المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 5 يناير 2016

دعم الطاقة والوقود والخبزوالهدرالمالى



دعم الطاقة الذى اعلن عنة فى ميزانية 2013 هو 90 مليار جنية ، يشمل البنزين والسولار والبوتاجاز والغاز والمازوت، وهذا الدعم يذهب معظمة للمصانع والاغنياء ، اذا اردنا ان نخفض هذا الرقم الى 40 مليار جنية ونوزعةبالتساوى على الشعب ، بالبطاقة الشخصية يعنى يكون هناك 50 مليون مستفيد ، سيكون نصيب الفرد 1000 جنية سنويا اى ما يوازى 80 جنية شهريا . يبدو للبعض هذا مبلغ هزيل ولكن حقيقة الامر ان هناك اسر (اب وام) يعيشون على 150 جنية شهريا عندما يحصل الاب والام فىهذة الاسرة على 80 جنية لكل منهما سيزيد دخلهم 100% ، الشباب من سن 18 سنة يمكن ان يصرف على مواصلاتة التى ستزيد من بدل الدعم الذى يستلمة كل شهر . كما ان هناك مالايقل عن 20% من الشعب من الاغنياء لن يذهبوا الى مكاتب البريد كل شهرين لاستلام بدل الدعم 150 جنية هؤلاء سيوفروا على الدولة 9 مليار جنية ستبقى كفوائض تساهم فى سد العجز .
طبعا سيثور المعترضون بدعوى ان الاسعار سترتفع والحقيقة ان الحكومة خلال السنوات الماضية ومن خلال ترددها واعلانها باستمرار عن رفع الدعم الذى لاترفعة بينما الاسعار ترتفع تحسبا لهذا الرفع الذى لايحدث ،فى حين ان رفع الدعم مرة واحدة سيرفع الاسعار بهامش اقل امن الرفع التدريجى لكى يحافظ التجار على الطلب . لكن المهم فى هذا القرار ليس اصدار القرار ولكن التمهيد والذى يتم اولا بمنافذ بيع سلع مسعرة تسعيرة جبرية معلنة للسلع الاساسية (المجمعات الاستهلاكية وبقالى التموين) والتعاقد والترخيص مع شركات بتسعيرة جبرية معلنة للمواصلات من اول التوك توك الى اتوبيسات السفر بين المحافظات  واخيرا اعلان اسعار شراء المحاصيل متضمنة تكلفة الوقود الغير مدعم والالتزام بشرائها فى مواعيد الحصاد . اذا تم اتخاذ هذة القرارات قبل رفع الدعم لن يتاثرمحدودى الدخل وبالتالى لن تكون هناك معارضة الا من الاغنياء ، وهؤلاء ايضا يحتاجون لحملة توعية اعلامية لتقبل دفع تكاليف اكثر مقابل تحسين اوضاع من هم اقل حظا منهم فى صورة اعلان متكرر محتواة مثلا :
" شاب يسافر الى شرم بسيارة 4×4 وقبل عودتةياتية مندوب وزارة المالية ليعطية 150 جنية دعم لبنزين سيارتة ، وهنا تتقدم سيدة فقيرة معها طفلة لمندوب الوزارة تطلب منه المساعدة فيقول لها مستهزئا " انتى بتروحى شرم " وعندما ترد باستغراب " لا" يقول لها " يبقى مالكيش دعم"  وينتهى الاعلان بالسيدة تقف عند مكتب البريد تتسلم 150 جنية ورسالة سمعية تؤكد "الدعم النقدى بيحارب الفقر "
بعد التمهيد النفسى وقطع الطرق على المستغلين بالمنافذ المسعرة واحتواء زيادة الاسعار بالصدمة السعرية ، يتبقى تنظيم الموضوع باعلان الاليات اولا انة فى خلال 6 شهور سيتم تشغيل منافذ البيع والتعاقد مع شركات نقل الركاب ، يتم خلال الستة اشهر حملة اعلانية للترويج للدعم النقدىومساوىء دعم الوقود وكيفية التوفير فية ، ويتم خلالها ايضا حملة اعلانية للمواطنين لتسجيل اسماؤهم فى مكاتب البريد ومراجعة ارقام البطاقات وقيام الجمعيات الاهلية بمساعدة وتوعية المواطنين على التسجيل ، مع لقاءات مع معدومى الدخل الذين سيمثل لهم هذا الدخل الثابت طفرة نوعية . ليس هذا فحسب ، بل يتم الاتفاق مع بنك ناصر الاجتماعى الذى سيتحول الى بنوك محلية باتاحة اقراض من 1000 حتى 10000 جنية لاى فرد مسجل فى برنامج بدل الدعم ويحق للبنك الحصول على المخصص الشهرى للمقترض مباشرة كقسط لسداد القرض حتى السداد بفائدة لا تتجاوز 8% . متخيلين كام مشروع صغير ممكن يتم بهذة القروض وكام شاب وشابة ممكن يتجوزوا وكام طفل وطفلة ممكن يكملوا تعليمهم.
كما سيتم استخدام نفس القروض فى تمويل التعليم الجامعى الذى لن يكون مجانيا ولكن مدعوم بنسبة لا تزيد عن 30%. والباقى يسددة الطالب من قروض ميسرة يسددها بعد تخرجة.
بكدة انتهى موضوع الدعم وتحول الغاؤة الى وسيلة لمحاربة الفقر وليس العكس ، لكن الغاؤة كدة وخلاص هو كارثة محققة على الفقراء والفلاحين بدون شك.
بالنسبة لدعم الخبز والمواد الغذائية وحقيقة هو دعم السمنة فالمصريون من اكثر الشعوب بدانة لماذا لان الحكومة تدعم الخبز والأرز والمكرونة والزيت والسمن والسكر. فقط اى توفر أغذية البدانة بسعر منخفض ليترك الناس الخضروات والفواكة والالبان ويشترون هذه النشويات الرخيصة عديمة الفائدة فيزدادون غباء وقصرا. اذا ارادت حقا الحكومة دعم الغذاء يتم ذلك عبر كوبونات الوجبات المتكاملة . حيث تتعاقد مع مطاعم عادية على تقديم 30 وجبة شهريا محددة ومصنفة بها كمية البروتين والخضروات وقطعة فاكهة مقابل كوبون او كارت بقيمة 6 جنية للوجبة تدعمها الحكومة بالنصف اى 3 جنية ويدفع المواطن النصف. يستفيد المواطن من 90 جنية دعم في الكوبونات وتقدم لتلاميذ المدارس مجانا (ليس معهم بطاقة للدعم) ويلقى تماما دعم الخبز وبطاقة التموين وكل هذا الهدر الذى يذهب الى مزارع الدواجن والماشية او يستقر في اجسام النساء والرجال يصيبهم ويصيبهن بالسكر والضغط لتنفق الحكومة المزيد من الدعم في الادوية والعلاج.
الوجبات المدعمة يتم تكوينها بعناية فهى تتكون من يومين دواجن ويومين سمك ويومين بقول (لوبيا او فاصوليا او بصارة او عجة او فول) ويوم لحوم اغنام او ماعز او ابل. (كباب او مندى او نيفة) لا يوجد لحم بقرى لانها ستكون لانتاج اللبن فقط . فليس لدينا مراع خضراء لنعيش في هذا الترف الحالي من اكل لحوم البتلووالكندوز. المستوردة احيانا. وتحدد سعرات الوجبة ليكون هناك وجبة للنساء وأخرى للرجال. حيث تختلف احتياجات كلا منهم من السعرات لتفادى السمنة المنتشرة بين النساء فى مصر.
بقى شيء وهو فساد الاسواق بالدعم لانة يجمع مابين الاحتكار والاسراف وظهور المفاسد من زيادة التلوث نتيجة زيادة استهلاك الوقود الرخيص او زيادة الوزن لزيادة استهلاك الطعام الرخيص وفى نفس الوقت منع السلع المفيدة مثل الطاقة المتجددة حيث انة من المعروف ان دعم الطاقة والوقود فى مصر سقضى على اى فرصة اقتصادية او استثمارية للطاقة المتجددة لعدم تكافوء الفرص كما ان دعم الحبوب يقلل من استهلاك الخضروات التى بطبيعتها سريعة الفساد. ان بيع الشىء بغير ثمنة من صور بخس ثمن البضاعة والتي هي افساد للأسواق وللاقتصاد.

ليست هناك تعليقات: