ثالثا : الصحة
مبانى خاوية على
عروشها ليس بها ادوات او اجهزة طبية او غرف عمليات مجهزة او غرف عناية مركزة او
ادوية او اكياس دم ، هذا حال معظم المستشفيات الحكومية . وليس فى الافق ما يقول
انة سيتحسن هذا الوضع. الاصل فى الموضوع ان الدولة تتكفل بحد ادنى من علاج
المواطنين وهو ما يطلق علية التامين الصحى. وبالتالى مثلما حدث فى التعليم لضمان
وصول المبالغ المخصصة للصحة للمواطن مباشرة وبدون تمييز يتم تحديد مبلغ تامينى مدى
الحياة وليكن 30,000 جنية لكل مواطن يتم اصدار كارت ممغنط بة مع شهادة ميلادة . وبالتالى
عندما يدخل المواطن اى عيادة او مستشفى ومعة الكارت يحصل المواطن على الخدمة مجانا
بينما تسحب المنشاة تكلفة الخدمة من الكارت الخاص بة. لكى يتم ذلك تعلن وزارة
الصحة عن الترخيص لمنشات صحية فى جميع المدن الصغيرة والكبيرة تتعامل بنظام الكروت
التامينية . ومزودة بنظام يسمح لصاحب الكارت والمنشاة الصحية التعرف على رصيدة من
خلال قاعدة بيانات الوزارة. هذة المنشات تلتزم بتسعيرة جبرية متفق عليها مع
الوزارة لكافة الخدمات والادوية والكشف والعمليات النمطية (الولادة والكسور
والاستئصال وماشابة) ويشترط ان تحتوى على حد ادنى من التجهيزات (طوارىء ،عمليات،
عناية مركزة، اسنان ، بنك دم، تعقيم ، غسيل كلى ، صيدلية ، دعامات ومسامير للكسور
،سيارة اسعاف.،امن داخلى). وتلتزم ايضا بحد ادنى من اجور الاطباء والممرضين
والمسعفين ، وحد ادنى من النظافة. بالاضافة الى الرقابة المستمرة من الوزارة على
الخدمات ومتابعة الشكاوى. اما المستشفى فتحصل على مواردها مباشرة من خلال المرضى حيث
يتم توريد تكلفة الخدمة مباشرة الى المستشفى من حسابة التامينى. وبالتالى تتبارى
المستشفيات فى تقديم خدمات جيدة للحصول على اكبر عدد من المرضى بدلا من ان تقفل
ابوابها فى وجههم !!
هذة المنشات
الطبية اما مبانى مملوكة بالفعل لوزارة الصحة من المستشفيات والوحدات الصحية ويتم
تاجيرها للقطاع الخاص او جمعيات اهلية لادارة هذة المنشات او مساحات اراضى تخصصها
الوزارة بالتعاون مع المحافظات لانشاء منشات طبية مجانية بنظام الكارت التامينى
ويقوم القطاع الخاص فى الاستثمار فى انشائها وادارتها ويسترجع راسمالة كما سبق من
كروت المرضى طبقا للتسعيرة .ويشترط للقطاع الخاص او الاهلى ان يكون ضمن شركاء
المجموعة المستثمرة او الجمعية الاهلية طبيب وان يدير المنشأة طبيب.
بقى بند اخير وهو
الطبيب ، لابد وان يكون هناك رخصة تجدد سنويا بعد حضور دورة تدريبية واحدة على
الاقل واجتياز امتحان بها .تقيم الوزارة دورات تدريبية فى جميع التخصصات مجانا طوال
العام بامتحانات دورية على ايدى امهر واكبر الاطباء وتكون شرطا لاستمرار مزاولة
الطبيب لمهنتة . يتم الاطلاع على التراخيص المجددة فى كل مستشفى لجميع الاطباء
العاملين بها ، وذلك لتفادى نقص الخبرة وضعف مهرة الكثير من الاطباء. وكما ذكر
تلتزم المنشات الطبية بحد ادنى من اجور الاطباء 2000 جنية وحد ادنى للمرضين 1300
جنية .
قد يثور تحفظ ان بعض
المواطنين قد يتفقوا مع المستشفى على سحب مبلغ من الكارت وتقسيمة ما بينهم ، لذلك
لابد وان يتم حملة توعية قوية بان ما يصرفة المواطن من الكارت لن يجد لة بديلا حين
يمرض . وفى نفس الوقت يتم الرقابة على المنشات الطبية التى تصرف اكثر من المتوسط
العام ، ويتم سحب الترخيص منها فى حالة وجود اى تلاعب.
فى نفس الوقت يحق
للمنشاة الطبية فتح باب التبرع لتحديث التجهيزات بايصالات معتمدة ، والتزامها بنشر
اسماء وحجم التبرعات لكل تجهيزة وذلك تحت اشراف وزارة الصحة . فائدة هذا انة
بالذات فى القرى والمدن الصغيرة هناك ميسورين يمكنهم المساهمة فى شراء حضانة او
غرفة عمليات وتسمى باسمهم كنوع من الوجاهة الاجتماعية وخاصة عندما يكون المستشفى
نظيف .
بهذا يمكن تقديم
خدمة جيدة بدون اعباء انشاء مستشفيات او تجهيزها او تطويرها والتى تتعلل الوزراة
دائما بعدم وجود ميزانية لها ، وبهذا يستفيد جميع المصريين من نظام تامين صحى شامل
بقى ان نقول انة اذا حدث وانهى مواطن 30,000 جنية فى علاج مرض ما ويحتاج اكثر لن
تستطيع الدولة استكمال علاجة مجانا لانة انفق مبلغة التامينى كاملا . فى هذة
الحالة لابد وان يلجأ الى مصادر اخرى مثل الزكاة والتبرعات ولكن سيكون خارج نطاق
الدولة . مع الوقت وتحسن الاقتصاد سيتم رفع هذا المبلغ تدريجيا . لكن على الاقل
90% من المرضى ومصابى الحوادث يمكن علاجهم بشكل جيد فى حدود هذا المبلغ.
يتم اغلاق باب ما
يسمى العلاج على نفقة الدولة نهائيا لانة باب للفساد ويتم استغلالة للفسح والرحلات،
ولاادرى ماذا يوجد بالخارج ولايوجد فى مصر .والبديل انة يمكن تحديد مركز واحد فقط
فى مصر كلها يجهز بكافة التجهيزات التى لاتوجد حاليا سوى فى الخارج (المركز الطبى
العالمى مثلا ) ، ويتم ارسال الاطباء المميزين فى دورات مستمرة لتعلم المهارات
التى لاتوجد سوى فى الخارج مع الالتزام بالعمل فى المركز لسنوات معينة وعلى نفس
الاجهزة والتجهيزات التى تدربوا عليها فى الخارج . وبالتالى بدلا من السفر للخارج
يتم العلاج فى هذا المركز الذى سيصبح مفتوحا لجميع المصريين بلا استثناء. ونوفر ملايين العلاج
بالخارج .ونجذب المرضى من المنطقة المحيطة العربية والافريقية ببناء سمعة عالمية
لهذا المركز . ويكون ادارة مشتركة بين وزارة الصحة وكلية الطب ووزارة الدفاع وقطاع خاص يقوم بالتمويل والادارة ، ويكون هناك
جزء مجانى جزء مدعم وجزء بسعر بة ربحية.
تحتفظ الوزارة
بجزء من المنشات الطبية تحت ادارتها المباشرة (10%) بحيث تكون نموذج ومنافس وتقدم
خدمات مميزة بنفس الشروط لضمان الاحتكار وضمان وجود كوادر لالغاء اى ترخيص وتشغيل
المنشاة بكوادر الوزارة لحين اعادة ترخيصها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق