الفصل السابع : التصميم
السياسي
التصميم السياسى يجيب عن سؤال جوهرى للدول
التى تريد التحول من الديكتاتورية الى الديموقراطية وهو "هل نريد ديموقراطية
بمعنى تبادل السلطة ام ديموقراطية بمعنى المشاركة في الحكم؟ " اذا اصرينا على الاجابة الأولى فلن نصل الى جوهر
الديموقراطية ابدا لان تبادل السلطة لدينا هو تبادل المستبدين على المقاعد. اذن
لنركز جهودنا على تصميم يسمح بمشاركة واسعة في الحكم تجعل القرار لة روافد متعددة
وليس رافد واحد هو الجالس على كرسى الرئاسة. تصميم هيكل الحكم يبنى على فصل
السلطات في الموارد وفى القرارات.
السؤال الثانى " هل نريد استنساخ نظام
سياسى غربى بما يستتبعة من قوانين ونظام حكم ام نريد ابتداع نظام سياسى يتفق مع
معتقداتنا كشعب وليس كنخبة لها صوت عالى ؟"
اذا اصرينا على الاجابة الاولى فلن نصل الى جوهر الديموقراطية ايضا لان
النظام السياسى سيظل نظام النخبة المستبدة وليس نظام الشعب المشارك فى الحكم. اذن
سنركز جهودنا على تصميم نظام لايتعارض مع معتقدات الشعب وتجعلة مطمئنا لان دولتة
التى يجب ان ينتمى اليها ليست دولة كافرة تحتكم لغير شريعة اللة.
الاسس الاربع للنظام السياسى الحديث هى النيابة
عن الشعب لوضع الدستور والقانون الذى يتغير طبقا لتداول السلطة
الذى يتم عن طريق الانتخابات. الاسس الاربعة للنظام السياسى فى الاسلام هى خلافة
اللة لتطبيق شريعتة فى الارض التى لاتتغير ويتم التشاور في كيفية
تطبيقها عن طريق اهل الحل والعقد الذين يتم مبايعتهم من المجتمع لفترات
زمنية محددة. اذن الموضوع مختلف تماما وهذا يفسر فشل كافة الدول الاسلامية فى
تطبيق الديموقراطية رغم تمسكها العبثى باستنساخ نظام كافر مهما احلة شيوخ السلطة
الذى يجعل قانون البشر فوق القانون الالهى فى الاقتصاد والعمران والتجارة والزراعة
والجنايات والتعليم والفنون وكل شىء. والذى لايبحث ابدا عن الحكم القرانى اولا فى
اى قضية او خلاف او مشكلة بل يقدح زناد عقلة فى حلول فاشلة اغلب الوقت، يتجاهلها
الشعب اغلب الوقت ايضا.
السؤال الثالث الذى يطرح نفسة اذن ما هو
التصميم السياسى الذى يطبق المبادىء الاربع وهى الخلافة والشريعة والشورى والبيعة
دون استبداد دينى وبدون الحق الالهى وبدون هدم فكرة الوطن او الدولة القومية.
الخلافة مكانها فى السياسة الخارجية وهى
موضحة بالباب التاسع وبدون تفاصيل فان الخلافة بمعناها المجرد هى امين على الرسالة
يخلف النبى محمد صلى اللة علية وسلم فى تطبيقها على الامة الاسلامية. وهو ليس
بالضرورة حاكما للامة وليس بالتاكيد متدخل فى شئون الامة الداخلية وليس شرطا ان
يظل خليفة مدى الحياة فالبيعة هى عقد يمكن ان يكون محدد المدة. من هى الامم التى
تطبق مبدأ الخلافة اليوم فى عالمنا المعاصر. انها الدول الاوروبية. فالاتحاد
الاوروبى لة خليفة وهو او هى رئيس المفوضية الاوروبية الذى يتحدث باسم الاتحاد
ويتخذ مواقف موحدة. ويضع تشريعات موحدة واقتصاد موحد وثقافة موحدة وتعليم موحد
وجيش موحد من خلال حلف الناتو وفيزا موحدة وحرية تنقل بين الاعضاء وعملة موحدة .
ما المطلوب من الخليفة اكثر من ذلك. لاشىء. فقط المرجعية مختلفة فى حالة الاتحاد
الاوروبى هى مرجعية انسانية يضعها الانسان وفى حالة الاتحاد الاسلامى هى مرجعية
الهية انزلها اللة سبحانة وتعالى ويقوم مجلس علماء مشترك من جميع الدول بديل عن
البرلمان باستنباط القوانين المشتركة فى نواحى الحياة المختلفة.
الشريعة مكانها فى الباب الثامن وفيها كيفية
التشريع بدون اى تدخل من الخليفة وبالتالى فلتنا من الاستبداد الالهى. وبيعة
الخليفة تتم كل اربع سنوات من دولة مختلفة فلتنا ايضا من الحكم الالهى. اما الشان
الداخلى للدولة فليس للاتحاد او الخليفة شان بة ويتم من خلال مجموعة من السلطات
المحلية المستقلة للمحافظة على استقلالية وهوية كل دولة. فنحن لانستشعر مثلا ان
الفرنسيين فقدوا هويتهم لانهم عضو فى الاتحاد الاوروبى رغم انهم يخضعون لنفس
التشريعات والتنظيمات الصادرة من الاتحاد.
ناتى لموضوع الشورى وهو بديل تداول السلطة
التى عادة ما تتجاهل اصحاب المصالح الحقيقية بمجرد النجاح فى الانتخابات. فينفرد
حزب او فرد بالسلطة ويتخذ قرارات ليست فى المصلحة العامة. فى نظام الشورى السلطة
مشتركة طوال الوقت بين اصحاب المصالح والمفوضين بالسلطة التنفيذية. هناك دائما
مجلس وزراء تنفيذى وهناك رئيس وهناك مجلس ممثل لفئات الشعب وهناك مجلس امن قومى
وهؤلاء الاربع مشاركون فى وضع القرار ويزداد عليهم مجلس علماء ليكون الطرف الخامس.
لايستطيع اى مجلس اتخاذ اى قرار منفردا. بل لابد من جلسة تشاور يوافق فيها
الاغلبية على القرار. يراقب هذة الجلسات ويوثقها مجلس مستقل سادس وهو مجلس القضاء.
ليس هذا فحسب ولكن هناك مجلس بلدى وعمدة لكل مدينة او قرية مستقل فى الشان الداخلى
لمدينتة لايستطيع اى جهة مركزية فرض قراراتها علية بل يتم اتخاذ القرارات المشتركة
بالتشاور والاتفاق. لهذة المجالس اتخاذ كافة القرارات بحرية تامة عدا قرارات
مخالفة للشريعة مثل قرار بقرض خارجى بفوائد مثلا هنا قرض ربوى ينسخة فورا مجلس
القضاء طبقا للقانون الذى يمنع اتخاذ اى قرار مخالف للشريعة. علماء الدين ليس لهم
ان يعترضوا انما دورهم فى لجان مشتركة لوضع القوانين.
جيد يتبقى لدينا كيفية اختيار هؤلاء الاشخاص
الممثلون لاصحاب المصلحة وهنا تظهر البيعة. البيعة لكى تتم لابد وان تكون بين
مجموعة محدودة من الافراد بحيث يمكن اجتماعهم فى مكان لمبايعة فرد وقد يقدم هؤلاء
الافراد شخصين او اكثر ولايصلوا الى اتفاق من الاصلح وهنا يتجمع الافراد فى مكان
عام وتاخذ كل مجموعة جانب من القاعة والمجموعة الاكثر عددا يتم مبايعة مرشحها.
الفرق بين هذة الطريقة والانتخابات جوهرى الاول انها معلنة وليست سرية وبالتالى
بها ثقة وعدم امكانية التزوير وبها مسئولية للفرد عن اختيارة المعلن بحيث يستحى ان
يبايع سفيها او وضيعا كما نرى حاليا. الثانى انة لايرشح فيها اى شخص نفسة بل اهل
المنطقة يقدمون من يتوسمون فية الحكمة والشجاعة والامانة. ومثل هذا الشخص لايمكن
ان يقحم نفسة فى سيرك الانتخابات ولكن يدفعة المجتمع بمبايعة علنية. هذة الطريقة
تستلزم ان تتم فى عدد قليل لا يتجاوز 10,000 نسمة بحيث المبايعون لايتعدون 2500
الى 5,000 نسمة يمكن ان يجتمعوا فى ملعب كرة قدم مثلا. فى دولة مثل مصر سيكون هناك
10,000 فرد تم مبايعتة ولا باس اذا كان هناك 300 مدينة بكلا منها مجلس من 20 فرد
و3000 قرية بكل منها مجلس من 5 افراد تكون لدينا 12,000 فرد فى السلطة. وكل مجلس
يبايع علنا عمدة للمدينة او القرية وعمداء كل مقاطعة يبايعون حاكم المقاطعة وحكام
المقاطعات مع العمداء يبايعون رئيس الدولة. هذا هو التمثيل الجغرافى ويوجد تمثيل
اخر مهنى حيث يجتمع اعضاء المهنة الواحدة فى كل مدينة وكل قرية ويبايعون نقيبا لهم
بشكل علنى من خلال اجتماعاتهم النقابية ويتشكل من هؤلاء النقباء مجلس النقباء وهو
احد شركاء السلطة. لايوجد انتخابات يوجد تشاور ومشاركة فى القرار. ويوجد تمثيل
ثالث علمى حيث تبايع المجاس العلمية ممثلين عنها فى مجلس العلماء طبقا لمعايير
محددة.
يتماشى كل هذا مع اهداف التمهيد التى استهدفت
هدم النظام البيروقراطى وأسلوب شغل الوظيفة العامة ونظام الادارة المحلية حيث انهم
من اهم معوقات التنمية في مصر. الشورى تؤدى الى تفتيت النظام البيروقراطى من خلال
السلطات الموسعة للمجالس البلدية والقروية ومن خلال توزيع السلطات بين 6 جهات
مختلفة لا يوجد اى سلطة لجهة على الأخرى. ويقصد بالسلطة هي سلطة التعيين وسلطة
الموارد المالية اى كلام عن استقلال جهة ما دون هاتين السلطتين هو من قبيل إضاعة
الوقت. البيعة تؤدى الى تغيير نظام اختيار المسئولين ليكون بالتعاقد المشروط محدد
المدة من اى فرد من خارج او داخل المؤسسة المطلوب لها وظيفة قيادية. الشريعة تقضى
على الاف القوانين والتعليمات واللوائح الظالمة فحين يطبق مفهوم العدالة سيستلزم
ذلك الغاء كافة قوانين الاستثناءات والفساد والافساد والمحاباة. والغاء قوانين
التى تحد من العمران وحرية العمل والاحتكار ..الخ
تطبيق فكر الاسلام يعيد بناء دور الدولة
المنظم والمخطط والموجة والمراقب وليس دور الدولة الزارع والصانع والمقاول
وبالتالى تتقلص الحكومة المترهلة عديمة الكفاءة. ولابد هنا من ملاحظة هذا السم
البطىء الذى تم حقنة فى الدولة المصرية فى الحقبة الناصرية وهى ان تتحول الحكومة
الى مصنع ومقاول ومعلم وطبيب وبقال، ونظرا لان طبيعة الاعمال تتطلب مرونة وحرية
ليست من طبيعة الجهاز الحكومى فان هذة الاعمال تتم بتكلفة اعلى من التكلفة
الحقيقية .وزاد عليها قيامها بشراء القمح وشراء ودعم الغذاء والوقود. تكون المحصلة
النهائية ان تحتاج الى النقود فتبدأ حلقة الاستدانة الجهنمية التى تركع الدول فى
النهاية وتهزمها بدون حرب. هل تدعم امريكا الخبز والوقود؟ هل تعين موظفين لبناء
المدارس او تشغيل المستشفيات او تشغيل المصانع والمزارع؟ هل نريد ان نصبح دولة
عظمى فنسير على نهج الدول العظمى ام نريد ان نصبح دولة فاشلة فنسير على نهج
الاتحاد السوفيتى الذى انهار امام اعيننا ومازلنا نتبع خطاة. اذن تقليص النظام هى
مسألة حياة او موت ولن بتم تسريح فرد فقط سيتم تحويل كافة الخدمات الى مؤسسات خاصة
لها الحرية والمرونة فى العمل. اما قيمة الخدمات فتسلم الى المواطن لكى يتحكم فى
الخدمة وليس الى الموظف لكى يتحكم فى المواطن.
التصميم السياسي يتم من خلال ثلاث عناصر
رئيسية : الحكم المحلى وتحديد دور الحكومة وهيكل الحكم
7-1 الحكم المحلى
الحكم المحلى هو قاسم اعظم مشترك بنسبة 100% في جميع الدول المتقدمة ولسنا
استثناء من هذه القاعدة وبالتالي لن نرى ابدا مدنا جميلة وخدمات جيدة طالما ان رصف
طريق في قرية او اصلاح شبكة مواسير يتطلب اعتماد من الوزارة المركزية بالقاهرة.
اذن الحل في أولا تحديد وتقليص ووضع حدود ثابتة بها متسع للامتداد المستقبلي لعدد
محدد من المدن والقرى كما اسلفنا في التصميم الطبيعى يطبق داخل هذه الحدود قانون
جديد للحكم المحلى يقوم على انتخاب حر لافراد مستقلين من نفس المدينة او القرية
ليكون منهم عمدة المدينة ومجلس يستطيع فرض الضرائب المحلية وانشاء جميع الخدمات
وصيانتها وتنظيم وتنسيق وتجميل المدينة والتعاقد على متطلبات استشارية او مادية
دون الرجوع للوزرات المركزية. فيما يلى شرح تفصيلى لنظام الحكم المحلى المطلوب
تنفيذة في مصر.
7-1-1 تحديد المسئوليات
بدون محاولة اختراع العجلة نذكر انة
كان فى مصر قانون للحكم المحلى صدر عام 1944 وهو القانون رقم 145 والذى فى ظلة
كانت تدار القاهرة والاسكندرية وغيرها من الحواضر على مستوى باريس ولندن ببساطة
لان القانون نفسة استوحى من نظام الحكم المحلى فى هذة الدول . وهذا القانون ينص
على ان ينشا مجلس بلدى لكل تجمع سكانى مقدارة 15 الف نسمة او اكثر . ويشكل المجلس
من اغلبية اعضاء منتخبين بشكل مباشر من سكان البلدة او الحى واعضاء معينين بحكم
وظائفهم يمثلون وزارات الاسكان والمرافق والصحة والتعليم والداخلية والمواصلات.
يختص المجلس البلدى بمرافق الصحة
والتنظيم وتخطيط المدينة وشق الطرق ورصف الشوارع وصيانتها وتوفير المياة الصالحة
للشرب والنظافة والتخلص من المياة القذرة والفضلات (يعنى توفير نظام للصرف الصحى
وادارة المخلفات ) واطفاء الحرائق وانشاء السلخانات والاسعاف والانقاذ والمستشفيات
والحمامات العامة والمغاسل والاسواق. لهذا كانت الدنيا نظيفة لان هناك مجلس تنفيذى
منتخب مسئول بة اعضاء من المنطقة مسئولون يعمل موظفى الادارات الخدمية بتوجيهاتهم
مباشرة بدون الرجوع للوزارة فى القاهرة. ولاينتظر المسئول المحلى توجية الوزارة
المركزية المشغولة عنه .
نفس الكلام للمجلس القروى والذى ينشا
فى اى قرية عدد سكانها 3 الاف نسمة او اكثر .طيب اذا صدر هذا القانون بهذا الشكل
مع ضم جميع اختصاصات المجلس التنفيذى الحالية الى المجلس البلدى او القروى وانشاء
المدارس والمستشفيات والمرافق والطرق والمواصلات لخدمة من يمثلونهم سواء كانو 3000نسمة
او 15,000 نسمة ، بذلك نكون حلينا 20% من المشكلة وهى مشكلة اتخاذ القرار وتوحيد
جهة اصدارة ومحلية منشأة.
7-1-2 تمويل الميزانيات
المشكلة الثانية تتمثل فى توفير الاعتمادات لتنفيذ هذة الخطة وحل هذة
المشكلة يتمثل فى اضافة جزء للقانون يتعلق بمصادر التمويل للمجاس البلدية والقروية
وحاليا تتمثل فى رسوم هزيلة على المحاجر وضرائب وسائل النقل وربع ضريبة الاطيان
الزراعية. جدير بالذكر ان رفع يد الوحدات المحلية عن ادارة المرافق يهدر احد
الموارد الهامة وهى رسوم استهلاك المياة المحمل عليها الصرف. موارد المجلس البلدى او القروى تعتمد بشكل
اساسى على ما يسمى برسوم الصيانة وهى رسم شهرى على كل وحدة سكنية طبقا لمساحتها
وعلى كل منشاة تجارية كانت او صناعية او سياحية طبقا لمساحتها ايضا. ويتم حسابها
سنويا طبقا لتكاليف المدينة ككل من صيانة شوارع ومرافق وتشغيل محطات الصرف ومحطات
المياة وانارة الشوارع ونظافة الشوارع والمبانى وجمع المخلفات والتشجير والعناية
بالحدائق وطلاء واجهات المبانى والاسواق. هذا المبلغ حاليا وطبقا للتشغيل الفعلى
لمدن خاصة مثل مدينتى التى تقوم بكل هذة الخدمات مقابل حوالى 60 جنية/متر مبانى
سنويا اى نصيب شقة 100 متر مربع حوالى 500 جنية شهريا ، وهو نفس المبلغ الذى يدفعة
قاطنى المبانى العادية فى الدقى او المهندسين لصيانة مبانى متدنية الصيانة شكلا
وموضوعا فى شوارع واحياء ليس بها اى خدمات.
اما مصادر التمويل
للمقاطعة فهى نسبة 10%
من اجمالى حصيلة الضرائب (الزكاة) على الاملاك والشركات والبضائع والمزارع
والمناجم داخل حدود المقاطعة المختصة. وهذا يحفز كل مقاطعة لتنمية انشطة واملاك قاطنيها.
هذة
المصادر مجتمعة تكفى لانشاء وصيانة خدمات غاية فى التميز لاى تجمع سكانى ،
وهى لاتمثل اى اعباء على الميزانية العامة ، على العكس سوف تقل اعتمادات المحافظات
نتيجة لكفاءة الاداء المتوقع.
7-1-3 السلطات والصلاحيات
المشكلة الثالثة هى تفويض السلطات ،
حاليا لايوجد اى سلطة للوحدة المحلية فانشاء مدرسة يحتاج موافقة وزارة التربية
والتعليم فى القاهرة وكذلك انشاء طريق او شبكة صرف او محطة مياة . بمعنى اى نفس
تحتاجة اى قرية او مدينة لابد وان تاخذة من مانح الانفاس فى القاهرة الوزارة
المركزية . غنى عن البيان الكارثة المتسبب بها هذا النظام ، لذلك فان تفويض
السلطات بشكل واضح وصريح ومحدد لابد وان يتم تضمينة فى القانون لكى يقطع على اى
موظف او مسئول التعلل بان "الموافقة والاعتمادات لم تات بعد من الوزارة
" وهى الجملة التى يرد بها اى مسئول محلى عن اى خدمة مطلوبة . وبمراجعة
الخدمات التى تحتاجها اى مجموعة من البشر بشكل يومى تصبح السلطات المفوضة للمجلس
البلدى او المجلس القروى هى :
1-
شق ورصف جميع الطرق داخل كردون المدينة او القرية.
2-
مد شبكات مياة الشرب وضيانتها داخل كردون المدينة وانشاء محطات تنقية
المياة يما يناسب مع احتياجات السكان المدينة او القرية ، وتركيب عدادات المياة
وتسعير المياة وتحصيل الفواتير.
3-
مد شبكات الصرف الصحى وصيانتها داخل كردون المدينة او القرية وانشاء محطات
معالجة الصرف بما يتناسب مع نشاط سكان المدينة او القرية
4-
انشاء وترخيص انشاء المدارس بانواعها والترخيص للجمعيات والمؤسسات بتشغيلها
(طبقا لبند اشراك القطاع الخاص والاهلى فى تقديم الخدمات العامة – انظر اهداف
الدفع)
5-
انشاء وترخيص انشاء الوحدات الصحية والمستشفيات وتشغيلها ذاتيا او بالتعاقد
مع الجمعيات الاهلية .
6-
الترخيص للمبانى وتنظيم الارتفاعات والتنسيق الحضارى للمدينة وتجميل
الميادين وانشاء الحدائق والمتنزهات وحدائق الحيوان والنوادى الرياضية والملاعب
والمسارح والمكتبات العامة ، وانشاء نظم الاشتراكات والتذاكر بما يغطى التكلفة.
7-
ادارة وتشغيل مراكز الشباب ومراكز الثقافة الموجودة داخل كردون المدينة
(دون انتظار وزارة الثقافة او الرياضة ان تحن عليهم بموظف ) ، وتفعيل نظام
الاشتراكات بما يوفر موارد صيانة وتشغيل هذة الخدمات.
8-
انشاء وتشغيل محطات تدوير القمامة والتعاقد لاداء خدمات النظافة والتدوير ،
وتحصيل رسوم النظافة لتغطية تكاليف الخدمة.
9-
توفير او ترخيص او التعاقد على خدمات نقل الركاب وتحديد خطوط السير وانشاء
محطات اتوبيس داخلية. وتسعير تذاكر الركوب بما يتناسب مع التكاليف.
10-
تخصيص الاراضى للانشطة المختلفة.
7-1-4 التوسع الجغرافى
كل
قرية وكل مدينة في مصر تتوسع عشوائيا اى بطريقة غير مخططة وغير رسمية على ماحولها
من اراضى زراعية فيبدو الوادى من اعلى كسجادة خضراء جميلة على شكل زهرة اللوتس
تنتشر بها خلايا سرطانية رمادية تتمدد وتنتشر وتستمر. في ظل هذه العملية المستمرة
يحدث شيئين غاية في الخطورة على الامن القومى المصرى ، الأول تناقص الرقعة
الزراعية المحدودة بما يعنى تناقص قدرتنا على انتاج غذائنا وتزايد اعتمادنا على
الاستيراد الأغذية الرئيسية مثل القمح والذرة والفول والعدس والزيوت والسكر. ويعنى
أيضا تناقص فرص العمل الشحيحة أصلا حيث ان تحول ارض زراعية منتجة الى ارض سكنية
غير منتجة يعنى بالضرورة خروج الكثيرين من سوق العمل في مجال الزراعة. والامر
الثانى ان هذه الامتدادات العشوائية تعنى فقدان لسيطرة الدولة على أراضيها حيث
لاشوارع مخططة وأسماء للشوارع او عناوين ولاخدمات من امن ومياة وصرف صحى ورصف طرق.
وبالتالي تصبح جموع الشعب تسكن في مناطق خارج وصاية الدولة لانها مناطق مخالفة،
وبالتالي تطفح المجارى والترنشات وتنقطع الكهرباء وتختلط مياة الشرب بالصرف الصحى
ويشحن الأطفال في مقطورة يجرها جرار للذهاب الى المدارس البعيدة وغيرها من
المعاناة المستمرة للمصريين من عدم وجود خدمات وعدم قدرة الحكومة على توفير خدمات
منظمة لمناطق مخالفة وغير منظمة.
كما تم
توضيحة فى الفصل الخامس ستتقلص المدن والقرى
القديمة الى حدود ثابتة لا تتغير تستطيع البلديات خدمتها ، وباقى السكان ينتقلون
الى التسعون مدينة الجديدة وتوابعها الف
قرية جديدة. بالتالى لن تمتد المدن والقرى عشوائيا. سيكون مهمة بلديات المدن
الجديدة توفير اماكن لهؤلاء المنتقلين بشكل مستمر وفى حالة وصول المدن الى 90% من
الطاقة القصوى تقوم بابلاغ المقاطعة التى تبدا فى انشاء مدينة جديدة لاستيعاب
الزيادة السكانية بطريقة مخططة وبالتشاور وليس الاستئذان مع جهاز التخطيط المركزى.
7-1-5 التقسيم الادارى
يواجة الحل السابق بمشكلة التقسيم الادارى
للمحافظات وعدم وجود ظهير صحراوى للعديد من المحافظات ، التقسيم الادارى المقترح
كما هو بالخريطة رقم 2 يتسق مع التوسع الجغرافى بضم محافظات معا فى 15 مقاطعة كلا
منها يحتوى على 2 الى5 مدن جديدة تستوعب الهجرة والزيادة السكانية. وبالتالى يتم
الغاء المحافظات ويتكون تقسيم ادارى من مستويين فقط هما مستوى المقاطعة ومستوى
المدينة او الحى او القرية. تنشأ خمسة عشر مقاطعة تسمى كلا منها طبقا لاشهر علم
طبيعى تحوية رمزا لمرجعية التصميم الطبيعى وارتباط المقاطعة بطبيعتها ، وتاكيد
الخروج من مسميات الوادى القديم الى مابعد الوادى. حكمة تقسيم المقاطعات هى تجانس
وتوازن مساحة وعدد السكان بكلا منها ، وخلق مسار طبيعى لخروج السكان من الوادى الى
الصحراء وربط الاطراف بالقلب لكى تعمر اراضى مصر كلها ولاتظل منقسمة انقساما اعوج
ما بين قلب مثقل يكاد يتوقف من ثقلة واطراف خالية تكاد تنفرط وتطير من العقد
المصرى. والمقاطعات طبقا لهذة المرجعية هى:
اولا المقاطعات الغربية الخمس:
·
مقاطعة
الساحل (ساحل المتوسط مصيف المصريين) وتشمل
شمال مطروح وشمال البحيرة والاسكندرية وكفر الشيخ
·
مقاطعة
القطارة (اقل المنخفضات فى العالم) وتشمل الغربية وجنوب مطروح وجنوب البحيرة والمنوفية
وتخدم المحافظات ذات الكثافة المرتفعة
وذات التعدى الكبير على الاراضى الزراعية ، لكى يتسنى لها انشاء عشرات المدن و القرى
فى الصحراء.
·
مقاطعة
سيوة (واحة على حدود مصر الغربية) وتشمل الجيزة والفيوم وشمال غرب بنى سويف ومحافظة
الجيزة تحتاج الى ظهير كبير لاستعادة أراضيها الزراعية واستعادة حرم مناطقها
الاثرية .
·
مقاطعة
الحيتان (محمية وادى الحيتان وبها هياكل حيتان ما قبل التاريخ) وتشمل شمال المنيا
جنوب بنى سويف والوادى الجديد والمنيا
تحتاج الى ظهير كبير لاستعادة أراضيها الزراعية واستعادة حرم مناطقها الاثرية .
·
مقاطعة
الفرافرة (واحة ومنطقة اثرية) وتضم غرب اسيوط والوادى الجديد وهى ايضا امتداد
لاسيوط التى تعانى عجزا كبيرا فى الاراضى السكنية اوصل متر الارض فى المدينة الى
مبالغ خيالية.
المقاطعات الشرقية الخمس
·
مقاطعة
البردويل (انقى بحيرة فى مصر لافضل اسماك البورى) وتشمل دمياط والدقهلية وشمال
سيناء وبورسعيد لربط سيناء بالوادى
·
مقاطعة
عتاقة (اعلى جبل فى مصر) وتضم محافظات الشرقية والقليوبية والسويس ووسط سيناء ليكون
لديهم ظهير في الضفة الشرقية للقناة مع عمل كوبرى في منتصف القناة للتنقل الى
المدن والقرى التوأم هناك.
·
مقاطعة
الجلالة وتشمل شرق بنى سويف وشمال البحر الاحمر ووسط سيناء
·
مقاطعة
الطور (جبل فى سيناء مذكور فى القران) وتشمل المنيا والبحر الاحمر وجنوب سيناء
·
مقاطعة
شدوان (جزيرة على مدخل خليج السويس) وتشمل شرق اسيوط والبحر الاحمر
المقاطعات القبلية الخمس:
·
مقاطعة
الشايب (اعلى جبل فى مصر) وتشمل سوهاج واجزاء من البحر الاحمر والوادى الجديد
·
مقاطعة
الداخلة (واحة) وتشمل قنا واجزاء من البحر الاحمر والوادى الجديد
·
مقاطعة
الخارجة (واحة) وتشمل الاقصر واجزاء من البحر الاحمر والوادى الجديد
·
مقاطعة
توشكى (منخفض زراعى) وتشمل اسوان واجزاء من البحر الاحمر والوادى الجديد
·
مقاطعة
العوينات (ارض زراعية على المياة الجوفية) وتشمل جنوب اسوان واجزاء من البحر
الاحمر والوادى الجديد
اما محافظة
القاهرة فتعامل مثل جميع مدن العالم الكبرة (متروبوليتان) حيث يكون لها كيان ادارى
خاص على مساحة محددة تمثل المدينة بضواحيها ويكون لها صلاحية على امتداد مناسب
لتفريغ هذه الكثافة الهائلة لديها وإخراج المنشات الصناعية والتجارية من قلب
المدينة ، وتوزيع جزء على المدن الجديدة طبقا للتخصص وجزء فى ضواحيها.
المهم
فى التقسيم الادارى هو الغاء الازدواج الادارى الحالى بادارة مدن تابعة لوزارة
الاسكان وهى المدن الجديدة ومدن تابعة للوحدات المحلية. طبعا وزارة الاسكان حجتها
مقبولة فى ان المحليات ستفسد المدن الجديدة مثلما تفعل فى القديمة. ولكن بنظام
الحكم المحلى الجديد لن يكون هناك محليات وجميع المدن ستدار بنظام البلديات والعمد
المنتخبين وتتفرغ وزارة الاسكان لانشاء المدن والقرى وليس لادارتها حيث تسلمها الى
المجلس البلدى الذى يتم انتخابة خلال عام من تسليم الملاك اراضيهم ومساكنهم.
7-1-6 الامن
امن المواطن هو من صلب الحكم المحلى ، ويبدا اولا بوضع مبدأ تخطيطى بان
ينشأ قسم شرطة لكل تجمع سكنى عددة 25,000 مواطن. يعنى هذا انة لعدد 100 مليون
مواطن نحتاج 4000 قسم شرطة ، كل قسم يقع جغرافيا فى مركز هذا التجمع السكنى. ثانيا
قسم الشرطة تتبعة سيارتين دورية و4 موتوسيكلات تطوف فى انحاء المنطقة المسئول عنها
فى دوريات (بدون سارينة) . ثالثا قسم الشرطة يحتفظ بسجلات كافة المواطنين فى اطار
القسم ويتم تسجيل عقود الايجار فى حالة تغير الساكن بمجرد اخطار المالك للقسم باسم
المستاجر الجديد. بذلك يكون لدى الشرطة قاعدة بيانات قوية تمكنة من تامين المنطقة.
رابعا مامور القسم وجنودة يتبعون فنيا وزارة الداخلية واداريا عمدة المدينة او
القرية بحيث يكون من حق العمدة محاسبة مامور القسم او طلب نقلة هو او ايا من الضباط او العساكر ان تجاوز احدهم في حق
مواطن ومن حقة صرف مكافات لهم عند حسن الاداء. اما فنيا فالتعيين والتدريب واساليب
العمل (المكتوبة والمنشورة) والراتب الاساسي من وزارة الداخلية. اخيرا يحق لعمدة
المدينة وضع شروط الأقسام بحيث تكون غرف الحجز مكشوفة بمجرد قضبان حديدية والقسم
جدران الخارجية من زجاج مكشوف للخارج مضاد للرصاص مع قضبان حماية ولايوجد حائط
واحد داخلى كلها فواصل زجاج والهدف الا يستفرد أيا من أعضاء الشرطة باى مواطن. طول
الوقت هو مكشوف اى تجاوز يتم رصدة بكاميرات المراقبة داخل الأقسام التي تذهب نسخة
منها الى مكتب العمدة. هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق امن المواطن ومنع تجاوزات الشرطة
الذى لن يتحقق طالما لا احد لة سلطة على هذا الجهاز.
7-1-7 العمل الاهلى والترخيص
اهمية الحكم المحلى تظهر ايضا فى بند حرية العمل المدنى او الاهلى حيث يكون
من حق اى مجموعة ان تتقدم بإنشاء جمعية بالمدينة وتسجل بها بمجرد اشعار البلدية
وملء استمارة بها تفاصيل الجمعية او المؤسسة وتوقيع تعهد موحد بالالتزام بمحددات
معينة امثل عدم ممارسة اعمال عنف او اعمال تحريضية ونشر ميزانيتها ومصادر تمويلها
وتقديم نسخة سنوية الى وحدة المؤسسات المدنية التابعة لمجلس المدينة فقط لا غير.
اى فرد او مجموعة يرغب في انشاء مجلة او صحيفة يتقدم الى مجلس المدينة
ببياناتها ويوقع على إقرار بصحة ماينشرة والتزامة بالمعايير المحددة بقانون النشر
والصحافة واذا خالفة تغلق فورا الصحيفة. فقط لاغير.
من يريد ان يشترى ارض او يبنى مصنع او مدرسة او مستشفى يتقدم الى مجلس
المدينة لطلب الترخيص ويرخص لة من المجلس في حالة الاحتياج لهذة المنشاة او
فائدتها للمدينة بدون الرجوع لاى وزارة او جهة, كل مافى الامر ان يتبع القانون
العام بشان معايير ما هو متقدم الية فقط وتخطر الوزارة المختصة بالترخيص لوضعة في
قاعدة بياناتها وخطة مراقبتها وتحصيل رسوم المراقبة فقط. اليست هذه هي الحرية التي
نريدها. نحن لا نريد ان نمشى في الشوارع نتظاهر ونتشاكل فقط نريد حرية ان نتملك
وان نعمل ونصنع وان نبنى. نريد ان نفعل ذلك دون الحاجة الى عشرات التراخيص وكل
ترخيص لة معلوم للموظف المرخص او لة رفض لخوف الموظف المرخص وليس لة اى قيمة.
بنشتكى من المياة والصرف والقمامة والطرق والمواصلات. من حق مجلس المدينة
المنتخب ان يضع كل هذه الاحتياجات في موازنتة ويضع ضرائب محلية لتغطية هذه
الاحتياجات ويطرح تنفيذها في مناقصات عامة بها شروط فنية موضوعة من قبل الوزارة
المختصة ويستطيع الترسية والتعاقد مع قطاع خاص دون العودة للوزارة او لاى جهة
أخرى. يستطيع المجلس البلدى التعاقد مع استشارى لوضع التصميم الجمالى والتنسيق
الحضارى للمدينة وميادينها والاشراف على تنفيذ هذا التصميم بين مقاولين محليين
وبضرائب محلية من المحال والشركات والفنادق المستفيدة من هذا التطوير دون جهاز
تنسيق حضارى ولاجهاز تجميل ولا ايا من الاجهزة المملوءة بالموظفين ولا تفعل اى
شىء. هذه هى الحرية المطلوبة في هذا البلد
المنكوب.
7-2 تحديد دور
الحكومة
جميع الدول المتقدمة انخرطت منذ الثمانينات
|
تنزل يد الحكومة الثقيلة على القطاع الخاص
فتخنقة وتقتلة. اى مقاول يفوز بعقد مع الحكومة من خلال مناقصة ، وتيجى تسلم
الشغل يطلع عين المقاول لجنة وراء لجنة . وطبعا علية التزامات لكن ادارة
الحكومة لايعنيها ان المقاول او المورد يفلس او شيكاتة ترد او الديانة
يطاردوة. فى برودة تامة تستمر اجراءات استلام اى عمل شهور ، واجراءات مخزنية
واخرى فنية وثالثة مالية وموت ليس الحمار ولكن القطاع الخاص الذى يعمل لكى
يعيش . ان الحكومة المصرية شر بكل المقاييس وتقتقد لابسط معايير العدل وحتى
الاحترام . انها كيان هلامى همايونى ليس لة اى دور سوى الدهس على رقاب الجميع
. وهذا الكائن الى يجثم على ارض مصر ويمسك بخناق شعبها لابد من تدميرة
واستبدالة بمنظم لايبيع ولايشترى ولاينفذ ولايزاحم فى الاسواق.
|
البديل الاول : ترك آليات السوق تحكم عملية التنمية،
وعدم وضع اى تصورمركزى للاستثماراوالتمويل
البديل الثانى : تخطيط مركزى وتنفيذ مركزى عن طريق اجهزةالدولة وشركاتها
البديل الثالث : تخطيط وتوجية ورقابة ووضع اليات للتنفيذ والتشجيع مركزى
،بينما التنفيذ من خلال الافراد والشركات المحلية والعالمية
ولاختيارافضل البدائل نحلل تجاربنا الماضية فنجد اننا اتبعنا البديل الاول منذ
1980 وحتى الان، والنتائج غيرمرضية حيث زادت نسب الفقر والبطالة. بينما اتبعنا
البديل الثانى منذ الخمسينات وحتى 1975. وانهارت منظومتة داخليا فى صورة شركات
خاسرة وانهيار المرافق وانهيار الاقتصاد. ولم يتم العمل بالبديل الثالث على الرغم
من انة البديل المطبق فى كل دول العالم المتقدمة
اذن تحديد دور الحكومة في وضع مواصفات الخدمات والمشروعات والتعاقد عليها
والرقابة عليها فقط دون الدخول في تنفيذها هو المبدا الثانى في التصميم السياسى.
هل يجب ان تقوم الحكومة بنفسها وبموظفيها
بتعليم المواطنين وتطبيبهم والبحث والتطوير وبناء المساكن وبناء المستشفيات ورصف
الطرق وانشاء المشروعات وزراعة الاراضى والإنتاج الحيوانى والاستزراع السمكى
وإنتاج التقاوى وإنتاج مواد البناء والتعدين واستخراج البترول والغاز وتشغيل محلات
البقالة والبريد وكل حاجة في الدنيا؟؟؟؟؟ هذا ما تقوم بة الحكومة في مصر. وهذا
بالضبط ما يعوق التنمية في مصر لانة نوع من الاحتكار مع انعدام الكفاءة. يتم مساءلة
موظف حكومي لماذا تعاقد مع شركة بعينها حتى وان أدت عملها بكفاءة ولايعاقب في حالة
اسند نفس العملية لشركة قطاع عام أدت العمل بضعف التكلفة وبكفاءة اقل؟؟؟ اهم مافى الموضوع هو ان الإصلاح الجذرى يتطلب
التخلص من كل هذه الهيئات والشركات التي تنافس القطاع الخاص منافسة غير شريفة
فتقضى علية وتمنعة من التطور بينما هي نفسها لا تتطور. ولابد ان يتم هذا بحكمة
وحرفية بحيث يتحول القطاع العام الى نفس اليات القطاع الخاص مع ملكية مشتركة بين
الحكومة والقطاع الخاص.
فى كتاب اسمة " ثورة الادارة العامة
العالمية " تم تحليل كيف تصبح
الاجهزة الحكومية دافعا وليس معوقا لحركة المجتمع والاقتصاد . ويمكن ايجاز ما
نحتاجة لحلحلة ماموث الجهاز الحكومى فى مصر الى خمس خطوات مطبقة تقريبا فى كل
الدول المتقدمة ، وهى التفتيت والتقليص والتحرير والنوعية والحوكمة. تفتيت
الصلاحيات ووضعها فى يد اكبر عدد من الموظفين لسرعة وكفاءة اتخاذ القرار ،وتقليص
الاعمال التى تقوم بها الحكومة بنفسها بتعهيدها الى قطاع خاص واهلى مثلما شرحنا فى
الفصل السادس ،وتحرير المسئولين الحكوميين من البيروقراطية والرقابة لكى يديروا
وينجزوا بدلا من ان ترتعش ايديهم خوفا من المساءلة، والنوعية وهى وضع نظام لتقييم
الموظفين والنظم بناء على جودة الخدمات ومعايير محددة للانجاز منها الكفاءة
الاقتصادية ورضا المواطنين واخيرا الحوكمة وهى نظام رقابى يضمن وصول مايتم صرفة من
الحكومة الى الوجوة المستهدفة والمستحقة وتحقيقها للهدف المنصرفة من اجلة. وفى السطور القادمة نوضح كيفية تطبيق هذه
العناصر الخمس على الحكومة ، لتحقيق هدف التمهيد الخامس والسادس وهو القضاء على
البيروقراطية وانشاء نظام موارد بشرية بالحكومة (حقيقى وليس بالكلام والامنيات).
7-2-1 التفتيت
تفتيت الديناصور الحكومى يتم عن طريق التصنيف
الوظيفى بمعنى الاستغناء عن الحكومة "بتاعة كلة" وتصنيف الوظائف التى تقوم بها مع فصل كل مجموعة
متشابهة فى وكالة منفصلة ومستقلة ثم تعمل هذة الوكالات الجديدة مع الادارة
المركزية بموجب عقود لانتاج مخرجات معينة مع مرونة كبيرة فى استخدام المصادر
المتاحة. والتصنيف المنطقى للوظائف هى :
وظائف تخطيطية ووظائف تنفيذية تعاقدية اشرافية ووظائف انتاجية ووظائف خدمية. بموجب هذا المبدأ لايجب ان تقيم الحكومة اى
مشروع او تستلمة ولكن تطلب خدمة او عائد من احدى الشركات المستقلة وتترك لها حرية
التنفيذ. تتعاقد كافة الوزارات مع
وكالاتها وشركاتها على مخرجات وتترك لمديريها كافة الصلاحيات بدءا من التعيين
والرفد وانتهاء المنح العينية والنقدية
بتعاقد بشروط معينة للمزرعة او الشركة بحيث تصرف دفعة أولية وبعد انتاج المشروع
وتشغيلة باختبارات أداء ومعايير محددة يتم تسليم الدفعة الثانية بالتالى هى تدفع
على النتائج وليس على الانشاءات. مثال مزارع وزارة الزراعة يتم تفكيكها الى شركات مستقلة
ينص التعاقد معها على توريدها لنسبة 50% من العائد بحد ادنى محدد(مخرجات) مقابل
استخدام الارض والامكانات المتاحة (مصادر) وللشركة الحرية تطوير بنيتها
وامكاناتها. نفترض ان وزارة الزراعة تريد انشاء وحدة بيوجاز فى هذة الحالة تتعاقد
الوزارة مع الشركة على انتاجها الكهرباء من البيوجاز وتشترية بسعر مجزى اقتصاديا
طبقا للعداد. وتترك للشركة التنفيذ التى تحصل على تمويل بنكى بموجب العقد وتنشىء
الوحدة وتحصل على عائد البيع الكهرباء.عندما تاتى للوزارة منح عينية او نقدية
تحولها الى الشركة (مصادر اكبر) مقابل ان يزداد العائد السنوى (مخرجات). اما ما
يحدث الان فان المنحة تاتى للوزارة وتظل فى الميناء لتنازع الاقسام عليها ثم بعد
خروجها تقبع فى المخازن. مثال اخر الصرف الصحى بدلا من الشركات الحكومية التى
تتحول الى شركات خاصة وتقوم البلديات بطرح عملية المعالجة بنظام الاستثمار بحيث
تتعاقد مع الشركة المنفذة على سعر متر المكعب للمعالجة ويشمل الانشاء والتشغيل
لمدة 10 سنوات وتراقب جودة المياة الخارجة ومعالجة الحمأة بحيث تضمن التشغيل الجيد
مقارنة بما يحدث حاليا حيث معظم المحطات لا تقوم بالمعالجة الجيدة مما يلوث
المجارى المائية وطبعا المراقب هو المشغل هو المالك هو الحكومة فى حالة التفتيت
المراقب هو وزارة المرافق والمشغل هو القطاع الخاص والمالك هو البلدية . ما يحدث حاليا
واختبرتة مع 3 وزارات مختلفة فان الوزارة تطرح المشروع كمقاولة بنظام المناقصة
وترسى وتطلع عين الشركة في صرف المستخلصات واذا تطلب اعمال إضافية ترفض لان
الموظفين خايفين وعند الاستلام ممكن تقف على سور شكلة مش عاجب الموظف ويمارس
استبدادة ويطلب ما بدا لة والمقاول لا يستطيع ان يأخذ حق ولا باطل ثم بعد الاستلام
الموظفين يشغلوا المشروع او المحطة من 10 صباحا الى الواحدة ظهرا وكفى.الحل هو طرح
المشروع انشاء وتشغيل لفترة طويلة وصرف المستحقات بتقرير شهرى لا لبس فية باستقبال
المشروع للخامات الموصفة واخراجة المنتجات الموصفة أيضا. هنا لايوجد قطاع مشتريات
ولا موظفين يشغلون الوحدة ويمشوا الساعة 1 ولا موظفين لمراجعة الاعمال ولجان
استلام ومحاضر وهيصة كبيرة لا تغنى ولا تسمن من جوع.
|
المسئولية
|
المسئول الحالى
|
المسئول المقترح
|
درجات الموافقة
الملغاة
|
الاجراء
|
|
انشاء مدرسة
|
وزارة التربية
والتعليم والمحافظ
|
البلدية
|
الاثار والمحافظة
ووزارة الإسكان ووزارة التعليم ووزارة الزراعة
|
تلغى جميع الموافقات
ويكتفى بخطوة واحدة بملء استمارة طلب انشاء مدرسة. تصدر الموافقة خلال اسبوع مع
اصدار نشرة موحدة بمواصفات اى مدرسة
|
|
انشاء مصنع
|
الصناعة والاسكان
والمحليات والبيئة والكهرباء
|
البلدية
|
التنمية الصناعية
والاستثمار والتنمية العمرانية والوحدة المحلية (رخصة التشغيل) والاثار والجيش
ووزارة الزراعة
|
11 موافقة باكثر من 11
خطوة تلغى الى خطوة واحدة باستيفاء طلب
اصدار رخصة ببيانات تفصيلية وتصدر الرخصة بعد التقدم باسبوع من المنطقة وليس من
الوزارة
|
|
انشاء شركة او مؤسسة
او جمعية
|
الاستثمار ووزارة
الصناعة والتجارة
|
البلدية
|
|
يتم ملء نموذج طلب
انشاء الى الوزارة المختصة بالنشاط ويتم تسجيل عقد التاسيس فى الشهر العقارى
ويصدر سجل ممارسة النشاط خلال اسبوع.
|
|
انشاء محطة مياة اوصرف
صحى
|
المحافظ والوحدة
المحلية ووزارة الاسكان
|
البلدية
|
موافقات الارض
والكهرباء ووزير المالية من اجل الموازنة ووزير الاسكان والجهاز التنفيذى للمياة
والصرف
|
يقوم العمدة بعمل
مقايسة تقديرية او طرح المحطة بنظام الانشاء والتشغيل لمدة 7 سنوات بقيمة على
المتر ويتم تخصيص الارض بالاتفاق مع الاهالى وتوزع قيمة المعالجة الشهرية الخاصة
بالمشغل على اهالى القرية او المدينة ويوقم المجلس البلدى المنتخب بمراجعة رسوم
التعاقد. غير مطلوب اى تدخل او موافقات او تمويل من الوزارة. يتم اخطار وزارة
المرافق لتسجيل المحطة فى بياناتها واجراء التفتيش الدورى عليها والاشتراك فى
البت الفنى فقط.
|
2-2-7 التقليص
يوجد فى مصر عشرات الوزارات والهيئات الحكومية
والاجهزة والشركات العامة ومحليات غير الشرطة والجيش والقضاء وكل هؤلاء على باب
واحد فى الميزانية وهو الاجور والمرتبات. المطلوب تقليص العدد المحمل على ها الباب
وهو 6 مليون موظف ليصبح 300 الف موظف. اولا
بالتصنيف كما جاء بالند السابق حيث ان هؤلاء الموظفين يعملون فى خدمات واعمال
تنفيذية وتجارية ليس من مهام أو حق الحكومة ان تقوم بها. اذن يجب تصنيفهم اولا ثم
توجية كل صنف الى كيان اقتصادى منفصل يعمل بنظام عقود الخدمات او التنافس الحر فى
الانتاج ويخرج موظفية تماما وللابد من باب واحد ، ويعيد تمركزهم كما يلى:
التصنيف الاول : الخدمات
المدارس والمراكزالبحثية والجامعات
والمستشفيات والوحدات الصحية يتم طرحها للادارة بواسطة مؤسسات خاصة مستقلة ومتخصصة.
يتم محاسبة المؤسسات عن طريق متلقى الخدمة وهو الطالب او المريض الذى يحمل بطاقة
التعليم وبطاقة العلاج الخاصة بة. ويتم تقييمة سنويا لشحن بطاقتة للعام الذى يلية.
اما الجامعات فهى أيضا مستقلة تماما لها ميزانيتها وتتلقى دعما للطلاب طبقا للعدد
والتفوق حيث تكون المجانية لمن يحصلون على جيد فاكثر. اما الباقى فيدفعون مصروفات
مدعومة بنسبة 30% والراسبين يدفعون المصروفات كاملة للمواد الراسبين فيها.
الأساتذة مستقلون تماما فهم ليسوا على كشف مرتبات الحكومة. لان الحكومة تحول طبقا
لاعداد الطلبة لكل طالب والجامعة تأخذ هذه المبالغ بالإضافة الى عقود بحثية
ومطبوعات بالإضافة الى مصروفات يدفعها الطلبة وتصرف من كل هذا على الجامعة.
بالنسبة للمراكز البحثية يتم طرح عقود لتطوير معدة او منتج معين او لعمل دراسة او
بحث او نماذج تجريبية لجميع المؤسسات ومنها المؤسسات التي كانت حكومية مثل المركز
القومى للبحوث او مركز بحوث الإسكان او غيرة وعلى هذه المراكز التي تمتلك المعامل
المجهزة والمبانى وخلافة استغلال هذه الإمكانيات لتغطية مصروفاتها. وجميع العاملين
يتبعون مؤسسة المركز التي اذا لم تحصل على عقود ابحاث او دخل من التحاليل او
الأبحاث تستغنى عن الموظفين وتقلص عددهم. ولها أيضا ان تدفع اى مرتبات تراها لازمة
للحصول على تميز يؤهلها لاستيفاء تعاقداتها. مثال لاهمية خروج هذة المراكز من
عباءة الحكومة ما يتضمنة كود المبانى المصرى من اعلى نسب الامان فى العالم وهذا
ليس جيدا لانة يرفع تكلفة المبانى والمنشات بدون داعى ، اذا كان الكوبرى فى
المانيا او اليابان يتضمن 40% اقل من الحديد او الخرسانة المسلحة من الكود المصرى فهذا
يعنى ان لدينا سفة مقنن. وهنا تتعاقد الحكومة مع مركز بحثى محلى او خارجى لمراجعة
الكود بدلا من الانصياع للهدر الاقتصادى والاعباء على المواطنين والمستثمرين الذى
يمثلة المركز التابع لوزارة الاسكان.
|
التصنيف
|
الوزارة
|
العدد الحالى – باب اول من ميزانية الدولة
|
العدد المقترح-
على ميزانية الدولة
|
العدد بمؤسسات الخدمة الخاصة –خارج الميزانية
|
|
خدمات
|
التعليم
|
1,800,000
|
20,000
|
1,800,000
|
|
الصحة
|
500,000
|
20,000
|
1000,000
|
|
|
التعليم العالى والبحوث
|
200,000
|
-
|
200,000
|
|
|
امن داخلى
|
الداخلية
|
500,000
|
500,000
|
-
|
|
امن خارجى
|
الدفاع والخارجية
|
600,000
|
1,100,000
|
-
|
|
حكومة
|
34 وزارة و26 محافظة
|
500,000
|
300,000
|
200,000
|
|
انتاج (شركات حكومية)
|
الزراعة والصناعة والاستثمار والبترول والكهرباء
والاسكان
|
1,000,000
|
|
1,000,000
|
|
ثقافة
|
الثقافة والاعلام
|
300,000
|
|
300,000
|
|
القضاء
|
|
150,000
|
|
450,000
|
|
الازهر
|
الاوقاف
|
500,000
|
|
600,000
|
|
اجمالى
|
|
6,050,000
|
1,940,000
|
|
التصنيف الثانى : الانتاج
يتم تقليص عدد الموظفين ليس بفصلهم من
وظائفهم ولكن بتحويل المؤسسات التى يعملون بها الى مؤسسات خاصة تقوم بالاعمال
التنفيذية لصالح الحكومة او القطاع الخاص بتعاقدات تنافسية . تطبيقا لمبدا عدم
قيام الحكومة لاى عمل تنفيذى فان كل هذه الأجهزة والهيئات سيتم تحويلها الى شركات
مساهمة تدخل الحكومة بحصة في الشركة باصولها وموظفيها في شراكة مع قطاع خاص متخصص
من خلال مناقصات عامة ، تنقل 100% من موظفيها الى الشركة الجديدة بعقود محددة
الواجبات. ويتم تقييمهم خلال عام لوضع كلا فى مكانة المناسب من خلال ادارة القطاع
الخاص التى تمتلك 30%. ويتم عمل توسعات تناسب اعداد الموظفين مع تحويل مهامهم حسب
حاجة العمل والاستعداد الفردى بالاضافة الى التدريب التحويلى. فى جميع الاحوال لن
يتم الحفاظ على موظف عالة على الشركة ولن يتم فتح اجازات بدون مرتب ولا الحضور الساعة 9 والانصراف الساعة 10. الغير قابل للعطاء يتم
تقييمة والاستغناء عنة طبقا لقوانين العمل العادية والمجتهد يتم مكافاتة وترقيتة. مثلما
تم فى المصرية للاتصالات. فموظفيها ليسوا موظفين فى الحكومة.
كيف يتم هذا بدون الأخطاء الجسيمة التي حدثت في الخصخصة في مصر فكانت وبالا اقتصاديا
واجتماعيا. بالغاء قانون شركات القطاع العام رقم 203 وغيرة وتحويل كافة الشركات
والهيئات الى قانون الشركات الموحد (منشأة فردية شركة توصية شركة مسئولية محدودة
شركة مساهمة شركة قابضة مؤسسة ربحية مؤسسة غير ربحية) . جميع هيئات ومؤسسات وشركات
والقطاعات الإنتاجية والقطاعات الخدمية يتم وضعها تحت هذا القانون الذى بموجبة يتم
التعامل مع جميع الشركات بنفس القوانين والغاء اى قوانين خاصة بالقطاع العام او
الشركات الحكومية بما فيها تخصيص الاراضى لشركات القطاع العام خارج نظام المنافسة
الحرة وتوحيد أسس ومعايير الاختيار بين جميع الشركات عامة وخاصة (بما فيها شركات
الجيش) للاحتياجات الحكومية او المشروعات التي ترغب في تنفيذها الحكومة يترك فيها
لطالب الخدمة تحديد جميع مواصفات الطلب من عدد سنوات التعاقد ونوع الخدمة او
الشراء والمواصفات ويحتم علية وضع معايير شفافة للاختيار بنقاط محددة تذكر في
الكراسات ويذكر فيها نسبة النقاط الفنية الى المالية.
من سيدير هذه الشركات ، مجلس إدارة مشترك من
مسئولي الشركة ومندوبين من الوزارة التي تمتلك جميع او بعض اسهم الشركة او
المؤسسة. كيف سيدير هذا المجلس هذه المؤسسة او الشركة : بإحدى طريقتين:
البديل الاول : شركات ومؤسسات لا تحتاج الى تمويل يتم طرح
عقد إدارة لمدة 7 سنوات ويجدد تلقائيا اذا لم يعترض احد الطرفين. يقوم العاملين
بالشركة او المؤسسة بالانتقال الى شركة الإدارة الجديدة ويمكن ان تكون ملكا لهم او
يؤسسها مجموعة من المديرين الأساسيين بالشركة واخرون من ذوى الخبرة الإدارية. ينص
عقد الإدارة على حصول الشركة المديرة على 25% من صافى أرباح المؤسسة او الشركة
التي تمتلك أسهمها الحكومة والباقى يذهب الى الوزارة المختصة ومنة الى الموازنة
العامة. يتم وضع شرط بالعقد ان صافى الأرباح المحققة لابد وان يزيد بنسة 15% على الأقل
من اكبر ربحية محققة في اخر 5 سنوات قبل التعاقد. اذا اخلت شركة الإدارة بهذا
الشرط يحق لمجلس الإدارة الغاء العقد واستبدالها. هذا هو البند الرقابى الوحيد
للجهاز المركزى للمحاسبات فشركة الإدارة لها كامل الحرية في العمل ولا يطلع على
ميزانيتها اى جهاز رقابى . فقط يطلع على صافى الأرباح المقررة والمحول 75% منها
الى قطاع الاستثمار بالوزارة المختصة.
نعود لمثال مزارع وزارة الزراعة الممتدة
لالاف الافدنة ،والتى يطبق عليها البديل الاول يتم طرحها للإدارة كل 100 فدان في عقد من لة
الأولوية من جهة الخبرة في التعاقد على الإدارة هي شركة مكونة من نفس العاملين
بالمزرعة واخرون من معارفهم وبالتالي يتحول جميع العاملين في المزرعة من موظفين
حكوميين الى مساهمين وموظفين في شركة خاصة للإدارة. بالتالى اختفوا من على قوائم
الموظفين الحكوميين. هل سيغضب الموظفين على العكس فانا قابلت الكثير من موظفى
ومديرى هذة المزارع والمصانع وكلا منهم يتحسر لانة من الممكن مضاعفة انتاجية
وربحية هذة الاصول اذا اتيحت لة حرية ادارتها وتحديث معداتها وتسويق منتجاتها بشكل
محترف. فى حالة الشراكة يستطيع هذا المدير ان ياخذ قرض من البنك لتحديث الاليات
ويستطيع استخدام الربحية فى رفع انتاجية المزرعة وصرف حوافز للعاملين بدلا من
توريد العائد الضئيل للخزانة العامة وصرف الموظفين ظهرا ليمارسوا اعمالهم
الخارجية.
البديل الثانى : شركات ومؤسسات تحتاج الى تمويل تطرح بنظام التاهيل
والتشغيل بمعنى يتم التعاقد مع مستثمر لمدة 20 سنة على الأقل لضخ الاستثمارات
المطلوبة لتاهيل مصنع الشركة الأساسية ثم يقوم المستثمر بتشغيل وإدارة المصنع مع
دفع مقابل انتفاع يقدر بزيادة 15% على الأقل من اكبر ربحية للمصنع خلال اخر خمس
سنوات. واذا كانت الميزانية كلها خسائر يكون حق الانتفاع صفر مقابل تعيين العمالة
الموجودة حاليا كلها لمدة سنتين من حقة بعدها ان يقيم العمالة ويستبدل الغير
منتجة. كما يحق لة ان يشترى خلال هذه الفترة اسهم في الأصول بحد اقصى 70% . مثال
عمال الغزل الذين يضربون كل شوية لتغيير الإدارة هنا ستتحول هذه العمالة الى شركة
المستثمر التي يجبرها العقد على تحديث المصنع وتشغيلة ودفع ربحية مرتفعة لة.
التطور الطبيعى لهذة النظم هو تقلص المشروعات والشركات التي تملكها الحكومة حتى
تندثر. والوضع الحالي ان معظم هذه الشركات لم تتطور منذ 5 عقود وبالتالي تخطتها
التكنولوجيا بمراحل وليس لها قدرة على التنافسية. بدلا من بيعها يتم أولا طرح
مناطق للاستثمار في نفس المجالات في المناطق الجديدة مع تملك الشركات القديمة حصة
من الشركات الجديدة وتشغيل الكوادر المدربة منها في الشركة الجديدة ثم بيع الأرض
وكلها اراضى زراعية في اخصب المناطق لتستخدم في الزراعة مرة أخرى. وبيع المعدات القديمة
بعد ان يبدا الإنتاج في الشركة الجديدة. تصنيف الاراضى الى محميات زراعية ومدن
جديدة سيمنع اى مضاربة قى الاراضى بعد تحديد مواقع محددة لكل نشاط بمساحات تفوق
الطلب. المهم فى هذة الحالة عدم اضطرار الحكومة للاستدانة لتحديث او تاهيل المصانع
للبيع بل تطرحها كما هى للاستثمار والنقل للمواقع الجديدة.
يسمح لجميع الجهات الحكومية بالتعاقد لفترات محددة مع مكاتب استشارية وليس
مستشارين لدراسة المشروعات ووضع كراسات شروط احترافية وذلك عن طريق المنافسة الحرة
أيضا ويمنع تماما تعيين مستشاريين كموظفين برواتب حكومية. فالاستشارة خدمة وليست
وظيفة
التصنيف الثالث: الجهاز الحكومى
يوجد فى مصر 34 وزارة فى مصر بينما فى كثير من الدول لايزيد عدد الوزارات
عن 12-20 وزارة . يوجد 13 وزارة من 32 وزارة ليس لهم اى دور تنفيذى و ليس لهم اى
انجاز او دور على الاطلاق ويجب الغاؤهم وتوفير ميزانيتهم وهم :
1. وزارة التنمية الادارية ؟؟؟
2. وزارة التخطيط او التنمية الاقتصادية (يكتفى بمجلس اعلى للتخطيط )
3. وزارة الاستثمار (يكتفى بالهيئة العامة للاستثمار)
4. وزارة التعاون الدولى (يكتفى بادارة فى وزارة الخارجية)
5. وزارة الاعلام ( كفاية المجلس الاعلى للثقافة ويصبح المجلس الاعلى للثقافة
والاعلام )
6. وزارة القوى العاملة والهجرة (يكتفى بوزارة التامينات اوالتكافل وجزء الهجرة
يتحول الى ادارة فى الخارجية)
7. وزارة الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية (يكتفى بمنسق عام تابع
لرئاسة الوزراء)
8. وزارة الدولة للانتاج الحربى (يكتفى بالهيئة القومية للانتاج الحربى)
9. وزارة العدل ، يكتفى بالمجلس الاعلى للقضاء
10. وزارة البحث العلمى (ليس لها اى
دور تنفيذى ويكتفى بمجلس اعلى للبحث والتطوير)
11. وزارة التعليم العالى ، يكتفى بالمجلس الاعلى للجامعات
12. وزارة البيئة ، يكتفى بجهاز شئون البيئة
13. وزارة الهجرة والمصريين بالخارج، شغل وزارة الخارجية.
العاملين بهذة الوزارات يوزع جزء
يسير على الجهات المعنية والباقى يعمل فى منافذ الخدمات الحكومية المدفوعة للجمهور
التى تعانى عجزا كبيرا.
يتم اعادة تاهيل الموظفين المتبقين ليتمكنوا
من تخطيط وطرح وكتابة العقود والمراقبة عليها في
كل شيء من محطة تنقية مياة الى شق الترع واستصلاح الاراضي. مع ربط اجورهم
بنتائج العقود ونجاح مقدم الخدمة في تحقيق النتائج المستهدفة والمخططة من العقد، لكى
يكونوا حريصين على نجاحها وليسوا حريصين على فسخها وافشالها كما يحدث حاليا.
السلطة التنفيذية ستكون 16 وزارة فقط مقسمة الى وزارات الموارد
وهى الرى والزراعة والصيد والمعادن والسياحة كلا منها لة ولاية على الاراضى
المخططة لة. ووزارات القيمة المضافة وهى الصناعة والطاقة والوقود و العمران
(الاسكان ) والتجارة والوزارات الخدمية
وهى التعليم والصحة والنقل والمواصلات والاتصالات والتكافل (التامينات) . ووزارة
المالية . لا يوجد اى عمل تنفيذى يخرج عن هؤلاء اما الباقى فليس لهم اى اعمال
تنفيذية. عدد موظفى كل وزارة لايزيد عن 20,000 موظف.
بالنسبة لموظفى المحليات بعد اصدار قانون
الحكم المحلى سيتحول موظفى المحليات الى موظفى البلديات ويقوم المجلس البلدى
والعمدة المنتخب باعادة هيكلتهم وتحمل مرتباتهم على رسوم الصيانة او الضرائب
المحلية وليس لهم علاقة بالحكومة او ميزانية الدولة.
طبعا بنود السيارات والانتقالات الضخمة فى الحكومة لابد من وقفها
تماما وذلك بقرار منع شراء اى مركبات سواء سيارات او اتوبيسات او غيرة لمدة 5
سنوات لاى جهة حكومية . بما فيها الرئيس ورئيس مجلس الشعب وغيرهم . ثم الاحتياجات
العاجلة يتم توفيرها عن طريق السيارات المتراكمة فى مقابر السيارات التابعة للداخلية
ومنها الكثير يمكن استخدامة كسيارات حكومية بعد تاهيلةفى مصانع الدولة (مصنع النصر
للسيارات مثلا او احد المصانع الحربية )
بدلا من تهالكها فى العراء .
اخيرا وزارات الخارجية والداخلية والدفاع
ستكون مستقلة عن مجلس الوزراء وتتبع مجلس الامن القومى بميزانياتها كما سياتى فى
هيكل الحكم.
3-2-7
التحرير
ياتى بعد ذلك تحرير النظام اى التركيز على
النتائج بدلا من الوسائل. وهو ما يعرف بمبدا " دع المديرين يديروا" فقد
وجد الإصلاحيون ان مديرى العموم لايستطيعون ان يديروا اى شيء بسبب مكبلات اللوائح
والتنظيمات والقوانين. يحتاج هذا الى عمل مضن من مراجعة كافة القوانين من افراد
غير حكوميين اى ليسوا على الباب الأول من الميزانية لإزالة مكبلات العمل ووضع
مسئوليات وظيفية وأسلوب محاسبة يختص بالنتائج لايوجد مسئول الا ويعترف ان
البيروقراطية المصرية هى من اهم معوقات الاستثمار والتحرك الاقتصادي بشكل عام
واضيف انها من اسباب الاختناق المرورى حيث لا يتصور احد كم المشاوير الغير ضرورية
التى يتحركها اى مواطن مصرى لكى يقضى اى مصلحة من اول استخراج بطاقة الى تاسيس
شركة او نقل ابنة من المدرسة.
يتطلب ذلك الغاء فوضى التشريع في مصر وفوضى اصدار التعليمات واللوائح وسياتى ذلك
فى التصميم التشريعى وايضا وضع نظام تقييم قائم على مبدأين
1.
تحديد المسئوليات وإعطاء الصلاحيات لكل موظف
: فلا يضطر كل مسئول على عرض موضوع يخص نطاقة على مسئول اكبر منة ، ويتم تشجيع
الموظف على اتخاذ القرار بنفسة وعدم الرجوع لرئيسة.
2.
ربط الترقى والحافز بتقييم أداء قائم على حجم
الإنجازات وحل مشاكل المواطنين ، مع وضع اليات الاستقصاء وتلقى الشكاوى من خلال
ادارة خدمة العملاء والجودة المنفصلة والتابعة للرقابة الادارية.
3.
تحرير الموظف من الاجراءات وربطة بالنتائج
وذلك بالغاء قانون 89 الشهير الخاص بالمشتريات الحكومية. وعوضا عنة فان ميزانية
الحكومة محددة بانجازات سنوية محددة بقيمة ومصنفة تفصيليا لكل وزارة بالتالى
للموظف ان ينجز هذا العمل بهذة التكلفة باى طريقة سواء بتعاقد مباشر او مناقصة او
ممارسة المحك النهائى ان تتحقق بنود الخطة مثل عدد التلاميذ المنتظمين والناجحين
فى مراحل التعليم لكل ادارة او كميات الصرف الصحى والصناعى التى تم معالجتها او
كمية المخلفات التى تم تدويرها ..الخ
7-2-4 النوعية والية اختيار القيادات
يقصد بالنوعية (نوعية النتائج ونوعية الخدمة ونوعية البشر) من اهم المعوقات ايضا للنهضة فى مصر هى الية او
بالاحرى غياب الاليات اختيار القيادات فى جميع مواقع الدولة ، هناك 3 معايير فقط
فى مصر لاختيار اى مسئول : الاول خلفية عسكرية او شرطية ،الثانى تقارير امنية ان
المرشح "مالوش فى الطور ولا فى الطحين"
، الثالث اقدمية فى الجهاز الحكومى " ما بيعملش مشاكل وما بيعملش
انجازات"
هذة الاليات تدمر العمل الحكومى بشكل عام ، فتعيين لواء جيش قادم من قيادة
سرية او معسكر ليصبح فى يوم وليلة رئيس مدينة او رئيس هيئة نظافة وتجميل او رئيس
جهاز مدينة جديدة وطبعا على ما يفهم الشغلانة ياخد سنة او اتنين ويتم تغييرة نتيجة
لفشلة وتذمر المواطنين او لمكافاة واحد
ثانى او لحركة تنقلات مالهاش لازمة فى تقليد فاشل تماما. اذن كيف يتم تعيين
القيادات . كما يتم فى جميع الشركات الكبرى معايير الاختيار تكون :
·
اولا تفهم المرشح للوظيفة لمتطلباتها
ومسئولياتها من خلال تحديد مؤهلات ومسئوليات المسئول
·
ثانيا تحديد الخبرات والمؤهلات المطلوبة لشغل
هذة الوظيفة
·
ثالثا : تحديد اسلوب تقييم المسئول
والانجازات المطلوبة خلال فترة محددة
·
رابعا : تحديد مدة عقد الوظيفة ولا تجدد الا
لمرة واحدة فقط طبقا لتقارير الاداء
·
خامسا : للوظائف التى تحتاج الى رؤية يجب على
المرشح ان يكون قد قدم على الاقل ورقة عمل تشرح رؤيتة للمؤسسة التى سيكون على
راسها ينطبق ذلك على الوزارات والمؤسسات.
·
سادسا : عمل دورات داخلية بجميع المؤسسات
والوزارات لرفع مستوى العاملين بها على مستوى الموضوعات الفنية المتعلقة بعملهم
وعلى مستوى الادارة وتكون اختيارية ولكنها لازمة للترقى ولا يرشح للمناصب الادارية
الا من يحقق مستوى نجاح معين وتقارير انجاز.
·
سابعا : تخصيص المعونات الخارجية فى صورة
تثقيف على اساليب الادارة للموظفين والمديرين فى دول غربية لمعرفة كيف تدار المدن
والقرى وكيف الوصول للشكل الحضارى مماثل للغرب بدلا من صرف الفلوس على الدعاية
للقدوم لمصر فى بلد تملؤها الزبالة وحوادث الطرق . الادعى صرف النقود فى تعليم
المسئولين منظومات ادارة المخلفات وادارة الطرق والمرور والحفاظ على المبانى
التراثية والتجميل والتشجير بدلا من مذابح الاشجار التى يمارسها رؤساء المدن. ومشاركة
القطاع الخاص ونماذج العقود ونماذج المراقبة. بمعنى انها ليس دورات 3 ايام فسح
وفرجة على مصانع مثل السياح التى ياتى منها المسئولين وهم على يقين اننا لن نصل
للمستوى الذى رأوة ابدا ولكنها دراسة للجوانب الادارية والتمويلية والسياسية التى
تصل بنا الى ما راوة. وارسال مبعوثين لاخذ دبلومات وماجستير ودكتوراة فى الادارة
العامة وتطبيق هذة النظم الحديثة ووضع هؤلاء المبعوثين على راس الاجهزة مع صلاحيات
كاملة لاعادة الهيكلة ووضع نظم العمل واللوائح طبقا لما تعلموة فى بعثتهم. هذة هى
الوسيلة الوحيدة لاستقبال معونات خارجية للحكومة. فى صورة تعليم وتدريب وتاهيل.
ليس نقود تصرف فى الفاضى فى مشروعات ودورات محلية ليس لها اى لازمة.
7-2-5 الحوكمة
تغيير فلسفة الرقابة الادارية لتنصب على اربع مبادىء
للمراقبة والمحاسبة هى:
·
انصاف المواطن والمقاول والمورد من الحكومة عندما تظلمة
بتقديم تظلم واذا كان القانون والحق فى صفة يستجاب الى مظلمتة فورا وفى غضون ايام
وفى نفس الوقت يتم معاقبة الموظف الذى تسبب فى هذة المظلمة. ان هذة التعليمات
والفلسفة الجديدة ستنهى فورا ابواب الفساد والخراب الذى يسببة الموظفون.
·
تقييم النتائج وليس مراجعة الاجراءات. مثلا برنامج الغرض
منة نظافة منطقة معينة ووحدة تعمل خلال فترة معينة يتم مراجعة هذة النتيجة وان لم
تتحقق فى مدتها يتم معاقبة كافة الموظفين المسئولين وفريق العمل التابع لهم بصرف
النظر عن صحة الاجراءات طالما انجز العمل فى وقتة وبالمبلغ المحدد ليس للرقابة
الادارية ان تعاقب احد.
·
قياس مستوى الرضا عن الخدمة من الجمهور المستهدف منها بطريقة مباشرة مثل
استبيان او غير مباشرة مثل دراسة اجتماعية كأحد عناصر الرقابة والتقييم على
العقود.
·
الالتزام بالمحددات المالية للخدمة المطلوبة ومراجعة
وتقييم هذة المحددات من جهات مستقلة قبل اقرار الميزانية والتاكد من تطابقها مع
المخطط العام واهدافة.
هذة هى الثورة الادارية المطلوبة لتحريك الديناصور
النائم المسمى بالجهاز الحكومى .
حوكمة المعونات
اذا كان هناك معونات للدولة من 3 الى 4 مليار
دولار/يورو سنويا فلابد من حوكمتها لمنع تسربها الى الهواء او الى بعض المستفيدين
كما يحدث حاليا. عاينت منتجات منحة لاقامة
محطات صرف صحى فى الفيوم بدائية ببرك اكسدة ومستنقعات البوص وتخرج منها مياة الصرف
اسوا مما دخلت حيت تتعفن فى البرك والاحواض ومنحة اخرى للطاقة الحيوية منتجاتها
عبارة عن قبو من الطوب متدنى الكفاءة تشقق بعد حين ولم يعد يستخدم ومنحة اخرى فى
صورة مصنع تدوير قمامة لا يدخلة سوى عشر طاقتة ويشغلة موظفين من 10 الى 1 ظهرا
ومنحة اخرى ذهبت لتطوير المدارس بدهان الفصول وتخت بينما المحتوى غث ورابعة لتحسين
الموارد المائية فاشل بوضع معدات انتاج سماد من القمامة على ضفاف الترع وغيرها من
اوجة الاهدار التى تتم تحت بند المعونات الذى هو مال سايب.بدلا من التركيز على الغاية واستغلالها فى تمكين القطاع
الخاص الصغير والجمعيات من تنفيذ مشروعات تنموية قامت بدراستها وعمل دراسات حقلية
لها وتقدمت بطلبات تمويل للمكونات الأولية مع التزامها باستدامة تشغيل المشروع الا
ان هذة الطلبات تلقى فى القمامة مع قمامة الترع والمصارف (عشرات المشروعات المقدمة
لصندوق حماية البيئة والتى لم يقم بتمويل مشروع واحد منها) وتذهب المعونات عوضا عن
ذلك لاعمال استشارية وندوات ليس لها اى قيمة وشراء معدات تخزن فى المخازن او يتم
تركيبها وتصبح متحفا للفشل الحكومى فى تشغيلها مثل مصانع تدوير القمامة الستون
التابعة للمحليات فى مصر ومثل محطات التصنيع الزراعى التابعة لوزارة الزراعة فى مصر
ومثل العديد من مخازن الجهات الحكومية المكدسة بالمعدات ولايوجد ميزانية لتشغيلها
او لا يوجد مشروع للاستفادة منها. اليس من الاجدى ان كل هذة الاموال المهدرة تذهب
الى اصحاب المصلحة الحقيقية من اصحاب المشروعات الذين يعرفون كيف يشغلونها
ويسوقونها عن طريق قروض ميسرة حسنة او منح مرتبطة بالاداء مثل رسوم تدفعها البلدية
شهريا لشركة اوجمعية مقابل ان الترعة وضفافها نظيفة فى مكان محدد. وتترك للمشغل
حرية اختيار ما يناسبة من معدات لاداء الهدف. ويكون العقد 5 سنوات على الاقل لكى
يستطيع ايجاد تمويل للمعدات المطلوبة لة
مع عمل صندوق لتمويل هذة العقود بتيسيرات. فى هذة الحالة الموردين
والمصنعين اشتغلوا والشركات والجمعيات اشتغلت والترع اصبحت نظيفة. اما فى الحالة
التى تتم الان الفلوس اتصرفت والترع ستظل مسدودة بالقمامة والمحليات لن تشغل اى
شىء والمعدات فى المخازن .
الخلاصة ان المعونات تصرف على النتائج وليس
على مرتبات الموظفين ومدير البرنامج وسيارة البرنامج ومعدات تسلم للحكومة التى هى
فاشلة بالاساس. الجزء الثانى من المعونات وهو القروض اليسرة للمشروعات البيئية
والتنموية بشكل عام والتى تاخذها جهات حكومية تضعها فى البنوك الحكومية لتاخذ
عليها فوائد مرتفعة ولاتخرجها ابدا لاى مشروع واكبر جهة تفعل ذلك هو الصندوق
الاجتماعى للتنمية الذى ينمى البلد من خلال قروض قيمتها المتوسطة 20 الف جنية
لتمويل التوك توك وعربيات الفول والتريسكل وغيرها من المشروعات التى لا تنمى اى
شىء وعندما تقدمنا لة بمشروع صناعى طلب رخصة تصنيع ورخصة تشغيل وعقد 5 سنوات
وغيرها من المطالب التعجيزية وكلة باللوائح والقوانين التى لا اعلم من الذى ينزلها
وباى غرض.
المطلوب هو اتاحة هذة القروض الميسرة لاى
مشروع طالما توفرت دراسة جدوى وضمانات شخصية وتوفير المعونات فى صورة معدات يطلبها
صاحب المشروع تباع بالقسط على 10 سنوات. ومنها الخلايا الشمسية ووحدات انتاج
الطاقة الحيوية وبدائل الوقود وغيرها من المشروعات المستدامة.
7-3 هيكل
الحكم
تصميم هيكل الحكم يجب ان يحقق مبدأ الشورى فى اتخاذ القرار ، ومشاركة اصحاب
المصلحة فى اتخاذ هذة القرارات وتكوين القرار من خلال هيئة علمية مستقلة، ثم
الرقابة على القرارات وتنفيذها من هيئات مستقلة. يتم ذلك من خلال ستة عناصر للحكم
وهى مجلس التفكير (العلماء) ومجلس اصحاب المصلحة (النقباء) ومجلس المراقبين
(القضاة)، ومجلس المنظمين والمنفذين (الوزراء) وهى تكون مع مجلس العمداء ومجلس
الامن القومى هيكل الحكم.
7-3-1 مجلس
الحكم
كيف نصمم هيكل للحكم يحقق مبدأ الشورى التى ذكرناها فى
بداية هذا الفصل؟ عن طريق مجلس الحكم الذى لايستطيع اتخاذ اى قرار بدون موافقتة.
هذا المجلس يتالف من خمس اصوات:
1.
الرئيس (او الملك فى بعض الدول العربية) يستمر فى منصبة
لمدة 10 سنوات، وللمجالس الست الحق فى عزلة اذا ارتكب مخالفة تمس الشرف والاخلاق .
وليس لة ان يعين او يعزل رئيس اى مجلس ، ويلتزم بعادات و تقاليد شعبة فى الملبس
والسلوك هو وعائلتة. وسلطاتة تنحصر فى التنسيق بين باقى المجالس لاتخاذ قرارات فى مصلحة
الامة والتمثيل الخارجى للبلاد.
2.
مجلس العلماء يختص بوضع التخطيط العام و القوانين و
النظم ، وخطط التنمية وضوابط الاسواق
وغيرها ، لاقرارها من باقى المجالس ثم تصبح مسئولية مجلس الوزراء للتنفيذ.و
هو المسئول عن عقول الامة وبالتالى عن التعليم و الثقافة والاعلام بانواعة و
البحوث و مراكز المعلومات .وبة لجنة الدين والاخلاق ، ولة الحق فى رفض اى قانون او
قرار يتعارض مع الاخلاقيات و الدين، ويعتبر رقيبا على التزام باقى المجالس بحدود
الشرع .ويتم انتخاب اعضاء هذا المجلس بواسطة اساتذة الجامعات وعلماء وخبراء الداخل
والخارج من المصريين فى جميع المجالات.
3.
مجلس الامن ( الفرسان) يقوم بتجهيز الجيش وتدريبة وتتبعة
التصنيع الحربى للاسلحة والتطوير الدفاعى . يتبعة جهاز المخابرات و الامن القومى والخارجية
والداخلية . يضع السياسة الخارجية ويوازن ما بين الدبلوماسية و القوة للحفاظ على
مصالح البلاد . يتم انتخاب رئيس كل مجموعة داخليا ، ثم يقوم جميع المنتمين لهذة
المجموعات بانتخاب احد المرشحين لرئاسة مجلس الفرسان، يشن المجلس الحرب بموافقة من
السلطات الست مجتمعة.
4.
مجلس الوزراء يقوم بادارة الدولة لتنفيذ خطة مجلس العلماء
وتحقيق اهدافة، وهى لاتضع القوانين اوالتعليمات او اللوائح. بل تقوم بالتنفيذ فقط.
5.
مجلس النقباء وهو يتالف من ممثلى النقابات والاتحادات
والطلبة و منظمات المجتمع المدنى
6.
مجلس القضاة وهو يسجل وينظم جلسات المجلس ولا يصوت ولكن
لة حق الاعتراض على اى قرار يتعارض مع القوانين والاحكام والدستور. ينتخب رئيسة من
اعضاء المجموعات التابعة لمجلس القضاء، وهو مسئول عن تنفيذ القوانين و الاحكام
بواسطة النيابة والمحاكم و الشرطة . كما يشرف على كافة الانتخابات.
7-3-2
عقل مدبر لمصر
كيف يكون لمصر عقل مدبر ومخطط وحكيم ومشارك
في صنع واتخاذ القرار؟
هذا هو اهم سؤال في المسالة السياسية
حتى الان لا يوجد اى تخطيط مركزى فى مصر.
والخطة او الخطط التي نشرتها وزارة التخطيط على موقعها لا تعدوا امنيات لاترقى الى
مصاف المشروعات التنموية المحددة المعالم حجما وكيفا وتمويلا واليات للتنفيذ. مما
اوجد القطر المصرى فى حالة من العشوائية على جميع المستويات . من المرور فى
الشوارع الى الاقتصاد و تنمية الموارد.
اول خطوة للتخطيط هو الغاء وزارة التخطيط .
لان التخطيط ليس عمل تنفيذى و الوزارات مهمتها تنفيذ الخطط . و لكن لانة لايوجد
خطط. فالوزارات تسير حسب رؤية الوزير. وبعض الوزراء ليس لهم رؤية فتصبح الوزارة فى
سبات عميق . وبالتالى لابد ان نتفق فى البداية ان التخطيط ليس مسئولية الوزارات او
المحافظات كلا فيما يخصة . ولكنها مسئولية جهة منفصلة لها صفة الاستدامة. ومقياس
نجاح الوزارة او المحافظ ليس فى مدى حلة للمشاكل.( و التي تنشأ بالضرورة لعدم وجود
تخطيط) ولكن فى مدى تنفيذ المخطط المسلم الية. و التخطيط لابد ان يبنى على دعامتين
: معلومات وافية ودقيقة . و دراسات متخصصة
وقبلهما رؤية وطنية مخلصة. والتخطيط لكى يكون لة مردود لابد ان يستكمل بان
يتحول الى مشروعات محددة. والمشروعات لكى تتم لابد ان يتم عملين : دراسة جدوى فنية
و اقتصادية . ثم تصميم متكامل يشمل عناصر المشروع وتوصيفها . يوجد
الان فى مصر الاجهزة التالية مشتركة في عملية التخطيط:
- المعلومات لدى مركز المعلومات
- الاحصاءات لدى جهاز التعبئة و الاحصاء
- الدراسات لدى المجالس القومية المتخصصة
- كيفية التنفيذ لدى الجهاز القومى
للتنمية الادارية
هذة الاجهزة تعمل منفصلة ، ولايوجد بينها اى صلة . هذا بالاضافة الى ان
كل وزارة لديها اجهزة اخرى لاقتراح المشروعات التنموية الجديدة مثل التنمية
الصناعية بوزارة الصناعة ، جهاز شئون البيئة لوزارة البيئة . معهد التخطيط
العمرانى لوزارة الاسكان . جهاز تخطيط الاراضى ، هيئة استصلاح الاراضى بوزارة
الزراعة .. الخ.النتيجة الحتمية لهذا التشتت هو الفوضى وضعف الاداء.
والحل فى انشاء مجلس مستقل للتخطيط والتفكير ووضع الرؤى
والاهداف والخطط للاجهزة التنفيذية ، المجلس يجمع علماء من جميع التخصصات ويسمى
"مجلس العلماء" ويكون تشكيلة مستقلا وطبقا لمعايير محددة اهمها الفكر
المنشور من دراسات وكتب وابحاث وانجازات على ارض الواقع. وهذا المجلس لة سلطات
واضحة هى:
1-
اعداد خطة تنموية تفصيلية
2-
تخصيص الاراضى طبقا للخطة التنموية المعتمدة من مجلس الحكم
3-
وضع وتطوير المناهج الدراسية
4-
تحديث وتطوير الثقافة العامة
5-
البحوث والتطوير
6-
الاشراف على الجامعات
7-
الاشراف على الاعلام والصحافة والفنون والاداب
8-
وضع القوانين واللوائح بالاشتراك مع باقى المجالس
يتم تشكيل المجلس من 80 عالم فى تخصصات
مختلفة كما هو بالجدول رقم (13)
|
1
|
التعليم
|
21
|
الوقود المتجدد
|
41
|
الاثار والمصريات
|
61
|
عقيدة ودعوة
|
|
2
|
الصحة
|
22
|
التصنيع الزراعى
|
42
|
المحميات الطبيعية
|
62
|
الفيزياء
|
|
3
|
الاسكان
|
23
|
الثروة السمكية
|
43
|
الجيولوجيا
|
63
|
الكيمياء
|
|
4
|
التخطيط العمرانى
|
24
|
الثروة الحيوانية
|
44
|
صناعات ثقيلة
|
64
|
الطب
|
|
5
|
صناعة الغزل والنسيج
|
25
|
الموانىء
|
45
|
صناعات دوائية
|
65
|
بناء الشخصية
|
|
6
|
الزراعة
|
26
|
النقل النهرى
|
46
|
حقوق الانسان
|
66
|
العلوم السياسية
|
|
7
|
الرى والموارد المائية
|
27
|
تنظيم الاسواق
|
47
|
الامن القومى
|
67
|
الاقتصاد
|
|
8
|
السياحة
|
28
|
التغذية
|
48
|
الرعاية الاجتماعية
|
68
|
اللغة العربية
|
|
9
|
التعدين
|
29
|
مكافحة العدوى
|
49
|
الاجتماع
|
69
|
الرياضيات والمنطق
|
|
10
|
الطاقة الحيوية
|
30
|
الصناعات اليدوية
|
50
|
الطب النفسى
|
70
|
الفلسفة
|
|
11
|
التصحر
|
31
|
الكيماويات
|
51
|
طاقة شمسية
|
71
|
دين مسيحى
|
|
12
|
الزراعة العضوية
|
32
|
مواد البناء
|
52
|
مكافحة المخدرات
|
72
|
علوم مسيحية
|
|
13
|
الادارة العامة
|
33
|
المساكن الخضراء
|
53
|
اعلام
|
73
|
علوم المناخ
|
|
14
|
الادارة
|
34
|
الطرق
|
54
|
معلومات
|
74
|
الاستشعار
|
|
15
|
التمويل
|
35
|
المياة والصرف
|
55
|
اتصالات
|
75
|
اقمار صناعية
|
|
16
|
البورصة
|
36
|
معالجة المخلفات
|
56
|
السكك الحديدية
|
76
|
فنون مسرحية
|
|
17
|
القانون الدولى
|
37
|
الموارد البشرية
|
57
|
المواصلات العامة
|
77
|
فنون موسيقية
|
|
18
|
قانون احوال شخصية
|
38
|
الاستثمار
|
58
|
فقة اسلامى
|
78
|
تسويق
|
|
19
|
الشريعة
|
39
|
القانون التجارى
|
59
|
علوم الحديث
|
79
|
نظم الجودة
|
|
20
|
التدريب و التعليم الفنى
|
40
|
القانون الجنائى
|
60
|
علوم التفسير
|
80
|
طاقة شمسية
|
يتبع هذا المجلس ما كان سابقا وزارات الثقافة والشباب والرياضة والاعلام
والتعليم العالى والبحث العلمى والاثار والتخطيط والتنمية الادارية والبيئة حيث
انها جميعا وزارات تختص بالتفكير ووضع الاستراتيجيات وليس بها اى عمل تنفيذى
وبالتالى لا تنطبق عليها شروط السلطة التنفيذية ومن العبث الحاقها بهذة السلطة.
الاجهزة والمراكز والمؤسسات التالية تتبع المجلس ويشرف عليها من خلال الامانة
الفنية للمجلس.
|
1
|
مركز المعلومات
|
7
|
المجلس الاعلى للاثار
(الغاء الوزارة)
|
13
|
المجلس الاعلى
للجامعات (الغاء الوزارة)
|
19
|
المجامع العلمية
|
|
2
|
جهاز التعبئة والاحصاء
|
8
|
جهاز التنسيق الحضارى
|
14
|
المجلس الاعلى للصحافة
|
20
|
الجمعيات العلمية
والثقافية
|
|
3
|
المجالس القومية
المتخصصة
|
9
|
جهاز شئون البيئة
(الغاء الوزارة)
|
15
|
المجلس الاعلى للاعلام
(الغاء الوزارة)
|
21
|
المجلس الاعلى للتعليم
|
|
4
|
التنمية الادارية
(الغاء الوزارة)
|
10
|
مركز تخطيط الطاقة
|
16
|
الهيئة العامة للكتاب
(الغاء وزارة الثقافة)
|
22
|
المجلس الاعلى للغذاء
و الصحة والبيئة
|
|
5
|
هيئة المساحة
|
11
|
المركز القومى للبحوث
|
17
|
المجلس الاعلى للثقافة
ويتبعة قصور الثقافة
|
23
|
مركز تحديث الصناعة
|
|
6
|
معهد التخطيط (الغاء
الوزراة)
|
12
|
مركز البحوث الزراعية
|
18
|
المجلس الاعلى للرياضة
ويتبعة مراكز الشباب (الغاء الوزارة)
|
24
|
جميع المراكز العلمية
والبحثية العامة والخاصة
|
مهمة المجلس وضع خريطة مستقبلية لمصر .خلال عشر وعشرون وخمسون عاما موضح
عليها التوزيع السكانى والانتاج الزراعى وتوزيع المحاصيل وتوزيع الصناعات والانشطة المختلفة طبقا للموارد المتاحة (تفصيل
وتمحيص ما فى هذا الكتاب) ويقوم المركز
بوضع خطط تفصيلية موضحة فى مشروعات محددة ، والية تنفيذها و مصادر تمويلها . بعد
وضع الخريطة المستقبلية فى المجالات المختلفة، يتم اعلان المخطط العام ومناقشتة.
بعد اقراراة من الرئاسة ومجلس الوزراء ومجلس النواب او النقباء ومجلس الامن الوطنى
يقوم المركز بتحويل المخطط الرئيسى الى الوزارات المعنية لتحويلها الى مشروعات
قابلة للتنفيذ عن طريق تخصيص الاراضى للمشروعات و تحديد مصادر المياة و الطاقة
اللازمة . واعداد التصميمات الاولية لهذة المشروعات وكراسات الشروط الخاصة بها .
وتحديد جهةالاختصاص المنوط بها طرح هذة المشروعات.
يقوم الجهاز المركزى للمحاسبات بعد نقل تبعيتة لمجلس النقباء بمتابعة
تنفيذ المخطط العام والمشروعات المرتبطة بة ، وفى حدود التكلفة التقديرية
لها.ويعرض تقرير المتابعة على مجلس النقباء
يتم تطويرالخطة باستمرار عن طريق تغذية المركز القومى للتخطيط بالبحوث التطبيقية
و الحلول المستحدثة عن طريق المجلس الاعلى للبحوث والتطوير الذى يضم مركز
الطاقات الجديدة والمتجددة ومركز تحديث الصناعة و مركزالبحوث الزراعية ومركز
التبين للفلزات وغيرها من الهيئات التي يجب دمجها في هيئة واحدة بحثية لها برنامج
واضح يوضع من "المركز القومى للتخطيط " ويخدم المخطط الرئيسى بنظام
التعاقد على النتائج السابق توضيحة. يقوم المجلس ايضا بوضع مؤشرات تحسن الدخل
الفردى وتحسن الامكانيات البشرية من تعليم وثقافة ومنافسة فى سوق العمل. يختلف هذا
التقييم تماما عما تقوم بة الحكومة من تحسين مناخ الاستثمار ، وتحسين البنية
الاساسية . ثم تعتمد على مؤشر معدل النمو الذى بة الكثير من الثغرات حيث يبنى على
ارقام معينة لاتؤدى بالضرورة الى التنمية المرجوة ، منها على سبيل المثال حجم
الاستثمارات الخارجية . رغم ان معظم هذة الاستثمارات موجة الى مشروعات السكن
المترف و الترفية الذى لايؤدى الى تنمية . فقط المشروعات الزراعية والصناعية التى
تؤمن وظائف دائمة ، وتقلل من الميزان التجارى المختل هى التى تؤدى الى التنمية.
وحتى فكرة الاستثمارات الخارجية هى فكرة خاطئة من الاساس فى مصر تحديدا لان
المستثمر الخارجى يريد ان يحول مكسبة الى دولار لتحويلة للخارج فيصبح الاستثمار
الخارجى عبئا على العملة المحلية. وطبعا هذا من نتائج ان الحكومة حافظة مش فاهمة.
الاستثمار الخارجى فى الصين وغيرها من الدول يعتمد على انتاج منتجات للتصدير
وبالتالى يحصل على مكسبة بالعملة الصعبة من الدول المستوردة امثالنا. اما فى مصر
يلاحظ ان كل الاستثمارات منتجاتها موجهة للسوق المحلى وبالتالى لاتوفر عملة صعبة
للبلد ولكن تستنزفها فى صورة ارباح محولة للخارج. الحكومة الفاهمة عندما تجد قوة شرائية داخلية يجب تشجيع الاستثمار الداخلى
وليس الخارجى، لان الاول لا يريد تحويل ارباحة للخارج.
مجلس العلماء تمويلة لا ياتى كلية من ميزانية
الدولة وجميع العاملين بالهيئات التابعة لة ليسوا موظفين فى الدولة ولكنة كيان
مستقل هو وكافة الهيئات التابعة لة يتم تمويل كافة هذة الهيئات جزئيا والمجلس نفسة
من خلال مجموعة معقدة من الرسوم والخدمات المدفوعة وهى:
1-
بيع الدراسات والاحصاءات والمعلومات لدى
الهيئات المختصة بجمع المعلومات
2-
الكتب المنشورة واشتراكات المكتبات لدور
النشر والكتب
3-
التعاقد مع المصانع والمزارع والشركات لتطوير
الانتاج من خلال البحوث المختلفة .
4-
التعاقد على تشغيل المراكز الثقافية مع
مؤسسات ثقافية مقابل حصة من بيع تذاكر العروض المختلفة
5-
الحصول على نسبة من تذاكر المتاحف الاثرية
والعلمية.
6-
نسبة من رسوم التعليم الجامعية.
7-
نسبة من عائد الاعمال الفنية والاعلامية
والصحفية.
8-
نسبة 0,5% من الميزانية مقابل اعداد المخطط
العام والموافقة علية وتحديثة سنويا
9-
نسبة 1% من الميزانية منح دراسية للمتفوقين
والمتميزين بالجامعات وبرامج تثقيف و توعية وتدريب وتميز فنى وعلمى ودعم جزئى
للطلبة الناجحين.
10- نسبة 0.5% من ميزانية الدولة للبحوث التى يحتاجها القطاع الصناعى او
تحتاجها خطة الدولة .ويتم صرفها طبقا لمناقصة عامة سنوية بين المراكز البحثية
للتقدم باجراء الابحاث المطلوبة ويتم صرف المبالغ المتعاقد عليها طبقا لتقدم
النتائج المقيمة من لجنة مشتركة من مجلس البحوث والتطوير والجهة صاحبة الطلب.
7-3-3 مشاركة اصحاب المصلحة فى الحكم
كيف نحقق المشاركة القصوى والفعالة لاهل مصر في الحكم؟ عن طريق التمثيل النقابى / الوظيفى
المشاركة تكون بتمثيل أصحاب المصلحة الفعلية ،
النظام الحالي والسابق من انتخاب مجلس شعب من اشخاص لا احد يعرفهم وليس لهم اى
برنامج خاص بفئة محددة هو نظام فاشل حتى مع اقصى درجات النزاهة الانتخابية. بدليل
هؤلاء يذهبون لمجلس الشعب ليقولوا موافقة على اخطر القوانين التي تناقش بينما في
يد كلا منهم ورقة بتعيين قريب لة يحاول يمضيها من الوزير. يحدث هذا بينما يضرب
العمال والأطباء ويعانى الفلاحون والصيادون وكل الفئات العاملة بالمجتمع. وفى نفس
الوقت فان نظام الأحزاب لن ينجح ابدا في مصر لسبب اساسى ان فكرة الأحزاب هي
ايدولوجية وكلها مستوردة من اشتراكى الى ديموقراطى الى ليبرالى . ونحن شعب
ايدولوجيتنا او انتمائنا الفكرى واضح لا لبس فيها وهو ديني بالتالى مجرد ان يلوح
اى حزب بمرجعية إسلامية سيحوز الأغلبية فورا بصرف النظر عن كفاءتة او قدراتة او
حتى تمثيلة لرغبات المواطنين. وبالتالي لكى يمثل هذا الشعب لابد ان نغير هذا الفكر
العقيم للأحزاب والذى حتى في اعتى الديموقراطيات بات متهما باستمرار بتمثيل
احتياجات الأغنياء والشركات وليس المواطنين. في مصر التمثيل الوظيفى هو الذى سيجعل
هذا الشعب يشارك في عملية ديموقراطية مثمرة، ونعنى هنا التمثيل النقابى لابد أولا
ان ينتظم جميع المصريين في نقابات قانونية وفاعلة تعبر عن مصالح كل مجموعة والتي
غالبا ما تكون مرتبطة باعمالهم ومصالحم. بالتأكيد الفلاحين لهم راى في فائدة بنك
الائتمان وقوانين تسعير المحاصيل وشرائها وقانون تحرير تجارة الأسمدة . وبالتاكيد
العمال لهم راى في اتفاقية الكويز وتحرير القطن وخصخصة قطاع الغزل والنسيج وهكذا.
اشتراط الانتساب لنقابة محددة لتفعيل الملف التامينى وبطاقة الائتمان للعمالة
الغير منتظمة والحصول على نصيب من تامينات المقاولات التى تحصل 8% من اى عملية
مقاولات بادعاء انة لصالح العمالة الغير مؤمن عليها وطبعا هذه العمالة لا تتحصل
على اى شيء من هذه الأموال. خلاصة القول انة لن يتم دفع الدخل الشهرى الا لاعضاء
النقابات وبالتالي لن يتبقى في مصر فرد غير منتمى لنقابة لكى يحصل على الدخل
الشهرى. الان انتظم المصريون في تجمعات واضحة (99.9% حاليا لاينتمون الى اى أحزاب
ولن ينتموا) وتوحيد النقابات في كل تخصص واشتراط الانتساب لها حتى في التعيين سواء
كان عامل زراعى او عامل بناء او عامل بترول او غيرة هو اول اشكال التنظيم .
وسينتظم الجميع بة للفوائد المرتبطة بة من توظيف وتامين وتامين صحى وتامين بطالة
وتمثيل سياسى ومشاركة فى الحكم وفى اتخاذ القرار.
والاحتكام هنا في الخلاف هو في الاية الكريمة " وامرهم شورى
بينهم" امرنا ليس بيد فئة وليس بة
الراى الواحد. وهم يعود على أصحاب المصلحة وبالتالي عندما نقرر في امر من الأمور
فاننا نجمع أصحاب المصلحة او من يمثلهم ويتشاورون ويقررون. في امر الزراعة من
أصحاب المصلحة : المزارعون وأصحاب الأرض ـ في الصناعة أصحاب المصلحة هم العمال
والفنيين ومهندسى الإنتاج وأصحاب المصانع في الصحافة والاعلام وهكذا. في القرية او
مدينة او حى أصحاب المصلحة هم سكانها. اذن السؤال يكون كيف نصمم الية يكون التشاور في الشأن العام والقرار فيها لاصحاب
المصلحة هنا اصبح لدينا توزيع وحصر دقيق لاعضاء كل نقابة ، يترك لها عدد مقاعد في
مجلس النقباء يمثل نسبتها من اجمالى 400 مقعد وتتقدم كل نقابة باعضائها بشرط
انتخابهم داخليا من النقابة وفروعها المختلفة. هذه التجمعات ستبدا في انتخاب من
يمثلها في مجلس النقباء. فتجرى انتخابات للنقابات الفرعية وطبقا لعدد كل فرع سيتم
تصعيد المنتخبين الى المجلس. هذا المجلس هو المسئول عن إقرار او اقتراح اى قانون
وعن التصديق على الغاء القوانين المعيبة.
مجلس النقباء ليس لة حصانة ، ويصرف على نفسة
من اشتراكات الأعضاء ويتبعة 7 ديوان اختصاصى يختص بما يلى:
- الشئون المالية والإدارية
- خبراء التشريع والفتوى
- اتحاد المراكز الحقوقية
- خبراء الاقتصاد والموازنة
- خبراء التنمية المستدامة
- مركز المعلومات والارشيف
- الجهاز المركزى للمحاسبات
اصحاب المصلحة ايضا هم مؤسسات المجتمع المدنى
والنقابات والاتحادات الصناعية والتجارية والتجمعات النوعية والغرف التجارية
والصناعية والطلبة وربات البيوت المنتجات، توزيع النقباء على مقاعد مجلس النقباء
كما بالجدول رقم (15) ، مع إعطاء كل نقابة 3 اضعاف اصواتها في حالة مناقشة قانون
يمسها بشكل مباشر.
هذا التوزيع المتجانس والفعلى لا يمكن ان
يخترقة ابدا تنظيم دينى او طائفى او قبلى وهى الافات الثلاث المعوقة للديموقراطية
فى الدول العربية كلها. حيث تمنع المشكلة الطائفية اى تطور سياسى مأمول. والاصل فى
هذا الموضوع شرحة بعبقرية منذ الف عام "ابن خلدون" فى مقدمتة حيث يقرر
انة "لاحكم بلا عصبية" والعصبية
هى المصالح المشتركة لفئة من البشر سواء كانت هذة الفئة قبيلة او طائفة او جماعة
دينية او تنظيم عسكرى او غيرها. فى مصر يوجد ثلاث عصبيات واضحة وقوية وهى عصبية
المؤسسة العسكرية منذ نشاتها فى 1952 وعصبية الحكومة الديناصورية بموظفيها
المدللين والمتحكمين فى البلاد والعباد وعصبية الجماعات الدينية سواء كانت سلفية
او صوفية او اخوانية او مسيحية. اما الاحزاب السياسية فليس لها اى عصبية ولهذا لن
تتمكن ابدا من الحكم. وللخروج من هذة الازمة حيث اثبتت العصبيات الثلاث فشلها فضلا
عن ديكتاتوريتها هو خلق عصبيات وظيفية مدنية وليست ايدولوجية وتتمثل فى العصبية
المهنية اولا ممثلة فى النقابات الحرة والعصبية الفكرية ثانيا ممثلة فى اساتذة
الجامعات والخبراء والعصبية الاخلاقية ثالثا ممثلة فى القضاة والعصبية الجغرافية
رابعا ممثلة فى عمداء المدن والقرى المنتخبين. هذة العصبيات الاربع بالاضافة الى
الاثنتين الموجودين حاليا مع تقليص ادوارهم يمثلون قوى المجتمع المتشاركة فى الحكم
وهذا هو جوهر الديموقراطية وهذا الهيكل الحاكم يستند الى تحليل علمى واجتماعى
لاستنباط ما يناسب مصر والدول العربية والاسلامية تحديدا ولايستند للاستنساخ
الاعمى لهياكل أمم اخرى تختلف فى مجتمعاتها وتاريخها وموقعها وهذا الاستنساخ الذى
لايناسبنا تسبب فى فشلنا لعقود ان نلحق بركب الديموقراطية التى هى قاطرة التقدم
لاى أمة.
|
مقعد
|
نسبة
|
عدد المشتركين
|
اسم النقابة /البيان
|
م
|
|
مقعد
|
نسبة
|
عدد المشتركين
|
اسم النقابة /البيان
|
م
|
|
50
|
12%%
|
5000000
|
الفلاحين والفلاحات
|
22
|
|
3
|
0.6%
|
242509
|
الأطباء البشريين
|
1
|
|
10
|
2%
|
1000000
|
عمال الغزل والنسيج والملابس
الجاهزة
|
23
|
|
1
|
0.1%
|
45300
|
أطباء الأسنان
|
2
|
|
10
|
2%
|
1000000
|
عمال الكيماويات والغذائية
|
24
|
|
1
|
0.1%
|
55042
|
البيطريين
|
3
|
|
5
|
1%
|
500000
|
عمال الأثاث ومستلزمات المنزل
|
25
|
|
2
|
0.5%
|
176500
|
الصيادلة
|
4
|
|
5
|
1%
|
500000
|
عمال الجلود
|
26
|
|
5
|
1.3%
|
493369
|
الزراعيين
|
5
|
|
5
|
1%
|
500000
|
عمال مواد البناء
|
27
|
|
18
|
4.4%
|
1701512
|
المعلمين
|
6
|
|
10
|
2%
|
1000000
|
عمال الهندسية والورش والصيانة
|
28
|
|
6
|
1.6%
|
599469
|
المهندسين
|
7
|
|
5
|
1%
|
300000
|
عمال النظافة والجمع السكنى
والتدوير
|
29
|
|
13
|
3.3%
|
1265817
|
التجاريين
|
8
|
|
10
|
3%
|
1000000
|
عمال التعدين والبترول
|
30
|
|
4
|
1.0%
|
391300
|
المحامين
|
9
|
|
10
|
3%
|
1000000
|
عمال كهرباء والطاقة
|
31
|
|
1
|
0.3%
|
114790
|
العلميين
|
10
|
|
10
|
3%
|
1000000
|
الصيادين
|
32
|
|
1
|
0.1%
|
9442
|
الصحفيين
|
11
|
|
30
|
7%
|
3000000
|
عمال البناء
|
33
|
|
1
|
0.1%
|
52000
|
المهن التمثيلية
|
12
|
|
40
|
12%
|
5000000
|
عمال التجارة التجزئة
|
34
|
|
2
|
0.6%
|
224916
|
الممرضين
|
13
|
|
200
|
50%
|
20000000
|
عمال وفلاحين
|
|
|
9
|
2.2%
|
850108
|
التطبيقيين
|
14
|
|
40
|
10%%
|
6000000
|
اتحادات طلبة الجامعات والمدارس
الثانوية
|
35
|
|
1
|
0.1%
|
21409
|
التشكيليين
|
15
|
|
20
|
5%
|
5000000
|
اتحاد اسر منتجة
|
36
|
|
1
|
0.3%
|
121352
|
الاجتماعيين
|
16
|
|
20
|
5%
|
|
اتحاد المستثمرين
|
37
|
|
1
|
0.1%
|
16099
|
المرشدين السياحيين
|
17
|
|
10
|
2.5%
|
|
الغرف التجارية
|
38
|
|
4
|
1.0%
|
300000
|
الجامعيين
|
18
|
|
10
|
2.5%
|
|
الغرف لصناعية
|
39
|
|
2
|
0.5%
|
20000
|
الرياضيين
|
19
|
|
20
|
5%
|
جمعيات أهلية ومراكز حقوقية
|
40
|
|
4
|
1%
|
400000
|
الدعاة
|
20
|
|
|
120
|
30%
|
طلبة واسر واتحادات
|
|
|
1
|
0.1%
|
10000
|
الموسيقيين
|
21
|
|
|
400 440
|
|
38,280,897
|
الإجمالى
|
|
|
80
|
20%
|
7700000
|
اجمالى مهنيين
|
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق