كثر الحديث عن العقد الاجتماعى الذى نحتاجة ، ولكى ابسط الموضوع و اوضح اهميتة لابد ان نعرف ان العقد الاجتماعى هو عقد وهمى موقع من جميع افراد الشعب على شروط و التزامات تجاة بعضهم البعض ، و يلتزم الجميع بما جاء فى العقد ، ولكل امة عقدها الخاص ففى اوروبا يوجد عقد اجتماعى يقضى باحترام الحريات الشخصية فى كل شىء و لايحق لاحد ان يصادر على راى اى فرد او تصرفاتة طالما لاتخص غيرة ، ولهذا لاحظنا التحرر فى السلوك الشخصى و عدم التدخل فى شئون الاخرين كجزء من التكوين الثقافى لجميع الافراد ،و عدم التوجية الدينى لانة حرية شخصية كما يقضى العقد ليس فقط باحترام العلم و لكن بوجوب الانصياع الية فى اى نزاع او اى قرار و من اهم البنود ايضا احترام حقوق الانسان و لو ان هذا البند جاء متاخرا عما قبلة. فى حالتنا كامة مصرية او حتى امة اسلامية ماهى بنود العقد المتفق عليها ، هل اتفقنا جميعا على اعلان الدولة الاسلامية و تطبيق الحدود و هل هذا على غرار افغانستان طالبان التى منعت تعليم النساء ام سودان البشير التى جلدت صحفية لارتدائها البنطلون ام صومال شباب المجاهدين الذين قضوا على الاخضر و اليابس لان البعض من الشعب المارق لا يؤيد دولتهم الاسلامية ؟ هل اتفقنا جميعا على الدولة الليبرالية التى تنتج افلام سينمائية تدعوا الى الفسق و الفجور و العرى و الانحلال و تمنع المحجبات ان يظهرن كمذيعات و كل اعلاناتها لابد ان تتضمن فتيات مغريات ليس لهن اى علاقة بنسائها و تسمح بالعرى فى شواطئها و بيع الخمور فى فنادقها و الربا فى بنوكها ؟ هل هى دولة اشتراكية تقوم على القطاع العام ام راسمالية تقوم على القطاع الخاص ؟ هل اتفقنا على حرية الفكر بحيث اذا قال مفكر انة ليس بالضرورة ان يكون فهم و تفسير سيدنا محمد للقران نهائيا و قد يكون هناك مفاهيم اخرى مع تغير العصور نسمح لة بذلك طالما لم يطعن فى النبوة ام اتفقنا على ان نكفرة ؟ هل اتفقنا على احترام القانون ام اتفقنا على مخالفتة كلما سمحت الظروف ؟ هل اتفقنا على الحفاظ على موارد مصر المحدودة من الطاقة و المياة ام اتفقنا على اهدارها فى رش الشوارع و الرى بالغمر و تصدير الغاز و البترول سواء بالغالى او الرخيص و دعم الطاقة بانواعها ليسرف الجميع مصنعين و مواطنين فى استهلاكها كمن يذبح الدجاجة التى تبيض ذهبا و يقعد ملوما محسورا بعد ذلك ؟ هل اتفقنا ما هو الحد الادنى للملابس الشرعية التى يبدا بعدها الدعوة الى المعروف والنهى عن المنكر هل الحد الادنى هو النقاب و بالتالى ندعو غير المنقبة الية ام هو الخمار ام هو العباءة ام هو الحجاب العادى ولكن بدون بنطلون او بنطلون لكن علية بلوزة للركبة او بنطلون واسع و بلاش سكينى او ماشى سكينى بالطرحة بس بلاش لجينج او كل دة ماشى طالما الطرحة موجودة و منورة ، طب هل الاسبانيش ماشى و لا لازم تتلف ؟ طب للرجالة هل الحد الادنى الدقن و الجلابية القصيرة و اللى لابس بنطلون و قميص هل هو كافر و لافاسق و لا خارج عباءة الاسلام و لا عاصى و مطلوب نهدية و لا مقبول كمسلم لكن لازم ننصحة ؟ هل اتفقنا اننا جميعا مسئولون عن الفئات الاقل حظا و بالتالى سناخذ ضرائب تصاعدية من الاغنياء نصرفها على الفقراء،و لا مالناش دعوة و يتحرقوا ؟ هل اللى لابسين جلابية من الفلاحين و الصعايدة ممنوع يدخلوا النوادى والاماكن الشيك ولا عادى ؟ طب نزول البحر اخبارة اية ؟ طب هل ممنوع فى الفنادق و القرى السياحية نزول السيدات بالمايوة الشرعى (بيحصل فى معظمهم الظاهر حرصا على مشاعر الاجانب) ؟ طيب الاختلاط فى المدارس و الجامعات و اماكن العمل هل ماشى و لا ماشى بضوابط و لا مش ماشى اصلا ؟ لما يكون فية عقد اجتماعى ما بيكونش فية اختلاف على كل هذة التفصيل و كل هذة الاساسيات علشان كدة دائما اللى بيعيش برة يشعر ان الناس كلها ثقافتها واحدة من الفقير للغنى ومن العالم للعامل لكن فى مصر و فى كل الدول الاسلامية يشعر المواطن ان هناك ثقافات مختلفة كانك جبت 10 امم او شعوب و خليتهم يعيشوا فى نفس المكان و اصبح كل مجموعة تتعامل مع بعضها و تحاول تجنب المجموعات الاخرى ، و هذا الواقع ينتج مشكلتين الاولى هى استحالة التقدم نظرا لعدم توحد الجهود و تشتتها فى الخلافات و عدم القدرة على دمج الجميع لدفع و اثراء هدف التقدم لان محدش يقوللى ان مصر هتتقدم من غير ما السلفى يحط ايدة فى ايد الليبرالى و هم الاثنين مع الاخوانى و الثلاثة مع الفلاحين و الصعايدة والعمال و سكان العشوائيات . و ما جبتش سيرة المسيحيين لية لانهم ليسوا طائفة هم من الشعب و متقسمين نفس التقسيمة ليبراليين و متشددين و متوسطين و فلاحين وصعايدة وعمال و سكان عشوائيات برضة.ولازم نفهم اننا طول ماحنا متخاصمين و مخونين بعض يبقى ننسى حلم النهضة المصرية المشكلة الثانية الناتجة من غياب العقد الاجتماعى هى انتشار العنف و التهجم على الاخرين الذى يبدوا للجميع كانة الحل الوحيد لحل خلافاتهم و اللى باكد انة اذا لم نسرع بالتوافق على عقد اجتماعى الان فمصر ستدخل نفق مظلم تبدوا بوادرة الان من ارتفاع نبرة الحناجر على المنابر سواء كانت تليفزيونية او صحفية او فيسبوكية او فى المساجد و الكنائس.
ساقوم بمحاولة و ارجو فيها اجر المجتهد الذى اذا اخطا فلة اجر و اذا اصاب فلة اجران ،ساقترح عقد اجتماعى للامة المصرية نستطيع جميعا ان نتعايش فى ظلة راضين لا مجبرين.
خواطر من ثورة 25 يناير، تحاول فهم وتحليل مايحدث و استشراف مستقبل يبنى على منجزات الثورة المصرية التى ساهمت التكنولوجيا فى اشتعالها و تساهم ايضا فى تهديدها. المدونة تسجل خواطر يومية لمواطنة مصرية من متابعة الاحداث.
المشاركات الشائعة
-
السوق فى مدينة بورصا السوق القديم العثمانى و قد تم تغطيتة بزجاج شفاف لمنع الامطار . النظافة والتناسق و الجمال من الرصيف الى السقف الى الجد...
-
شكل الحرية فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على...
-
تجميل الطرق على طول الطريق الاقليمى الى مدينة بورصا ، طريق زراعى يذكرنى بالطرق الزراعية فى مصر ولكن طبعا اوسع ، وهناك مسافة كبيرة بينة وبي...
-
كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء ...
-
كان ابى مشغولا بموضوع الطاقة الشمسية كمصدر رخيص للطاقة وكان يرى ان هذا الموضوع تم اساءة التعامل معة حيث ان الشركات الاجنبيةاتجهت الى حلول وت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق