ما الحل للساعات الطويلة من الانتظار و الوقوف فى الشوارع ،و الذى افكر فية كل يوم وانا اقطع المسافة التى تستغرق 25 دقيقة فى اكثر من ساعة وربع ، و الحل الوحيد الذى توصلت الية هو مشروع تفريغ القاهرة الكبرى، وبمقتضى هذا المشروع يتم تفريغ نصف سكان العاصمة ، ومنع دخول اكثر من مليون اخرين يوميا لقضاء مصالحهم المختلفة .
والمشروع ببساطة يتم على مرحلتين، مدة كل منهما ثلاث سنوات :
المرحلة الاولى نقل اسواق الجملة و المصانع الصغيرة والمخازن الى المدن الجديدة كما يلى :
اولا : منطقة الموسكى والعتبة و هى مقصد كل عروس من جميع المحافظات وبهاصناع و تجار كروت الدعوة وملبس الفرح والنجف (فى درب البرابرة) و الاثاث (فى المناصرة) وفساتين الفرح و الطرحة (فى الموسكى) والاقمشة (الازهر والغورية)واكسسوارات الستائر والمقابض (الرويعى)ومستلزمات المطبخ واغطية غرف النوم ( سوق التلات) . تخيل يا سيدى كل هذة البضائع والمخازن و المصانع والمحلات فى مكان واحد لا يزيد عن 1000 متر ، و المشكلة فى الزبائن المتوافدين على هذة المنطقة. هل تذكر ياسيدى مشروع روض الفرج الذى تم بمقتضاة نقل سوق الجملة للخضار والفاكهة والسمك الى مدينة العبور. تخيل اننا انشانا سوق للجملة لمستلزمات العروس بشكل حضارى وذلك فى مدينة جديدة مثل مدينة بدر ، واعدنا سور القاهرة الفاطمية ومنعنا دخول السيارات الى تلك النطقة واصبحت مدينة سياحية على الطراز الاسلامى تضم الصناعات التقليدية فى خان الخليلى والصاغة وفنادق ومطاعم ، وحدائق ومسارح ومتاحف ومكتبات للمخطوطات والكتب التراثية واعدنا سور الازبكية للكتب المستعملة فى شكل سياحى جميل ويتنقل الناس فيها بالحنطور ، الا يوازى هذا اقتصاديا وثقافيا انشاء سوق للجملة و الصناعات الصغيرة ومنح الافراد الذين سينتقلون مساكن وورش ومحلات بايجارات بسيطة وبدون اى تكلفة اخرى فى مقابل ان يتركوا مساكنهم وورشهم ومحلاتهم القديمة .
ثانيا : منطقة السبتية وشارع الجمهورية وهى مقصد كل مصنع فى مصر لشراء الخامات الحديدية والمسامير و العدد والالات الصناعية المختلفة ، والشىء الغريب ان جميع المصانع والشركات اتخذت مصانع ومقار لها خارج القاهرة ورغم ذلك هذا الانتاج يدخل القاهرة الى منطقة السبتية ليخرج منها مرة اخرى الى مصانع اخرى فى المناطق الجديدة ، وكان كل الهدف ان نزيد حركة النقل داخل القاهرة . وهنا ياسيدى يكون من المنطقى ان نختار مدينة جديدة وانا اقترح العاشر من رمضان كمدينة صناعية لينقل اليها جميع الانشطة التجارية والصناعية الموجودة بمنطقة السبتية والجمهورية وجسر البحر ووكالة البلح. ويتحول المكان الى حديقة عامة ونادى رياضى
ثالثا نقل سوق الاجهزة الكهربية فى شارعى عبدالعزيز و الازهر الى سوق الجملة للاجهزة الكهربية وليكن مقرة فى السادس من اكتوبر حيث الكثير من المصانع المنتجة لهذة السلع ، ومخازن المستورد منها ،ومرة اخرى لاداعى لنقل هذة البضائع الى قلب القاهرة لجذب المزيد من الزبائن الى هذا المكان المكتظ.
هذة هى المرحلة الا ولى ، وانا اجزم لكم انها ستخلص القاهرة من 25% على الاقل من حركة النقل داخلها وبالذات النقل الصغير و المتوسط والمواصلات العامة. واريد ان اؤكد على شرطين مهمين لنجاح هذة المرحلة : الشرط الاول هو اقامة محطة مواصلات عامة عند كل سوق جديد يسهل الوصول الى هذة الاسواق من كل مكان
و الثانى منح اماكن بديلة بدون مقابل للملاك الذين سيتم ضم ممتلكاتهم الى مشروع تطوير المنطقة ، وبايجار بسيط للمؤجرين مع وجود كافة الخدمات لهذة الاسواق من نظافة وكهرباء ومياة ، ومدارس ومستشفيات ..
المرحلة الثانية : هى مرحلة تفريغ التخصصات ،
اولا : نقل النشاط الاعلامى من صحافة وتليفزيون الى خارج القاهرة فى مدينة السادس من اكتوبر . مثلا مبنى الاذاعة والتليفزيون الذى يدخلة يوميا مالايقل عن 20000 شخص ما بين ضيوف وممثلين وغيرهم ، و اصبحت الحركة مابين مدينة الانتاج الاعلامى ومبنى الاذاعة والتليفزيون تشغل حيزا من المحور يوميا ، هل يمكن ان بنتقل هذا المبنى الى مدينة الانتاج الاعلامى ، وتصبح السادس من اكتوبر مدينة الاعلام والصحافة .ان مطابع الاهرام وجميع الصحف و المجلات موجودة بالسادس من اكتوبر وبالتالى اذا تم نقل المبانى الادارية لجميع الصحف و المجلات الى هناك ،ومع وجود كل هذة المنتجعات و الاحياء الجديدة المناسبة للفنانين و الاعلاميين والصحافيين ، سنمنع دخول عشرات الالاف من السيارات يوميا الى قلب القاهرة.
ثانيا : نقل النشاط السياسى من برلمان ووزارة الخارجية والسفارات ورئاسة الوزراء ومكاتب الامم المتحدة الى خارج القاهرة فى القاهرة الجديدة ، التى هى قريبة من المطار مما يجنب المواكب الرسمية المرور داخل القاهرة كما ان وجود كل هذة المنتجعات و الفيلات والاحياء الجديدة مناسبة للغاية لمقار السفارات و سكن الدبلوماسيين والوزراء وغيرهم ولن يضطر ايا منهم لدخول القاهرة .
ثالثا : نقل النشاط الزراعى الى مدينة جديدة ، هل تعلم ياسيدى ان كل مزارعى مصر ياتون الى القاهرة لتسجيل اراضيهم فى الاراضى الجديدة و لشراء التقاوى و المبيدات . ويتبع وزارة الزراعة عشرات مراكز الابحاث والشركات و الهيئات يتعامل معها الالاف الذين يدخلون القاهرة يوميا لقضاء مصالحهم .بينما كل الاراضى الزراعية خارج القاهرة وعلى الطريق الصحراوى وبالتلى الانسب ان تكون هذة المصالح فى مدينة السادات التى تقع فى قلب الصحراوى ومتصلة بالدلتا دون المرور بالقاهرة التى اصبحت كمحطة القطار التى ينزل الجميع اليها وليس لها ارتباط باحتياجاتهم.اما المبنى الرائع لمقر الوزارة فيمكن ان يتحول الى فندق بالغ الفخامة .
هذة هى المرحلة الثانية وهى ستخفض عدد السيارات داخل القاهرة بنسبة لاتقل عن 25% .
هذة الخطة التى ستؤدى الى تفريغ القاهرة من نصف سكانها .تستلزم بعض الاجراءات مثل قرارت النقل ، وتحويل المناطق التى تم تفريغها الى حدائق ومتنزهات و نوادى رياضية ، واسواق سياحية للمنتجات المصرية التقليدية والحديثة وغيره من الانشطة التى تحتاجها القاهرة ويحظر تماما تحويلها الى ابراج سكنية او ادارية تجذب المزيد من السكان مما يجهض الهدف الاساسى للخطة.
والاجراء الثانى هو الغاء نظام الايجار القديم خلال فترة انتقالية فى حدود ثلاث سنوات ، مما سوف يشجع الكثيرين على ترك مسكنهم و الانتقال الى المدن الجديدة حيث مقار اعمالهم الجديد.
والاجراء الثالث هو التشجيع على اقامة اسواق وخدمات جاذبة فى هذة المناطق لكيلا يضطر سكان هذة المناطق لدخول القاهرة مرة اخرى لشراء مستلزماتهم. ويتم ذلك بتحديد وتخصيص الاراضى المناسبة لذلك وطرحها للاستثمار مع عدم المغالاة فى اسعارها.
ارجو ان يطرح هذا المخطط للمناقشة والتنقيح ، ويكون هناك اجماع شعبى ورسمى للخروج من هذة الدوامة التى لاتنتهى من العذاب فى شوارع القاهرة ليلا ونهارا.
خواطر من ثورة 25 يناير، تحاول فهم وتحليل مايحدث و استشراف مستقبل يبنى على منجزات الثورة المصرية التى ساهمت التكنولوجيا فى اشتعالها و تساهم ايضا فى تهديدها. المدونة تسجل خواطر يومية لمواطنة مصرية من متابعة الاحداث.
المشاركات الشائعة
-
السوق فى مدينة بورصا السوق القديم العثمانى و قد تم تغطيتة بزجاج شفاف لمنع الامطار . النظافة والتناسق و الجمال من الرصيف الى السقف الى الجد...
-
شكل الحرية فى كل البلاد التى زرتها يوجد ارتباط وثيق بين الشكل العام للمدن وسقف الحريات ، كلما زادت الحرية والعدالة الاجتماعية تقع عينك على...
-
تجميل الطرق على طول الطريق الاقليمى الى مدينة بورصا ، طريق زراعى يذكرنى بالطرق الزراعية فى مصر ولكن طبعا اوسع ، وهناك مسافة كبيرة بينة وبي...
-
كنت فى تركيا فى نوفمبر 2010 ، ورايت فيها ما يمكن ان تكون مصر علية خلال خمس سنوات ليس اكثر ، وهى اكثر الدول التى زرتها شبها بمصر ، فى كل شىء ...
-
كان ابى مشغولا بموضوع الطاقة الشمسية كمصدر رخيص للطاقة وكان يرى ان هذا الموضوع تم اساءة التعامل معة حيث ان الشركات الاجنبيةاتجهت الى حلول وت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق