المشاركات الشائعة

السبت، 12 فبراير 2011

جوهر الثورة

فى 25 يناير 2011 طفح الكيل ، و لم يعد من الممكن استمرار وضع مصيرنا فى ايدى هؤلاء الذين يدعون العلم والخبرة ، بينما ما يملكونة حقا هو الجهل و الكبر. ومنها قادو البلاد الى فشل وتاخر مهين ، يجعلنا لسنا فقط نعانى ولكن ايضا نخجل مما وصل الية الحال فى البلاد التى ننتمى اليها ، فقد حان الوقت لنمسك بزمام الامور دفاعا عن مستقبلنا و مستقبل اولادنا ، التى لن يمتد العمر باحد ممن يجلسون على كراسى الحكم الان ليرو النتائج الاسوأ .
لتحقيق التنمية لابد و ان نعمل من الان على تحقيق هدفين :
الاول اعادة الراس للجسد ، مصر الان سلطة تنفيذية فقط وهى جسد ، اما الراس وهى الجامعات و المجالس المتخصصة و مجامع اللغة وغيرها ممن تضم عقول البلد فقد الغى دورها تماما ، ومعظم العلماءوالمفكرين هاجروا بعد ان رأو ان الدراسات و الافكار والخطط تقدم على الورق و لااحد يستمع اليها او ياخذ بها . كل وزير يجتمع حولة بعض الموظفين والمعارف ليقررو مصير هذا البلد فى غرف مغلقة ، ويصيغوا القرار و ينفذوة دون الرجوع لاى احد .

الثانى فك اغلال القدم ، الشعب فى مصر مقيد لايستطيع ان يتعلم لعدم وجود مدارس ولايستطيع ان يتكلم و يشارك لوجود قانون طوارىء و لايستطيع ان يزرع لان ثمن المحصول الذى تشترية الدولة او التجار المحتكرين اقل من تكلفتة ، ولايستطيع ان يخرج خارج الوادى الضيق لان كل الصحراء ملك للوزارات المختلفة التى تمنحها لكبار المستثمرين والخليجيين واصحاب الحظوة، ولايستطيع ان يصطاد لان خفر السواحل لة بالمرصاد، ولايستطيع ان يصنع لان الضرائب وشروط التسجيل ومطاردة البيروقراطية للمنتج الصغير تتسبب بافلاسة ، ولايستطيع ان يعمل لعدم وجود معاهد تدربة على المهارات المطلوبة لسوق العمل.
وهكذا نرى اننا امام جسد مقطوع الراس فهو لايفكر و لايرى الى اين يذهب ، ومربوط القدمين فهو لا يتحرك . و العالم من حولة يجرى ، بينما يداة تتحرك فى كل اتجاة ولكن هذة الحركة لاتؤدى الى اى شىء، لان السلطة التنفيذية فى اى بلد هى اليد التى تزيل العوائق من امام القدم وهو الشعب فيتحرك ويتقدم ، ومهما حاولت اليد وظلت تعمل و تنتحر من اجل التنمية ، لن يرى الشعب اى تنمية الا اذا اعادت الحكومة الراس المقطوع الى مكانة ، واستمعت الى العلماء و المفكرين بدلا من ان تجبرهم على التحول الى اعداء، و فكت الاغلال من حول الشعب و فتحت لة جميع الابواب واعطتة جميع الامكانيات ليعمل ويتعلم ويبدع و يبنى.

ليست هناك تعليقات: