المشاركات الشائعة

الأحد، 13 فبراير 2011

رحلتى الى تركيا (1)

كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء فى الناس وفى الزحام (المنظم طبعا) وفى الاسواق والاذواق والصناعة والتداخل الكثيف بين العمران والزراعة و الصناعة والتمدد العشوائى الذى كان مستمرا الى ان بدأت النهضة الحديثة فى عام 1995. دعونا نبدأ خواطر هذة الرحلة التى فى كل خطوة منها درسا مفيدا لمصر
اليوم الاول :
المطار مثل جميع مطارات العالم ومنها مطار القاهرة ،الذى يختلف فى كونة المطار الوحيد فى العالم الذى لا يقسم الوافدون الى قسمين اهل البلد الذين يدخلون بسهولة، واجانب يتم التدقيق فى اوراقهم . فى اولى علامات عدم احتفاء الدولة المصرية بمواطنيها و معاملتهم كالاجانب او اقل !
اسطنبول :

نظافة بالغة للشوارع ، ورغم هطول الامطار لا تجد بركة واحدة حيث يعمل نظام تصريف مياة الامطار . وقد لا يتطلب الامر فى مصر مثل هذا النظام لقلة الامطار و لكن على الاقل فى الاجزاء من الشوارع التى يتجمع فيها مياة الامطار لهبوط مستواها يمكن عمل جريل تحتها خزان بدون ارضية لتجميع المياة و تصريفها للارض تدريجيا او سحبها بسيارات كسح لاحقا .
تلاحظ عشوائية البناء فى الكثير من المناطق ، الكثير من العمارات المتلاصقة على شوارع ضيقة ونظيفة ولكنها تبدو جميلة ومجددة حيث كلها بنفس اللون و سقفها من القرميد الاحمر بسبب الامطار .وحولها اشجار ، تجد بعض المساحات الخضراء التى تتخلل العمارات القائمة التى يبدوا انها استغلت كحدائق للاطفال عندما اوقف البناء العشوائى المتكدس.



والاراضى الجديدة على اطراف المدينة بها عمليات بناء ولكن بنظام اشبة بالاحياء الجديدة فى القاهرة الجديدة .حيث توقف البناء العشوائى و اصبح الجميع يستطيع الحصول على شقة فى هذة الاحياء الجديدة .مرة اخرى نعود الى مصر وكيف يمكن ان تتوقف عمليات البناء فى العشوائيات بتوفير اراض مخططة ورخيصة سواء للسكن او الصناعة او كمخازن او اسواق بسعر اقل 30% عن سعر الارض فى المناطق العشوائية التى تنمو حول القاهرة و حول المنصورة وحول جميع مدن مصر التى لايجد سكانها اراض معروضة من المحافظة او الدولة لتمدد انشطتهم فيها ، وكيف يمكن ان تتحول العشوائيات القائمة الى مناطق انسانية ببرامج للنظافة انشاء شوارع مسفلتة ومراكز خدمية وحدائق تتخللها ولو اقتضى الامر شراء المتخللات بواسطة المحافظة لتكون متنفسا للاهالى.




المرور
اسطنبول يقطنها قرابة 16 مليون نسمة ، ولاحظت الاتى فى الشوارع الرئيسية الشارع مقسم قسمين واحد لجميع انواع السيارات و الاخر للمواصلات العامة وهى عبارة عن اتوبيسات مزدوجة (2 اتوبيس بمحرك واحد) كانها مترو ولكن طبعا بها مرونة ، وهى ليست مرتفعة كاتوبيسات مصر التى اختفت من معظم المدن كنقل داخلى وهذا الطريق لة رصيف متسع حيث يقف علية المنتظرون ، ولا يضطرون للوقوف فى نهر الطريق كما يحدث فى مصر .كانت الساعة السابعة صباحا وهناك الاف واقفون دون ان تلحظ زحاما مهينا وبالطبع العديدون يفضلون هذ الوسيلة عن السيارة لانها اسرع . وبالطبع تذكرت جميع شوارع مصر الجديدة التى كانت شوارعها الرئيسية مقسمة واحد للترماى والاخر للسيارات ، فالغينا بعض هذة المسارات واحتفظنا بالبعض ليسير به ترماى متحفى لا يركبة احد ، بينما فى اسطنبول كانوا عمليين وسيروا مكان الترماى اتوبيس سريع فى هذة الحارة المنفصلة .

الكمين
فى طريقنا الى خارج اسطنبول هناك بوابات (بدل الكمين) حيث تلتقط صورة لكل سيارة ورقمها وجميع الحارات تعمل وبالتالى لا يوجد تكدس مثل ما نراة يوميا عند كمين طريق السويس والاسماعيلية و غيرهم . ولم اجد سيارة نقل واحدة غالبا لانهم ممنوعون فى مواعيد ذهاب واياب الموظفين .
الحواجز الاسمنتية
فى طريقنا الى مدينة بورصا على بعد 100 كم تقريبا من اسطنبول قطعنا طريقا اقليميا ملاحظتى الاولى انة لا يوجد اى حواجز اسمنتية على جوانب الطريق التى انتشرت فى مصر بطريقة عجيبة و التى تكلف الملايين . فقط السور الصاج الخفيف الذى يحجب اضوء السيارات فى الاتجاة العكسى، وبة عاكسات صغيرة لتوجية السيارات ليلا ، ولايوجد طبعا انارة على جانبى الطريق ، التى نضعها على الطريق الصحراوى وتكلف الملايين ايضا . وحرم الطريق تربة طبيعية ، بها بعد الحشائش الطبيعية ايضا . و لدينا فى مصر العديد من النباتات الصحراوية يمكن زراعتها على جوانب الطريق لتثبيت التربة و لاتحتاج عناية و لا مياة . وجدير بالذكر ان هذة الحواجز فى مصر هى متسبب اساسي فى الحوادث حيث كان الانحراف عن الطريق او اختلال عجلة القيادة فى السابق يدفع بالسيارة الى جانب الطريق بعيدا عن السيارات القادمة و يحد من اندفاع السيارة حيث تربة رملية تعمل كفرملة للسيارة . وقد حدث لى هذا شخصيا عندما اختلت عجلة القيادة فى يدى على الطريق الصحراوى لوجود زلط متساقط من احدى السيارات على الطريق فانحرفت السيارة الى الجانب الرملى (كان ذلك قبل التطوير الحالى الذى تكلف المليارات) ، ومرت السيارات التى كانت خلفى بسلام ، و اوقفت الرمال السيارة ، ثم انطلقت فى طريقى بدون اضرار و الحمدللة . بينما بعد التطوير رايت شخصيا سيارة اختلت فى يد قائدها فاصطدمت بالحاجز الاسمنتى بشدة الذى ردها بنفس القوة الى منتصف الطريق حيث كانت فى مسار جميع السيارات القادمة و طبعا تضررت بشكل بالغ .



نقل البضائع
كذلك لم ارى سيارات نقل و لكن غير بعيد من الطريق كان هناك قطار نقل البضائع . و كانت الحاويات متراصة علية فى اكثر الاساليب امنا و اقلها كلفة . حيث لايوجد دولة صناعية تعتمد بنسبة 100% على سيارات النقل فى نقل البضائع مثل مصر وهذا ما يفسر لنا معدلات الحوادث المرتفعة و هذا السيل من سيارات النقل الثقيل الذى يرتع فى طرق مصر كلها . ان جميع الطرق المتوجهة من موانىء مصر الرئيسية (السويس،الاسكندرية ، دمياط، بورسعيد ) لابد و ان تربطها بالمدن الصناعية خطوط سكك حديد للبضائع .

ليست هناك تعليقات: