المشاركات الشائعة

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

الانتاج الكمى للتنمية

تحتاج مصر حاليا لدعم الفئات الاكثر فقرا ، وانشاء بنى تحتية للمناطق المحرومة فى الريف و الحضر و تشمل المياة النقية ،ومعالجة الصرف الحى ، ووتوفير الكهرباء و الطرق و الغاز . كما تحتاج الى خلق مناخ ملائم للاستثمار و ذلك لتوفير فرص عمل و زيادة الدخل القومى. على الجانب الاخر تحاول الحكومة توفير الغذاء الرخيص، مما يمثل استنزاف حاد للموارد فى ظل ازمة الغذاء العالمية ، مما يجعل التوسع فى الزراعة و استصلاح الاراضى خيارا استراتيجيا يواجة العديد من المعوقات اهمها ندرة المياة والتكلفة المرتفعة لامداد المناطق الجديدة بالمرافق اللازمة لتوطين مجتمعات متكاملة فى هذة المناطق . اما مشاكل الطاقة و التعليم والصحة و النموالسكانى و الامية فهى تاتى لتكمل هذة الحلقة المتصلة التى يؤثر كل عامل فيها على الاخر ، وتجعل خروج الغالبية من دائرة الفقر الحالية امرا صعب المنال لم تنجح الحكومات المتعاقبة فى تحقيقة.
كما وقفت المعوقات التمويلية عائقا امام التوسع الافقى و انشاء ممرات التنمية سواء فى الصحراء الغربية او على طول السواحل الشمالية و الشرقية .
ومن هنا يتضح تميز المشروع المقدم الذى يضع حلولا لكل المشاكل السابقة ، ويدمجها فى منظومة واحدة بحيث يكسردائرة الفقروالجهل والتلوث من جميع جوانبها و يضمن الخروج منها بطريقة مستدامة ، بدون اعباء على الدولة و مواردها.



أولا : فكرة المشروع

الفكرة المبتكرة التى يقوم عليها المشروع هى فكرة النموذج المتكامل ذو الجدوى الاقتصادية ويتضح اهمية الصفات الثلاث فيما يلى :
النموذج :
يتم تصميمة مرة واحدة ثم تكرارة على محاور التنمية باى عدد ضمن برنامج زمنى، ويمكن طرحة فى مناقصات عامة مثل محطات الكهرباء او المياة وهو ما اسمية الانتاج الكمى للتنمية او mass production of development لاننا لا نستطيع ان نعمل مشروعات مثل المدن الجديدة او توشكى ونظل عشرات السنين ننتظر النتائج . نحن نحتاج ان ننشىء نموذج قادر ان يوفر السكن لعدد 50,000 نسمة وينتج الغذاء لعدد 100,000 ، و كل سنة نبنى 20 نموذج يعنى نوفر السكن لمليون مواطن والغذاء لاثنين مليون.
المتكامل :
لانة يحتوى على جميع العناصر التنموية، فهو يوفر المسكن و الارض الزراعية والميكنة الحديثة وصوامع الغلال ومصانع تجهيز المحاصيل و المجزر والسوق و المدرسة ، والنادى الرياضى و ووحدات توليد الكهرباء من المخلفات الزراعية، ووحدات توليد الغاز من القمامة .مما يجعلة جاذبا ليس فقط للمواطنين الباحثين عن فرصة عمل ومسكن لائق ولكنة ايضا جاذبا للمنح والقروض والتمويل المدعم للمشروعات التى تحافظ على البيئة وتستخدم مصادر الطاقة المتجددة فى التنمية.

ذو الجدوى الاقتصادية :
لانة يعتبر المزارع والمصانع والمساكن والمرافق كوحدات انتاجية و استثمارية لمشروع واحد يستمد العائد الاقتصادى من مصدرين ، الاول انتاج مواد غذائية و تسويقها للمستهلك مباشرة عن طريق فريق تسويق و توزيع تابع المشروع، والثانى تأجير المرافق والخدمات والمساكن التى يتم انشاؤها كجزء من استثمارات المشروع . اما مالك المشروع فهم ثلاث شركاء : الحكومة بالارض التى خصصتها ، و البنك او المستثمر بالتمويل الذى اقام بة المشروع ، و ادارة المشروع التى تدير المشروع وتسوق منتجاتة ويملك جزء من حصتها العاملين بالمشروع.





ثانيا : وصف المشروع
يتكون المشروع من مدينة تحيط بها خمسة قرى على مساحة اجمالية 12,000 فدان ،منها 500 فدان فقط مبانى وخدمات ، و الباقى اراض زراعية موزعة بحيث تكون كل قرية فى مركز الفى فدان، يستوعب المشروع خمسون الف نسمة ، نصفهم فى القرى بحيث يسكن القرية خمسة الاف نسمة ، ونصفهم فى المدينة حيث يسكنها 25 الف نسمة.




ينتج المشروع منتجات ثابتة للبيع للسوق المحلى محددة سلفا وتمثل المواد الغذائية التى يتم حاليا استيرادها من الخارج، وهى الدقيق و الذرة و الفول و العدس و الزيت (الزيتون ،عبادشمس،ذرة) ،والبان مبسترة ، و لحوم مبردة .
يتم توفير الغذاء للانتاج الحيوانى عن طريق استغلال المخلفات الزراعية الناتجة عن المحاصيل السابقة (تبن، حطب، قش، عروش خضروات) بالاضافة الى 20% من المساحة المزروعة (فول وذرة) ، بالاضافة الى مخلفات الصناعات الغذائية (قشور الفواكة والخضروات وتفل معاصر الزيوت) ، اما الدواجن فيضاف الى كل ذلك عليقة من مخلفات المجزر.
توجد بكل قرية صناعات اساسية لمنع الفاقد فى المحاصيل والمنتجات الحيوانية وهى صوامع تخزين الغلال الحديثة بنظم تهوية لمنع التعفن و الحشرات ، ومصنع للاعلاف من المخلفات ، ووحدات انتاج الطاقة ، وتدوير المخلفات.
كما توجد بالمدينة صناعات اخرى تكميلية مثل بسترة الالبان و تعبئتها ، ، ومجزر مزود بثلاجة حفظ للحوم، ومصانع حفظ وتجميد الخضر والفاكهة ، ومطاحن الدقيق ، وتعبئة الغلال ، ومعاصر الزيوت ، ومنتجات اللحوم المجففة والمجمدة والمصنعة ،وغيرها من الصناعات الغذائية.
يتم توليد احتياجات النموذج من الطاقة عن طريق وحدة لانتاج الغاز الحيوى (بيوجاز) الناتج من روث الحيوانات و الصرف الصحى والقمامة التى يتم تجميعها عن طريق شبكة مخصصة لذلك .يتم توصيل الغاز بشبكة تغذية للمنازل و المخابز و المطاعم ، وباقى الغاز يتم توليد الكهرباء اللازمة للنموذج بة.

وتستكمل الكهرباء المطلوبة عن طريق وحدة مركزية لانتاج الكهرباء من المخلفات الزراعية بالمدينة.


يستخدم النموذج التقنيات الحديثة لترشيد استخدام المياة ففى الزراعة يتم الرى اما بالتنقيط للخضر والفاكهة و الاشجار المثمرة ، أوبالرش للمحاصيل .ومياة الصرف الصحى والصناعى يتم معالجتها ودخولها للرى مرة اخرى.
و للنموذج بعد بيئى حيث تجمع القمامة الجافة (خالية من بقايا الطعام) منفصلة كل نوع حدة من البلاستيك ، و الزجاج و الورق ويتم تدويرها لتكون صالحة لاعادة الاستخدام و انتاج مواد تعبئة جديدة
يتميز النموذج بتصميم معمارى للمربع السكنى سواء فى القرية او المدينة يغنى عن استخدام المواصلات و السيارات.حيث لاتزيد ابعادها عن 500 متر طول× 500 متر عرض مما يمكن الفرد من قطعها فى اقل من 5 دقائق ، و تتوسطها جميع الخدمات مما يمكن الساكن من الوصول الى السوق و المدرسة والمستشفى فى اقل من ثلاث دقائق مشيا ،


.و بالطبع توجد سيارات لنقل المنتجات خارج النموذج واتوبيسات للافراد ولكنها تتحرك من خارج المربع السكنى.
كما تتميز القرى و المدينة باحتوائها على كافة الخدمات مثل المدارس بمراحلها المختلفة و معهد عالى ونادى رياضى و مطاعم واسواق وملاة للاطفال، ومسرح وسينما و بالتالى تجعل الساكن لا يحتاج الى الخروج منها.


ثالثا: البعد الاجتماعى ، وفرص العمل
ان الانشطة السابقة تم حسابها بعناية لتوفر فرص عمل لنسبة 100% من السكان بمعنى ان 5000 ساكن يعنى 1250 أسرة ، وبافتراض عائل واحد للاسرة المكونة من اربع افراد يكون المطلوب 1250 فرصة عمل ، وهذا بالضبط ما توفرة امكانيات القرية فى الانشطة المختلفة طبقا للشكل ادناة .



اما فى المدينة ، فيزداد النشاط الصناعى ،لتعظيم العائد من حاصلات ومخلفات القرى الخمس المحيطة بها ، بانشاء صناعات ذات حجم اقتصادى ، مما يستتبعة زيادة فى الانشطة الخدمية ، وبالتالى يمكن توفير 6250 فرصة عمل موضحة على النحو التالى




رابعا : اقتصاديات المشروع
ان هذا النموذج المنتج يمكنه استرجاع التمويل اللازم له خلال 5-7 سنوات . وبالتالى يمكن ايجاد مصادر تمويل بنكية له دون ان تمثل اى اعباء على الموازنة العامة للدولة ، و لكى يتم ذلك يعتبر النموذج و اراضيه وحدة اقتصادية واحدة . ويوضح الشكل التالى العناصر الرئيسية للاستثمار :



اما العائد فيتضح من خلال الشكل ادناة الذى يبين انة فى الجزء الانتاجى اعلى كثيرا من الجزء السكنى ، وهو ما يفسر تباطؤ التنمية فى مصر حيث ان جزءا كبيرا من اموال البنوك تذهب للاستثمار العقارى ذو العائد الضعيف . بينما الاستثمار الزراعى مازالت اقتصادياتة منخفضة نتيجة صعوبات نقص العمالة فى الاراضى المستصلحة و التكلفة المرتفعة لنقلها يوميا من اماكن سكنها البعيد نسبيا الى اراضى الاستصلاح الجديدة ، ثم التغير الدائم للعمالة نتيجة لان اغلب اراضى الاستصلاح يعيش العمال فى معسكرات بعيدا عن اسرهم مما يدفعهم لتركها لاقرب فرصة بعد ان يتم تدريبهم على طرق الانتاج و الميكنة الحديثة. ثم تاتى صعوبات الاستثمار الصناعى حيث يمثل نقل المواد من الحقول الى المصانع التى عادة ما تتواجد بالمناطق الصناعية البعيدة عن مواقع الاستصلاح الزراعى عبئا لايستهان بة بالنسبة لهذة الصناعات .اما بالنسبة لانتاج الطاقة من المخلفات الزراعية ، فتواجة بنفس المشكلة وهى التكلفة المرتفعة لنقل الخامات من اماكن تولدها بالحقول الى مناطق استغلالها فى المناطق الصناعية والسكنية. وهكذا نجد ان عدم التخطيط المتكامل لعناصر التنمية يتسبب فى تسرب الكثير من التمويل الذى يتم ضخة دون استفادة لاى طرف، ومن هنا تتضح اهمية النموذج المقترح الذى يمكن تطبيقة فى جميع الاراضى المستهدفة للتنمية من خلال وزارات الزراعة والاسكان والصناعة والكهرباء .




خامسا : الخلاصة

• ان توجية فائض السيولة بالبنوك والذى اعلن بانة وصل الى مائة مليار جنية لهذا العام 2010 ، ليصب مباشرة فى تحقيق اهداف التنمية وهى محاربة الفقر وتوفير فرص العمل وسد الفجوة الغذائية والحد من النمو السكانى مع اعادة توزيعة من خلال هذا النموذج يمثل اولوية قصوى لمصر فى هذة المرحلة لتتويج الجهود الحثيثة التى تبذلها الحكومات المتعاقبة لرفع الاداء الاقتصادى. ان فائض السيولة المذكور يمكن استثمارة خلال خمس سنوات بالاعلان عن تنفيذ عشرون نموذجا سنويا على المحور التنموى من مرسى مطروح الى اسوان ، لاستيعاب مليون فرد سنويا (يستوعب النموذج الواحد خمسون الف نسمة).

• يساهم المشروع بشكل مباشر فى الحد من الزيادة السكانية حيث يلتزم المستفيدون وهم افقر الفئات حاليا و التى تتسبب اساسا فى الزيادة السكانية لمعدل انجابها المرتفع ، بانجاب طفلين فقط لاستمرار تمتعهم بمزايا المشروع ، وهى مسكن مدى الحياة ووظيفة ذات دخل ثابت.

• ان مستهدف مصر من زيادة الرقعة الخضراء 3 مليون فدان ، اى ان 200 مشروع من هذا النموذج يحقق هذا المستهدف ، وبالتالى فان طرح 20 مشروع كل عام ، يمثل 20 شركة جديدة للانتاج الغذائى ، وتمثل 250 الف فرصة عمل جديدة ، وتمثل 250 الف مسكن لمعدومى الدخل من سكان العشوائيات والقرى الفقيرة ، وكل ذلك بدون اى اعباء على الميزانية ، فقط المطلوب كراسة شروط تغطى جميع المتطلبات و الشروط السابقة ومواصفات دقيقة تضمن تحقيق المشروع لهدافة التنموية والاجتماعية ، ودراسة جدوى تفصيلية تعضد المشروع عند طرحة على المستثمرين والبنوك.

• ان فلسفة النموذج التنموى هى ارساء مجتمع تتوافر بة عناصر التكنولوجيا الحديثة و المدنية المريحة ،و الانتاج الاقتصادى للغذاء بدون ان يصدر عنة اى مخلفات غازية او سائلة او صلبة. و من خلال هذة الفلسفة يتم ترشيد الموارد و استغلالها للحد الاقصى. وهو ما يمثلة هذا التصميم الفريد لهذا النموذج للمجتمع المتوازن بيئيا.







ليست هناك تعليقات: