المشاركات الشائعة

السبت، 28 فبراير 2015

هدف التمهيد الرابع – الأرض




مازلنا مع اهم سبع معوقات للتنمية في مصر حيث نصل الى السبب الرابع وهو إدارة اراضى مصر. وهو من الملفات الأساسية الذى نستطيع في كلمة واحدة ان نقول ان ارض مصر محتلة بحكومتها حيث لا سبيل لاى مواطن ان يحصل على قطعة ارض في بلدة ، والعدد القليل الذى يطول جزء من الصحراء يكون بالقرعة والمحسوبية واغلى الأسعار. كيف تحدث تنمية بدون مكان للتنمية وكيف نحافظ على الأرض الزراعية المحدودة بدون اتاحة ارض للسكن بعيدا عن الوادى الأخضر.
بعيدا عن القوانين والتي تمتلك الحكومة براعة هائلة في تفريغها من اى مضمون ووضع الشىء وعكسة في القانون مثل انشاء جهاز تنظيم الاراضى بدون صلاحيات ومثل وضع صلاحيات التخصيص الأرض على امتداد مصر في يد رئاسة الوزراء يعنى اذا مواطن يريد قطعة ارض 500 متر يبنى بيت لابد ان يخصصها لة رئيس الوزراء منتهى العبث والعبث الأكبر طبعا ان ال 500 متر لابد وان يوافق عليها وزير الدفاع أيضا وفى ظل هذا العبث لايجد المواطن سوى فدان الأرض السوداء الممتازة التي يمتلكها من أيام الإصلاح الزراعى فيبدا في تقسيمها وبيعها مبانى بدون اخذ موافقة السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الدفاع.
اما هيئة المجتمعات العمرانية والتي نصبت نفسها متحكما وتاجرا ومحتكرا لجميع اراضى الإسكان في مصر فتبيع المتر بالاف الجنيهات في الصحراء المخصصة لمشروعات الإسكان وبالتالي يجد المواطن متر الأرض في اجود الاراضى الزراعية لا يزيد عن 200 جنية فيذهب لشراؤة والبناء علية لانة ارخص من صحراء هيئة المجتمعات المحتكر والتاجر عوضا عن ان تكون المنظم والمدير.
يجمع المستثمرون ان اهم معوقات الاستثمار في مصر هو الأرض حيث لاتوجد دائما اراضى توازى الطلب وخاصة الاراضى الصناعية ؟!!  والمساحات الضئيلة المتاحة يتم عمل مزايدة ؟؟؟ من خلال هيئة التنمية الصناعية لترسيتها مما يجعل سعر الأرض مبالغ فية ويمثل عبئا على الاستثمار.
بعيدا عن كل هذا لنضع اربع مبادئ يجب ان يحكموا إدارة الاراضى فى مصر :

المبدا الأول : " من حق كل مواطن مصري ان يحصل على قطعة ارض لسكنة
لاتقل مساحتها عن 500 متر مربع بدون مقابل وبدون مرافق في أيا من المدن والقرى المخططة بالمناطق الصحراوية لسكنة. كما ان من حقة الحصول على ارض أخرى 500 متر في مناطق صناعية او تجارية او خدمية لانشاء مشروعة، بالإضافة الى حقة في  1000 متر او ربع فدان في اراضى الاستصلاح ضمن جمعية لاتقل عن 400 فرد في الاراضى الصحراوية المخططة. بشرطين ان تبنى الأرض وتسكن او تشغل او تزرع خلال سنتين من الاستلام والشرط الثانى هو عدم انجاب المالك لاكثر من طفلين – العقد المشروط يتحول الى نهائي بعد 15 عام خلال هذه الفترة يحق للدولة استعادة الأرض في حالة الاخلال بأحد الشرطين.
نفترض ان 40 مليون مواطن استفادوا من هذا المبدا بمعنى ان كلا منهم حصل على 2000 متر مربع هذا يعنى اننا ملكنا 80 الف كيلومتر مربع للمواطنين المصريين في الصحراء هذه المساحة تساوى 8% من مساحة مصر البالغة مليون كيلومتر مربع. وبالتالي ليست كارثة كما سيهاجم كل مسئول حكومي (ازاى نوزع ارض على الناس ببلاش، دة سفة ) ولكن هذا المبدا هو العصا السحرية لتحقيق تعمير الصحراء أولا وإخراج المصريين من الفقر ثانيا لان كلا منهم وقتها لدية راس مال متمثل في الأرض يستطيع ان يستثمرة. سواء بالتاجير او المشاركة او الاستغلال لاقامة مشروع خاص بة. 

المبدأ الثانى " من حق اى مستثمر ان يحصل على المساحة التي يحتاجها استثمارة ، وبسعر الترفيق" 
هذا البند اهم من الإعفاءات الضريبية التي تضر بالاقتصاد وتحرم المصريين من حقهم الطبيعى من أرباح المشروعات والاستثمارات على ارضهم ، والتي لايهم المستثمرين قدر الاعفاء بقدر ما يهمهم سياسة ضريبية ثابتة ومحددة من قبل ان يستثمر. بينما انخفاض سعر الأرض واتاحتها هو عنصر جاذب للاستثمار لانة يقلل التكلفة الأولية وبالتالي يرفع العائد على الاستثمار. 

المبدأ الثالث " للمحافظات ولاية على ارضها تستطيع بها تخطيط وانشاء مدن وقرى وخدمات لاهالى المحافظة في الظهير الصحراوى "
للمحافظة بحيث لاتقتصر ولايتها على كردون المدن القائمة. بحيث تصدر عقود تمليك وتخصيص الاراضى من المحافظة وليس من هيئة المجتمعات العمرانية وليس من هيئة الاستصلاح الزراعى.

المبدا الرابع " ارتباط الولاية بوظيفة الأرض
بمعنى ان المحميات الطبيعية تكون تحت ولاية البيئة والمحميات الزراعية (الوادى والدلتا) تحت ولاية وزارة الزراعة والمحميات الاثرية تحت ولاية وزارة السياحة والاثار. وتحدد وزراة الكهرباء محميات الطاقة الشمسية والرياح التي تحقق الاكتفاء الذاتي وتصدير الطاقة النظيفة ، وتحدد وزارة البترول محميات الوقود التي من المتوقع ان تجد بها ابار الغاز والبترول وتحدد الثروة المعدنية محميات المعادن وأخيرا بعد استبعاد هذه المحميات تحدد وزارة الدفاع محمياتها الأمنية والتي تكون تحت ولايتها. والباقى يكون تحت ولاية كل محافظة طبقا لحدودها. هذا المبدأ سيترك للمحافظات ما لايقل عن 25%  بدلا من 5% حاليا من مساحة القطر لاستغلالة في التوسعات السكنية والصناعية والزراعية والخدمية، وكذلك للاستثمار.

المبدا الخامس " ربط الاتاحة بالتخطيط التكاملى"  
 بمعنى انة لاتترك عمليات البيع وتخصيص الاراضى هكذا بشكل عشوائى ولكن تتلقى وزارة التخطيط الطلبات وتربط اراضى الإسكان المتاحة باراضى الصناعة باراضى الخدمات باراضى الاستصلاح باراضى توليد الطاقة على محاور مربوطة بطرق رئيسية. والربط أيضا يكون مبنى على التنمية المستدامة بمعنى تجميع الاستثمارات الصناعية في مجال المنسوجات مثلا مع شركات الغزول مع شركات الصباغة مع الورش الصغيرة للملابس الجاهزة والمفروشات وتجار التوزيع في منطقة واحدة او اثنتين تمثلان مركز صناعى متخصص يرتبط في نفس المكان بمعرض عالمى وسوق دائم ومعهد لتصميم الملابس والمنسوجات ومركز تصميم ومركز أبحاث ومدينة سكنية تستوعب كل هؤلاء ومخازن للمصدرين والمستوردين. ويرتبط احتياجات الطاقة لكافة هذه التطبيقات بالأرض الملاصقة المتاحة لمحطة شمسية بنفس طاقة الاحتياج. ويرتبط الصرف الصناعى بمزرعة جتروفا لانتاج البيوديزل مع محطة تموين لسيارات النقل كل هذا في نفس المنطقة. وأخيرا يرتبط احتياج المدينة من القطن والكتان بمساحة محددة في الوادى تنتج الخام المطلوب ضمن الدورة الزراعية لاراضى الوادى والدلتا. هذا التخطيط التكاملى أيضا يرتبط بتوجية السكان بمعنى انة اذا كان المواطن يعمل في شركة خدمية (اتصالات او تامين ) فانة يخصص لة الأرض في المدن المتخصصة في هذا النوع. واذا كان من عمال او مهندسى او مدرسى قطاع النسيج فانة يخصص لة الأرض في المدن المتخصصة في ذلك النوع.

هذة المبادئ لكى تفعل مطلوب الاجابة على 3 اسئلة : اين ؟ وكيف  ؟ وباى تكلفة ؟

اين ؟
على طول 5000 كيلومتر موزعة على 3 محاور طرقها موجودة بالفعل ، ومقترحة بالفعل من كلا من وزارات التخطيط والإسكان الاختلاف ان المحاور لم ترتبط بالمدن اما في الإجابة على سؤال اين فان المصريين دائما ارتبطو بالطرق التي يعرفونها بمعنى ان الطريق الحالي أسيوط الغربى مربوطا باسكندرية الصحراوى مربوطا بطريق العلمين هو محور معروف للجميع وبالتالي عندما تقام علية 10 مدن جديدة بمدخل 3 كم من الطريق (ممكن تتمشى) . وأيضا 30 مدينة جديدة متوسطة اذا كل 40 كم يوجد مدينة لها مدخل مباشر من الطريق وييتم توسعتة واضاءتة . هذه المدن سيتم تخطيطها بحيث تتولى 50% شركات في صورة تجمعات سكنية على غرار الكمبوند و50% اراضى للمواطنين توزع كما سبق . على جانبي كل مدينة يوجد قريتين في زمام كلا منهما 10000 فدان توزع كما سبق على المواطنين.

كيف ؟
سؤال مهم اذا عرفنا ن المدن الجديدة التي انشاتها هيئة المجتمعات العمرانية لم تصل الى ربع طاقتها المخططة حتى الان. ولذلك عدة أسباب . نوجز كيفية تخطى هذه الأسباب وتحقيق الكثافة السكانية السريعة في الاراضى الجديدة فيما يلى:
أولا: انشاء نواة الجذب لكل مدينة جديدة
وهى من القوانين الطبيعية لكى تجذب الناس الى مكان لابد وان توجد بة نواة جاذبة .في 30 مدينة مليونية المخصصة للخدمات النواة هي نقل الجامعات الإقليمية الحكومية المقامة حاليا على اراضى زراعية مع توسعها لكى تستوعب كل جامعة 100,000 طالب وطالية واذا اضفنا هيئة التدريس وعائلاتها وخدماتهم الصحية والتعليمية الخ نكون قد اسكنا ربع مليون نسمة في المدينة الجديدة دفعة واحدة. نقل ديوان عام المحافظة ومديرية الامن وكافة الهيئات الحكومية من كل عاصمة محافظة بالوادى والدلتا الى المدينة الجديدة. طرح منطقة اعمال للبنوك والشركات مثلما تم في شارع التسعين بالقاهرة الجديدة الذى جعلها اسرع المدن نموا واقتربت من سعتها التخطيطية رغم انها احدث المدن سنا ، ومثلما تم في مدينة أكتوبر من طفرة سكنية بعد انشاء القرية الذكية
ثانيا:  جذب نوعيات معينة من السكان يمثلون الزهر للنحل
لابد للمستويات العليا ان تسكن هذه المدن وذلك سيحدث اذا توفرت لها نوعية السكن التي تنشدها وهى بالتأكيد ليست عمارات وزارة الإسكان ولكن الكمبوند المتكامل مثلما حدث في مدينتي وسوديك حيث توجد المدرسة الدولية والجامعات الخاصة والنوادى والمولات ووسائل الترفية. يجتذب هذا النوع من السكان 5-6 امثالة من القائمين على خدمات الكمبوند ومن سائقين وعاملين بالمطاعم والكافيهات وغيرهم الذين سيسكنون طبعا في المدينة. يمكن رؤية ذلك بوضوح في سرعة وحجم السكن في أكتوبر والقاهرة الجديدة والتباطؤ الشديد في مدن السادات والشروق والعبور وبدر وبنى سويف وقنا واسيوط.
ثالثا : النقل بالاكراة
وهو شر لابد منة، فان نقل جميع المصانع التابعة للحكومة مثل مصانع كفرالدوار ومصانع المحلة ومصانع كفر الزيات وغيرها الى المدن الجديدة المخططة سيسبب هجرة جماعية قسرية. كما ان اصدار قانون بنقل جميع مصانع وانشطة القطاع الخاص من الوادى والدلتا خلال 5 سنوات مثل مصانع قليوب وبنها وطنطا سيسبب هجرة أخرى هذا بالإضافة الى نقل جميع الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة فورا فور انشاء المباني الجديدة. أخيرا صدور قانون بمنع اصدار سجل تجارى لاى شركات خارج المدن الصحراوية ال 130 الجديدة مما سيجبر جميع الأنشطة بالتحرك الى هذه المدن ويتبعها السكان. وهنا يصدر قانون إزالة جميع المباني من اراضى الوادى القديمة خارج كردونات عام 1967 خلال 10 سنوات وإزالة 200 مدينة و2000 قرية من الوادى خلال 20 عاما (50%) لتحقيق مخطط تواجد 200 مدينة و2000 قرية فقط في اراضى الوادى خلال عشرون عاما بكثافة سكانية مجتمعة لاتتعدى 25 مليون نسمة. بالإضافة الى 15 مليون نسمة بالقاهرة الكبرى التي سيجمد عدد سكانها.

باى تكلفة؟
بدون اى تكلفة على الدولة . كل مدينة تحتاج بنية أساسية من مياة وكهرباء وطرق يتم طرح كل مدينة منفصلة على شركات المقاولات الكبرى لتنفيذ شبكات المياة والصرف والطرق والتليفونات والكهرباء من المصدر الى المعالجة والغابات الشجرية بنظام تصميم وانشاء وتشغيل في عقد لمدة 10 أعوام ، تحصل التكلفة الراسمالية على اربع سنوات عن طريق دفعات من ملاك الاراضى يتم بعد سدادها تمليك الأرض للمشترى (مع حق السحب بالشرطين السابقين) ، ثم تستمر الشركة بالتشغيل صيانة مقابل رسوم سنوية تحصل من ملاك الاراضى أيضا.
مصدر المياة  هو نهر النيل بانابيب عرضية تنشئها الشركة لكل مدينة حيث ان معظم المدن لا تتعدى 10 كم من مجرى النهر ، وللمدن البعيدة عن مجرى النهر (طريق العلمين) يتم حفر بئر جوفى . اما محطة الصرف فيتم تنقية المياة اوليا وانشاء غابة شجرية من أشجار عالية الجودة للاستخدام في صناعة الأثاث. مصدر الكهرباء هو محطة طاقة شمسية حرارية مختصة بكل مدينة  على حدة. مما يوفر أبراج الضغط العالى والفقد في الشبكة وخاصة ان قدرات المحطات متوسطة وبالتالي فان انشاء 130 محطة موزعة على القطر كلة انسب لهذة التكنولوجيا.
هذا بالنسبة لمرافق المدن اما بالنسبة لتكلفة نقل الجامعات الإقليمية والمعاهد والخدمات الحكومية والمصانع فان كل هذا يمكن ان يتم أيضا بنظام استثمارى. لنقل جامعة بها 100,000 طالب اذا وضعنا رسوم انشاء 800 جنية فقط سنويا لكل طالب فان كل جامعة ستجمع 80 مليون جنية سنويا . اذا كانت تكاليف الانشاء يمكن ان تصل الى 500 مليون جنية فانة في اقل من 7 سنوات سيتم جمع المبلغ . واذا كان المستثمر سيحصل على عقد انشاء وتشغيل خدمات الجامعة من صيانة ونظافة لمدة 20 عاما فان هذا المشروع مجدى اقتصاديا. بالإضافة الى انشاء وإدارة سكن الطلاب حيث يتم تحصيل 500 جنية شهريا من كل طالب نظير الإقامة و3 وجبات –اختيارى- فان هذا العقد جاذب للاستثمار ولن تتحمل الحكومة اى تكلفة. بالإضافة الى بيع الأرض الزراعية الأساسية التي كانت مقامة عليها الجامعة وسيتم استعادتها للزراعة مرة أخرى. يتم تنفيذ نفس الفكر لجميع الخدمات الأخرى المنقولة من مدارس وهيئات حكومية والتي ستقوم بوضع دمغة انشاء على جميع الخدمات بما يكفى لدفع رسوم الانشاء والتشغيل للمستثمر. اما المصانع فمعظمها يحتاج الى تحديث وبالتالي يتم الشراكة مع مستثمرين لانشاء وتحديث الماكينات بالمدن الجديدة يتكفل فيها المستثمر بالتكلفة وتتكفل ادارة المصانع الحالية بتوفير العمالة المدربة وما يصلح من معدات قابلة للتحديث وارض وتكون حصة كل طرف طبقا لمدخلاتة. ويفضل دخول مستثمرين للإدارة والتسويق لفشل شركات قطاع الاعمال في هذا المجال مع احتفاظها بنسبة لاتقل عن 20% من ملكية الشركة ووضع اشتراطات خاصة بتعيين جميع العمال في الشركة الجديدة ووضع سقف للإنتاج لايقل عن 80% من الطاقة القصوى المخططة.