الى ليبرالى . ونحن شعب ايدولوجيتنا واضحة لا لبس فيها وهى دينية فاول ما اى حزب يلوح بس بمرجعية إسلامية سيحوز الأغلبية فورا بصرف النظر عن كفاءتة او قدراتة او حتى تمثيلة لرغبات المواطنين. وبالتالي لكى يمثل هذا الشعب لابد ان نغير هذا الفكر العقيم للأحزاب والذى حتى في اعتى الديموقراطيات بات متهما باستمرار بتمثيل احتياجات الأغنياء والشركات وليس المواطنين. في مصر التمثيل الوظيفى هو الذى سيجعل هذا الشعب يشارك في عملية ديموقراطية مثمرة، ونعنى هنا التمثيل النقابى لابد أولا ان ينتظم جميع المصريين في نقابات قانونية وفاعلة تعبر عن مصالح كل مجموعة والتي غالبا ما تكون مرتبطة باعمالهم ومصالحم. بالتأكيد الفلاحين لهم راى في فائدة بنك الائتمان وقوانين تسعير المحاصيل وشرائها وقانون تحرير تجارة الأسمدة . وبالتاكيد العمال لهم راى في اتفاقية الكويز وتحرير القطن وخصخصة قطاع الغزل والنسيج وهكذا. اشتراط الانتساب لنقابة محددة لتفعيل الملف التامينى وتوحيد النقابات في كل تخصص واشتراط الانتساب لها حتى في التعيين سواء كان عامل زراعى او عامل بناء او عامل بترول او غيرة هو اول اشكال التنظيم / وسينتظم الجميع بة للفوائد المرتبطة بة من توظيف وتامين وتامين صحى وتامين بطالة وغيرة
والاحتكام هنا في الخلاف هو في الاية الكريمة " وامرهم شورى بينهم"  امرنا ليس بيد فئة وليس بة الراى الواحد. وهم يعود على أصحاب المصلحة وبالتالي عندما نقرر في امر من الأمور فاننا نجمع أصحاب المصلحة او من يمثلهم ويتشاورون ويقررون. في امر الزراعة من أصحاب المصلحة : المزارعون وأصحاب الأرض ـ في الصناعة أصحاب المصلحة هم العمال والفنيين ومهندسى الإنتاج وأصحاب المصانع في الصحافة والاعلام وهكذا. في القرية او مدينة او حى أصحاب المصلحة هم سكانها. اذن السؤال يكون كيف نصمم الية يكون  التشاور في الشأن العام والقرار فيها لاصحاب المصلحة هنا اصبح لدينا توزيع وحصر دقيق لاعضاء كل نقابة ، يترك لها عدد مقاعد في مجلس النقباء يمثل نسبتها من اجمالى 400 مقعد وتتقدم كل نقابة باعضائها بشرط انتخابهم داخليا من النقابة وفروعها المختلفة.
مجلس النقباء ليس لة حصانة ، ويصرف على نفسة من اشتراكات الأعضاء ويتبعة 6 ديوان اختصاصى يختص بما يلى:
  • الشئون المالية والإدارية
  • خبراء التشريع والفتوى
  • اتحاد المراكز الحقوقية
  • خبراء الاقتصاد والموازنة
  • خبراء التنمية المستدامة
  • مركز المعلومات والارشيف
  • الجهاز المركزى للمحاسبات
توزيع النقباء على مقاعد مجلس النقباء كما بالجدول التالى ، مع إعطاء كل نقابة 3 اضعاف اصواتها في حالة مناقشة قانون يمسها بشكل مباشر.






عدد المقاعد
نسبة
عدد المشتركين
اسم النقابة /البيان

3
0.6%
242509
الأطباء البشريين
1
1
0.1%
45300
أطباء الأسنان
2
1
0.1%
55042
الأطباء البيطريين
3
2
0.5%
176500
الصيادلة
4
5
1.3%
493369
المهن الزراعية
5
18
4.4%
1701512
المهن التعليمية
6
6
1.6%
599469
المهن الهندسية
7
13
3.3%
1265817
التجاريين
8
4
1.0%
391300
نقابة المحامين
9
1
0.3%
114790
المهن العلمية
10
1
0.0%
9442
المهن الصحفية
11
1
0.1%
52000
المهن الفنية
12
2
0.6%
224916
مهنة التمريض
13
9
2.2%
850108
نقابة التطبيقيين
14
1
0.1%
21409
نقابة الفنانين التشكيليين
15
1
0.3%
121352
نقابة المهن الإجتماعية
16
1
0.0%
16099
المرشدين السياحيين
17
4
1.0%
390000
المحامين
18
5
1.3%
500000
المعلمين
19
80
19.0%
7280897
اجمالى مهنيين

50
13.1%
5000000
الفلاحين والفلاحات
20
10
2%
1000000
عمال الغزل والنسيج والملابس الجاهزة
21
10
2%
1000000
عمال الصناعات الكيماوية والغذائية
22
5
1%
500000
عمال صناعة الأثاث ومستلزمات المنزل
23
5
1%
500000
عمال الصناعات الجلدية
24
5
1%
500000
عمال صناعات مواد البناء
25
10
2%
1000000
عمال الصناعات الهندسية والورش والصيانة
26
5
1%
300000
عمال النظافة والجمع السكنى والتدوير
27
10
2.6%
1000000
عمال التعدين والبترول
28
10
2.6%
1000000
عمال الكهرباء والطاقة
29
10
2.6%
1000000
الصيادين
30
30
7.8%
3000000
عمال البناء
31
50
13.1%
5000000
عمال تجارة التجزئة
32
210
52.2%
20000000
اجمالى عمال وفلاحين

60
15.7%
6000000
اتحادات طلبة الجامعات والمدارس الثانوية
33
50
13.1%
5000000
اسر منتجة-سيدات
34
              400
100.0%
        38,280,897
الإجمالى













كيف نصمم هيكل للحكم؟
مرت الانسانية عبر تاريخها الطويل بمرحلتين من الحكم ، امتدت الاولى منذ فجر التاريخ و حتى الثورة الفرنسية وهى حكم الملوك والتى كانت الحضارات و الدول يحكمها فرد واحد غالبا من سلالة ملكية . يتحكم هذا الفرد فى كل شىء من الضرائب الى المعارك. وكان الفيصل غالبا فى ارتفاع دول و حضارات او اندثارها يتحكم بة عاملين رئيسيين هما شخصية الحاكم او الملك ، والاخرى هى مقدار ونوعية المشاركة التى يسمح بها من العلماء والكهنة  ورؤساء الطوائف او القبائل الخاضعة لحكمة.
المرحلة الثانية هى حكم الشعب ، وتقضى بان يختار الشعب من يقدم نفسة على ان لدية القدرة على القيادة ، ويختار من لدية القدرة الاكبر على التاثير على الشعب ، وبالطبع الاغلبية و هى العامة الذين عادة ما يفتقرون الى العلم والثقافة و رجاحة الراى. وبالتالى يسهل التاثير عليهم ، وهنا تتحرك جهات الضغط  من فئة التجار (الشركات) لتمتلك وسائل التاثير على الراى العام ، وتوظفها لمصلحتها مما يجبر الحاكم على الانصياع لهذة الفئة فى النهاية لانها هى التى تمكنة من السلطة.
و فى العصر الحديث ايضا نلاحظ ان فكرة الحاكم الفرد قد استبدلت بالحاكم المزدوج المكون من الرئيس(الذى يسيطر على الادارة التنفيذية كوزراء و على الجيش ) والشعب (ممثل فى المجالس النيابية) كجهة منفردة ، وتتوقف ارتفاع الدول على مدى ما تتيحة من علم و معرفة وحرية فرص للابداع لهذا الشعب  ، وعلى قدرة مؤسساتها على تصعيد الاكثر كفاءة.وقد ادى هذا النظام بالناكيد للرفاهية لطرفى الحكم .ولكن الى ضعف و انحدار تاثير العلماء و المفكرين الاحرار الذين ينظرون للعالم ككل ، وكذلك ضعف المؤسسات الدينية التى تحرص على الاخلاقيات العامة. وضعف الجيوش التى باتت لعبة فى ايدى الساسة توجة حسب اهوائهم ، وحسب مصالح الاعمال دون النظر الى مصلحة الامة وكرامتها وشرفها و مصداقيتها. كما انة لاينظر الى المؤسسات المدنية التى تعبر عن توجهات انسانية محضة.
وبعد هذا التحليل المبسط نستطيع ان نصنف دول اليوم منها ما يتبع نظام العصور القديمة وهى دول العالم الثالث ، التى تؤدى الى فقر و معاناة شعوبها لتركها السلطة لاهواء الحاكم الفرد ، ومنها ما يتبع نظام العصر الحديث و هى دول العالم الاول التى تؤدى الى خراب البيئة و العالم لتركها السلطة فى يد اهواء الشركات العملاقة واسواق المال دون ضوابط او رشد.ولاجدال فى انها افضل ولكن لايمكن ان تترك هكذا.
ونخلص من هذا التحليل الى احتياجنا لنظام جديد ، بة ضوابط تضمن عدم ترك الامور طبقا لاهواء البشر . ولكن لابد من سلطة للعلماء تضمن توجية الفكر للاتجاة الصحيح بدلا من ان ينحصر دورهم فى التحذيرات التى لايستمع اليها احد ، والابتكارات الحبيسة لانها بدون عائد مادى، وسلطة للدين والاخلاقيات تضمن عدم سطوة العلم ، والعبث بالطبيعة ، وعدم الانحطاط الخلقى ضد نواميس الخالق ، وعدم سيطرة الشهوات و الاطماع على عقول البشر، وسلطة للفرسان (وليس جيوش المرتزقة) تضمن كرامة الامم وحمايتها من الاطماع الخارجية و الداخلية . و سلطة للمؤسسات المدنية تضمن حقوق الضعفاء و الاقليات ، و تحرص على التنوع الفكرى و الثقافى . والشكل يوضح هذا النظام الجديد.


و الحاكم الحقيقى و المرجعى هو الدستور الذى لايقرر ولكن يضع القوانين التى توازن بين السلطات السبع ، تتلخلص اهمها فى الاتى :
1.      الرئيس (او الملك فى بعض الدول العربية) يستمر فى منصبة لمدة 10 سنوات، وللمجالس الست الحق فى عزلة اذا ارتكب مخالفة تمس الشرف والاخلاق . وليس لة ان يعين او يعزل رئيس اى مجلس ، ويلتزم بعادات و تقاليد شعبة فى الملبس والسلوك هو وعائلتة. وسلطاتة تنحصر فى التنسيق بين باقى المجالس لاتخاذ قرارات فى مصلحة الامة.
2.      مجلس العلماء يختص بوضع التخطيط العام و القوانين و النظم ، وخطط التنمية وضوابط الاسواق  وغيرها ، لاقرارها من باقى المجالس ثم تصبح مسئولية مجلس الوزراء للتنفيذ.و هو المسئول عن عقول الامة وبالتالى عن التعليم و الثقافة والاعلام بانواعة و البحوث و مراكز المعلومات . وبة لجنة الدين والاخلاق ، ولة الحق فى رفض اى قانون او قرار يتعارض مع الاخلاقيات و الدين، ويعتبر رقيبا على التزام باقى المجالس بحدود الشرع .ويتم انتخاب اعضاء هذا المجلس بواسطة العاملين فى الجامعات والدعاة وعلماء الداخل والخارج من المصريين.
3.      مجلس الفرسان يقوم بتجهيز الجيش وتدريبة وتتبعة التصنيع الحربى للاسلحة والتطوير الدفاعى . يتبعة جهاز المخابرات و الامن القومى يضع السياسة الخارجية ويوازن ما بين الدبلوماسية و القوة للحفاظ على مصالح البلاد . يتم انتخاب رئيس كل مجموعة داخليا ، ثم يقوم جميع المنتمين لهذة المجموعات بانتخاب احد المرشحين لرئاسة مجلس الفرسان، يشن المجلس الحرب بموافقة من السلطات الست مجتمعة.
4.      مجلس الوزراء يقوم بادارة الدولة لتنفيذ خطة مجلس العلماء وتحقيق اهدافة، وهى لاتضع القوانين والتعليمات
5.      مجلس القضاء ينتخب رئيسة من اعضاء المجموعات التابعة لمجلس القضاء، وهو مسئول عن تنفيذ القوانين و الاحكام بواسطة النيابة والمحاكم و الشرطة . كما يشرف على كافة الانتخابات.
6.      مجلس النقباء وهو يتالف من ممثلى النقابات والاتحادات والطلبة و منظمات المجتمع المدنى.


كيف نحقق استقلالية أجهزة الرقابة وأجهزة تطبيق القانون؟
مجلس قضاة مستقل يراسة قاضى القضاة ، لايتبع الرئاسة وتلغى وزارة العدل ويشرف مجلس القضاء الأعلى على جميع الأجهزة القضائية ومنها المحكمة الدستورية ومحكمة النقض والنيابة العامة والنيابة الإدارية والمحاكم الإدارية والتجارية والجنائية و الشهر العقارى والسجل المدنى والسجون والطب الشرعى وجهاز تحقيقات مستقل. المجلس أيضا مستقل بميزانيتة من الرسوم المرتفعة على القضايا ونسبة من الغرامات والاحكام المالية. يستحدث المجلس جهاز مراجعة وتدقيق القوانين والتشريعات الذى يكون من مهامة تنقيح القوانين ومراجعتها والتقدم بمقترح الغاء القوانين المتضاربة بحيث في خلال 10 سنوات يكون قد تم الغاء 5000 قانون بمعدل 500 قانون سنويا لينخفض عدد القوانين في مصر من 12,000 قانون متضارب الى 7000 قانون متجانس. بالإضافة الى مراجعة جميع القوانين من حيث الصياغة قبل إصدارها. يتبع مجلس القضاء أيضا جهاز تنظيم والاشراف على الانتخابات.
يتبع المجلس جهاز شئون إدارية ومالية يقوم بتحصيل الرسوم واعداد موازنة المجلس بكافة اعضاؤة
ما علاقة كل هذا بتطبيق القانون، العلاقة ان طالما الرئيس او الوزير لايملك سلطة تعيين او فصل قاضى او وكيل نيابة او نائب عام فهذا سيضبط إيقاع القضاء فورا. وطالما لا يملك وزير ان يحدد مرتب القاضي او ميزانية المحاكم فان هذا سيجعا القضاء مستقلا فعلا لا قولا. وطالما ان السجون تحت ولاية القضاء فلن يوجد بها معتقل لم يحاكم طبيعيا. ولن يوجد بها انتهاكات. وطالما ان سلطة الضبط والاحضار بادواتها وافرادها تحت يد القاضي فلن يستطيع فرد أيا كان شانة من وزير الى لواء ان يتهرب من القاء القبض علية. لن يكون هناك من هو فوق القانون لان القانون اصبح لة يد حرة تطبقة اما حاليا فليس لة يد أصلا.
بمعنى اذا اردنا ان تكون السلطة القضائية مستقلة يجب تعديل القانون الخاص بها بحيث لا يكون هناك وزير للعدل ولا يعين الرئيس فردا واحدا من الهيئة القضائية من اول وكيل النيابة وحتى رئيس المحكمة الدستورية الكل يعين من المجلس الأعلى للقضاء الذى يجب ان يعدل القانون الخاص بة لكى لا يراسة رئيس الدولة كما هو الحال المعوج الان ولكن ليرأسه بالانتخاب احد أعضاء المجلس من القضاة ويخول المجلس سلطات واسعة وكاملة بدءا من انشاء المحاكم وصيانتها وحتى تحديد رسوم التقاضى واستقطاعات التعويضات التي تتكفل باجور الهيئة القضائية وتكاليف الجهاز المالى والادارى الذى يقوم بالتحصيل وبصيانة وانشاء المحاكم وتعيين الامن الداخلى والمساعدين ومكاتب النيابة والتدريب والارشيف الالكترونى الى اخر متطلبات النظام. وتكون ميزانية المجلس معلنة وشفافة ويضع لنفسة هدف هو سرعة إجراءات التقاضى وسرعة اصدار الاحكام بتوفير العدد الكافى من القضاة والمساعدين لدراسة القضايا واجراء التحقيقات المساعدة التي تطمان ضمير المحكمة. هذه هي الحرية والمشاركة والعلم. كما يشكل لجنة داخلية من القضاة لمراجعة جميع القوانين وحذف المتضارب منها والمتعارض مع الرؤية العامة والمبادئ الخمسة لعرضها على المجالس المشاركة بالحكم.

كيف يكون لمصر عقل مدبر ومخطط وحكيم ومشارك في صنع واتخاذ القرار؟
هذا هو اهم سؤال في المسالة السياسية
بالعودة الى كتب "متاهة المليزيين" وهو عنوان كتاب كتب منذ 37 عاما ، يحلل مشاكل الماليزيين بعد انتفاضة للفقراء ، وبعد عشر سنوات بدأ من وضع الكتاب فى تنفيذ رؤيتة التى ارساها . فتخلص من الفقر و التخلف ، ولحقت ماليزيا بالعالم المتقدم.ان معظم الظواهر التى رصدها فى كتابة تكاد تنطبق على حالنا ، واختار منها :
  1. استغلال كل العائد و المدخرات فى اعمال البناء و الانشاءات ، التى ليس لها اى مردود على التنمية المستدامة . بينما الزراعة و الصناعة بلا نصيب
  2. وجود اكثر من نظام فى التعليم يساهم فى التفرقة بين طبقات المجتمع ، فضلا عن انعدام دورة فى تاسيس انتماء الفرد لوطنة.
  3. عدم اعطاء الفرصة للتمدن . والاعتقاد ان المواطنين لابد ان يبقوا فى المناطق الريفية. (مايحدث بالضبط في مصر من انتشار التمدن العشوائى في الريف)
  4. عدم انشاء مدن صغيرة متكاملة تعتمد على الصناعة ، مما ادى لانتشار العشوائيات (كانة عايش معانا)
  5. تغلغل ثقافة معادية للتحضر من النفاق و عدم الاتقان وعدم الاخلاص.
كل ظاهرة تحتاج الى خطة لمعالجتها. واذا لم يتم العلاج تفاقمت الحالة وهذا ما حدث في مصر.
معيار التنمية
 المطلوب وضع مخطط رئيسى متكامل لمصر بعد 100 سنة ، وبداخلة مصر كل 10 سنوات . ، ثم الاعمال المطلوب انجازها كل عام . الملاحظ ان حاليا الحكومة تهتم فقط بتحسين مناخ الاستثمار ، وتحسين البنية الاساسية . ثم تعتمد على مؤشر معدل النمو الذى بة الكثير من الثغرات حيث يبنى على ارقام معينة لاتؤدى بالضرورة الى التنمية المرجوة ، منها على سبيل المثال حجم الاستثمارات الخارجية . رغم ان معظم هذة الاستثمارات موجة الى مشروعات السكن المترف و الترفية الذى لايؤدى الى تنمية . فقط المشروعات الزراعية والصناعية التى تؤمن وظائف دائمة ، وتقلل من الميزان التجارى المختل هى التى تؤدى الى التنمية .
و مثال ما فعلت كوريا عندما اتخذ قرار انة لن يسمح للبنوك بالاقراض الا فى المشروعات التى تدعم الاقتصاد الوطنى . ولن يسمح لأى بنك بالاقراض (القروض الأكثر من مليون دولار) الا بموافقة البنك المركزى .الذى لدية قائمة بالمشروعات التى تحتاجها الدولة . ومن هنا نشات شركات بناء السفن و السيارات و المعدات الثقيلة واجهزة الاتصالات و الاجهزة الكهربية بانواعها ، واساطيل صيد الاسماك .ومنها نشأت الجامعات و مراكز التدريب التى تؤهل المواطنين للدخول فى هذة الصناعات.
وهذا ما يجب ان يحدث اذا كنا جادين فى الاتجاة نحو التنمية.
بالتالى يجب الاتفاق أولا على مبادئ للتخطيط قبل البدء في هذه العملية المعقدة وهى:
1.      تحقيق الاكتفاء الذاتى فى 80% من الاحتياجات
2.      الاستغلال الامثل للموارد المائية
3.      الاستغلال الامثل لموارد الطاقة
4.      توزيع السكان والانشطة بما يضمن عدم التكدس فى العاصمة
5.      توفير تعليم حديث وجيد وموحد لجميع المواطنين
6.      توفير تامين صحى لجميع المواطنين
7.      خفض الجهاز الحكومى وبالتالى نفقاتة بنسبة 50%
8.      ارساء ثقافة التقدم
من يخطط لمصر ؟
حتى الان لا يوجد اى تخطيط مركزى فى مصر. والخطة او الخطط التي نشرتها وزارة التخطيط على موقعها لا تعدوا امنيات لاترقى الى مصاف المشروعات التنموية المحددة المعالم حجما وكيفا وتمويلا واليات للتنفيذ. مما اوجد القطر المصرى فى حالة من العشوائية على جميع المستويات . من المرور فى الشوارع الى الاقتصاد و تنمية الموارد.
اول خطوة للتخطيط هو الغاء وزارة التخطيط . لان التخطيط ليس عمل تنفيذى و الوزارات مهمتها تنفيذ الخطط . و لكن لانة لايوجد خطط. فالوزارات تسير حسب رؤية الوزير. وبعض الوزراء ليس لهم رؤية فتصبح الوزارة فى سبات عميق . وبالتالى لابد ان نتفق فى البداية ان التخطيط ليس مسئولية الوزارات او المحافظات كلا فيما يخصة . ولكنها مسئولية جهة منفصلة لها صفة الاستدامة. ومقياس نجاح الوزارة او المحافظ ليس فى مدى حلة للمشاكل.( و التي تنشأ بالضرورة لعدم وجود تخطيط) ولكن فى مدى تنفيذ المخطط المسلم الية. و التخطيط لابد ان يبنى على دعامتين : معلومات وافية ودقيقة . و دراسات متخصصة  وقبلهما رؤية وطنية مخلصة. والتخطيط لكى يكون لة مردود لابد ان يستكمل بان يتحول الى مشروعات محددة.
والمشروعات لكى تتم لابد ان يتم عملين : دراسة جدوى فنية و اقتصادية . ثم تصميم متكامل يشمل عناصر المشروع وتوصيفها .  
يوجد الان فى مصر الاجهزة التالية مشتركة في عملية التخطيط:
  1. المعلومات لدى مركز المعلومات
  2. الاحصاءات لدى جهاز التعبئة و الاحصاء
  3. الدراسات لدى المجالس القومية المتخصصة
  4. كيفية التنفيذ لدى الجهاز القومى للتنمية الادارية
هذة الاجهزة تعمل منفصلة  ، ولايوجد بينها اى صلة . هذا بالاضافة الى ان كل وزارة لديها اجهزة اخرى لاقتراح المشروعات التنموية الجديدة مثل التنمية الصناعية بوزارة الصناعة ، جهاز شئون البيئة لوزارة البيئة . معهد التخطيط العمرانى لوزارة الاسكان . جهاز تخطيط الاراضى ، هيئة استصلاح الاراضى بوزارة الزراعة .. الخ.النتيجة الحتمية لهذا التشتت هو الفوضى وضعف الاداء.
والحل فى الاتى :
  1. دمج كلا من مركز المعلومات و جهاز التعيئة والاحصاء و المجالس القومية المتخصصة والتنمية الادارية وهيئة المساحة ووزارة التخطيط والمعهد القومى للتخطيط وجهاز تخطيط الاراضى  والمجلس الاعلى للاثار وجهاز التتنسيق الحضارى وجهاز شئون البيئة و مركز تخطيط الطاقة فى مؤسسة واحدة هى المركز القومى للتخطيط . تكون مهمتة وضع خريطة مستقبلية لمصر .خلال عشر وعشرون وخمسون عاما موضح عليها التوزيع السكانى والانتاج الزراعى وتوزيع المحاصيل وتوزيع الصناعات  والانشطة المختلفة طبقا للموارد المتاحة. ويقوم المركز بوضع خطط تفصيلية موضحة فى مشروعات محددة ، والية تنفيذها و مصادر تمويلها . بعد وضع الخريطة المستقبلية فى المجالات المختلفة، يتم اعلان المخطط العام ومناقشتة. بعد اقاراة من الرئاسة ومجلس الوزراء يقوم المركز بتحويل المخطط الرئيسى الى مشروعات قابلة للتنفيذ عن طريق تخصيص الاراضى للمشروعات و تحديد مصادر المياة و الطاقة اللازمة . واعداد التصميمات الاولية لهذة المشروعات وكراسات الشروط الخاصة بها . وتحديد جهةالاختصاص المنوط بها طرح هذة المشروعات.
  2. يسلم المخطط العام و المشروعات الى كلا من مجلس الوزراء ومجلس المحافظين كلا فيما يخصة.
  3. يقوم الجهاز المركزى للمحاسبات بمتابعة تنفيذ المخطط العام والمشروعات المرتبطة بة ، وفى حدود التكلفة التقديرية لها.ويعرض تقرير المتابعة على مجلس الشعب.
  4. يتم تطويرالخطة باستمرار عن طريق  تغذية المركز القومى للتخطيط بالبحوث التطبيقية و الحلول المستحدثة عن طريق المركز القومى للبحوث الذى يضم مركز الطاقات الجديدة والمتجددة ومركز تحديث الصناعة و مركزالبحوث الزراعية ومركز التبين للفلزات وغيرها من الهيئات التي يجب دمجها في هيئة واحدة بحثية لها برنامج واضح يوضع من "المركز القومى للتخطيط " ويخدم المخطط الرئيسى.