المشاركات الشائعة

الخميس، 10 ديسمبر 2015

لفصل الثانى عشر : التصميم الاقتصادى



مقدمة

عناصر الاقتصاد الخمسة منذ قديم الازل هي انتاج السلع وتبادلها وتمويل الإنتاج والتبادل والاستثمار والخدمات. هذه العناصر في حد ذاتها ليس بها مشكلة.  الاليات القديمة المستخدمة في تشغيل هذه العناصر هي الافراد سواء كانوا زراع او صناع  ينتجون سلعة يقوم التجار بشرائها ثم بيعها للمستهلكين ويمول هؤلاء التجار هذه العمليات من نقودهم ونقود اخرين يسلمونها لهم بغرض الاتجار وكان هذا هو عمل النبى محمد صلى اللة علية وسلم اذ كان يتسلم رؤس اوال ممن يربدون تشغيلها في التجارة ويحاسبهم على الأرباح بعد ذلك وهو هنا يقوم بمهمة البنوك التي تستقبل أموال المودعين لتشغيلها ثم تسليمهم الأرباح المستحقة. اما الاستثمار فكان يتم باستغلال فائض المال في البناء والزراعة و الصناعة وغيرها من مصادر انتاج السلع والخدمات بشكل مباشر من فوائض الأرباح او الثروة وأخيرا مع ظهور الدولة بدات في تقديم الخدمات النتظمة والصرف على الجند من إيرادات الزكاة والضرائب. لم تعرف اى دولة في التاريخ القديم مفهوم الاقتراض من اجل تقديم الخدمات الا في العصور الحديثة جدا.
بالتالى فان اليات الاقتصاد المستحدثة وهى الشركات عوضا عن المنتجين الافراد والموزعون عوضا عن التجار والبنوك عوضا عن الافراد ذو الثقة والبورصة عوضا عن الاستثمار الذاتي والبنك المركزى عوضا عن بيت المال. بالتالى لا يوجد اى مشطلة أيضا في هذه الاليات ولكن المشطلة في الانحراف الشيطانى الذى تسلل الى هذه الاليات ووضع في كلا منها بذرة محرمة مالبثت ان نمت وابتلعت الالية الاصلية. مثلا المنتجون اصبحوا شركات عملاقة تحتكر من بذور المحاصيل الى الدواء مرورا بجميع السلع الحيوية تقريبا مثل الطاقة و الغاز والمشروبات والحلويات والمنظفات والملابس والسيارات وهى تتجمع وتكبر وتشترى جميع المنتجين الأصغر في عملية دمج مستمرة منذ بداية الالفية الثانية. منفذين المخلفة الأولى وهى الاحتكار
الموزعون
البنوك أصبحت تعتمد 100% على الفوائد المرتفعة بلا ضابط ولا رابط وأصبحت تتكسب من المتاجرة بالاموال فهى تقرض بالربا الفاحش يصل الى 17% واذا كان اى مشروع منتج حقيقى لا تزيد ربحيتة الصافية عن 20% واحيانا اقل فلماذا يخاطر الناس باموالهم في مشروعات منتجة فليتركوها في البنوك تربوا
الاستثمار يعتمد على البورصة والوظيفة الاصلية لها هي عرض اسهم ليستثمر الافراد في الشركات. مع استثناء انة اذا استثمرت في شركة ووجدت انها تخسر فيمكنك ان تبيع اسهمك وتشترى في أخرى. انحرفت البورصة تماما عن هذا المفهوم فاصبحت الأسهم تباع وتشترى يوميا بهدف المضاربة وما هي الا مسمى اخر للميسر. وذاد الطين بلة ان البورصة أصبحت مرتعا لمعاملة محرمة أخرى وهى البيوع المحرمة ممثلة في البيوع الآجلة التي ترفع الأسعار والمشتقات المالية التي تتاجر بالاموال وسندات الخزانة التي تتاجر بالديون.
اما الحكومات فالمفترض ان تقوم بجمع ضرائب عادلة للانفاق على اوجة انفاق محددة وهى القائمين عليها فقط وهم الموظفون الحكوميون والفقراء والمساكين بتوفير الماكل والملبس والمسكن والتعليم والصحة لهؤلاء الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وهم أبناء الشوارع اوالمشردين والجهاد وهى الجيوش والشرطة. فيما عدا ذلك ليس للدولة ان تقحم نفسها فية او تحتكرة.
ولكن للأسف الدولة تدخلت في كل شيء فهى تستثمر وتبيع وتشترى وتزرع وتبنى المساكن وتعلم وتقدم الرعاية الصحية والتعليم وتستخرج البترول وتنتج الطاقة وتوزعها وتبيعها. لايوجد نشاط لا تدخل بها الدولة بشكل مباشر فهى محتكر ومنافس ومنظم ومقدم خدمة ومراقب على الخدمة في نفس الوقت وهذا شيء عجيب لا يتجانس وبة الكثير من تضارب المصالح

ليست هناك تعليقات: