المشاركات الشائعة

الجمعة، 1 فبراير 2013

ماذا تفعل لوكنت رئيس مصر(9) - الميزانية اولا واخيرا



سنذهب مباشرة الى الهدف الذى تسبب فى كل الاحداث الحالية فى الذكرى الثانية للثورة وهو ملف الميزانية التى تسببت فى الثورة الاولى بانحيازاتها ضد الفقراء وضد تطوير الدولة وتتسبب فى الثورة الثانية بسبب بقائها كما هى ، مع ان اعادة هيكلتها ليست مستحيلة وليست حتى صعبة ولكنها تحتاج شجاعة فى اتخاذ القرار وهذا ما نفتقدة .

الهدف التمهيدى الاول :توفير الاموال اللازمة وخفض العجز فى الميزانية
تتلخص اليات تحقيق هذا الهدف فى توفير البنود التى لاتصب فى مسار التنمية و زيادة البنود التى تمس محدودى الدخل والخدمات التى يحتاجونها. 
توفير البنود التى لاتصب فى التنمية ستؤدى الى خفض او انهاء عجز الميزانية الذى يتعكز علية السياسيون فى تبرير تدنى الاجور والخدمات ، هذا العجز الذى يصل الى 160 مليار جنية يمكن تغطيتة من خلال ثلاث بنود فى الميزانية وهى خفض دعم الطاقة بقيمة 50 مليار وخفض الاستثمارات الحكومية بقيمة 50 مليار وخفض و بند "مصروفات اخرى" الغير معرف بقيمة 50 مليار جنية. وفيما يلى كيف يتم هذا الخفض :

اولا خفض دعم الطاقة والوقود :
دعم الطاقة الذى اعلن عنة فى الميزانية هو 90 مليار جنية ، يشمل البنزين والسولار والبوتاجاز والغاز والمازوت، وهذا الدعم يذهب معظمة للمصانع والاغنياء ، اذا اردنا ان نخفض هذا الرقم الى 45 مليار جنية ونوزعة بالتساوى على الشعب ، بالبطاقة الشخصية يعنى يكون هناك 50 مليون مستفيد ، سيكون نصيب الفرد 900 جنية سنويا اى ما يوازى 75 جنية شهريا . يبدو للبعض هذا مبلغ هزيل ولكن حقيقة الامر ان هناك اسر (اب وام) يعيشون على 150 جنية شهريا عندما يحصل الاب والام فى هذة الاسرة على 75 جنية لكل منهما سيزيد دخلهم 100% ، الشباب من سن 18 سنة يمكن ان يصرف على مواصلاتة التى ستزيد من بدل الدعم الذى يستلمة كل شهرين . كما ان هناك مالايقل عن 20% من الشعب من الاغنياء لن يذهبوا الى مكاتب البريد كل شهرين لاستلام بدل الدعم 150 جنية هؤلاء سيوفروا على الدولة 9 مليار جنية ستبقى كفوائض تساهم فى سد العجز .
طبعا سيثور المعترضون بدعوى ان الاسعار سترتفع والحقيقة ان الحكومة خلال السنوات الماضية ومن خلال ترددها واعلانها باستمرار عن رفع الدعم الذى لاترفعة بينما الاسعار ترتفع تحسبا لهذا الرفع الذى لايحدث ، فى حين ان رفع الدعم مرة واحدة سيرفع الاسعار بهامش اقل امن الرفع التدريجى لكى يحافظ التجار على الطلب . لكن المهم فى هذا القرا ليس القرار ولكن التمهيد والذى يتم اولا بمنافذ بيع سلع مسعرة تسعيرة جبرية معلنة للسلع الاساسية (المجمعات الاستهلاكية وبقالى التموين) والتعاقد والترخيص مع شركات بتسعيرة جبرية معلنة للمواصلات من اول التوك توك الى اتوبيسات السفر بين المحافظات  واخيرا اعلان اسعار شراء المحاصيل متضمنة تكلفة الوقود الغير مدعم والالتزام بشرائها فى مواعيد الحصاد . اذا تم اتخاذ هذة القرارات قبل رفع الدعم لن يتاثر محدودى الدخل وبالتالى لن تكون هناك معارضة الا من الاغنياء ، وهؤلاء ايضا يحتاجون لحملة توعية اعلامية لتقبل دفع تكاليف اكثر مقابل تحسين اوضاع من هم اقل حظا منهم فى صورة اعلان متكرر محتواة مثلا :
" شاب يسافر الى شرم بسيارة 4×4 وقبل عودتة ياتية مندوب وزارة المالية ليعطية 150 جنية دعم لبنزين سيارتة ، وهنا تتقدم سيدة فقيرة معها طفلة لمندوب الوزارة تطلب منه المساعدة فيقول لها مستهزئا " انتى بتروحى شرم " وعندما ترد باستغراب " لا" يقول لها " يبقى مالكيش دعم"  وينتهى الاعلان بالسيدة تقف عند مكتب البريد تتسلم 150 جنية ورسالة سمعية تؤكد "الدعم النقدى بيحارب الفقر "
بعد التمهيد النفسى وقطع الطرق على المستغلين بالمنافذ المسعرة واحتواء زيادة الاسعار بالصدمة السعرية ، يتبقى تنظيم الموضوع باعلان الاليات اولا انة فى خلال 6 شهور سيتم تشغيل منافذ البيع والتعاقد مع شركات نقل الركاب ، يتم خلال الستة اشهر حملة اعلانية للترويج للدعم النقدى ومساوىء دعم الوقود وكيفية التوفير فية ، ويتم خلالها ايضا حملة اعلانية للمواطنين لتسجيل اسماؤهم فى مكاتب البريد ومراجعة ارقام البطاقات وقيام الجمعيات الاهلية بمساعدة وتوعية المواطنين على التسجيل ، مع لقاءات مع معدومى الدخل الذين سيمثل لهم هذا الدخل الثابت طفرة نوعية . ليس هذا فحسب ، بل يتم الاتفاق مع بنك ناصر الاجتماعى باتاحة اقراض من 500 حتى 10000 جنية لاى فرد مسجل فى برنامج بدل الدعم ويحق للبنك الحصول على المخصص الشهرى للمقترض مباشرة كقسط لسداد القرض حتى السداد بفائدة لا تتجاوز 8% . متخيلين كام مشروع صغير ممكن يتم بهذة القروض وكام شاب وشابة ممكن يتجوزوا وكام طفل وطفلة ممكن يكملوا تعليمهم.
بكدة انتهى موضوع الدعم وتحول الغاؤة الى وسيلة لمحاربة الفقر وليس العكس ، لكن الغاؤة كدة وخلاص هو كارثة محققة على الفقراء والفلاحين بدون شك.


ثانيا : خفض بند الاستثمارات الحكومية
يوجد بند فى الميزانية اسمة استثمارات عامة قيمتة 55 مليار جنية ، وانا لاافهم لماذا تنفق دولة يترنح اقتصادها من ميزانيتها على استثمارات يمكن تمويلها من البنوك . او فى الحقيقة افهم لان هذا هو احد البنود الاساسية للفساد الذى يجب اغلاقة حيث يدخل تحتة الطرق التى يتم رصفها وتكسيرها عدة مرات بلا مبرر، والاسوار الحديدية التى يتم تركيبها وسرقتها عدة مرات بلا مبرر ، وكبارى على الطريق الصحراوى ليس لها ضرورة ملحة ، وبلوكات خرسانة على جوانب الطرق مساوئها اكثر من منافعها ومبانى ضخمة لوزارات وهيئات مش وقتها خالص والكثير مما يتعجب المصريون  منة ، طبعا غير ان التكلفة فى كثير من الاحوال ليست هى الاقل وقد تكون مضاعفة عن فساد او جهل مثل موضوع المزلقان الذى تقول وزارة النقل انة يتكلف 2 مليون جنية ، ثم فى تصريح طرح 150 مزلقان ب 150 مليون يعنى نزل من 2 مليون الى مليون بقدرة قادر وفى خبر صادم اخر انشاء مزلقان فى الاقصر ب 50 الف جنية ؟؟؟  وانا اصدق الرقم الاخير وممكن انفذة كمان يعنى 1/20 من المذكور وقس على ذلك . الاستثمارات العامة فى انشاء طرق او مدارس او غيرها طرحنا بدائل لها لتمويلها من قطاع خاص مشغل تحت رقابة الدولة ، واستعادة الاموال عن طريق المستفيد من الخدمة وشرحنا كيف يطبق هذا النموذج فى الهدف السادس من اهداف الدفع. هذا البند لابد وان يلغى تماما لمدة 5 سنوات لحين تعافى الاقتصاد.

ثالثا : خفض بند المصروفات الاخرى


هذا بند غير معرف رغم انة يمثل 10% من الميزانية وقيمتة 55 مليار جنية ؟؟، لذا يمكن ان نضع تحتة موضوع المستشارين والذين يجب ان يخضعوا للحد الاقصى للاجور وكذلك جميع الموظفين فى الهيئات والبنوك وشركات القطاع العام . وموضوع اخر وهو عدد الوزارات فى مصر يوجد 32 وزارة فى مصر بينما فى كثير من الدول لايزيد عدد الوزارات عن 18-20 وزارة . يوجد 8 وزارات من 32 وزارة ليس لهم اى دور تنفيذى و ليس لهم اى انجاز او دور على الاطلاق ويجب الغاؤهم وتوفير ميزانيتهم وهم :
1.      وزارة التنمية الادارية ؟؟؟
2.      وزارة التنمية الاقتصادية (يكتفى بالمعهد القومى للتخطيط )
3.      وزارة الاستثمار (يكتفى بالهيئة العامة للاستثمار)
4.      وزارة التعاون الدولى (يكتفى بادارة فى وزارة المالية اوالخارجية)
5.      وزارة الاعلام ( كفاية وزارة الثقافة وممكن تسمى الثقافة والاعلام)
6.      وزارة القوى العاملة والهجرة (كفاية وزارة التامينات وجزء الهجرة يتحول الى ادارة فى الخارجية)
7.      وزارة الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية (يكتفى بمنسق عام تابع لرئاسة الوزراء)
8.      وزارة الدولة للانتاج الحربى (يكتفى بالهيئة القومية للانتاج الحربى)
العاملين بهذة الوزارات  يوزع جزء يسير على الجهات المعنية والباقى يعمل فى منافذ الخدمات الحكومية المدفوعة للجمهور التى تعانى عجزا كبيرا.
طبعا بنود السيارات  والانتقالات الضخمة فى الحكومة لابد من وقفها تماما وذلك بقرار منع شراء اى مركبات سواء سيارات او اتوبيسات او غيرة لمدة 5 سنوات لاى جهة حكومية . بما فيها الرئيس ورئيس مجلس الشعب وغيرهم . ثم الاحتياجات العاجلة يتم توفيرها عن طريق السيارات المتراكمة فى مقابر السيارات التابعة للداخلية ومنها الكثير يمكن استخدامة كسيارات حكومية بعد تاهيلة فى مصانع الدولة (مصنع النصر للسيارات مثلا او احد المصانع  الحربية وكلهم بيتنشقوا على اى شغل) بدل ما هى واقفة تصدى وتتباع قطع غيار .
طبعا اذا كان بنود ال 50 مليار "مصروفات اخرى " واضحة اكيد ممكن نحدد ما يمكن الغاؤة لكن المبدأ العام انة فى هذة الظروف اى مصروفات فيما عدا الاجور والتعليم والصحة والمواصلات وفوائد الديون وبدل الدعم بالتاكيد يمكن الاستغناء عنها.
 

ليست هناك تعليقات: