المشاركات الشائعة

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

تصميم الاقتصاد لدولة اسلامية معاصرة (2) - مصر نموذج

النظام المصرفي واعاقة التنمية

النظام المصرفي في مصر او البنوك هي معوق اساسى للتنمية في مصر  لماذالانهاتسحب الأموال من السوق وتسحبها من إقامة المشروعات الإنتاجية لتقوم بتسليفها للحكومة بفوائد مرتفعة تصل الى 16% او للمشروعات العقارية الفاخرة غير الإنتاجية. لتقوم الحكومة بفرض ضرائب على المنتجين والمستثمرين فتخرب بيتهم ويقفلوا مصانعهم ولا تجد من يدفع ضرائب فترفع رسوم استهلاك الكهرباء وترفع أسعار الاراضى والمرافق والرسوم مما ينفر الاستثمار اكثر واكثر لتسدد الديون او فوائد الديون. هذه الدائرة الجهنمية التي تصل خدمة الدين الى 30% من الميزانية بينما العجز هو نفس الرقم وبالتالي تستدين الحكومة من البنوك لدفع فوائد البنوك. هل يوجد اغبى من هذه السياسة.
استكمالا للصورة فان البنوك تعطى المدخرين او أصحاب الأموال 11% وتكسب 5%. فية احلى من كدة شغل، صناعة اية وزراعة اية؟ طبعا هذا يبرر انة كلما نظرت حولك في الشوارع الكبرى لا تجد سوى البنوك التي تستطيع ان تتحمل تكاليف هذه المقرات الضخمة المرفهة الانيقة.
اذن الإصلاح رقم 1 هو اصدار قرار بمنع استدانة الحكومة على الاطلاق (تصرف على قد الايد) وهى أساسا لا تصرف اى شيء مفيد فالتعليم والصحة والمرافق والبيئة كلها منهارة. وبالتالي لماذا تستدين؟
هذا القرار سيجبر البنوك على تسليف الشركات والمصانع والمزارع والمشروعات الصغيرة بعد ان كان شعارها حتى هذة اللحظة "المنتجون يمتنعون" .
الإصلاح رقم 2 هو انشاء بنوك مصرية تعمل بالنظم الإسلامية ولاتتعامل مع اى بنوك أخرى ربوية. ويكون لها فروع في كل المحافظات في كل المدن والقرى الجديدة. لتشجيع الناس على وضع مدخراتهم بها حيث ان 90% من المصريين ليست لهم حسابات بنكية والسبب الأول ان أموالها حرام لانها تقوم على الربا. ومعهم كل الحق " لن ابيع اخرتى بتنمية بلدى رغم لنها عزيزة عليا وكل حاجة" . ويتم تحويل كافة البنوك الاخرى الى النظام الاسلامى الحقيقى وهو مختلف عن البنوك الحالية التي تضع اسما اسلاميا ولكنها تقوم بنفس التعاملات المشبوهة . تكون خدمات البنك هي:
·         الاستثمار طويل الاجل (المشاركة بديلا عن الودائع وشهادات الاستثمار)
·         المتاجرة قصيرة الاجل (المرابحة بديلا عن حسابات التوفير ذات العائد)
·         الاقتراض  (الرهن بديلا عن القروض بفوائد)
·         كروت الدفع (المدفوعة مسبقا او مقابل رسوم)
الاصلاح رقم 3 هو الزام البنوك بتمويل اى مؤسسة متعاقدة مع الحكومة لاداء الخدمات مثل المؤسسات التعليمية والرياضية والصحية كما سبق شرحة فى الفصل السادس بنسبة تمويل تصل الى  90%.
الاصلاح رقم 4 الزام البنوك بتمويل اى مشروع لة دراسة جدوى مدققة وتم مراجعتها من جهة محايدة على حساب البنك لمنع اى افساد.
اذن تستطيع البنوك ان تقوم بنفس خدماتها مع تغيير في الإجراءات الداخلية. غالبا هتكسب اقل وهتشتغل اكثر لكن الاقتصاد سينطلق. والى تفصيل الإجراءات لتكون المعاملات إسلامية حقيقية:
المتعامل مع البنك بين اربع فئات اما مودع او مقترض للاستثمار او مقترض لحاجة شخصية او مستخدم للنقود الاكترونية.
أولا : المودع لدية مال ويريد ان يحصل على عائد منة. هذا المال يعرض على 6 صناديق استثمارية
·         صندوق زراعى
·         صندوق صناعى
·         صندوق عقارى
·         صتدوق تجارى
·         صندوق تعليم
·         صندوق صحة
كل صندوق يقوم بالاستثمار في مشروعات متخصصة طبقا لتخصص الصندوق ويمكن للمودع ان يستثمر في صندوق واحد او في جميع الصناديق بنسب مختلفة. يوجد لدى البنك إحصاء بمعدل ربحية كل صندوق خلال 3 سنوات كدليل للمودع على متوسط الربحية الفعلى ومقدار التغير من عام الى اخر.
ثانيا: المقترض بغرض الاستثمار يتقدم بمشروعة الى الصندوق الذى يتبعة في البنك بعد دراسة الجدوى يقوم البنك بمشاركة المستثمر فى المشروعات المختلفة ويكون شريك براس المال اما صاحب المشروع فهو شريك بحصتة ويحق لة ان يشترى من اصول الشركة الى ان يصل الى 100% . وهنا تعود اموال المودعين للبنك لوضعها فى مشروعات اخرى .ان هذا النظام سيبدوا للمتعاملين وكان البنوك تعمل كما هى تماما، ولكن الاختلاف الجذرى لن يظهر سوى فى طريقة العمل الداخلية حيث يتحول البنك الى شركة استثمارية تمتلك حصصا مختلفة فى عشرات الشركات ، وارباح هذة الشركات مجتمعة يتم توزيعها على المودعين بنسب ايداعهم ويحصل البنك على حصة من الارباح 3% الى 5% مقابل ادارتة لهذة الاموال. يتم وضع ضوابط للبنوك حيث يمنع المضاربة فى البورصة ويمنع الاشتراك فى اى معاملات محرمة مثل شراء القروض و السندات وغيرها . كما يمنع الاستثمار فى مشروعات ذات انشطة مشبوهة اوغير منتجة مثل المنتجعات
السؤال كيف سيضمن البنك ان الربحية التي حققها المشروع هي الربحية الحقيقية؟  عن طريق تعيين مراقب مالى للمشروع من قبل البنك ويتبع البنك مباشرة ليس لة علاقة بالشركة ويقوم بالرقابة على العمليات والتحكم في الصرف طبقا لدراسة الجدوى المقدمة. هل سيعين البنك مدير مالى لكل مشروع يتم تمويلة؟ وما المشكلة الا يأخذ نصيبة من الأرباح من المودع بنسبة 5% نظير الإدارة المالية. وهى نفس النسبة الحالية التي يحققها من فرق فائدة الإيداع والاقراض والتي يجب ان تكون 1.5% كما في العالم كلة. ولكن حسنا فلتاخذ نسبة اعلى وتقوم بمجهود اكبر لتستحق هذه النسبة.
طيب اذا لم يكن هناك سندات خزانة ولا شركات قطاع عام او هيئات حكومية تسحب على المكشوف ولاقروض شخصية بدون رهن ، لن يكون هناك اى مجال للبنوك لتحقيق مكسب سوى بتمويل المشروعات الحقيقية ذات الجدوى المقدمة من الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تتعفف وتتأفف البنوك حاليا عن التعامل معها.
ثالثا: المقترض بغرض شخصى: من يريد ان يشترى سيارة او بيت او اى شيء يقوم برهن شيئا ما يملكة مثل عقار او ارض او حتى جزء من مرتبة. وياخذ البنك رسم ثابت على العملية بنظام شرائح ، القروض من 1000 جنية وحتى 50000 يأخذ 100 جنية ومن 51000 الى 500000 يأخذ 1000 جنية وهكذا بشرط الضمانات طبعا ورهن الضمان للبنك لحين السداد. وهذا لاربافية وهو مماثل لرهن الرسول علية الصلاة والسلام لدرعة قبل موتة ليحصل على شعير. اذا لم يستطع المقترض الوفاء يتم الحجز على الرهن.
مستخدم النقود الاكترونية: اليوم الكثيرون لا يحملون نقودا ويكتفون ببطاقة الكترونية، ولا اى مشكلة في الكارت المدفوع مسبقا ، المشكلة في الكارت المدين الذى يغطى 60 يوم هذا لابد وان يعامل معاملة القرض الشخصى فيضع الفرد في خزانة في البنك ذهبا تساوى قيمتة لا مشكلة اذا دفعت قبل المهلة ويستفيد البنك من رسوم الإصدار والتجديد السنوية ولكن اذا تعدى 60 يوم يتم مصادرة الوديعة. سيجعل هذا جميع المستفيدين حريصين الا يتعدوا هذا التاريخ والا يحصلوا على بطاقة الغواية هذة حيث يستمتع الفرد بكونة يستطيع ان يصرف كما يشاء دون ان ينظر الى حجم النقود معة. ويكتشف لاحقا انة لم يكن يحتاج هذه الأشياء لدرجة ان يستدين ليحصل عليها!!
أخيرا لابد وان نشير الى حرمة سندات الخزانة لانها بيع للدين بالدين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ"، وحكمة هذا يعرفة جميع من جرب ان يعمل اى عمل منتج لن يجد نقودا يعمل بها اى شيء فالنقود كلها في البنوك. والبنوك تقرضها للحكومة التي تسدد من اخذ ضرائب من المنتجين المتبقين. واذا تبقى بعض مبالغ تقرضها لمشروعات الإسكان الفاخر والمنتجعات التي تعيش على الناس التى لديها فائض أموال وغير منتجة لان المنتجين كلهم ليس معهم اى سيولة وأغلبهم مفلسين وذنبهم انهم منتجين زراعيين او صناعيين.

8-3 البورصة والميسر الخفى

ان اسس الاقتصاد العالمى كلها محرمة ، فوائد البنوك ، سندات الخزانة (دولة تبيع ديونها لافراد ؟؟) ، جميع المعاملات فى البورصة لانها تجارة فى المال ، جميع المشتقات المالية ، البيوع الاجلة لان بيع وشراء بضاعة غير موجودة محرم فما بالك بمهزلة المشتقات المالية التى تدمر الاقتصاد الحقيقى ولكى نشرح اثرها السىء على كل فرد فينا نورد مثال بسيط لاحد المعاملات النمطية حيث يقوم متعامل بابداء رغبتة فى شراء مليون برميل بترول بعد 3 سنوات ، فترتفع اسعار البترول لزيادة الطلب فاذا بة بعد يومين يبيع هذة الكمية بسعر اعلى ويكسب !! لا أحد انتج المليون برميل ولا أحد استهلكهم مجرد فلوس بتزيد منين ؟ من الغلابة امثالنا ! كيف لان لما عمليات البيع الوهمية هذة بترفع الاسعار عالميا يزيد الدعم على البترول فى مصر فتستقطع الحكومة من مخصصات التعليم والصحة والبيئة و المرتبات لتدفع فرق زيادة الاسعار ، وفى دول اخرى ليس بها دعم يدفع المواطن البسيط مباشرة ثمن هذة الزيادة. يعنى سرقة ملايين البشر لصالح بعض المضاربين فى البورصة. يتم هذا فى القمح والعقارات واسهم الشركات وغيرها فى عالم وصل فية حجم تداول المشتقات اضعاف الانتاج الحقيقى ، كيف لان النقود حاليا يتم طباعتها بدون غطاء الذهب فتطبع الحكومات اوراق فى الاصل هى سند دين ولكن ليس لها قيمة حقيقية وهو نوع من الغرر. بالتالى يجب وضع ضوابط للبورصة تعيدها الى وظيفتها الاساسية و هى الاستثمار و تلغى الوظيفة الحالية و هى صالة قمار مقننة . اصل الاشياء أنة اذا اشترى فرد سهما فى شركة بغرض ان يستثمر فيها فمن الطبيعى ان يظل محتفظا بالسهم لمدة عام ليحصل على ارباح السهم و هى ارباح الشركة التى ساهم فيها . و اذا لم تحقق له الارباح التى تعجبة فمن حقة وقتها ان يبيع سهم هذة الشركة و يشترى فى اخرى . و اذا اردنا ان نقنن هذا الاصل فان اى فرد يشترى سهم لا يحق لة ان يبيعة الا بعد صدور ميزانيتين متتالتين للشركة اى بعد ستة اشهر . و نظم الكمبيوتر الحالية تستطيع ان تنظم ذلك تماما بتسجيل تاريخ الشراء و تحديد اول تاريخ للبيع . ان هذا التنظيم سيمنع ما يسمى بالمضاربات تماما . و يوقف نهب الاموال من صغار المودعين بواسطة محترفى المضاربات الذين يتلاعبون بالاسواق لتحقيق ارباح خيالية على حساب المودعين . هذا بالاضافة الى منع التعامل فى السندات والاوراق المالية (تجارة الاموال) و المضاربة على السلع الاساسية. ما يتداول هو فقط اسهم شركات ويتم تقييمها سنويا بواسطة مختصين وليس بواسطة مضاربين. وتقييمها طبقا للقيمة الفعلية للشركات وللارباح الحقيقية وليس طبقا للارباح المتوقعة لمنع المبالغة او البخس فى اصول الشركات. طبعا سيثور خبراء الاموال المحليون لانهم طبقا لثقافة التقليد يرون ان كل شىء يتم ابتداعة وتطبيقة فى الغرب وامريكا تحديدا هو تقدمى ورائع وسليم ولايتعبون انفسهم فى قراءة الكتب والابحاث التى تنتقد بشدة هذة البدع المالية وتؤكد انها سبب فى زيادة الفقر وزيادة الهوة بين الاغنياء والفقراء والذى نلاحظة فى مصر من انهيار طبقات باكملها تسحق تحت نير الغلاء وزيادة الاسعار التى هى صنوان لطباعة النقود بدون انتاج حقيقى لمجرد سداد الديون والالتزامات وما هو الاّ غش الاموال وهو ما يطلق علية الاسم الانيق المضلل وهو التضخم.

8-4 التنافسية

المعضلة الحكومية المفسدة للاقتصاد هي في المنافسة غير الحرة على التعاقدات والخدمات الحكومية والتمويل. ويتم اتاحة التنافسية وهى احد متطلبات الاقتصادات الناجحة عن طريق خمسة اجراءات تظيمة للسوق وهى:

8-4-1 منع الامر المباشر للشركات الحكومية

فالشركات الحكومية يتم التعاقد معها بالامر المباشر وبدون مناقصات باسعار اعلى من اسعار السوق مما يقتل القطاع الخاص الاكثر كفاءة والاقل تكلفة ويحمل المشروعات تكاليف ليس لها مبرر. وبالطبع يتم استلام اى شغل "واهو زيتنا فى دقيقنا".

8-4-2 منع التمييز المصرفى للشركات الحكومية

فوق كل هذا فان الشركات الحكومية تتمتع بميزة اخرى وهى انها  تمول اما من موازنة الدولة او من البنوك الحكومية بسهولة تامة لاتقارن بالصعوبة التي يواجهها القطاع الخاص في الحصول على تمويل البنوك.ويمكنها السحب عبى المكشوف. اما القطاع الخاص فليس لة ايا من ذلك وتحجم البنوك عن منحة اى ائتمان او تسهيلات. هنا أيضا لابد من تدخل تشريعى يجبر البنوك عاى تقديم الخدمات المالية للتعاقدات الحكومية مع القطاع الخاص او العام من خطابات الضمان الى تمويل المشروع من 100 الف الى 100 مليون ولايحق لها الرفض الا في حالة مخالفة للضمانات المطلوبة. وهذة احدى المشاكل الأخرى التي يقابلها القطاع الخاص المتوسط والكبير (ليس الكبير جدا). والتدخل التشريعى الاخر الذى لايقل اهمية هو منع التعاقد المباشر مع اى شركة حكومية او تابعة للجيش وتكون كافة التعاقدات بالمنافسة الحرة من خلال مناقصات شفافة.

8-4-3 تقليص الاستثمارات الحكومية– باب الفساد

يوجد بند فى الميزانية اسمة استثمارات عامة قيمتة 55 مليار جنية في 2013 ووصل الى 200 مليار في 2015 وانا لاافهم لماذا تنفق دولة يترنح اقتصادها من ميزانيتها على استثمارات يمكن تمويلها من البنوك . هذة هى احد البنود الاساسية للفساد الذى يجب اغلاقة حيث يدخل تحتة الطرق التى يتم رصفها وتكسيرها عدة مرات بلا مبرر، والاسوار الحديدية التى يتم تركيبها وسرقتها عدة مرات بلا مبرر ، وكبارى على الطريق الصحراوى ليس لها ضرورة ملحة ، وبلوكات خرسانة على جوانب الطرق مساوئها اكثر من منافعها ومبانى ضخمة لوزارات وهيئات خاسرة والكثير مما يتعجب المصريون  منة ، طبعا غير ان التكلفة فى كثير من الاحوال ليست هى الاقل وقد تكون مضاعفة عن فساد او جهل مثل موضوع المزلقان الذى تقول وزارة النقل انة يتكلف 2 مليون جنية ، وحقيقة الامر يمكن ان يتكلف 200 الف جنية يعنى 1/10 من المذكور وقس على ذلك ومنها ابار المليون فدان بتكلفة للبئر الواحد بالملايين، عمل مشروعات صرف صحى مجمعة فى شبكات ضخمة تتكلف ضعف التكلفة مع ان العالم كلة يعمل بنظام المحطات اللامركزية لكل تجمع بشرى بدون شبكات نقل ضخمة. لمصلحة من ها الهدر؟  الاستثمارات العامة فى انشاء طرق او مدارس او غيرها طرحنا بدائل لها لتمويلها من قطاع خاص مستثمر ومشغل للخدمة تحت رقابة الدولة ، واستعادة الاموال عن طريق المستفيد من الخدمة وشرحنا كيف يطبق هذا النموذج فى الفصول السابقة. والتى يتحكم المستفيد وهو المواطن فى نوعيتة وتكلفتة طبقا لاحتياجة عن طريق قرارات المجالس البلدية.

8-4-4 تقليص الاحتكارات

الجزء الثالث في المعضلة الحكومية المدمرة للتنافسية بعد الاستثناءات والاستثمارات هو الاحتكارات الحكومية للسلع الاستراتيجية مثل القمح والوقود بانواعة والتى يجب تحريرها مع المراقبة بحيث نتجنب المبالغة فى الاسعار. يوجد 3 نماذج لتداول السلع الاستراتيجية فى مصر الاول هو نموذج شركات البترول التى تحتكر الوقود وتبيعة باقل من سعرة وتخسر مع رواتب ضخمة للقطاع كلة على حساب ميزانية الدولة. الثانى هو نموذج شركات الاسمنت التى بيعت وتركت بدون رقيب فرفعت الاسعار  وحققت ارباح ضخمة على حساب المستهلك. الثالث هو نموذج شركات الاتصالات وهو الاكثر نجاحا حيث تعاقدت معها الحكومة على تقديم الخدمة بمبالغ محددة (تسعيرة) والسماح لها باستغلال البنية الاساسية للحكومة بالاضافة الى استثماراتها الخاصة مقابل رسوم سنوية. وعلى الرغم من بعض المبالغة فى تسعير خدمات الاتصالات الا ان مبدأ الخدمة او السلعة مقابل سعر تنافسى مقيد اى انة لايمكن رفعة الا بموافقة الجهة الحكومية صاحبة الترخيص يعتبر افضل الحلول لتداول السلع الاساسية حيث يسمح بالمنافسة والكفاءة مع قدر من التحكم لمصلحة المستهلك.
قانون التطوير الادارى لشركات وهيئات الحكومية الذى يسمح بتاجيرها بحق الانتفاع لمدد تتراوح من 5 الى 20 سنة للقطاع الخاص و بمشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتاهيل والتطوير هو المطلوب مع الغاء قانون مشاركة القطاع العام والخاص الحالي PPPوالذي يقصر القانون على المشروعات بقيمة اكبر من 100 مليون جنية وبشروط تجعل تطبيقة استثنائيا ومن خلال وحدة في وزارة المالية ولاندرى لماذا كل هذه التعقيدات فهذا القانون يجب الغاؤة واستبدالة بقانون عادى تطبقة اى بلدية او وزارة لتطوير مواردها وتشغيلها بكفاءة ولمشروعات تبدأ من 100,000 جنية مثل مشروعات نظافة المدن ومحطات المياة.

8-4-5 تقليص الخدمات المباشرة

تاتى بعد ذلك الطلعة الأخيرة وهى منع الإدارة المباشرة لاى هيئة حكومية لاى خدمة او مشروع انتاجى. ولكن كل ذلك يتم من خلال عقود خدمات وعقود إدارة. وتنهى خدمة جميع الموظفين الحكوميين في جهات الخدمية والإنتاجية الحالية مقابل عقود عمل مع الجهة المتعاقدة بشروط فنية للجهة المتعاقدة توافق عليها جهة الطرح. يتم ذلك من خلال تطبيق قانون منع تقديم الخدمات المباشرة على جميع الهيئات الخاسرة بدءا من المركز القومى للبحوث الى قطاع الإنتاج بوزارة الزراعة الى المجمعات الاستهلاكية (وهى اغلى من السوق حاليا) الى مستشفيات وزارة الصحة التي تفتقد للشاش والقطن، سيحرك الاقتصاد والتنمية في لمح البصر كما يقولون لانة ببساطة يحقق مبدا الحرية في إدارة هذه الأصول وهذة الأموال التي تنفق حاليا بسفة وسيحقق مبدا المشاركة لان جموع المواطنين ستسعى الى تكوين شركات ومؤسسات تتقدم لهذة العقود التشاركية وستحقق العلم لان هذا القطاع الوليد سيعمل على تطوير العمل بطريقة علمية وتقديم التعليم للجميع للاستفادة من التمويل الحكومى لكل فرد في سن التعليم وليس تمويل موظفى وزارة التربية والتعليم (مكاتبهم وانتقالاتهم ومصايفهم ومكافاتهم.... الخ). وسيحقق الإنتاج لانة سيشغل مصانع الحكومة المتوقفة وموانيها المتهالكة و محلاتها الخاسرة من شركة بيع المصنوعات الى عمر افندى الى قصور الثقافة الى يمكن ان تتحول الى ساقية الصاوى في كل مدينة الى مراكز الشباب التي ستتحول الى نادى رياضى وعائلى في كل حى باشتراكات سنوية عائلية ومدارس رياضية.

8-5 الميزان التجارى

البند الخامس فى الاقتصاد المطلوب اصلاحة هو الميزان التجارى المائل منذ عقود نتيجة لاخطاء حكومية وفساد الغرف التجارية التى تغرق مصر بالسلع المستورد بحجة خفض الاسعار وهى فى هذا تدمر الزراعة والصناعة فتزداد الاسعار نتيجة لانخفاض الحصيلة الضريبية والانتاج ودورة طباعة النقود التى شرحناها من قبل. وهذا الميزان يحتاج مقاربة علمية وليس مجرد مسكنات. حجم المشكلة ان مصر تستورد سلعا بمبلغ 80 مليار دولار (تقرير 2015)  وهذا المبلغ مرشح للارتفاع، بينما التصدير كان فى حدود 30 مليار واكثرة مواد بترولية مآلها النفاد .وحل مشكلة الدولار ليس في رفع الفائدة او اى اجراء مصرفى ولكن في تحليل وحل المشكلة الاصلية وهى الطلب المرتفع على الدولار وكيفية خفضة. بالتالى الخطوة الأولى هي تحليل بكم نستورد وماذا نستورد . الخطوة الثانية هي كيفية خفض سلع مستورد بعينها يوجد بالفعل بدائل لها محلية واجراء عملية إحلال والخطوة الثالثة هي كيفية خفض سلع ليس لها بدائل ولكن يوجد الخامات الأولية لها ويمكن الاستثمار في انتاجها. الخطوة الرابعة هي مراجعة مزايا الضريبية والتسهيلات المعطاة للمستوردين مقابل المنتجين وتمييز الأخيرين.
فاتورة الاستيراد للسلع الاكثر تكلفة وبتحليل تقرير الواردات نجد ان 26 سلعة تحديدا يمثلوا 55% من فاتورة الاستيراد.. والمحزن فى الامر ان هذة السلع فى معظمها مواد خام سواء كانت مواد بترولية او غذائية او معادن واحجار اما الاف السلع الاخرى بمافيها كافة انواع الالات والمعدات والسيارات والكمبيوتروغيرها فهى تمثل 45% الاخرى .انظر تحليل الواردات ادناة،
المصدر:  الهيئة العامة للرقابة علي الصادرات و الواردات التابعة وزارة التجارة و الصناعة تقرير التجارة الخارجية المصرية الغير بترولية  حتي أغسطس 2014

الغريب انة حتى الاقتصاديين لم يكلفوا انفسهم تحليل الارقام. ليس المشكلة اننا نستورد كل شىء كما يروج الكثيرون. المشكلة فى اساسيات الحياة من وقود وغذاء ومواد بناء والتى يمثل الثلاثة نصف الواردات. وهذة مواد اولية وليس مصنعات معقدة كالمعدات والالات. والجدول التالى يوضح ماهى هذة السلع وكيفية انتاجها محليا والوفر الممكن.


جدول 17: تصنيف السلع التى تمثل 53% من حجم الاستيراد وبدائلها المحلية
رقم
السلعة
مليون دولار
النسبة
البديل المحلى
منتجات بترولية
23.3%
انظر تصميم الطاقة بالباب الخامس
1
غاز طبيعى مسال
8000
10.0%
محطات طاقة شمسية وبدائل وقود للصناعات كثيفة الاستهلاك
2
نفط
6000
7.5%
خفض الاستهلاك- فتح باب التنقيب لشركات مصرية محلية – اتفاق تجارى مع ليبيا النفط مقابل سلع غذائية
3
سولار
4000
5.0%
قطارات كهربية ونقل نهرى والواح شمسية لابار الاستصلاح وبيوجاز لمزارع الدواجن
4
بوتاجاز
600
0.8%
بيوجاز من حماة المجارى والقمامة
محاصيل زراعية
5.7%
انظر تصميم الزراعة بالباب الرابع
5
حبوب
3200
4.0%
توريد القمح المحلى الى صوامع القمح المستورد
زراعة الذرة الصفراء  - رفع الدعم عن الخبز
6
بقول وسودانى
900
1.1%
تحسين عمليات الحصاد والتخزين – استصلاح اراضى-تقاوى عالية الانتاج
7
فاكهة
240
0.3%
حملة مقاطعة للفواكة المستوردة- زراعة تفاح والمكسرات اقصى غرب الساحل الشمالى وفوق جبال سيناء والبحر الاحمر
8
بطاطس
180
0.2%
التوعية بالكميات المطلوبة وتعاقدات
صناعات غذائية
4.8%
انظر تصميم الزراعة الباب الرابع وتصميم التكافل الباب السادس
9
زيوت
1270
1.6%
زراعة الذرة الصفراء بتوسع وعصر الزيت قبل استخدام الكسب علف للدواجن بدلا من استخدام الحبوب الكاملة. التوسع فى زراعة دوار الشمس
10
لحوم
1000
1.3%
انشاء مزارع سمكية والتوعية بخفض استهلاك اللحوم الحمراء وتقليص اللحوم المصنعة
11
اعلاف
770
1.0%
تطبيق ابحاث الاعلاف الغير تقليدية المصنعة من المخلفات الزراعية مثل الباجاس وبقايا الصناعات الغذائية
نشر ماكينات جز وكبس وحفظ البرسيم للاستخدام طوال العام
12
سكر
300
0.4%
رفع السكر من التموين ورفع سعرة وتوزيع السكر البنى بسعر اقل
التوعية باضرار الافراط فى السكر
تغيير المواصفات القياسية للاغذية المصنعة بحيث تقل نسبة السكر فى العصائر والمشروبات والحلوى بنسبة 10% تدريجيا خلال 10 سنوات
13
شاى
300
0.4%
التوعية باضرار شرب الشاى بعد الاكل
التوعية باضرار الشاى الثقيل وتخفيف الاستهلاك
التوعية ونشر مشروبات بديلة محلية مع تطويرها مثل شاى المورينجا والينسون والقرفة والزنجبيل -  رفع الدعم عن الشاى
14
اسماك
200
0.3%
التوسع فى المزارع السمكية
مواد بناء
9.4%

15
حديد
3800
4.8%
تغيير اسلوب البناء ليكون بالحجر والاسقف سابقة التجهيز لتوفير 80% من كميات الحديد
مراجعة الكود المصرى للمبانى من حيث المبالغة فى مواصفات التسليح
طرح استغلال مناجم الحديد بالواحات لشركات عالمية لاستخراجة
منع تخزين اى هوالك حديدية لاكثر من عام مثل مقابر السيارات التابعة للداخلية او السكة الحديد والزام اى شركة ببيع اى هوالك حديدية خلال عام بدلا من فقدها نتيجة الصدأ
16
نحاس
1000
1.3%
طرح وتفعيل مناجم النحاس بالصحراء الشرفية واقامة صناعة استخلاص عليها (يطرح لشركات متخصصة)
17
احجار كريمة
1400
1.8%
طرح وتفعيل مناجم الاحجار الكريمة بسيناء مع اقامة صناعة تجهيز -طرح مناجم الذهب والفضة للاستغلال ، لتوفير احتياجات السوق المحلى
18
خزانات وادوات مائدة
1300
1.6%
طرح وتفعيل مناجم المعادن المضافة ومصانع الحديد المخصوص الموجودة بالفعل لانتاج الخامات اللازمة وتحديث المصانع الحالية مع طرحها للمشاركة مع شركات عالمية لانتاج ادوات المائدة. (توفير الخامات الرخيصة مع الارض الرخيصة مع انعدام الضرائب ستجذب الشركات المتخصصة)
كيماويات
6.4%

19
لدائن
(كلها يتم استخدامها فى التغليف وتلقى لاحقا فى القمامة يعنى بندفع عملة صعبة فى القمامة)
2800
3.5%
منع استخدام اكياس البلاستيك والزام المحلات والباعة باستخدام اكياس القماش ذات الاستخدام المتكرر وتوفير اكشاك بيع وشراء وغسيل هذة الاكياس لتكون متوفرة للمواطنين والبائعين وفى جميع السوبر ماركت ومراكز التسوق والصيدليات والاسواق.
منع استخدام عبوات الوجبات السريعة والطائرات واستبدالها بعبوات متعددة الاستخدام يتم توصيل الطعام بها برهن يسترد مع رد العبوات
الزام جميع مصنعى المواد الغذائية بتعبئة السوائل فى زجاجات زجاجية يتم اعادتها مقابل استرداد جزء من القيمة وتوفير وسائل الغسيل والتعقيم بالمصانع (مثل زجاجات المشروبات الغازية زمان)
20
ورق
1200
1.5%
اقامة مصانع انتاج الورق من قش الارز بتكنولوجيا حديثة فى مناطق صحراوية مع توفير مساحات صحراوية كافية للصرف الصناعى ببحيرات تجفيف ومنع الصرف على المجارى المائية.
الغزول
1.8%

21
شعيرات صناعية
800
1.0%
ادخال تكنولوجيا تصنيع الشعيرات من مواد عضوية محلية
22
قطن
600
0.8%
تطبيق الميكنة على زراعة وحصاد القطن لخفض اسعارة مع تجميع الحيازات ليكون منافسا للغزول المستوردة
زراعة القطن قصير التيلة جنوبا وتطبيق نظام زراعة المساحات بالميكنة
اثاث
1.3%

23
خشب
1000
1.3%
اقامة مصانع الخشب الصناعى من قش الارز
زراعة غابات شجرية من الاخشاب الفاخرة الحارة مثل الماهوجنى والبولونيا على مياة المعالجة الثلاثية من جميع محطات الصرف الصحى والصناعى
طبية
2.4%

24
ادوية
1700
2.1%
حملة توعية للاطباء بالمنتجات المحلية وانشاء مجلس تطوير الادوية لاتاحة المجال للاطباء للمشاركة بملاحظاتهم على المنتج المحلى وكيفية تطويرة.
 تطبيق مبدأ المنافسة فى الصيدليات باتاحة المنتج المحلى بجانب المستورد
تفعيل هيئة جودة الدواء لنشر تقارير دورية عن نسب المواد الفعالة ومقارنة المنتج المحلى مع الاجنبى
تحرير صناعة الدواء من التسعيرة الاجبارية مع نزول الدواء المحلى فقط على  بطاقة التامين الصحى.
25
مستحضرات تجميل
230
0.3%
حملة دعاية مجانية للشركات المصرية وتطوير منتجاتها لتماثل المنتج المستورد ، وتطبيق مبأ التنافسية بالزام المحلات بنسبة 50% للمنتج المحلى

اجمالى
42790
53.6%


يوضح الجدول رقم (17) ان خفض الاستيراد ليس صعبا ولايستلزم اقامة صناعات معقدة او استثمارات فقط يستلزم اجبارالدولة لمواطنيها على نمط معيشى منضبط لايوجد بة اسراف فى استهلاك الغذاء والوقود والطاقة ومواد التعبئة كما هو الحال الان. وتطبيق دورة زراعية الزامية مع استلام المحاصيل المحلية ومنع المستوردة وربط ذلك بالوجبات المدعمة فى منظومة رشيدة. وهذا الانضباط يطبق حرفيا فى الدول المتقدمة والغنية.


ليست هناك تعليقات: