زرت ليبيا ما بين عامى 2002 و 2003 وكان اول انطباع لى انها بلد بلا روح ، ثم مع التعامل تعرف ان الفساد منتشر بشكل لا استثنائى اقتصادىا واخلاقيا ولكن مع الوقت تعرف ايضا ان هذة هى القشرة الخارجية ، وهى قشرة الدولة ومن يمثلها من المسئولين ، اما الشعب نفسة فهو مختلف تماما و لاتملك الا ان تحبة لفرط طيبتة وتواضعة وتتعاطف معة لتعرضة لاكبر عملية سرقة فى التاريخ حيث سرقت نقودة وحريتة وروحة.
فى هذة الاثناء كانت ليبيا تبدأ الانفتاح وكان المقصود هو انفتاح اسواقها على بضائع العالم . كل شىء مستورد من زجاجة العصير الى السيارات .وتتعجب لعدم وجود اى انتاج ليبى فى دولة بهذا الثراء الاقتصادى الذى لا تجد لة اثرا فى اى شىء. مع ازدياد الوقت والتعامل تتعرف على ملامح الدولة البوليسية التى يراقب فيها الجميع الجميع . فى شكل يقترب من الرواية الشهيرة" 1984" التى صورت دولة تمنع فيها الكتب والكتابة ويتلقى المجتمع معلوماتة من قناة تليفزيونية موجهة وتمنع الحريات و الحقوق والابداع مقابل الطعام والشراب والسكن.
وعلى ذكر الروايات فان قصة ليبيا تشبة حقا قصة مزرعة الحيوانات لجورج ارويل والتى كانت تحكى عن ثورة الحيوانات على صاحب المزرعة لقسوتة وحرمانهم من الغذاء وعندما نجحوا فى التخلص منة بدأ الخنازير الذين شاركوا فى الثورة فى استغلال باقى الحيوانات وتقمص دور صاحب المزرعة واعادتهم الى العبودية مرة اخرى بدعوى انهم ادرى بمصلحتة و انهم احرص على الحفاظ على حريتة و مكتسباتة ،كانت الرواية اسقاطا على الثورة البلشفية فى روسيا التى قمعت الشعوب فى الدول الشيوعية ، وهذا ما فعلة القذافى فى العصر الحديث عندما قاد ثورة على ما سماة استبداد النظام الملكى . ليضع اساس نظام استبدادى اخر استمر حتى اليوم.وزاد علية ادعاؤة بان هذا هو النظام المثالى للحكم ودخولة فى مغامرات عسكرية فى افريقيا اضاع فيها المليارات مما جعلة مثار سخرية فى المجتمع الدولى.
ان الليبيين ليسوا فقط مقهورين و لكن منهوبين ، باستثناء السيارات الحديثة تشعر ان البلاد فقيرة ، الناس احوالهم و ملبسهم وبيوتهم متواضعة ولا يتناسب ابدا مع احدى اغنى الدول بالبترول ،مع اقلها كثافة بالسكان . ان عائدات ليبيا من البترول تكفى لجعل كل ليبى مليونير بسهولة . وعوضا عن ذلك مازال الكثيرون يرعون الاغنام.
ان الجزار القذافى لم يتورع عن قتلهم بمدافع الدبابات و الاسلحة الثقيلة عند اول مطالبة بالحرية ،ولكن ابناء عمر المختار لم يخافوا ، انهم يعيدون الروح لليبيا بارواحهم .
خواطر من ثورة 25 يناير، تحاول فهم وتحليل مايحدث و استشراف مستقبل يبنى على منجزات الثورة المصرية التى ساهمت التكنولوجيا فى اشتعالها و تساهم ايضا فى تهديدها. المدونة تسجل خواطر يومية لمواطنة مصرية من متابعة الاحداث.
المشاركات الشائعة
-
السوق فى مدينة بورصا السوق القديم العثمانى و قد تم تغطيتة بزجاج شفاف لمنع الامطار . النظافة والتناسق و الجمال من الرصيف الى السقف الى الجد...
-
شكل الحرية فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على...
-
تجميل الطرق على طول الطريق الاقليمى الى مدينة بورصا ، طريق زراعى يذكرنى بالطرق الزراعية فى مصر ولكن طبعا اوسع ، وهناك مسافة كبيرة بينة وبي...
-
كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء ...
-
كان ابى مشغولا بموضوع الطاقة الشمسية كمصدر رخيص للطاقة وكان يرى ان هذا الموضوع تم اساءة التعامل معة حيث ان الشركات الاجنبيةاتجهت الى حلول وت...
هناك تعليق واحد:
اظن ان من خلال الوضع الذى نسمع عنه فى الفضائيات و حمامات الدماء المسالة على الأراضى اليبية يجب على كل عربى ايضا و مسلم ان يهب لنصرة الشعب الليبى
إرسال تعليق