وزارة المالية هى الوزارة السادسة عشر، ونفصل
لها فصل كامل لانها المعنية بتنفيذ التصميم الاقتصادى مع البنك المركزى . عناصر
الاقتصاد الخمسة منذ قديم الازل هي انتاج السلع وتبادلها وتمويل الإنتاج والتبادل
والاستثمار والخدمات. هذه العناصر في حد ذاتها ليس بها مشكلة. الاليات القديمة المستخدمة في تشغيل هذه
العناصر هي الافراد سواء كانوا زراع او صناع
ينتجون سلعة يقوم التجار بشرائها ثم بيعها للمستهلكين ويمول هؤلاء التجار
هذه العمليات من نقودهم ونقود اخرين يسلمونها لهم بغرض الاتجار وكان هذا هو عمل
النبى محمد صلى اللة علية وسلم اذ كان يتسلم رؤس اوال ممن يربدون تشغيلها في
التجارة ويحاسبهم على الأرباح بعد ذلك وهو هنا يقوم بمهمة البنوك التي تستقبل
أموال المودعين لتشغيلها ثم تسليمهم الأرباح المستحقة. اما الاستثمار فكان يتم
باستغلال فائض المال في البناء والزراعة و الصناعة وغيرها من مصادر انتاج السلع
والخدمات بشكل مباشر من فوائض الأرباح او الثروة وأخيرا مع ظهور الدولة بدات في
تقديم الخدمات النتظمة والصرف على الجند من إيرادات الزكاة والضرائب. لم تعرف اى
دولة في التاريخ القديم مفهوم الاقتراض من اجل تقديم الخدمات الا في العصور الحديثة
جدا.
بالتالى فان اليات الاقتصاد المستحدثة وهى
الشركات عوضا عن المنتجين الافراد والموزعون عوضا عن التجار والبنوك عوضا عن
الافراد ذو الثقة والبورصة عوضا عن الاستثمار الذاتي والبنك المركزى عوضا عن بيت
المال. بالتالى لا يوجد اى مشكلة أيضا في هذه الاليات ولكن المشكلة في الانحراف
الشيطانى الذى تسلل الى هذه الاليات ووضع في كلا منها بذرة محرمة مالبثت ان نمت
وابتلعت الالية الاصلية.
المنتجون : اصبحوا شركات عملاقة تحتكر
من بذور المحاصيل الى الدواء مرورا بجميع السلع الحيوية تقريبا مثل الطاقة و الغاز
والمشروبات والحلويات والمنظفات والملابس والسيارات وهى تتجمع وتكبر وتشترى جميع
المنتجين الأصغر في عملية دمج مستمرة منذ بداية الالفية الثانية. منفذين المخالفة
الأولى وهى الاحتكار
الموزعون : البنوك أصبحت تعتمد 100% على الفوائد
المرتفعة بلا ضابط ولا رابط وأصبحت تتكسب من المتاجرة بالاموال فهى تقرض بالربا
الفاحش يصل الى 17% واذا كان اى مشروع منتج حقيقى لا تزيد ربحيتة الصافية عن 20%
واحيانا اقل فلماذا يخاطر الناس باموالهم في مشروعات منتجة فليتركوها في البنوك
تربوا وهى المخالفة الثانية وهو الربا
الاستثمار : يعتمد على البورصة
والوظيفة الاصلية لها هي عرض اسهم ليستثمر الافراد في الشركات. مع استثناء انةاذا
استثمرت في شركة ووجدت انها تخسر فيمكنك ان تبيع اسهمك وتشترى في أخرى. انحرفت
البورصة تماما عن هذا المفهوم فاصبحت الأسهم تباع وتشترى يوميا بهدف المضاربة وما
هي الا مسمى اخر للميسر.
زاد الطين بلة ان البورصة أصبحت مرتعا
لمعاملة محرمة أخرى وهى البيوع المحرمة ممثلة في البيوع الآجلة التي ترفع الأسعار
والمشتقات المالية التي تتاجر بالاموال وسندات الخزانة التي تتاجر بالديون. واخيرا
وليس اخرا ظهر مايسمى بتقييم الشركات بناء على المتوقع من الارباح على مدار سنوات
قادمة وليس بناء على قيمة الاصول الفعلية مما أدى الى ارتفاع قيم الاسهم بدون مبرر
وظهور ما سمى بالفقاعات المالية حيث ترتفع فجأة قيمة شركات المعلومات مثلا بناء
على توقع ارتفاع ربحيتها وهذا ايضا من البيوع والمعاملات المحرمة حيث نهى عن بيع
الثمار قبل نضوجها والبضائع قبل وصولها وتحققها عينا فى يد البائع ، وكل هذا ما
ثبت ضررة فى ما سمى بالاقتصاد الافتراضى الذى تبلغ قيمتة عشرات المرات الاقتصاد
الفعلى وهذة المعاملات المدمرة للاقتصاد الحقيقى لانها تسحب النقود من الاستثمار
الفعلى لتدخلها فى المضاربات التى تكسب اعلى عشرات المرات من الاستثمار فى الانتاج
(المصانع والمزارع والتعدين وخلافة ) لانها تتاجر بالفعل فى الهواء ويرجع الى كتاب
البيوع فى صحيح مسلم للوقوف على كل هذة الامور وليت علماء الازهر يبذلون بعض الجهد
فى دراسة كل هذة المعاملات واعلان موقف الشرع منها واستنباط البدائل الشرعية
المناسبة لتعاملات هذا العصر.
اما بيت المال : والممثل فى الحكومة
فالمفترض ان تقوم بجمع ضرائب عادلة للانفاق على اوجةانفاق محددة وهى القائمين
عليها فقط وهم الموظفون الحكوميون والفقراء والمساكين بتوفير الماكل والملبس
والمسكن والتعليم والصحة لهؤلاء الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وهم أبناء
الشوارع اوالمشردين والجهاد وهى الجيوش والشرطة. فيما عدا ذلك ليس للدولة ان تقحم
نفسها فية او تحتكرة. ولكن للأسف الدولة تدخلت في كل شيء فهى تستثمر وتبيع وتشترى
وتزرع وتبنى المساكن وتعلم وتقدم الرعاية الصحية والتعليم وتستخرج البترول وتنتج
الطاقة وتوزعها وتبيعها وتشترى القمح وتخبز الخبز . لايوجد نشاط لا تدخل بها
الدولة بشكل مباشر فهى محتكر ومنافس ومنظم ومقدم خدمة ومراقب على الخدمة في نفس
الوقت وهذا شيء عجيب لا يتجانس وبة الكثير من تضارب المصالح وكثير من الفساد.
والاهم انة دفع الدول للاستدانة بالربا لتقديم كل هذة الخدمات وتعيين الموظفين
الذين يقومون بكل هذة الاعمال، فى خلال وقت قصير وصلت خدمة الديون الى ربع
ميزانيتها وسداد اصل الديون ربع اخر فتبدأ بزيادة الضرائب وافقار مواطنيها لسداد
الديون واصدار سندات الخزانة وطبع النقود التى يؤدى الى زيادة الاسعار (التضخم)
فيؤدى الى مزيد من الافقار.
هذا هو الوضع الاقتصادى لمصر والعالم وهو وضع لابد من تغييرة من خلال تصميم اقتصادى
يتعرض لسبع مسائل حاكمة لاقتصاد اى دولة وهى الضرائب والنظام المصرفى والبورصة
والتنافسية والميزان التجارى والرعاية الاجتماعية وهيكل الموازنة.
8-1 الضرائب والكساد
الضرائب فى مصر كارثة النمو الاقتصادى لانها
مبنية على الدخل والسلع وليس على الثروات‘ اى انها تستقطع من رزق الافراد الاساسى قبل الانفاق وليس على الفوائض بعد
الانفاق والفرق الجوهرى. كيف لفرد يعمل ودخلة 2000 جنية شهريا ان يحصل منة ضرائب
400 جنية ليصبح دخلة الحقيقى 1600جنية
واخر لا يعمل ولدية 2 مليون جنية بالبنك لا تؤخذ منة اى ضرائب ؟؟ او اخر لدية ارض
او مجموعة شقق مسقعها او يؤجرها لاتؤخذ منة ضرائب. يؤثر ذلك على الأسواق أيضا سلبا حيث تقل قيمة الأموال المتدفقة للأسواق فصاحب
الدخل الأقل ينفق دخلة كلة في شراء السلع والخدمات اما الأعلى فلن يزيد انفاقة عن
حد معين والباقى يوضع على هيئة ودائع بنكية او أصول لا تساهم في حركة الأسواق.
نظام الضرائب وضع اساسة الصحيح في ديننا
الحنيف فالزكاة تحسب على الثروات وليس على الدخول. ونظام الزكاة وطرق حسابها هي
أساس النظام الضريبى لاى دولة تدعى ان دينها الإسلام ومبادئة هي أساس التشريع
مثلما يدعى الدستور المصرى. ولن تحتاج
الدولة الرشيدة لاكثر من الزكاة المفروضة لتلبية كافة التزاماتها في حالة كفاءة
الإدارة وهى مجبرة على ذلك لان ليس من حقها الاقتراض وليس من حقها تادية الخدمات
بنفسها وموظفيها انما هي تجمع الأموال وتعيد تخصيصها لاوجة محددة تعطيها نقدا لمن
هم راغبين وقادرين على أداء المهام المطلوبة من الافراد والمؤسسات الحرة الغير
تابعة للدولة. حيث لايوجد في الفئات موظفين سوى محصلى الزكاة بالتالى هذا يؤكد ان
الدولة تصرف على التعليم وكافة الخدمات من خلال مؤسسات خاصة وتراقبها.
لتحديد مصادر الزكاة والانصبة طبقا للعصر لابد من الرجوع الى جوهر
المعانى فالزكاة بمعنى الرفع او التنمية او التعلية او التحسين وتطلق على اى شيء
يمكن تطويرةوتنميتة بالتالى تخرج الزكاة من اى ملك لافراد قابل للزيادة او التطوير
مثل الاراضى سواء كانت زراعية او سكنية او صناعية ومثل المباني طالما قابلة للبيع
او الايجار (المسكن الشخصى او السيارة الشخصية غير قابل للاستغلال وبالتالي ليس
علية ضريبة) والأسهم الشركات والودائع بالبنوك والأموال السائلة وشالية المصيف فهو
قابل للاستغلال كل الممتلكات القابلة للتنمية يمكن تثمينها بسهولة عن طريق السعر
السوقى السنوي. والأموال بالبنوك يمكن أيضا بسهولة تحديدها والأموال التي تذهب
للخارج من فوائض الاستثمار او للاستثمار الخارجي أيضا معروفة وبالتالى لن نحتاج
للفحص والتقييم الجزافى للارباح وغير ذلك من الممارسات المدمرة للمنتجين الحقيقيين
والصديقة لاصحاب الأموال الغير منتجين من سماسرة الاراضى والعقارات والمضاربين
بالبورصة وأصحاب الودائع القابعين في بيوتهم يقتاتون على الربا. النظام الضرائبى الذى
سيتغير اسمة الى نظام الزكاة سيتم تحصيلها كما بالجدول رقم (16)
نوع
الزكاة
|
مصادرها
|
قيمة
المصدر التقديرية (مليار جنية)
|
كيفية
حسابها
|
المستحق
(مليار جنية)
|
المال
والذهب والفضة (مافوق النصاب)
|
حسابات
الافراد في البنوك والودائع البنكية
اسهم
في البورصة او الشركات المساهمة
ذهب او
فضة
راس
المال االمسجل في السجل التجارى
الاراضى
والعقارات المملوكة للافراد او الشركات
|
2000
ودائع
380
اسهم
400
رؤس أموال شركات
2000
اراضى
|
2.5%
(ربع
العشر)
|
119.5
|
الزروع
|
المحاصيل
الداخلة الى الصوامع والتمر والزبيب
|
100
|
10%
العشر
|
10
|
الانعام
|
عدد
الرؤس الداخلة الى المجازر (25مليون)
|
25
|
10%
العشر
|
2.5
|
العسل
|
طن
العسل من مزارع النحل
السكر
من مصانع السكر (لانة مستخلص من العسل)
|
14
|
5%
نصف
العشر
|
0.7
|
التجارة
|
بضائع
محلات التجزئة – البضائع المستوردة – عقود بيع الاراضى والعقارت.
|
2500
|
2.5%
ربع العشر
|
62.5
|
الركاز
(ماتحوية الأرض )
|
حقول
البترول والغاز
مناجم
الذهب والفضة والحجر والمعادن والرخام
سياحة
الاثار باعتبارها استغلال لكنوز مدفونة
|
50
بترول
50 غاز
100
معادن
50
سياحة
|
20%
(الخمس)
|
50
|
اجمالى
|
245.2
|
تفصيل تحصيل هذة
الموارد كما يلى:
أولا: زكاة الاموال
الفكرة وراء هذا النظام انة بدلا من جرى مصلحة الضرائب وراء الافراد
فرد فرد وشركة شركة ومراجعة الميزانية وغيرها من الاعمال العبثية، فان جميع
الضرائب تؤخذ على ثروات عينية واضحة ومرئية ومسجلة وملموسة. جميع حسابات البنوك
بشكل الى يمكنها حساب زكاة الأموال وارسال القيمة السنوية للمودع وتحويلها مباشرة
للضرائب. جميع الاراضى المسجلة والعقارات والمحلات (بعد تنظيم وتقنين ملكية جميع الاراضى المستغلة
في مصر).ملكيتها محددة في الشهر العقارى وبالتالي يتم مطالية ملاكها بقيمة زكاتها
بشكل مباشر
جميع الشركات مسجل راس مالها اما في هيئة الاستثمار او وزارة التجارة
والصناعة يمكن تحصيل نسبة الزكاة مباشرة بخطابات مسجلة وتوضع في حساب الضرائب
بالبنك ويرسل الاشعار الى المامورية (اختفاء مامور الضرائب). بالنسبة الى الاسهم
فى البورصة فقيمة الزكاة
عن قيمة الأسهم مع ربحها بمقدار ربع العشر.
سبحان الذى جعل نصاب الذهب 85 جرام واذا حسبناة بسعر اليوم فهو يساوى 36,000
جنية سنويا ، وهو بالفعل حد المعيشة المستور وبالتالي يمكن ان يحسب علية حتى الحد
الأدنى للأجور الذى احتارت اللجان في حسابة ، فهاهو ياسادة ان النصاب معناة ان من
زاد دخلة عن هذا الحد فبامكانة ان يستغنى عن جزء من هذه الزيادة او ان هذا الدخل
لا يمكن الاستغناء عن قرش واحد منة وبالتالي أيضا هو حد الاعفاء الضريبى (حد
الاعفاء اليوم 7500 جنية سنويا!!). المثال التالى يوضح كيف يؤثر هذا النظام
الضريبى على المجتمع اذا فرد يمتلك شقة مغلقة قيمتها 300,000 جنية ولا يريد ان يؤجرها.
طبعا هو حر. ولكن يدفع عليها زكاة المال وهى 2,5% اى 7500 جنية سنويا بلاضافة الى
رسوم الصيانة لتصل الى 12000 جنية سنويا. طبعا سيقوم هذا الفرد فورا بتاجيرها ولو بقيمة
1000 جنية شهريا لتغطى زكاتها. هنا يظهر الفرق الكبير بين نظام الضرائب الحالي
الذى يستقطع من دخل الافراد فيجعل الشاب غير قادر على تاجير شقة ليتزوج بها ونظام
الزكاة الذى يعقى دخل هذا الشاب من اى ضريبة ويوفر لة شقة بأسعار منخفضة لان كثرة
العرض ستخفض الأسعار بالتأكيد وتفتح ملايين الشقق المغلقة. طبعا بعد الغاء قوانين
الإيجارات القديمة وهى من القوانين الظالمة. فالعقد شريعة المتعاقدين وليس من حق
الدولة تخفيض الإيجارات او توريث العقود.
ثانيا: زكاة عروض التجارة :
اليوم لايوجد اى ضرائب على البضائع وضريبة المبيعات شيء مختلف لانها
تحمل على المستهلك والمصنع وليس على التاجر. فى حالة الغاء ضريبة المبيعات وجميع
ضرائب الصناعة اذا صنعت ماكينة وبعتها لايوجد على ضريبة ولكن بالنسبة لتاجر الحديد
الذى لدية بضائع يبيعها طوال العام في نهاية العام يتم جرد البضاعة لدية ويخرج
2.5% من قيمتها (اختلف هل القيمة البيعية او الشرائية وانا ارجح الشرائية حيث ان
القيمة البيعية هي في علم الغيب). البضاعة التي باعها هذا التاجر ليس عليها ضريبة
، لان المكسب منها أموال توضع على هيئة حسابات بنكية او شراء أصول وهذة تحسب عليها
في نهاية العام أيضا ربع العشر ولكن من زكاة المال. اذا خبأ المكسب كاموال تحت
البلاطة مثلما يفعل الجميع الان، عامل الزكاة سيكون عملة المرور بشكل عشوائى على
جميع المحلات وجرد البضاعة ووضع قيمتها ومقارنتها ببضاعة العام الماضى اذا كانت
نفس القيمة او اعلى تؤخذ من قيمة بضاعة العام المنصرم. اذا كانت اقل تؤخذ من
الجميع. البضائع المستوردة تؤخذ من المنبع بسهولة 2.5% من قيمتها.
ثالثا: زكاة الزروع والثمار
الزكاة غير مفروضة على الزراعة عموما وانما على المحاصيل القابلة
للتخزين فقط مثل الحبوب والبقول والتمر والزبيب وفى هذا حكمة عظيمة لرفع ثمنها
بالنسبة للزروع غير القابلة للتخزين مثل الخضر والفاكهة فيزداد استهلاكها ويقل
الفاقد. المحاصيل الموردة للصوامع يسهل التحكم فيها بمامور دائم عند بوابة الصومعة
تحصل ضريبة كل حمولة. كلها مصادر معدودة يمكن مراقبتها وتحديد الكميات الموردة
منها بدقة وتحصيل زكاتها وهى عشر قيمتها فورا (يوم حصادة).
رابعا: زكاة الانعام
وهى مفروضة على الانعام المعدة للذبح وبالتالى يسهل حصر جميع الاغنام
والماشية الداخلة الى المجزر وتحصيل زكاتها وهى عشر قيمتها . ولا يوجد على الطيور
او الاسماك وهو ما يناسب خفض اسعارهم المستهدف وكونهم افضل صحيا.
خامسا : زكاة العسل
وهى على العسل سواء كان عسل القصب او عسل البنجر او عسل النحل او عسل
التمر، وتؤخذ على كميات العسل او السكر قبل خروجها من المصانع الى الاستهلاك
وتسجيلها وحصرها ايضا ميسور وواضح وزكاتها هى نصف عشر قيمتها البيعية.
سادسا:زكاة الركاز
محاجر الرمل والظلط والرخام والجرانيت ومناجم المعادن من الذهب الى
الحديد وابار البترول والغاز الطبيعى كلها كنوز الأرض التي يسهل أيضا المحاسبة على
كل طن خارج منها بتوفير مامور على ميزان كل محجر او منجم . مثال منجم السكرى الذى أنتج
نحو 15.8 طن من الذهب بقيمة تصل إلى 634.7 مليون دولار عام 2013، تبلغ قيمة الرسوم
الحكومية المستحقة علية حاليا نحو 19 مليون دولار فقط، بنسبة 3% من إجمالى القيمة.
بينما بتطبيق زكاة الركاز تحصل الدولة على 120 مليون دولار سنويا. البترول والغاز
راكز فى الارض وتسعى وزارة البترول إلى إنتاج نحو 35.9 مليون طن من الزيت الخام
بقيمة مليار دولار ، منها 20% زكاة اى 200 مليون دولار . الاثار تعتبر كنوز الأرض
ويسهل تحميل الزكاة على رسم دخول لكل زائر الى هذه الأماكن.
يجب ان تفهم الزكاة في اطارها وهى تنمية نعم اللة على الانسان ، نعم
اللة تتمثل اما في ثروات طبيعية تركها للإنسان يقتضى عدلة المبهر ان يكون
للمحتاجين من بنى الانسان منة نصيب فلا تستفيد منة الحكومات والشركات فقط ولكن
مواطني الدول المسلمة ككل، واما في توسعة للرزق اقتضتها حكمتة لبعض بنى الانسان
يقتضى عدلة ان يكون للمحتاجين منها نصيب ولباقى المسلمين منها نصيب. هذا الأساس
الذى يجب ان تبنى علية احكام الزكاة التي لم يرد تفصيلها في القران لان تطبيق هذا
المبدا يستدعى احكاما مختلفة طبقا للعصر والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بة.
النعم التي لم يتركها اللة للإنسان واخترعها الانسان بنفسة وتنطبق على
جميع الصناعات لا ينطبق عليها المبدا السابق وهنا حكمتة أيضا في ان هذا النوع من
النشاط البشرى بطبيعتة قائم كلة على المجهود الانسانى او تنمية خامة تم اخذ نصيب
المحتاجين منها في منبعها وباقى القيمة المضافة حق للعاملين بالنشاط. يؤكد هذا
أيضا ان الصناعة نشاط بشرى كثيف العمالة بالتالى هو الأساس في وجود دخل مع معظم
افراد المجتمع لذا وجب خفض الأعباء علية لينمى نفسة كل في مجالة. فالزكاة في صافى
الأرباح فقط وهى 2.5% وليس 20% كما هو الحال حاليا. الخدمات أيضا ليس عليها زكاة
لنفس المبدا انها بالفعل توزع الدخل على الكثير من الافراد . في الحقيقة ان القوى
العاملة في العالم تعمل منها 40% في الصناعة و 40% في الخدمات والباقى في الزراعة
والتعدين وباقى الأنشطة.
أما مايتعلق بكيفية صرف هذة الزكاة المجمعة فهى محددة ايضا وليس من
مصارفها ابدا مرتبات جهاز ادارى مترهل او دعم السلع او فوائد البنوك او انشاء
الكبارى والمساكن وهى المصارف التى تذهب اليها الضرائب الحالية. المصارف التى
تلتزم الدولة بصرف ما تم تجمبعة من اموال الزكاة فيها هى:
1- الفقراء (الدعم النقدى لمحدودى الدخل ، والوجبات المجانية للفقراء)
2- المساكين (بيوت إيواء للعجزة والمعوزين الذين ليس لهم سكن او يسكنون العشش
او يسكنون غرفة مع أولادهم لا تراعى فيها الحرمات والامهات المعيلات ليس لديهن
عائل يسكن الية )
3-
والعاملين عليها (محصلى الضرائب او الزكاة الذين
لا يجب ان يقبضوا مرتباتهم من الدولة ولكن كل دخلهم مرتبط بالتحصيل)
4- المؤلفة قلوبهم وهى المعونات الدولية للدول التي نبتغى منها عدم معاداة
المسلمين مثل بلغاريا وميانمار وافريقيا الوسطى والصين (مسلمى الصين في الشمال
الغربى) ودول أوروبا وغيرها من الدول التي يعانى المسلمون فيها من الاضطهاد او
المنظمات التي تشن هجوما على الإسلام ليلا ونهارا
5- الرقاب وهن البغايا اللاتى يتحكم فيهن القوادون والفقر والخادمات المجبرات
على الخدمة في البيوت والبيوت المؤمنة لافراد العصابات المهددون هم وذويهم بالقتل
اذا ما تركوا بيئتهم الاجرامية واى انسان مرغم على عمل لاسباب تتعلق برقبتة (اى
مقتلة). ومنها برامج جماية الشهود التى توفر لهم حماية دائمة ومعيشة لائقة قبل
وبعد الادلاء بشهاداتهم وخاصة فى قضايا المخدرات والاحتكارات الكبرى وجرائم القتل.
6- الغارمين وهم أصحاب الديون من أصحاب المصانع التي حجز عليها البنك او شيكات
بدون رصيد لاسباب خارجة عن ارادتهم قدرية و طبعا الافراد العاديين الذين عليهم
ايصالات امانة لمبالغ اقترضوها لاحتياجات أساسية وكان لهم خطة تسديد واضحة ولكنها
تعثرت لاسباب قدرية وليس لانهم اقترضوا ولم يخططوا لكيفية سداد القروض وكلها أولا
وأخيرا قروض لاستيفاء حاجات ضرورية وليست استهلاكية وكلهم لايملكون اى اصل للسداد.
7- سبيل اللة وهى كل ما يؤدى الى الهداية في الأرض ومنها التعليم وخاصة العلوم
الدينية وبعثات الدعوية في ربوع العالم والبعثات الاستكشافية تنفيذا لامراللة
تعالى " قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدا الخلق" وفى الصحة (الاساسية
وليس المستعصية) وفى تسليح الجيش وفى حفظ الامن (الشرطة) وفى الصحة وفى عمران
الأرض وفى البحوث الدائمة عن كيفية تقدم الدول الإسلامية بالعلم ودعم الاختراعات
والابتكارات والثقافة الإسلامية ووجهة الإسلام في هذا العالم المعاصر. اى تمويل
الدولة المسلمة الحقة.
8- أبناء السبيل (أبناء الشوارع من الأطفال والفتيات والفتيات الذين ولدوا في
الشارع والمشردين)
( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ
عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ ) التوبة 60
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق