يوضح ما حدث بالامس ان هناك بالفعل دولة موازية . هذة الدولة الموازية تجمع الجهاز الامنى واعضاء الحزب الوطنى و الرئيس . والرئيس فى هذة الدولة الموازية ديموقراطيا الى اقصى حد فهو يستمع و يذعن لقوى اخرى فى هذة الدولة. غير رسمية . و المشكلة ان هذة ليست طائفة معينة معروفة ولكنها خليط من موظفين و مسئولين ورجال اعمال و رجال شرطة واعضاء مجلس شعب ، ويتبع هذا الخليط ميليشيات مسلحة ، ولكنها حتى الان اسلحة بيضاء. وهى ميليشيات البلطجية .
هذة الدولة الموازية تكتسب شرعيتها من الرئيس بصفتة الدستورية التى تخولة صلاحيات مطلقة بدون اى وسائل للمحاسبة و المساءلة. وبالتالى اى تهديد للرئيس هو تهديد لعناصر هذة الدولة التى تماثل الاحتلال ولكن باسلوب عصرى.
ما هى عناصر الاحتلال الذى انتهى بحركات الاستقلال ؟
اولا التحكم فى سياسة البلاد الخارجية التى تعارض توجهات الشعب !
ثانيا السيطرة على الموارد الرئيسية للبلاد مثل المواد الخام ، ايرادات قناة السويس الصناعات الاستراتيجية مثل الاسمنت و الحديد و الاسمدة لصالح المحتل و حرمان الشعب منها
ثالثا : تدنى الاوضاع الحياتية من تعليم و صحة وفرص عمل نتيجة لاستنزاف موارد الدولة لصالح المستعمر
رابعا : انعدام رؤى وخطط تنمية حقيقية تدفع البلاد الى التقدم
خامسا : السيطرة على الحياة السياسية بوسائل غير مباشرة مثل البوليس السياسى والنواب المزورين
وهى مماثلة تماما لما آل الية حال مصر بعد 56 عاما من جلاء الاحتلال الانجليزى. ولكن المحتلين هذة المرة يعملون لمصالحهم الخاصة اولا و يحصلون على رعاية الدول الاستعمارية الجديدة مثل الولايات المتحدة ثانيا
وبالتالى لا يتورع افراد هذة الدولة و ملكهم بتدمير البلاد فى حالة تهديد مصالحهم . ومما يحدث الان نتاكد ان سيناريو التوريث كان سيحدث لا محالة كضمان وحيد لبقاء الدولة الموازية المحتلة . وان هذة الثورة المباركة هى ثورة تحرير بالفعل وان انتصارها هو الحل الوحيد لانهاء الاحتلال وعودة موارد و خيرات مصر للمصريين .
كل ما يتم خسارتة الآن سيتم تعويضة فى زمن قياسى اذا اختار الشعب قيادة ذات كفاءة لقيادة البلاد و محاسبتها بالطرق الديموقراطية . و لكن خسارة الثورة لن يتم تعويضة ابدا.
لكل من يقولون لابد من عودة المظاهرين ارجوهم ان يؤازروا و يؤيدوا المتظاهرين فى الشوارع حتى تحقيق كافة المطالب التى لاتتعلق فقط برحيل حسنى مبارك ، ولكن بتحقيق كافة المطالب التى تكفل عدم عودتنا الى ملك جديد و دولة محتلة جديدة من فلول الدولة القديمة .
ولكل من لايفهمون المطالب اقول لهم بلغة بسيطة ان حالة الطوارىء التى نطالب بالغائها معناها ان من حق رجل الشرطة ان يقبض على اى مواطن وسجنة بدون اى اتهام او محاكمة هل هذا امن
واقول لهم ان الدستور الذى نطالب بتغييرة يخول الرئيس كافة الصلاحيات من تعيين و اقالة الوزارة بصرف النظر عن ادائها ، و تعيين و اقالة المحافظين بصرف النظر عن ادائهم ، ويمنع اى انسان من الترشح كرئيس الا بموافقة الرئيس الحالى نظرا للشروط التعجيزية التى لا يستطيع اى فرد تحقيقها دون دعم من السلطة. وبالتالى فان ولاء الوزراء والمحافظين ليس للشعب و مطالبة و لكن للرئيس و حاشيتة . وهذا ما دفع مصر الى الوراء ، واحالها الى بيئة شديدة الفقر وشديدة القبح .ومنعها من اى تقدم و سيستمر فى منعها اذا سقطت هذة الثورة.
لكل الجالسين فى منازلهم و ناقمين على الثورة لمجرد ان لديهم نقص فى بعض المواد الغذائية و اعمالهم معطلة فى فترة لا تتجاوز اجازة عيد الاضحى مثلا . اقول لهم ان هذا ثمن زهيد جدا يدفع لنحصل على وطن نفتخر بة ومستقبل امن لاولادنا لكى لا تقتلهم ميليشيات الاحتلال لمجرد التعبير عن ارائهم.
خواطر من ثورة 25 يناير، تحاول فهم وتحليل مايحدث و استشراف مستقبل يبنى على منجزات الثورة المصرية التى ساهمت التكنولوجيا فى اشتعالها و تساهم ايضا فى تهديدها. المدونة تسجل خواطر يومية لمواطنة مصرية من متابعة الاحداث.
المشاركات الشائعة
-
السوق فى مدينة بورصا السوق القديم العثمانى و قد تم تغطيتة بزجاج شفاف لمنع الامطار . النظافة والتناسق و الجمال من الرصيف الى السقف الى الجد...
-
شكل الحرية فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على...
-
تجميل الطرق على طول الطريق الاقليمى الى مدينة بورصا ، طريق زراعى يذكرنى بالطرق الزراعية فى مصر ولكن طبعا اوسع ، وهناك مسافة كبيرة بينة وبي...
-
كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء ...
-
كان ابى مشغولا بموضوع الطاقة الشمسية كمصدر رخيص للطاقة وكان يرى ان هذا الموضوع تم اساءة التعامل معة حيث ان الشركات الاجنبيةاتجهت الى حلول وت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق